«المركزي السوداني» يطلق نظام الدفع عبر الجوال الشهر المقبل

حظر التعامل المصرفي مع 34 شركة أدوية بددت 30 مليون دولار

«المركزي السوداني» يطلق نظام الدفع عبر الجوال الشهر المقبل
TT

«المركزي السوداني» يطلق نظام الدفع عبر الجوال الشهر المقبل

«المركزي السوداني» يطلق نظام الدفع عبر الجوال الشهر المقبل

يطلق بنك السودان المركزي رسميا في سبتمبر (أيلول) المقبل نظام الدفع عبر الهاتف النقال (الجوال) الذي يتيح للمواطنين استخدام الهاتف المحمول كمحفظة نقدية تمكن المستخدم من شراء الخدمات وتحويل الأموال، وجميع الفرص التي تتيحها شركات الاتصالات والمصارف في البلاد. ويبلغ مستخدمو الهواتف النقالة أكثر من 10 ملايين فرد.
وأوضح عبد الرحمن حسن، محافظ بنك السودان المركزي، لـ«الشرق الأوسط» عقب اجتماعه مع لجنة تسيير المشروع التي تضم الهيئة القومية للاتصالات وشركة الخدمات المصرفية، أن نظام الدفع عبر الهاتف النقال أدخل قبل عدة سنوات عبر مصارف وشركات محلية وعالمية، وثبت نجاحه وتحقيقه للأهداف الموضوعة له، بحيث يستطيع مستخدمو الهاتف الجوال المسجلون في شركات الاتصالات تسديد الفواتير وشراء الخدمات وتحويل الأموال دون عناء، مما شجع الدولة على التنظيم الأمثل والأجدى لهذه الخدمة.
وأضاف بأن بنك السودان المركزي، بالتعاون مع الجهات المنفذة للمشروع، أعد برنامجا وخطة إعلامية للتنوير بنظام الدفع عبر الهاتف النقال والتعريف به لأهميته القومية في تحقيق الشمول المالي، مشيرا إلى أن لجنة تسيير المشروع وقفت على الخطوات التنفيذية لإطلاقه وفقا للمخطط له حتى التشغيل الفعلي مطلع سبتمبر المقبل.
ودخلت خدمات نظام الدفع عبر النقال السودان قبل عدة سنوات، بعد أن تمكنت شركات الاتصالات الثلاث الكبرى (زين، إم تي إن، سوداني) من إتاحة الخدمة عبر شبكاتها، إلا أن معظم المستخدمين لم يستفيدوا منها ولم يتعرفوا عليها، وعلى مزاياها، واكتفوا فقط بخدمة تحويل الرصيد من هاتف إلى هاتف، في الوقت الذي تتيح فيه هذه الخدمات تحويل أموال ورصيد للقطاعات الخدمية كافة في البلاد، ويمكن عبرها تسديد الرسوم بأنواعها وشراء الكهرباء.
ورغم قلة استخدام خدمات نقل الأموال عبر الهاتف الجوال في تلك الفترة وحتى الآن، إلا أنها حققت عائدات مالية كبيرة لشركات الاتصالات، الأمر الذي دفع البنوك للتخوف، حيث إن إيداع وصرف الأموال وكل الخدمات التي تتم عبر هذه الخدمة من صميم أعمال البنوك، مما جعلها تشرع فورا في إصدار بطاقات مصرفية مجانية خاصة بهذه الخدمة، لا تشترط على الزبون أن يكون لديه حساب بنكي كما هو السائد في إصدار البطاقات المصرفية، كما يمكن من خلالها استخدام أجهزة الصراف الآلي ومزاياه، وذلك لتشجيع جميع فئات المواطنين على الدخول إلى عالم الصيرفة والبنوك عبر بوابة الجوال، وإدخال ملايين من السودانيين إلى قاعات ومباني البنوك لفتح الحسابات والحصول على البطاقات البنكية، بما يمكنهم من الحفاظ على أموالهم واستثمارها.
إلا أن دعوة البنوك للمواطنين للدخول في هذه الخدمات كان ضعيفا، ولم تستطع إقناع المستخدمين للهواتف بجدوى وحداثة تلك الخدمة والتسهيلات التي تقدمها، وهو ما جعل بنك الخرطوم ينسحب من تقديم الخدمة دون أي مبررات، مما يدل على أن هناك خللا أو تعقيدات ما في تقديم الخدمة، وهو ما دفع بنك السودان لوضع ضوابط وبرامج للتعريف بالخدمة واستقطاب جميع فئات المجتمع لاستخدمها.
كما دخلت السوق كذلك شركات عالمية أشهرها «آي كير» بمفهوم حديث للخدمة، بدأت باستقطاب جميع فئات المجتمع ودعوتهم عبر الإعلام والإعلان لتلقي محاضرات ودروس مجانية حول مميزات هذه البطاقات، وكانت تستهدف في الأسبوع أكثر من خمسة آلاف مواطن تستأجر لهم قاعات للتدريب وشراء البطاقات وتقديم حوافز لكل من يستطيع أن يأتي بزبون آخر، وذلك منذ أكثر من عامين. وللشركة حاليا عملاء منتشرون وسط فئات المجتمع كافة في العاصمة السودانية الخرطوم. وتعتزم الشركة مد خدماتها إلى الولايات والانتشار أكثر في الأوساط كافة.
تجدر الإشارة إلى أن شركة الاتصالات الرائدة في البلاد «سوداني» أعلنت أمس أنها أكملت استعداداتها لإطلاق الخدمة في سبتمبر (أيلول) المقبل، والتي تقوم على فتح حساب افتراضي للعميل مرتبط برقم هاتفه، ويتم الاشتراك عن طريق وكيل أو مباشرة، ثم يغذي العميل حسابه من الوكلاء وهم البنوك والشركات أو من خلال بطاقات الدفع المقدم التي تصدرها شركات الاتصالات.
من جانب آخر، دون بنك السودان المركزي بلاغات لدى نيابة أمن الدولة يتهم فيها 34 شركة وطنية وعالمية بتبديد 30 مليون دولار صرفت لهم لاستيراد أدوية استخدموها في أغراض تجارية أخرى.
وعلمت «الشرق الأوسط» من إدارة الإعلام في بنك السودان المركزي، أن البنك المركزي أصدر نهاية الشهر الماضي قرارًا بحظر هذه الشركات من التعامل المصرفي، وهي 34 شركة، تحصلت على تصاديق بالنقد الأجنبي من بنوك تجارية لاستيراد الأدوية، ثم أحال الموضوع إلى نيابة أمن الدولة، وحرر بلاغات ضد 19 شركة تتم متابعتها حاليا بواسطة الإدارة القانونية بالبنك.
وتضمنت قرارات بنك السودان المركزي حظر تلك الشركات من التعامل المصرفي مع البنوك والمؤسسات المالية، حظرا كليا، وذلك لمخالفتها قانون تنظيم التعامل بالنقد وقانون تخصيص 10 في المائة من عائدات الصادرات غير البترولية لاستيراد الأدوية البشرية. ووجه البنك بتعميم قراره، الذي ذكر أنه يأتي حرصا منه على سلامة وكفاءة الجهاز المصرفي بالبلاد.
وأثار منح شركات خاصة وأسماء أعمال تصديقات بالعملات الحرة من بنوك تجارية معروفة لاستيراد أدوية، ردود فعل واسعة في ضوابط وتحري منح التصديقات المالية للاستيراد التي تمنح للجهات المعنية أو المتخصصة الحاصلة على أذونات بالاستيراد. ورفض اتحاد الصيادلة وصف الشركات المخالفة بأنها تعمل في قطاعهم، وأشار إليها على أنها شركات دخيلة على السوق استغلت الثغرات الحاصلة في منح التصديقات المالية.
وفي غضون، ذلك شكل وزير العدل السوداني لجنة موسعة للتحقيق في الموضوع، فيما تبدأ المحاكم قريبا في تسلم البلاغات التي فتحت في مواجهة هذه الشركات من قبل البنك المركزي السوداني.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.