عمرها 651 عامًا وبضعة أشهر، ورغم ذلك لا تزال حية تفور نشاطًا وإبداعًا شعارها «مزيد من التقدم والابتكار».. تلك هي جامعة فيينا العريقة.
تضم الجامعة التي تعتبر الأقدم والأكبر بين الدول الناطقة باللغة الألمانية 94 ألف طالب، 28 ألفًا منهم أجانب، يأتون من 140 دولة، بعضهم يدرس مجانًا مساعدة لدولهم النامية، فيما لا تزيد تكلفة الفصل الدراسي للطالب النمساوي وكذلك زميله القادم من دولة من دول الاتحاد الأوروبي على 381 يورو. وتبلغ ميزانية الجامعة لهذا العام 544 مليون يورو. ما يجدر ذكره أن المبنى الرئيسي لجامعة فيينا لا يقفل أبوابه إبان العطلة الصيفية، بل يتحول إلى «جامعة للصغار» من الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 12 سنة، وذلك في تجربة مثيرة بدأت منذ عام 2003 برنامجًا يقرب للصغار معالم الحياة الجامعية، على يد أساتذة متخصصين يقدمون لهم في ذات القاعات والمعامل والمكتبة محاضرات وورش عمل في أجواء تعودهم على الأجواء الجامعية وروح البحث والتجارب المعملية والاستكشاف وتوسعة المدارك والأفق، وذلك تشجيعًا لهم لمواصلة تعليمهم الأكاديمي الجامعي.
بتاريخ 12 مارس (آذار) 1365، افتتحها دوق النمسا رودلف الرابع وبمساعدة شقيقيه ألبرت الثالث وليوبولد الثالث، ودعموها ماديًا ومعنويًا لتكون على غرار جامعة باريس، إلا أن البابا أوروبان الخامس، وبسبب ضغوط قوية خشية أن تنافس جامعة براغ، لم يصدق عليها إلا في عام 1384. ما بين عامي 1877 و1884 تم نقلها لموقعها الحالي وسط شارع «الرنق» الدائري الذي يلف فيينا القديمة، ومن ثم توسعت وتوزعت كلياتها ومراكزها حول 70 موقعًا بالعاصمة فيينا، بل لها مراكز حتى بأقاليم النمسا العليا والنمسا السفلى وسالزبورغ.
تعتبر جامعة فيينا من أهم الجامعات الأوروبية للدراسات الإنسانية، فيما تشتهر بكلياتها العملية، وفي هذا تفتخر بأن مؤسس علم الطب النفسي سيغموند فرويد أحد خريجيها. بالإضافة لكلية الطب والطب النفسي تضم 18 كلية من بينها القانون واللاهوت الكاثوليكي والبروتستانتي والاقتصاد والمعمار والرياضيات وعلوم الحياة والأرض والبيولوجيا، كما تضم 40 مركزًا منها مركز الصناعات الإبداعية بمدينة سينت بولتون ومركز التكنولوجيا الطبية بمدينة تيرول.
شهدت الجامعة سنوات ازدهار وتوسع، خصوصًا منتصف القرن الخامس عشر مع ظهور النزعة الإنسانية، وحينها وصل عدد طلابها لأكثر من 6 آلاف طالب، إلا أنها عانت الأمرين إبان انتشار الأوبئة والطاعون وفترة الحصار العثماني لفيينا، لدرجة أن تقلص عدد طلابها إلى 50 طالبًا فقط في عام 1520.
شهدت الجامعة كثيرًا من التغييرات والتطورات، وفي عام 1897 سمح للنساء بدخولها للمرة الأولى، وإن اقتصر وجودهن على كلية الفلسفة مستمعات، وفي عام 1900 دخلن كلية الطب، وفي عام 1959 تم تعيين أول أستاذة جامعية. ورغم ما نلنه من مكانة مرموقة حاليًا فإن النمساويات لا يزلن يطالبن بزيادة حصتهن في المراكز القيادية وعمادة الكليات ورئاسة الجامعة.
8:23 دقيقه
جامعة فيينا تمنح دراسة مجانية للأجانب غير المقتدرين
https://aawsat.com/home/article/714316/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D9%86
جامعة فيينا تمنح دراسة مجانية للأجانب غير المقتدرين
نافذة على مؤسسة تعليمية
- فيينا: بثينة عبد الرحمن
- فيينا: بثينة عبد الرحمن
جامعة فيينا تمنح دراسة مجانية للأجانب غير المقتدرين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
