دعت مجموعة من الأئمة والمشايخ الموريتانيين، السلطات والجهات الرسمية في البلاد، إلى اتخاذ إجراءات قوية وحازمة من أجل منع «المد الإيراني» المتزايد في المجتمع منذ عدة سنوات ولكنه بدأ يتصاعد في الفترة الأخيرة، محذرين من تأثيره الكبير على أمن واستقرار البلاد.
وقال عدد من الأئمة في سلسلة ندوات نظموها في نواكشوط خلال اليومين الماضيين، إن «شخصيات موريتانية مرتبطة بالنظام السياسي القائم في إيران تحاول خلق مراكز نفوذ لها في موريتانيا عبر شعار محبة آل البيت، واستغلال تدين المجتمع الموريتاني من أجل تغيير مذهبه السني».
وأقيمت في هذا السياق ندوة في جامع القرآن الكريم، في مقاطعة عرفات جنوب شرقي العاصمة نواكشوط أول من أمس، شارك فيها عدد كبير من العلماء والمشايخ والأئمة، كانت تحت عنوان: «التشيع والمد الإيراني في موريتانيا».
وتحدث المحاضرون خلال الندوة عن مختلف الأبعاد المتعلقة بالمد الإيراني المتزايد في موريتانيا، مركزين على ما قالوا: إنها «أبرز حقائق التشيع ومظاهره والحقائق الخفية وراء تحرك بعض الشخصيات التي اعتنقت المذهب الشيعي في البلاد»، وأشار أحد المحاضرين إلى أن هذه «الشخصيات تتحرك وفق منافعها الشخصية بغض النظر عن خطورة ما يقومون به على المجتمع الموريتاني السني».
وأكد المحاضرون على أهمية أن يقوم الجميع بدوره في مكافحة المد الإيراني الذي لم يعد خافيًا على أحد، وقال إمام مسجد القرآن الكريم: «أستبعد أن يتحمل المجتمع الموريتاني سماع سب مالك أو أي من الأئمة الأربعة أحرى أن يكون لهم طاقة لاستيعاب سب الصحابة».
وحذر الإمام في محاضرة مطولة من استخدام إيران والشخصيات التابعة لها شعار محبة آل البيت من أجل اختراق المجتمع الموريتاني، وقال: إن «وراء هذه المحبة خطط وأطماع سياسية انتهت في الكثير من البلدان بالانزلاق إلى العنف والصراعات المسلحة».
وكان عدد من المثقفين والكتاب والسياسيين في موريتانيا قد حذروا من تزايد المد الإيراني، وأشار الكثير من الكتاب الموريتانيين الذين تناولوا الموضوع، إلى أن الخطط الإيرانية تركز في الآونة الأخيرة على منطقة غرب أفريقيا وخاصة موريتانيا والسنغال ومالي بسبب هشاشة المجتمع في هذه الدول وانتشار الفقر والجهل، وهي عوامل من السهل استغلالها لخلق بؤر توتر ستكون امتدادًا استراتيجيًا لإيران.
وقال الكاتب الموريتاني أحمد باب ولد عبد العزيز في مقال تداولته الصحف الموريتانية هذا الأسبوع إن المد الإيراني المتصاعد والأرقام التي تشير إلى تزايد أعداد المتشيعين في موريتانيا «لا يعدو أن يكون استدرارا لجيوب إيران الراعية الرسمية لتصدير الثورة، حيث تنفق أموالا طائلة في سبيل ذلك، بل تتحدث التقارير أنها نجحت في استقطاب كثير من الناس في مختلف المعمورة ونشاطها في أدغال أفريقيا باد لكل ذي عين».
وأشار الكاتب إلى حوادث تؤكد التركيز الإيراني على موريتانيا منذ فترة، في مقدمتها زيارة اللبناني محمد قانصو وما لقيه من اهتمام إعلامي «ليقضي ساعات طويلة يضع المساحيق اللفظية على مذهب الشيعة ويعتبره مذهبا خامسا يضاف إلى المذاهب الأربعة، وأن خلاف أهل السنة مع الشيعة خلاف فروع لا أصول»، وفق تعبيره.
وأضاف نفس الكاتب أن مشاهدة اللبناني محمد قانصو وهو يجلس في محظرة تقليدية موريتانية «كانت صورة مستفزة لمشاعر أهل هذه البلاد، حيث أمطروها بتعليقات تعبر عن استيائهم وتشبثهم بسنيتهم ومالكيتهم، ولكن الرافضة ومن شرب مشربهم بقوا يجوسون خلال الديار، ويتحينون الفرص لنشر مذهبهم، وأبرموا بليل وحاكوا خيوطا بغية أن يكون لهم مكان في أرض المحاظر والمحابر».
وحذر الكاتب من تغاضي السلطات الموريتانية عن الجامع الذي افتتحه اللبناني محمد قانصو في إحدى مقاطعات العاصمة نواكشوط، والذي أصبح يوصف في نواكشوط بأنه أول حسينية في البلاد ويرتاده أتباع ورواد نشر المد الإيراني، وخلص الكاتب إلى طرح السؤال: «هل تنتظرون ظهور ميليشيات تفرض التشيع بقوة السلاح وتطلب المدد من الحسين».
من جهتها كانت السلطات الموريتانية قد أصدرت قرارًا بتصنيف منظمة ما يسمى «حزب الله» كمنظمة إرهابية، وأعلنت منع أي نشاط سياسي أو ثقافي أو ديني يرتبط بالحزب أو بإيران، ومنعت خلال الأشهر الأخيرة عدة أنشطة لأحزاب سياسية محسوبة على إيران والنظام السوري.
موريتانيون يحذرون من المد الإيراني المتزايد في البلاد
https://aawsat.com/home/article/713791/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF
موريتانيون يحذرون من المد الإيراني المتزايد في البلاد
إيران تستغل «تدين المجتمع الموريتاني» لأهداف طائفية
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
موريتانيون يحذرون من المد الإيراني المتزايد في البلاد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






