بلجيكا: ملف العلاقات الروسية ـ التركية محور نقاشات «الأوروبي» و«الناتو»

اقتراح بتجميد المفاوضات مع أنقرة لحين وضوح الرؤية بشأن عقوبة الإعدام

بلجيكا: ملف العلاقات الروسية ـ التركية  محور نقاشات «الأوروبي» و«الناتو»
TT

بلجيكا: ملف العلاقات الروسية ـ التركية محور نقاشات «الأوروبي» و«الناتو»

بلجيكا: ملف العلاقات الروسية ـ التركية  محور نقاشات «الأوروبي» و«الناتو»

قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، إنه يؤيد تجميد المفاوضات مع تركيا حول الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، طالما لم تتضح الرؤية بعد، بشأن عودة تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا. وأضاف الوزير، في تصريحات للإذاعة البلجيكية «راديو واحد»، إن عقوبة الإعدام خط أحمر ومن غير الممكن أن تعيد أنقرة تنفيذ عقوبة الإعدام، وفي الوقت نفسه تتفاوض على العضوية مع الاتحاد الأوروبي: «ولهذا أقترح تجميد للمفاوضات مع أنقرة طالما استمرت حالة عدم الوضوح بشأن إعادة العمل بعقوبة الإعدام في البلاد»، وكانت المفاوضات بين الجانبين حول هذا الصدد قد انطلقت في 2005.
وحذر الوزير البلجيكي، تركيا، من استمرار ممارسة الضغوط على أوروبا، مشددا على أن هناك حدودا لهذه الضغوط. كما لمح إلى أن هناك مخاوف فيما يتعلق بالعلاقات التركية الروسية ولهذا يجب أن يكون هناك نقاش داخل الاتحاد الأوروبي وأيضا داخل حلف الناتو حول هذا الصدد. وكانت فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي قد صرحت في وقت سابق، أنه لا مكان في الاتحاد الأوروبي لأي دولة تطبق عقوبة الإعدام. كما أعرب نواب الحزب الاشتراكي الأوروبي في البرلمان الأوروبي عن قلقهم البالغ إزاء حقوق الإنسان في تركيا ومدى الانتقام الذي يجري تنفيذه حاليا، وقالوا في بيان، وتسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن نواب الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية الأوروبية أدانوا الانقلاب منذ البداية، ولكن يشعرون بالقلق بشأن الوضع الراهن في البلاد، وإمكانية وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان: «وسيقوم الحزب الاشتراكي الأوروبي برصد كل التقارير التي تتناول عمليات الاعتقال التي أعقبت الانقلاب».
وقال رئيس الكتلة الحزبية للاشتراكي الأوروبي، سيرغي ستانيشيف، إن حقوق الإنسان، والفصل بين السلطات، لا تقل أهمية عن الديمقراطية، والانتخابات الحرة، واحترام إرادة الشعب. مشيرا إلى أن الآلاف من الموظفين العاديين والمعلمين والأكاديميين، قد اعتقلوا، أو طردوا من العمل، أو منعوا من السفر : «ونأمل في أن يتم معالجة الأمر في ظل احترام سيادة القانون والحقوق المدنية». وحذر من أن الاتجاه السلطوي الذي تتحرك فيه تركيا حاليا، سيؤدي إلى توسيع المسافة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
كما علق ستانيشيف على انتقادات وجهها الرئيس طيب إردوغان إلى منسقة السياسة الخارجية الأوروبية فيدريكا موغيريني بسبب عدم زيارتها تركيا عقب الانقلاب، وقال رئيس الكتلة البرلمانية الاشتراكية، إن موغيريني كانت من أوائل الأصوات الأوروبية التي أدانت الانقلاب، وأعلنت دعمها المؤسسات الديمقراطية، ولكن من الواضح أن كلماتها عن سيادة القانون لم تسمع جيدا في أنقرة، وإلا ما كنا نشاهد هذا الوضع المأساوي الحالي في تركيا، واختتم يقول إن إردوغان يجب أن يفهم أن تهديداته ضد القادة الأوروبيين لن تفيد، لأنهم من أشد مؤيدي المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.
ويعمل الحزب الاشتراكي الأوروبي في إطار تحالف مع الديمقراطيين داخل البرلمان الأوروبي ويضم 191 برلمانيا وينتمي إليهم رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز وغير من القيادات الأوروبية.
وقبل يومين، قال حلف شمال الأطلسي «الناتو» إن تركيا دولة عضو في الحلف وهذا الأمر غير قابل للنقاش. وفي بيان صدر عن مقر الحلف ببروكسل وتسلمنا نسخة منه، قالت المتحدثة باسم الناتو: «في أعقاب تقارير إعلامية متضاربة مؤخرا حول موقف الناتو من الانقلاب الفاشل ومن عضوية تركيا في الحلف أود تأكيد أن موقف الحلف واضح»، وأضافت تقول إن تركيا دولة في الحلف وتقوم بمساهمات كبيرة في الجهود المشتركة للناتو، وقال البيان أيضا إن تركيا تأخذ دورها كاملا في اتخاذ القرارات التي يتخذها الحلف عبر توافق الآراء، وفي هذه المرحلة التي يواجه فيها الحلف أكبر التحديات الأمنية.
وشدد البيان على التزام الحلف بالدفاع الجماعي، ونوه البيان إلى أن الحلف أسس على مبادئ الديمقراطية والحرية الفردية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. وأشار البيان إلى أن الناتو ينتظر استمرار المساهمات التركية، كما أن أنقرة يمكن لها أن تعول على دعم وتضامن الحلف.
كما لمحت المتحدثة أوانا لونجيسكو إلى الاتصالات التي أجراها الأمين العام، ينس ستولتنبرغ، مع المسؤولين الأتراك عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وقالت المتحدثة: «الأمين العام أدان خلال الاتصالات مع الرئيس إردوغان ووزير خارجيته الانقلاب وأكد دعم الناتو المؤسسات الديمقراطية والحكومة المنتخبة».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).