10 صفقات جديرة بالمتابعة في الدوري الإنجليزي

بعيدًا عن الأسماء الرنانة التي ضمتها الأندية الثرية مؤخرًا

رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي  - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)
رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)
TT

10 صفقات جديرة بالمتابعة في الدوري الإنجليزي

رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي  - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)
رمضان صبحي.. من الأهلي المصري إلى ستوك سيتي - جويل ماتيب («الشرق الأوسط») - أحمد موسى (رويترز)

شهد الدوري الإنجليزي الممتاز انضمام لاعبين جدد إلى فرقه. وبعيدا عن الفرق الكبيرة والثرية، تلقي الـ«غارديان» نظرة على أهم الصفقات التي «سقطت عن الرادار» أو لم تحمل أسماء براقة كالتي ضمتها أندية كبيرة مؤخرا مثل مانشستر يونايتد أو غريمه التقليدي مانشستر سيتي أو تشيلسي، لكن من المنتظر أن تضفي إثارة وفنيات رفيعة على الدوري الإنجليزي الممتاز.

لويس كوك: من ليدز إلى بورنموث

وقع صاحب الـ19 عاما، الذي حصل على أفضل لاعب في الدرجة الثالثة، والذي يعد ألمع النجوم الصاعدة في الدرجة الثانية، على عقد مدته 4 سنوات للانتقال إلى بورنموث، بمقابل مبدئي بلغ 6 ملايين جنيه، ويمكن أن يزيد إلى 10 ملايين جنيه. كان لاعب خط الوسط أفضل لاعبي ليدز وأعطى أكثر المتشائمين من جماهير الفريق الأمل الموسم الماضي. وهو نتاج أكاديمية الناشئين في نادي ليدز، كما هو الحال مع فابيان ديلف، الذي يلعب الآن لمانشستر سيتي.
كوك من أبناء يورك وكان محط أنظار إيدي هوي، مدرب بورنموث، لفترة من الوقت، وشارك في 47 مباراة في كل المسابقات مع ليدز الموسم الماضي كما لعب في صفوف منتخب إنجلترا تحت 19 عاما. يبلغ طوله 5 أقدام و9 بوصات ويفتقر للسرعة الكبيرة لكنه يتمتع بهدوء وتحكم رائع في الكرة ومهارة صناعة اللعب. كما أنه يستطيع أن يؤدي دورا هجوميا في الناحية اليمنى لوسط الملعب. عندما تكون الكرة بين قدميه تشعر وكأنه اللاعب الذي يريده هوي تماما.

مارتن دي رون: من أتلاتنا إلى ميدلزبره

استثمر أيتور كرانكا مدرب ميدلزبره نحو 12 مليون جنيه لضم لاعب الوسط المدافع الهولندي من نادي أتلانتا الإيطالي، والذي في أول موسم له في دوري الدرجة الأولى الإيطالي قام بعدد من محاولة اقتناص الكرة أكثر من أي لاعب وسط آخر. ومع هذا الكم من التدخلات من صاحب الـ25 عاما والذي يتسم أسلوب لعبه بالقوة، فمن المتوقع أن يحصل على نصيب عادل من البطاقات الصفراء. لكنه يضيف بعض القوة والوجود البدني التي يمكن القول بأن فريقه الجديد يفتقدها في وسط الملعب. توقعوا أن يخسر واحد من أعمدة وسط الملعب، غرانت ليدبيتر وآدم كلايتون، مكانه. كان مبلغا كبيرا بالنسبة إلى لاعب لم يشارك بعد بشكل كامل مع منتخب بلاده، لكن الأوصاف التي أطلقها عليه المشجعون الإيطاليون من قبيل «كلب البولدوغ»، أو «حائط الصد» أو «كلب الصيد» لم تكن من فراغ.

رمضان صبحي: من الأهلي إلى ستوك سيتي

الجناح الأيسر المصري صاحب الـ19 عاما، ساحر يجيد المراوغة ويتمتع بالسرعة والرؤية والفنيات العالية، مع قدرة على التمرير من مسافات متفاوتة. عندما بدل حياته في مدينته القاهرة مع بطل مصر، لينضم إلى ستوك، حصل على هدية الرحيل، وكانت شيئا عمليا إلى حد كبير: مظلة. ينتظر للاعب الجديد الذي تعاقد معه النادي مقابل 6 ملايين جنيه أن يكون عنصرا أساسيا في تحول ستوك من أسلوب اللعب البراغماتي في عهد المدرب السابق توني بوليس إلى نموذج أكثر تطورا في عهد المدرب الحالي مارك هيوز. ليس لدى الهولندي مارتن يول، مدرب الأهلي المصري، شك بأن هذا الجناح، الذي يعتبر على نطاق واسع أفضل موهبة شابة في الكرة الأفريقية، يمتلك القدرة على أن يصنع تأثيرا كبيرا في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ). لعب صبحي للفريق الأول بالأهلي وعمره 16 عاما، وأصبح عنصرا أساسيا في المنتخب الوطني الأول بعد ذلك بعام.

جويل ماتيب: من شالكه إلى ليفربول

انضم الظهير الكاميروني، الألماني المولد، والذي يجيد كذلك اللعب في مركز مدافع خط الوسط، إلى ليفربول في صفقة انتقال حر، ولديه تصميم على أن يكون هو الإجابة على مشكلة الدفاع المستمرة منذ وقت طويل في ليفربول. يتمتع ماتيب، صاحب الـ24 عاما بطول يصل إلى 6 أقدام و4 بوصات، وفي السنوات الأخيرة، قدم نفسه كواحد من أفضل المدافعين في الدوري الألماني. يعرف الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول كل شيء عن قدرته على استخلاص الكرة وسرعته ومرونته الحركية. كما يتمتع ماتيب بالهدوء والتعامل السلس مع الكرة، وكان هذا سببا في حصوله على إنذارين فقط وبطاقة حمراء واحدة طوال مسيرته في دوري الدرجة الأولى الألماني. ويثق ماتيب، ابن عم مهاجم ميدلزبراه السابق جوزيف ديزيريه يوب، في قدرته على فرض نفسه كواحد من أهم لاعبي المدرب كلوب.
أندروس تاوسند: من نيوكاسل إلى كريستال بالاس

بتفعيل شرط جزائي لرحيله في عقده مع نيوكاسل، قيمته 13 مليون جنيه، يبدو الآن آلان باردو، مدرب كريستال بالاس وقد ضمن الحصول على قيمة كروية كبيرة من دون مقابل كبير. في صيف انتقالات يغير فيه اللاعبون ألوان قمصانهم بضعف هذا الرقم، يكون بالاس قد ربح جناحا يجيد اللعب بكلتا قدميه، ويفضل اللعب في الجهة اليسرى، لكن تظل لديه أريحية كبيرة في اللعب في الجهة اليمنى. يتمتع تاوسند بالسرعة، ويمتاز بأسلوب لعبه المباشر على المرمى وإرساله العرضيات الممتازة من وضع الحركة أو من الكرات الثابتة. ولدى صاحب الـ25 عاما دافع كبير هو رغبته في استعادته مكانته على مستوى المنتخب الإنجليزي في الوقت المناسب للمشاركة في مونديال روسيا 2018.
وفي ظل إعجاب سام ألاردايس بقدراته، فإن سلسلة العراقيل التي اعترضت مسيرة تاوسند، والتي شهد تهميشه في توتنهام بعد خلاف مع المدرب ماوريسيو بوكيتينو، ثم هبوطه مع نيوكاسل من دوري الاضواء، يبدو أنها انتهت. ورغم إخفاقه في مساعدة نيوكاسل على البقاء في الدوري الممتاز في الموسم الماضي، فإن تاوسند قدم أداء مبهرا بمجرد قدوم رفائيل بينيتيز خلفا لستيف ماكلارين في نيوكاسل. ولو كانت اختيارات منتخب إنجلترا تنظر بحق إلى الكفاءة وليس الأسماء، لكان تاوسند ذهب إلى «يورو 2016» من دون شك.

يوهان غودموندسون: من تشارلتون إلى بيرنلي

كان الجناح ضمن صفوف منتخب آيسلندا الذي أطاح بإنجلترا من «يورو 2016»، وكان من النقاط المضيئة القليلة في جنوب لندن في الوقت الذي هبط فيه تشارلتون من الدرجة الثانية «تشامبيونشيب» الموسم الماضي. كان سيان ديتشي، مدرب بيرنلي، يتابع صاحب الـ25 عاما، قبل أن يلعب غودموندسون أي مباراة في مسيرة آيسلندا المذهلة في البطولة الأوروبية، وهو سعيد لأنه لم يدفع إلا 2.5 مليون جنيه للحصول على خدماته. وعلى رغم معاناة تشارلتون، فقد صنع غودموندسون 11 هدفا في الدرجة الثانية في الموسم الماضي - مما جعله صاحب ثاني أعلى معدل لصناعة الأهداف. وانتقل غودموندسون، المولود في ريكيافيك عاصمة جزيرة آيسلندا، إلى إنجلترا كمراهق، حيث التحق على فترات متقطعة بأكاديميات الناشئين في تشيلسي وفولهام. بعد ذلك قضى فترة قصيرة في هولندا مع فريق إيه زد ألكمار، قبل أن يتحول باتجاه تشارلتون.

أحمد موسى: من سيسكا موسكو إلى ليستر

إنه صاحب الـ58 مشاركة مع منتخب نيجيريا وعمره لا يزال 23 عاما، والمهاجم الذي طالما سعى كلاوديو رانييري إلى ضمه، وحصل عليه أخيرا مقابل 16.6 مليون جنيه إسترليني. ومن شبه المؤكد أن موسى يفوق مهاجم ليستر جيمي فاردي في سرعته، ويشبه زميله في فريقه الجديد من عدة وجوه.
وانطلاقات موسى السريعة تجعل منه لاعبا شديد الخطورة عندما يتسابق على الكرة مع أي مدافع ونادرا ما يتم إيقافه في سباق سرعة واحد مقابل واحد.
وعلى خلاف فاردي، يجيد موسى اللعب على الجهة اليسرى كما يجيد اللعب كرأس حربة، لكنه يظل لاعبا قليل الخبرة أمام المرمى مقارنة بفاردي. ورغم إحرازه 18 هدفا في 44 مباراة مع سيسكا موسكو الموسم الماضي، وهو ليس بالرقم السيئ بأي حال، فإن رانييري سيتمنى أن يكون مهاجمه الجديد أكثر هدوءا وإن كانت تشفع له مساهمته الكبيرة في صناعة الأهداف.
الزمن وحده هو من سينبئنا بما إذا كان موسى وفاردي سيكملان بعضهما بعضا لكن هذه السرعة الخارقة يمكن أن تعزز أسلوب ليستر المعتمد على الهجمات المرتدة.

مات فيليبس: من كوينز بارك رينجرز إلى ويست بروميتش

قدم الجناح الذي انتقل مقابل 5 ملايين جنيه أداء مبهرا لكل من شاهده مع فريقه الجديد خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وأكد انطباعا عاما بأن قدراته كانت أعلى من الدرجة الثانية بكثير. يتم التقليل من قيمته في بعض الأحيان، لكن صاحب الـ25 عاما، يمتلك كلا من السرعة - تخصص في سباقات 100 متر في بداياته كلاعب ألعاب قوى - والتحكم الشديد في الكرة. كما أنه قادر على التفوق على لاعبي قلب الدفاع بطوله الفارع، 6 أقدام وبوصة واحدة.
ورغم شغل فيليبس مركز الجناح الأيمن الذي بات شاغرا بعد رحيل ستيفان سيسينيون، فمن الممكن أن يستعين به مدرب فريقه الجديد توني بوليس كذلك في دور يميل أكثر إلى رأس الحربة، ومن ثم سد نقص المهاجمين في ويست بروميتش.
أحرز الاسكوتلندي الدولي 8 أهداف مع رينجرز الموسم الماضي، ويستطيع إنهاء الهجمات بدقة، لكن متابعي ويست بروميتش قد يفضلون أن يركز على المراوغة وإرسال العرضيات.يظن كثير من المراقبين بأن فريق بوليس سيدخل منطقة الهبوط هذا الموسم، لكن وصول فيليبس يتيح على الأقل لمشجعي ويست بروميتش أن يحلموا بشيء أفضل.

إيزاك ساكسس: من غرناطة إلى واتفورد

بمقابل بلغ 12 مليون جنيه إسترليني، أصبح الشاب القادم من مدينة بنين في نيجيريا أغلى صفقة في تاريخ واتفورد. يضع الإيطالي والتر ماتيرازي، أحدث المدربين في واتفورد، آمالا كبيرة على المهاجم السريع والقوي والمباشر، الذي أحرز 37 هدفا في 63 مباراة مع غرناطة ويمتاز بالمرونة الكافية ليجيد اللعب على كلا الجناحين.
وبعد أن ساعد فريقه الإسباني في تفادي الهبوط بشق الأنفس من دوري الدرجة الأولى الإسباني الموسم الماضي، يتطلع المهاجم الذي يبلغ من العمر 20 عاما إلى اللعب بجوار المهاجم أوديون إيغالو. بعد التوقيع لناديه الجديد، قال ساكسس مازحا حول اسمه الذي يعني «النجاح»: «نعم سيرغب مشجعو واتفورد في رؤية النجاح. لكن أنا (ساكسس)». وهو عنوان رئيسي يحلم به أي كاتب.

بيير إميل هويبيرغ: من بايرن إلى ساوثهامبتون

لطالما كان الدنمركي الذي انتقل مقابل 12 مليون جنيه في صفقة الموسم بالنسبة إلى المدرب كلود بويل، يصنف ضمن أفضل المواهب في أوروبا وكان من المتوقع أن يتألق في بايرن ميونيخ تحت قيادة جوسيب غوارديولا. لكن هويبيرغ - الذي تعطل تقدمه بعد موت والده - دخل في خلاف مع مدرب مانشستر سيتي الحالي وأعير أولا إلى أوغسبرغ ثم شالكه بعد ذلك. ويجيد هويبيرغ صاحب الـ21 عاما، والمولود في كوبنهاغن، يجيد بالأساس في وسط الملعب الدفاعي، لكنه يستطيع أن يقوم كذلك بالأدوار الهجومية واللعب كجناح. وصفه غوارديولا قبل أن تتوتر العلاقة بينهما بأنه «سيرجيو بوسكيتس الجديد»، وأشاد بتمريراته الدقيقة وذكائه في قراءة المباريات التي كان المدرب الكتالوني يعتقد بأنها تؤهل هويبيرغ لأن يكون «المحور» المثالي لفريقه. يمكن أن تكون هذه الموهبة التي لم تعطِ المردود الكامل في البايرن الورقة الرابحة لبويل.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.