مظاهرة العولمة البديلة تختار مونتريال لمناقشة «اللامساواة»

تفتتح منتداها لأول مرة في إحدى دول «السبعة الكبار»

مشاركون في المنتدى الاجتماعي للعولمة البديلة الذي افتتح في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
مشاركون في المنتدى الاجتماعي للعولمة البديلة الذي افتتح في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
TT

مظاهرة العولمة البديلة تختار مونتريال لمناقشة «اللامساواة»

مشاركون في المنتدى الاجتماعي للعولمة البديلة الذي افتتح في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
مشاركون في المنتدى الاجتماعي للعولمة البديلة الذي افتتح في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

حمل شبان مشاركون في مظاهرة العولمة البديلة راية ملونة، وكانوا يرقصون على أنغام موسيقى جامايكية تنبعث من شاحنة مجهزة، كتب عليها «الالتزام هو من أجل تغيير للسياسة الاجتماعية». وإذا كان دعاة العولمة البديلة انتقدوا البلدان الغنية خلال تجمعات كبيرة في بورتو أليغري (جنوب البرازيل) حيث عقد المنتدى الاجتماعي الأول في 2001. فهم يفضلون الآن التصدي لمشكلات مشتركة مثل اللامساواة أو البيئة، بالإعراب عن رفضهم الانقسام بين الشمال والجنوب، ولهذا فقد جاء اجتماع أمس في مونتريال، إحدى مدن الدول الغنية، التي تنتمي لمعسكر «السبعة العظام»، ليعكس هذا التوجه الجديد.
ويتناول برنامج هذه النسخة موضوعات رئيسية مرتبطة بالأحداث الحالية، مثل الخطوات المتخذة ضد التهرب الضريبي، والبيئة، واستقبال اللاجئين أو تجاوزات الأصولية.
ويلتقي دعاة عولمة بديلة ومدافعون عن تقليص التفاوت الطبقي ومثقفون ابتداء من أول من أمس الثلاثاء من أجل إعطاء دفع لهذه الحركة.
قدم المنتدى الاجتماعي العالمي الأول في بورتو أليغري نفسه على أنه بديل عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الذي يجمع قادة الشركات الكبرى ورؤساء الدول والحكومات.
وتظاهر آلاف من دعاة هذه الحركة للعولمة البديلة، أول من أمس، في المدينة الكندية لدى افتتاح المنتدى الاجتماعي العالمي الذي يعقد للمرة الأولى في بلد غني من أجل تجاوز الشرخ التقليدي بين الشمال والجنوب. وقد وصل المتظاهرون الذين تراوح عددهم بين ثلاثة وخمسة آلاف شخص، في عائلات أو مجموعات صغيرة اجتمعت تحت راية هيئة ناشطة، إلى ساحة المهرجانات حيث ستنظم طوال ستة أيام ورشات النقاشات على منصات المنظمات غير الحكومية.
وقال رافاييل كانيه منسق المنتدى الاجتماعي العالمي 2016: «يجب تجاوز الانقسام بين الشمال والجنوب (...) اللامساواة الاجتماعية تتزايد في كل مكان».
ويؤكد الناشط البرازيلي شيكو وايتيكر، المشارك في تأسيس المنتدى الاجتماعي العالمي، ضرورة إيجاد حلول للمشكلات في البلدان الناشئة «التي تواجهها بالطريقة نفسها البلدان الصناعية».
وإذا كان المنتدى الاجتماعي العالمي قد اتخذ من مونتريال مقرا، فبسبب مجتمع مدني نشيط، كما يقول المنظمون. بالإضافة إلى ذلك، يجد 4 في المائة من الشعب الكندي والأميركيون الأصليون والإسكيمو والخلاسيون منبرا ممتازا في هذا التجمع.
وقال جوسلان لاتايل، أحد زعماء مجموعة الألغونكين اللاتينية، إن «المنتدى الاجتماعي العالمي مكان جيد لنحمل رسالتنا، وتنظيم الحدث هنا في كندا فرصة».
وعبرت الغينية فاطماتا شريف، التي قدمت من كوناكري، وتترأس المنظمة غير الحكومية «نساء سلطة تنمية» (فام بوفورا إي ديفلوبمان) عن أسفها لحركة تفتقد إلى الحماسة. وقالت الناشطة: «لا أرى عددا كبيرا من الأفارقة، ومشاركين من دول الشمال، لا أعرف ما هو المنتدى الاجتماعي العالمي».
ويطغى على المشاركة الضعيفة أصلا طابع إقليمي كما حدث في الدورات السابقة منذ 15 عاما، بسبب نفقات السفر والإقامة للزوار الأجانب.
كما واجهت الحركة في أول تجمع لها في إحدى دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، رفض منح تأشيرات لأكثر من 230 مدعوا، مثل الناشطة المالية أميناتا تراوري، ورئيس نقابة عمال البريد الفلسطينيين، عماد الطميزي، والمسؤول في نقابة اتحاد عمال البرازيل روجيريو باتيستا.
وقال دومينيك بيلون من منظمة «اتاك - فرنسا» إن رفض منح تأشيرات هو «خيار سياسي (...) لا يشرف الحكومة الكندية»، ويشكل إجراء «ضد المنتدى الاجتماعي العالمي والناشطين الذين يناضلون من أجل الحقوق الإنسانية الأساسية».
وقال بليون: «سنحتاج دائما إلى لقاء دولي، علينا تنظيم تحركات دولية. الفكرة أن يكون لنا ظهور، ونريد أن نجعل الناس يدركون أن هناك بدائل ممكنة».
وحملت وزارة الخارجية الكندية منظمي المنتدى مسؤولية رفض التأشيرات، مشيرة إلى أنهم لم يتبعوا الإجراءات المحددة الخاصة باللقاءات الدولية من أجل تسهيل عبور الحدود.
لكن رافاييل كانيه رد قائلا: «قمنا بكل الإجراءات الممكنة ولسنا موظفين في الحكومة». وتحدث عن «عملية طويلة وصعبة ومكلفة» للمشاركين الأجانب.
لذلك ستعقد الاجتماعات في غياب عدد من الشخصيات حتى الأحد. ومن بينها مسألة ارتفاع حرارة الأرض التي تحييها الناشطة الكندية نعومي كلاين والمناقشات حول موجات الهجرة وعدم المساواة في الأجور.
وستطلق مسيرة كبيرة وسط مدينة كيبيك النسخة الثانية عشرة من المنتدى. وتستمر هذه النسخة مدى ستة أيام من المناقشات والمؤتمرات بمشاركة آلاف الأشخاص. وقال منسق المنتدى رافاييل كانيه لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحاول من هذا المنتدى الأول في واحدة من دول الشمال منح الحراك انطلاقة جديدة».
ويصف المنتدى الاجتماعي العالمي نفسه في المقام الأول بأنه «مساحة لقاء مفتوحة تهدف إلى تعميق التفكير (...) لدى جماعات وحركات المجتمع المدني التي تعارض الليبرالية الجديدة».
وشدد كانيه على أن «عدم المساواة الاجتماعية موجود في كل مكان، ونريد التغلب على الفوارق بين الشمال والجنوب والقول إن هناك في الواقع مشكلات عالمية، إلا أن هناك أيضا حلولا ممكنة».
وبعيدا عن التجمعات الكبيرة للمنتدى الاجتماعي العالمي في البرازيل خلال العقد الماضي، التي كانت تضم في أحيان كثيرة مائة ألف شخص، نسخة العام 2016 من المنتدى في مونتريال جذبت أقل بكثير من نصف هذا العدد، وفقا لأحدث تقديرات المنظمين.
ويصعب على داعمي المنتدى تمويل تنقلاتهم، رغم أنهم سيتلقون مساعدة في تأمين مكان سكنهم، وسيأتي ثمانية من أصل عشرة مشاركين في المنتدى من كيبيك.
ومن الثلاثاء إلى الأحد، سيشارك ممثلو نحو خمسة آلاف منظمة من المجتمع المدني في أكثر من ألف نشاط مختلف، بدءا بورشات عمل ونقاشات أو حتى عروض في جميع أنحاء مدينة مونتريال، خصوصا في الجامعات الكبيرة.
وحضر نحو 80 محاضرا بمن فيهم أساتذة جامعيون وسياسيون ونقابيون وناشطون مؤيدون للعولمة البديلة، خلال المؤتمرات الرئيسية للمنتدى مع الصحافية الكندية نعومي كلاين المتخصصة في البيئة، ونائب الرئيس البوليفي الفارو غارسيا لينيرا وعالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران.
وعلى مدى 15 عاما من تنظيمه أقيم المنتدى الاجتماعي العالمي بشكل رئيسي في بورتو أليغري، لكنه نظم أيضا في كل من مالي والهند وباكستان، ومرتين في تونس حيث كانت النسخة الأخيرة منه في مارس (آذار) 2015.
ويقول المنتدى إنه اختار مونتريال، نظرا إلى وجود مجتمع مدني نابض وحركات برزت في السنوات الأخيرة مثل حركتي «احتلوا وول ستريت» و«الوقوف ليلا».
وقال كانيه: «لدى اختيار المدينة المضيفة، برزت مونتريال على خريطة التعبئة الاجتماعية، مع الاحتجاجات الطالبية في كيبيك عام 2012 (...) والمبادرة الشعبية الواسعة التي تمكنت من إسقاط الحكومة».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.