فرق «المهتر» العثمانية تغادر المتاحف إلى ميادين «حراسة الديمقراطية»

نشيدها لحنه بتهوفن وظهرت بكثافة بعد الانقلاب الفاشل في تركيا

فرق «المهتر» أقدم فرق الموسيقى العسكرية في العالم.. التي كانت جزءًا أساسيًا من الجيش في زمن الدولة العثمانية («الشرق الأوسط»)
فرق «المهتر» أقدم فرق الموسيقى العسكرية في العالم.. التي كانت جزءًا أساسيًا من الجيش في زمن الدولة العثمانية («الشرق الأوسط»)
TT

فرق «المهتر» العثمانية تغادر المتاحف إلى ميادين «حراسة الديمقراطية»

فرق «المهتر» أقدم فرق الموسيقى العسكرية في العالم.. التي كانت جزءًا أساسيًا من الجيش في زمن الدولة العثمانية («الشرق الأوسط»)
فرق «المهتر» أقدم فرق الموسيقى العسكرية في العالم.. التي كانت جزءًا أساسيًا من الجيش في زمن الدولة العثمانية («الشرق الأوسط»)

على فترات متباعدة جدا كانت تظهر فرق «المهتر» أقدم فرق الموسيقى العسكرية في العالم، التي كانت جزءا أسياسيا من الجيش في زمن الدولة العثمانية، واختفت أو كادت تختفي في الجمهورية التركية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك مع الكثير من المعالم العثمانية التي اندثرت مع السنين.
وأصبح ظهور «المهتر» نادرا جدا، ولا يكاد يرى إلا في بعض المناسبات التي تحيي ذكرى الدولة القديمة أو المهرجانات السياحية، إلى أن جاءت حكومة العدالة والتنمية في عام 2003، وبدأت تعود رويدا رويدا مشاهد لطقوس عثمانية في الاحتفالات كادت تسقط من ذاكرة الأتراك.
وأصبحت فرق «المهتر» تظهر في الميادين العامة، تعزف الموسيقى العثمانية نفسها، وتغني أناشيد الجيش العثماني لا سيما في ذكرى فتح إسطنبول في 29 مايو (أيار) كل عام.
وعقب وقوع محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في 15 يوليو (تموز) الماضي باتت فرق «المهتر» علامة من علامات الميادين في نوبات «حراسة الديمقراطية»؛ إذ تصاحب هذه الفرق دخول المسؤولين الذين يحضرون إلى هذه الميادين للقاء الجماهير وإلقاء الخطب والكلمات عليهم، كما تسهر هذه الفرق لتعزق موسيقاها وتقدم أغانيها لبث الحماس في الجماهير الساهرة لتواصل صيحاتها ضد الانقلاب، تماما كما كانت تحمس الجيش العثماني قديما. ويعود أصل فرقة «المهتر» إلى القرن الثالث عشر الميلادي، في العصر السلجوقي، عندما أهدى السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث الفرقة إلى السلطان عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية. وتعتبر فرقة «المهتر» أقدم فرقة موسيقى عسكرية في العالم؛ حيث كانت ترافق الجيش العثماني في فتوحاته وتعزف له ألحانا، مثل لحن الهجوم، والاستعداد، والانسحاب، وغيرها، كما كانت تقوم بعزف المقطوعات العسكرية في المراسم السلطانية.
طاقم الفرقة من الانكشارية المعروفين بزيهم العسكري التاريخي، والذين كانوا نواة الجيش العثماني، وبعد أن ألغى السلطان محمود الثاني الانكشارية في واقعة الخيرية عام 1826م، بدأ دور الفرقة في التراجع، واستمر على ذلك حتى انقرضت عام 1911م.
وفي عام 1953م وبمناسبة الذكرى الـ500 لفتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح، أعيد إحياء «فرقة المهتر» العسكرية من جديد، وتحضر الفرقة حتى الآن متطوعة في الكثير من المناسبات والفعاليات الثقافية خارج تركيا.
وتعرف فرقة «المهتر» بزيها المميز الذي تغلب عليه الألوان الزاهية لا سيما الأحمر والأخضر والأزرق. أما النشيد الأساسي للفرقة المخصص للجنود الأتراك قبل خروج الجيش العثماني للقتال ويلهب مشاعرهم رافعا شعار الإسلام فقد لحنه الموسيقار الأشهر في العالم بتهوفن.
وفي عام 1952، أحيت إدارة متحف إسطنبول الحربي هذا النشيد من جديد بكلماته ولحنه القديم باستحداث فرقة موسيقية تقوم بالعروض مرة كل عام، ولا تزال ملابس الفرقة القديمة وطبولها معروضة في المتحف.
وفي 2010 شكلت جمعية «زدم» الخيرية للمعاقين ذهنيا بمحافظة بورصة (شمال غربي تركيا) للمرة الأولى فرقة موسيقية تقليدية لعزف الموسيقات العثمانية الحماسية القديمة بمناسبة أسبوع المعاقين بتركيا، كمحاولة للفت أنظار المجتمع إلى مشكلات المعاقين وتوفير مصادر مالية وتمويل برامج إنسانية لهم.
وقال نجات جُورلوك، رئيس الجمعية: «نحن نطالب بالمزيد من الرعاية والاهتمام بالمعاقين؛ لأن عددهم يبلغ نحو 10 ملايين مواطن في تركيا»، مشيرا إلى أن عدم تشغيل وتعيين شباب المعاقين الذي أنهى تعليمه يدخله في أزمة نفسية ومعنوية؛ لذا رأت الجمعية تشكيل فرقة «مهتر عثماني» من 20 من الشباب المعاقين بمحافظة بورصة كمشروع يرمي للفت أنظار المجتمع لمشكلات وقضايا المعاقين من ناحية، وتشغيل هؤلاء الشباب في عمل نافع ومفيد وإمداد الجمعية بمصادر لتمويل مشروعاتها الإنسانية من ناحية أخرى.
وأضاف: «رأينا أن ننشئ هذه الفرقة لمدة 6 أشهر، ومن قبل أقمنا دورة تدريبية على (غسيل الأطباق والنظافة) لمدة 6 أشهر للمعاقين حققت نجاحا، وأدخلنا بعض المعاقين أيضا للعمل في الفنادق بمحافظة بورصة ووجدنا قبولا ورضا كبيرين.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.