تاريخ الفلسطيني المظلوم بعيون كاتبة يهودية أميركية

شجرة اللوز

تاريخ الفلسطيني المظلوم بعيون كاتبة يهودية أميركية
TT

تاريخ الفلسطيني المظلوم بعيون كاتبة يهودية أميركية

تاريخ الفلسطيني المظلوم بعيون كاتبة يهودية أميركية

بعد ستة عقود على مأساة الشعب الفلسطيني، بدأت بعض الأصوات الإسرائيلية ترى الآخر الفلسطيني كإنسان يستحق الحياة الكريمة، بل بدأ يعترف بأن الغزو الصيهوني لأراضي فلسطين، تسبب في آلام كبيرة لبشر حرموا من هذه الحياة الكريمة. من هؤلاء نتذكر ميكو بيلد في كتابه: ابن الجنرال، وهو الناشط الذي تحولت عائلته من متعصبة للصهيونية، إلى داعية سلام مع الفلسطينيين. لكن شخصيات يهودية من خارج إسرائيل أيضا، بدأت تسائل الدولة التي قامت على نفي الفلسطيني من أرضه لتحل مكانه، حول ممارساتها العنصرية حياله. وباتت هذه الأصوات مجتمعة، جزءا من حراك يدعو إلى السلام والعدالة.

من هذه الأصوات الروائية الأميركية ميشيل كوهين كوارسانتي المختصة بشؤون الشرق الأوسط، والتي استلهمت مضمون روايتها من تجربة معاشة لسبع سنوات قضتها في إسرائيل، عندما أرسلها والدها مع صديقه رجل الدين اليهودي، لتدرس مع ابنته في اسرائيل – أرض الميعاد – لتكون مثال البنت اليهودية الملتزمة، لكنها بدل أن تستنسخ الخطاب المعتاد عن العربي ” المخرب”، قرأت الواقع بعين ناقدة، وترجمته متأخرا عشرين سنة، عندما قبضت على أداتها الكتابية.

“هناك، في إسرائيل درست الثانوية والجامعة، لكني اكتشفت الكذبة التي كانت تمرر لنا”.. تقول الكاتبة في حوار مع “المجلة” تم عبر المراسلة. مضيفة “في ذلك القوت أفزعتني الوقائع الجديدة التي اطلعت عليها عن قرب، ولم أدر كيف يجب أن تكون ردة فعلي! أردت أن أكون ناشطة حقوقية، لكن هذه الصفة لم تكن متاحة كثيرا في إسرائيل قبل عشرين سنة”.
بعد سنوات عندما قرأت ميشيل رواية “الطيارة الورقية” للأفغاني خالد حسيني، لاحظت كيف يمكن أن تؤثر الكتابة على عدد واسع من البشر من خلال الوصول الى قلوبهم.. “لذا قررت أن أكتب رواية”.. في الحقيقة تكتب ميشيل رواية للمرة الأولى بعد أن التحقت بدورة في الكتابة الابداعية في الولايات المتحدة، واستعادت تلك التجربة مستوحية من تجربة شاب فلسطيني التقته في جامعة هارفارد، شاب فقير عانى كثيرا، إلا أنه وصل إلى أعلى الدرجات الأكاديمية. أما بقية التفاصيل فتركتها لخيالها ولتجربتها التي عاشتها هناك.

تتابع الرواية حياة “أحمد” ابن الثانية عشرة وهو أكبر أبناء عائلة فلسطينية تعيش تحت الاحتلال منذ العام 1948، سنة مولده وسنة النكبة معا. تفقد العائلة الابنة أمل منذ السنوات الأولى للاحتلال، عندما ذهبت لتلاحق فراشات في البستان الخلفي للبيت حيث وضع الاسرائيليون أسلاكا ومتفجرات شكلت حدود الأرض التي سيسيطرون عليها، لمنع سكان البيت من تجاوزها. كانت هذه الحكاية بداية جميلة للرواية رغم مأساويتها، فالبنت تتحول الى أشلاء يتم جمعها من البستان بتعاون من أفراد العائلة المفجوعين ليتم دفنها في الأرض المتبقية للأسرة، لكن حتى القبر لم تهنأ فيه الضحية ولا عائلتها، لينضم إلى الأراضي التي قررت إسرائيل أن تبني عليها بيوتا لليهود المهاجرين، طاردة العائلة باتجاه التلال المحيطة. تستقر عائلة أبو أحمد في بيت تتوسطه شجرة لوز. وفي رمزية معبرة لهذه الشجرة التي منحت الرواية اسمها، تصير ملجأ لأحمد ابن الثانية عشرة وشقيقه عباس، يتلصصان من فوقها على الأحياء الجديدة التي بنيت لمن احتلوا أراضيهم. حدائق وبيوت حديثة ومساحات للعب الأطفال، وبشر يرمون بأجسادهم في المسابح التي تتوسط المساكن في مياه حُوّلت من آبار القرى العربية المحرومة من المياه. إنه عالم من المباهج المحرومة على الفلسطينيين يتبدى للطفلين بفضل منظار ورقي بعدستي نظارة صنعه أحمد صاحب العقل الفذ في الرياضيات والفيزياء.

تمتلئ هذه الرواية بالمآسي التي حدثت للإنسان الفلسطيني، والتي ربما نسيها القارئ العربي في ظل مآس أخرى تحدث في المنطقة الآن. يهدم بيت العائلة الثاني ويعتقل رب البيت، ويحكم عليه بالسجن أربع عشرة سنة، لأن الأمن شك في تعاونه مع المقاتلين الذين يسميهم “مخربين”. تعيش العائلة في خيمة إذ لا يسمح لها بإعادة بناء البيت، وهي العقوبة الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال، ردا على أي موقف معاد من قبل الفلسطيني. حتى عندما تحاول العائلة بعد عدة سنوات بناء غرفة لتلافي ظروف البرد والمطر والحر، يرسل الاحتلال من يدمر البناء بجرافة لتعود العائلة إلى العراء. مأساة انسانية تستعيدها الرواية بتفاصيل كثيرة، اذ يعمل الطفلان أحمد وشقيقه عباس في البناء مكان أبيهما، يحملان الأحجار التي ستبنى بيوتا لليهود المستوطنين، وهناك يواجهان كراهية عمال يهود مهاجرين حيال العرب، رغم أنهم يحصلون على أجرة أعلى واميتازات مثل بيت وطبابة. وتركز الرواية تحديدا على كراهية خاصة من قبل اليهود العرب، من المغرب والعراق واليمن، مثل العامل العراقي الذي يتسبب في وقوع عباس من أعلى البناء عندما يدفعه غضبا وإصابة جسمه برضوض كثيرة تحوله إلى شبه عاجز جسديا. بينما يجد الطفلان تعاطفا من عامل يهودي بولوني يحمله إلى المستشفى ويتوسط له ولوالدته، من أجل أوقات زيارة أطول!

تتطور شخصيتا الأخوين على نحو مختلف تماما، فبينما يؤمن أحمد مثل أبيه المعتقل في سجن الاحتلال بتهمة الإرهاب، وبأن الغضب والحقد لن يقود إلى شيء، يحقد عباس الذي بات أقرب إلى الشخص العاجز بسبب إصابته، على الإسرائيليين عموما ويتعاطف مع منظمة فلسطينية تلجأ للعمل العسكري ضد الاحتلال.
في المقابل وعلى الرغم من أن أحمد يصبح العائل الوحيد لأسرته، فإن عبقريته في الرياضات والعلوم تجعل معلمه الفلسطيني يصرّ على أن يكمل دراسته ليلا، وأن يمتحن نهاية العام، بل ويدفعه إلى التقدم لمسابقة تقيمها الجامعة العبرية في الرياضيات، حيث يفوز في التصفيات الأخيرة على عشرة طلبة متنافسين، ويحصل على منحة كاملة في الجامعة. لكن تسامح بعض الأكاديميين تواجهه عنصرية ورفض من قبل بعض الطلبة أو الأساتذة. غير أن نظرية والده في التسامح وعدم اللجوء إلى العنف تؤتي ثمارها، فيقرّبه من بعد كره، استاذه شارون الهارب من محرقة ألمانيا النازية، ويعملان معا على أبحاث علمية في الفيزياء والرياضيات. اسلوب حياة تغضب شقيقه عباس الذي يراه يعايش بصورة طبيعية الذين سرقوا أرضهم وأذلوهم.
ومن مرحلة الجامعة التي لم يكن يتخيل أحمد أنه سيعبرها بسبب عمله لإعالة أمه وإخوته، تبدأ مرحلة جديدة من حياة أحمد. التعامل مع الآخر المحسوب على العدو، والتعامل معه بصفة الزميل والصديق ثم الحبيب. فهو في انتقاله إلى أميركا يلتقي بنورا الناشطة الحقوقية التي تعرف عن فلسطين وقضيتها وزارت إسرائيل عدة مرات ضمن حملتها مع مجموعة من أميركيين يهود.
نورا مختلفة تماما عنه فهي ابنة وحيدة لأبوين ثريين ناشطين في مجال حقوق الإنسان أيضا. وهي مهتمة بالثقافة وتعرف الأدب الفلسطيني، وتدعوه مرة إلى أمسية احتفالية بمحمود درويش. معه، يكتشف قيمة الكلمة بعد أن كانت قيمة الأعداد هي الأهم عنده. يتهرب من حبها بسبب ثرائها ويهوديتها، إلا أنها تقنعه بزوال كل الحواجز بينهما. وعلى الرغم من ممانعة والدته وشقيقه عباس للزواج منها، غير أنه بمباركة والده الذي أنهى بعد أربع عشرة سنة فترة سجنه وعاد إلى أسرته، يتزوجها، ويزوران قريته لتقام لهما حفلة زواج على الطريقة الفلسطينية، ولكن الزوجة تقتل في رفح عندما كانت تشارك مع ناشطين أميركيين آخرين بينهم يهود في تحدي القوات الإسرائيلية، التي تدمر بيوت الناشطين الفلسطينيين. ويبدو في حادثة مقتلها ربط واضح مع واقعة مقتل الناشطة راشيل كوري قبل سنوات.

هل قاد التسامح أحمد إلى النجاح؟

لقد وصل هو وأستاذه اليهودي الإسرائيلي إلى جامعة هارفارد المرموقة، حيث الفرص أكبر لإجراء مزيد من الأبحاث وحيث سيحقق نجاحا سيغيّر لا حياته هو فقط، بل وحياة مجمل عائلته، التي ستنعم من تحسن مستواه المادي وتميزه العلمي.
في المقابل هل قادت رؤية عباس في عدم التسامح الى استعادة أي حق من حقوق شعبه؟
عباس يتشتت في الثورة الفلسطينية حتى ينتقل من فصيل يساري متشدد إلى فصيل إسلامي متشدد في غزة، والمقصود طبعا حماس. يتزوج وينجب أبناء بينهم واحد، خالد، يشبه عمه في عبقريته في الرياضيات والعلوم يحلم في أن يكمل دراسته في جامعة مرموقة وأن يخرج من حصار غزة وانغلاق أفق الحياة فيها. لكن إسرائيل تمنع عنه فرصة السماح بالخروج لاستكمال دراسته كما تفعل مع آلاف الطلبة. تكون النتيجة أن خالد يتحول إلى إنسان يائس فيقود عملية انتحارية ضد الإسرائيليين. اليأس يدفع الفلسطينيين إلى القتل، والعنف هنا ليس مجانيا.

تقودنا الرواية إلى نتيجة مفادها أن السلام يحتاج إلى أطراف متعددة تعتمده منهجا، ولا يكفي أن يؤمن به البعض. تنتهي الرواية التي تغطي ستين عاما كما بدأت، في عالم من القهر واللا عدالة، أجادت فيه الكاتبة ميشيل كوهين كوارسانتي جمع تفاصيل حياة البؤس والمعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني على مرّ العقود، فهي تبدأ من بعد النكبة وتمرّ على حروب مهمة مثل حرب حزيران، ومذابح صبرا وشاتيلا، وتنتهي بعد حرب غزة عام 2009. وهي مهمة شاقة لكاتبة قادمة من ثقافة معادية ومن مرويات ذاكرة مناقضة تماما لما تكتب عنه. لكنها نجحت في أن تقدم رؤية أكثر من طرف، ومن وجهة نظرها بالطبع كناشطة سلام ترى أن اسرائيل يمكن أن يمثلها العربي والإسرائيلي معا، أي أن يكونا أبناء دولة واحدة، كلاهما يكون قويا بالثاني. وهذا ما تشير إليه نهاية الرواية أو نهاية العلاقة بين أحمد وأستاذه شارون، حيث يحصل الاثنان على جائزة نوبل في الفيزياء مناصفة، نتيجة لتجارب مستمرة لسنوات. تقول ميشيل في حوراها مع “المجلة”: “يجب أن نحتفي بالاختلاف ونركز على المشتركات بيننا، بدل أن ندمر كل ذلك من دون هدف إيجابي”.

الرواية استقبلت بترحيب في الوسط الإسرائيلي أو اليهودي، المهيأ لهذه الأفكار التي تدفع باتجاه إحلال السلام محل الحرب مع الفلسطينيين على أسس عادلة. وتتمنى الكاتبة أن تصل روايتها إلى المتحمسين للصهيونية، لأنهم الداعمون لإسرائيل وسياساتها، وهي تعتقد أنها وصلت لبعضهم، لأنها سعت لأن تظهر القيم الإنسانية، ولم تدخل في جدل الحقائق التاريخية.
“لقد أظهرت ما فعلته الصهيونية بحق الفلسطينيين لا أكثر”.
هل تتوقع ميشيل أن تغير من مسلك إسرائيل حيال الفلسطينيين؟
“الرواية تركز على حالة الظلم واللاعدل الممارس على الفلسطينيين، على أمل تغيير سياسات الولايات المتحدة”: تقول ميشيل كوهين كوارسانتي، التي تقيم في نيويورك مع زوجها وابنتيها، وتكمل: “لأني اعتقد أن لا تغييرا كبيرا سنشهده في المنطقة إن لم تغير الولايات المتحدة سياساتها حيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.