معركة الرئاسة الأميركية تلقي بظلالها على الاقتصاد

كلينتون تعتزم رفع الضرائب على الأغنياء.. ومرشح الجمهوريين اعتبر اتفاقية التجارة الحرة مع {المحيط الهادي} خيانة

هيلاري كلينتون وسط مؤيديها في إحدى الجولات الانتخابية - دونالد ترامب يتحدث عن برنامجه في جولة انتخابية  (رويترز)
هيلاري كلينتون وسط مؤيديها في إحدى الجولات الانتخابية - دونالد ترامب يتحدث عن برنامجه في جولة انتخابية (رويترز)
TT

معركة الرئاسة الأميركية تلقي بظلالها على الاقتصاد

هيلاري كلينتون وسط مؤيديها في إحدى الجولات الانتخابية - دونالد ترامب يتحدث عن برنامجه في جولة انتخابية  (رويترز)
هيلاري كلينتون وسط مؤيديها في إحدى الجولات الانتخابية - دونالد ترامب يتحدث عن برنامجه في جولة انتخابية (رويترز)

قالت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسية الأميركية إنها سترفع الضرائب على الأغنياء على النقيض من منافسها دونالد ترامب الذي زعمت أن خططه ترمي لإعفاءات ضريبية للأغنياء.
وكانت كلينتون تتحدث في مؤتمر انتخابي في مدينة سان بطرسبرغ في ولاية فلوريدا بعد ساعات من مخاطبة ترامب للنادي الاقتصادي في ديترويت، حيث تحدث عن إعفاءات ضريبية واسعة، والحد من القوانين الفيدرالية، وإعادة إحياء مشروع خط أنابيب النفط «كيستون إكس.إل» المتوقف.
وقالت كلينتون «إن السياسات الاقتصادية التي تدعم الأغنياء بهدف أن يعم الخير على الفقراء لا تساعد اقتصادنا على النمو. إنها لا تساعد الغالبية العظمى من الأميركيين لكنها تصب جيدًا في مصلحة الأغنياء».
وأضافت: «لن أرفع الضرائب على الطبقة المتوسطة. لكنني بمساعدتكم سنرفعها على الأغنياء لأن لديهم الأموال»، كما سخرت كلينتون من قائمة المستشارين الاقتصاديين التي أعلنها ترامب الأسبوع الماضي.
وقالت: «الآن يريدون أن يجعلوا الأفكار القديمة البالية تبدو وكأنها جديدة. لكننا نعرف تلك الأفكار لأننا نسمعها مجددًا. إن خططه الضريبية ستمنح إعفاءات ضريبية واسعة للغاية للشركات الكبرى ولأغنى الأغنياء مثله ومثل الذين برعوا في كتابة خطابه».
وفي استطلاع أجرته («رويترز» / إبسوس) الأسبوع الماضي تجاوزت كلينتون منافسها ترامب بنحو ثماني نقاط مئوية.
ووصفت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية، الخطة الاقتصادية التي تقدم بها منافسها الجمهوري دونالد ترامب بأنها «مجرد تكرار للسياسات الاقتصادية التي تصب في صالح الأغنياء وأصحاب الامتيازات، ولا تساعد اقتصادنا أو الغالبية العظمى من الأميركيين».
من جانبه قال المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب يوم الاثنين إنه سيقترح إصلاحات ضريبية ستمثل أكبر ثورة ضريبية في الولايات المتحدة منذ عهد الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريجان (1988 - 1981).
وأضاف المرشح الجمهوري أن خطته تتناقض «تناقض الليل والنهار» مع الاقتراح الذي قدمته منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقال إن الكثيرين من العمال الأميركيين سيرون انخفاض ضريبة الدخل المقررة عليهم إلى صفر في المائة وفقًا لخطته، مع إلغاء الكثير من الإعفاءات لأصحاب المصالح الخاصة.
وأشار ترامب في كلمته أمام «نادي ديترويت للاقتصاد» إلى إن خطته ستساعد في نهوض أميركا، حيث «يمكن إنجازها ولن يكون إنجازها صعبًا».
من ناحية أخرى قال المرشح الجمهوري في كلمته التي قاطعها محتجون عليه عدة مرات إنه سيخفف الضوابط الحكومية بشدة، مشيرًا إلى أن الإفراط في الضوابط والقيود الموجودة حاليًا يكبد الولايات المتحدة نحو تريليوني دولار سنويًا من الناتج الاقتصادي.
وأضاف أثناء طرح رؤيته الاقتصادية: «سيكون لدي هدف واحد عندما يتعلق الأمر بالضوابط: أريد أن تبقى الوظائف وأن تبقى الثروة في أميركا.. لقد حان الوقت لكي نتخلص من الأثقال التي تجرنا إلى أسفل».
وقال: «لا نحقق أي مكاسب حاليا. لكن عندما أكون رئيسًا سنعود إلى المكاسب مجددًا. سنفوز بالدوري العظيم»، مشيرًا إلى أن نحو نصف سكان مدينة ديترويت يعانون البطالة وهي «نموذج حي للأجندة الاقتصادية الفاشلة لمنافستي» في إشارة إلى مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.
من ناحية أخرى هاجم ترامب اتفاقية التجارة الحرة مع الدول المطلة على المحيط الهادي المعروفة باسم «الشراكة عبر المحيط الهادي» وقال إنها ستكون «خيانة» لقطاع التصنيع في الولايات المتحدة وبخاصة صناعة السيارات.
وأضاف المرشح الجمهوري أن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي «ستكون كارثة أكبر» بالنسبة لصناعة السيارات من اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، والتي دخلت حيز التنفيذ في عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1994.
وقال ترامب الذي كان يتحدث مستعرضا رؤيته الاقتصادية أمام «نادي ديترويت للاقتصاد» إن ولاية ميشغان الموجودة فيها مدينة ديترويت عاصمة صناعة السيارات الأميركية فقدت أكثر من نصف عدد وظائف هذه الصناعة بعد دخول اتفاقية نافتا حيز التطبيق.
وأضاف أنه سينسحب من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي. وبالنسبة لاتفاقية نافتا قال ترامب إنه سيعيد التفاوض بشأنها «وسينسحب منها» إذا لم تحصل أميركا على اتفاق أفضل.
جاء خطاب ترامب بعد أسبوع مليء بأخطاء الدعاية، يحاول المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب العودة إلى المسار الصحيح من خلال استعراض قدراته الاقتصادية.
كان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي عن تشكيل لجنة من خبراء الاقتصاد لتقديم المشورة له خلال الحملة الانتخابية. تتكون اللجنة من 13 شخصًا، أغلبهم من المديرين والمستثمرين في القطاع المالي إلى جانب القطاع العقاري.
وسعى المرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية إلى طي صفحة أسبوع اتسم بالجدل حول مواضيع كثيرة، واقترح تعليق صدور أي تشريع جديد وخفضا عاما للضرائب، واصفا السنوات الثماني لرئاسة باراك أوباما بأنها كانت عبئا على رجال الأعمال. ووعد الملياردير الشعبوي الذي قطع مع النهج الجمهوري بإعادة الاستثمار في البنى التحتية، كما كرر أيضًا تنديده باتفاقيات حرية التبادل، خاصة بالشراكة عبر المحيط الهادي التي وقعها باراك أوباما ويعرقلها حاليًا الكونغرس.
وقال «إن هيلاري كلينتون دعمت الاتفاقات التجارية التي أفقدت هذه المدينة وهذه البلاد وظائفها وثرواتها»، مشيرًا إلى الاتفاقية التي وقعها الرئيس الأسبق بيل كلينتون في 1993 مع المكسيك وكندا ويعد بإعادة التفاوض بشأنها.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي اقترح دونالد ترامب تخفيض عدد الشرائح التي تحدد قيمة ضريبة الدخل من سبع إلى أربع. واقترح ثلاث شرائح من 12 و25 و33 في المائة، مقابل نسبة قصوى من 39.6 في المائة معتمدة اليوم. وهو يؤيد خفض الضريبة المفروضة على الشركات من 35 في المائة إلى 15 في المائة. ويتضمن برنامجه الاقتصادي أيضًا مطالب محافظة مثل إلغاء الضريبة على الميراث التي سميت بـ«ضريبة الموت» وتخفيف القيود التنظيمية لقطاع الطاقة. وقال في هذا السياق: «سنعيد عمالنا في (قطاع) الفحم والفولاذ إلى العمل».
ويحاول المرشح الجمهوري طي الصفحة بعد نحو عشرة أيام من الجدالات المتواصلة حول روسيا، ومع أهل جندي أميركي مسلم قتل في ساحة المعركة في العراق، وأيضًا مع كبار قادة حزبه.
أما هيلاري كلينتون فقد تعززت حظوظها في أعقاب المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الذي رشحها رسميًا لخوض السباق، وتقدمت بشكل كبير في استطلاعات الرأي إذ حصلت على 47.5 في المائة من نيات التصويت كمعدل وسطي مقابل 40.5 في المائة لدونالد ترامب. لكن الأخير سرع خطواته في ما يتعلق بجمع الأموال. وبات في حوزته 37 مليون دولار في مطلع أغسطس (آب)، مقابل 58 مليونًا لهيلاري كلينتون.
وقد انتقد عدد من خبراء الاقتصاد المشروع الاقتصادي الذي اقترحه ترامب لأنه يبقى غامضًا حول تمويل مشروعه لإجراء خفض هائل للضرائب، مكتفيًا بالتأكيد أن ذلك سيحفز النمو. واعتبر مركز السياسة الضريبية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أنه سيزيد العجز بشكل كبير.
ويبقى الاقتصاد أحد الاهتمامات الرئيسية لدى الناخبين الأميركيين، وعلى هذا الأساس فإنهم يثقون في نسب متساوية في كل من المرشحين بحسب استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.