تيار عون يلوِّح بتعطيل العمل الحكومي في حال التمديد لقهوجي

يعوِّل على موقف جنبلاط ويرفض الخوض بالأسماء لعدم إحراق ورقة مرشحه

تيار عون يلوِّح بتعطيل العمل الحكومي في حال التمديد لقهوجي
TT

تيار عون يلوِّح بتعطيل العمل الحكومي في حال التمديد لقهوجي

تيار عون يلوِّح بتعطيل العمل الحكومي في حال التمديد لقهوجي

فتح «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه النائب ميشال عون ملف «قيادة الجيش» على مصرعيه قبل شهر واحد على انتهاء ولاية القائد الحالي العماد جان قهوجي الممدد له مرتين على التوالي، لتعذر الاتفاق على اسم قائد جديد واستمرار شغور سدة الرئاسة منذ عامين واعتبار عدد من الفرقاء أنه لا يجوز السير بعملية التعيين من دون أن يكون هناك رأي لرئيس البلاد، الذي هو بحسب الدستور قائد القوات المسلحة.
وحذَّر رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل بعد اجتماع «تكتل التغيير والإصلاح»، يوم أمس، من أنهم سيتخذون موقفا في حال التمديد لقهوجي، من دون تحديده، مشددا على أن موقفهم بهذا الخصوص «مبدئي وثابت». وقال: «هذه المرة سقطت الذريعة التي استعملوها ضدنا بأن أحد أقرباء رئيس التكتل العماد ميشال عون مرشح. وسنتخذ موقفا في حال التمديد للعماد قهوجي».
ويعود لوزير الدفاع سمير مقبل أن يطرح 3 أسماء ضباط مرشحين لقيادة الجيش على طاولة مجلس الوزراء، ليتم عندها التصويت وتعيين الشخص الذي يحصل على ثلثي أصوات مجلس الوزراء، وفي حال تعذر ذلك يتم التمديد للقائد الحالي، وهو ما حصل العام الماضي حين أجَّل مقبل تسريح قهوجي ورئيس مجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير ورئيس الأركان وليد سلمان، ومدد لهم لمدة سنة. علما بأنها لم تكن المرة الأولى التي تُمدد فيها ولاية قهوجي بعدما كان قد تم تأجيل تسريحه لسنتين في عام 2013.
وكشفت مصادر في تيار عون لـ«الشرق الأوسط» أنه وفي حال لم يتم تعيين قائد جديد للجيش فهم يتجهون لـ«وقف العمل الحكومي»، علما بأنهم لم يتخذوا قرارا نهائيا وحاسما بعد في هذا الشأن، لافتة إلى أن «الظروف الحالية أفضل من العام الماضي باعتبار أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عبَّر عن رفضه السير بالتمديد هذه المرة».
وأوضحت المصادر أنها قادرة تماما على وقف العمل الحكومي: «من منطلق أن اعتكاف وزراء التيار يعني سحب الغطاء المسيحي باعتبار أن حزب (القوات اللبنانية) غير ممثل، كما أن حزب (الكتائب) انسحب منها أخيرا، ما يجعل الحكومة غير ميثاقية». وأضافت: «الأمور ليست بالسهولة التي قد يتصورها البعض».
وإذ رفضت المصادر الخوض بالأسماء الأكثر حظوظا بتولي قيادة الجيش، اعتبرت أن الدخول في بازار الأسماء من شأنه أن يُحرق ورقة المرشح الذي ندعمه.
وكان النائب جنبلاط انتقد في وقت سابق فكرة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي سنة جديدة، ووصف التمديد المقترح بأنه من «البدع السخيفة في الجيش»، معتبرا أن «التمديد للبعض يتم على (حساب القانون)». واعتبر بوقتها كلام جنبلاط بمثابة رد على تصريح أدلى به وزير الدفاع، وأعلن فيه أن التمديد لقائد الجيش ممكن لمدة سنة إضافية في حين أن التمديد لرئيس الأركان غير ممكن، لوجود عقبات دستورية تمنع ذلك.
أما حليف العماد عون، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فأعلن أنه يؤيد التمديد لقائد الجيش، لاعتبارات تتعلق بعدم وجود رئيس للجمهورية ووضع الحكومة معروف، لافتا إلى أن «القائد الحالي تمرس خلال 8 سنوات بما يحصل في المنطقة ولبنان، ويمسك جيدا بالجيش وبالدفاع في الداخل وعلى الحدود، ومن غير الحكيم اليوم الدخول في معمعة رفض التمديد».
من جهته، اعتبر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، وهو أحد ممثلي تيار «المستقبل» في الحكومة الحالية أن «المسار الطبيعي للأمور يقول بطرح وزير الدفاع 3 أسماء لضباط يتم التصويت عليها، فإذا حصل أحد المرشحين على ثلثي أصوات أعضاء مجلس الوزراء كان به، ولكن إذا وصلنا لموعد انتهاء ولاية العماد قهوجي ولم يكن هناك اتفاق على الموضوع، فذلك سيعني أننا نتجه للتمديد الإجباري». وقال دو فريج لـ«الشرق الأوسط»: «عادة يكون لرئيس الجمهورية كلمة بموضوع تعيين قائد جديد للجيش من منطلق أنه قائد القوات المسلحة، ولذلك هناك من الوزراء والتيارات من يعترض على إتمام أي تعيينات حتى انتخاب رئيس».
واستغرب دو فريج تصوير الوزير باسيل المشكلة، كأنها شخصية مع العماد عون والحديث عن أن التمديد السابق تم لأن المرشح الأبرز كان صهر العماد عون، قائد فوج المغاوير السابق شامل روكز، فقال: «لو كنا نتعاطى مع الملفات وفق هذه المعايير لما كان صهر العماد عون الثاني وزيرا للخارجية».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.