بلجيكا: نجل إمام متشدد يتجول في الشوارع ليلاً يدعو إلى قتل غير المسلمين

الاستعانة بكل عناصر الشرطة لمكافحة الإرهاب وراء تأخير إبعاد الأجانب المتورطين في جرائم

إجراءات أمنية إضافية فرضتها الداخلية البلجيكية بعد الهجوم بساطور على شرطيتين في شارلوروا  الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية إضافية فرضتها الداخلية البلجيكية بعد الهجوم بساطور على شرطيتين في شارلوروا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا: نجل إمام متشدد يتجول في الشوارع ليلاً يدعو إلى قتل غير المسلمين

إجراءات أمنية إضافية فرضتها الداخلية البلجيكية بعد الهجوم بساطور على شرطيتين في شارلوروا  الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية إضافية فرضتها الداخلية البلجيكية بعد الهجوم بساطور على شرطيتين في شارلوروا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

تراجعت بشكل واضح عمليات ترحيل الأجانب من المقيمين بصورة غير شرعية، عبر مطار العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بعد أن جرى الاستعانة بعناصر شرطة المطار من المكلفين بملف ترحيل الأجانب، لمشاركة زملائهم من رجال الأمن في أمور تتعلق بتشديد الإجراءات الأمنية لمكافحة الإرهاب، خصوصًا في أعقاب تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) الماضي. وتسبب حادث الاعتداء بساطور على شرطيتين في مدينة شارلروا، من جانب الجزائري خالد بابوري 33 عاما في إثارة الجدل من جديد حول العودة القسرية للأجانب الذين لا يحملون الإقامة القانونية في البلاد. وكان خالد الذي قتل في الحادث، قد تلقى مرتين أوامر بمغادرة البلاد، ولكن لم يلتزم بهذا القرار.
وقد وضع هذا الحادث تيو فرانيكن في وضع حرج للغاية، إذ منذ بداية ولايته، كان وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة نصيرًا لعمليات طرد المهاجرين غير الشرعيين، وخصوصًا حين يتعلق الأمر بالمجرمين. غير أن حزب فلامس بلانغ اليميني المتشدد لم يفوت إلقاء اللوم على «السياسة الفاشلة» لتيو فرانكين. وقام وزير الدولة بالرد مشيرًا إلى العدد القياسي لعمليات الطرد التي صدرت منذ توليه العمل. يقول: «تم طرد 141 مجرمًا في الشهر الماضي. في سنة ونصف السنة، وصلت عمليات الطرد إلى 1500 حالة، وطوال مدة ولاية الوزير ميلكور واتليت كان هناك 300 عملية طرد. وفي ولاية الوزيرة ماجي دو بلوك وصل العدد إلى 600». كما أشار أيضًا إلى أن بابوري لم يكن لديه سجل قضائي. وذكر تيو فرانكين في الأخير المشكلات الخاصة التي تواجه ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى الجزائر. وهي الرسالة التي يبدو أن المعارضة خارج اليمين المتطرف فهمتها واستمعت إليها.
وعلق مكتب وزير الدولة لشؤون الهجرة والأجانب ثيو فرانكين على هذا الأمر بالقول إن العلاقات الصعبة مع الجزائر ودول أخرى تعرقل إتمام عملية الإبعاد، ورغم ذلك جرى إبعاد أكثر من عشرة آلاف شخص العام الماضي، وفي النصف الأول من العام الحالي إبعاد أكثر من 5500 شخص ولكن في الوقت نفسه تتحمل السلطات البلجيكية جزءًا من المسؤولية في تأخير عمليات الأبعاد، بحسب ما ذكر الإعلام البلجيكي الثلاثاء، الذي أضاف أنه بسبب الاستعانة برجال الشرطة من قسم الترحيلات في المطار، للمشاركة في عمليات تأمين المطار أدى إلى تراجع عمليات الترحيل بشكل كبير بل وفي بعض الأوقات تتوقف تمامًا عملية الترحيل للأجانب غير الشرعيين مثلا وقت الاحتفال بالعيد الوطني في 21 يوليو (تموز) الماضي جرى الاستعانة بكل عناصر الأمن لتأمين الاحتفالات، لتفادي أي تهديدات إرهابية على غرار ما وقع قبلها بأيام في مدينة نيس الفرنسية عندما نفذ تونسي هجومًا بشاحنة أثناء الاحتفال بالعيد الوطني، وتسبب في مقتل أكثر من 80 شخصًا.
وعلق مكتب وزير الداخلية البلجيكي بالقول: «إن تأمين المطار له الأولوية قبل ترحيل الأجانب غير الشرعيين ولكن لا يعني ذلك أن نترك عملية الإبعاد تتراجع بشكل كبير وقد جرى أخيرًا تعيين 200 عنصر أمني جديد للعمل في المطار بالأقسام المختلفة»، بحسب أوليفيير فان رايمدونك المتحدث باسم وزير الداخلية جان جامبون، كما نوه المتحدث بتعديلات في الإجراءات الأوروبية التي تتعلق بإبعاد الأجانب غير الشرعيين تعطي لهم الحق للتقدم بطلب قضائي حتى آخر لحظة لهم في البلاد، مما يجعل السلطات تقوم في آخر لحظة بإلغاء كثير من عمليات الترحيل انتظارًا لحكم القضاء.
وفي هذا الصدد أكد وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين أن الشاب الذي ظهر بشريط فيديو وهو يتجول ويدعو إلى قتل المسيحيين، هو بالفعل نجل إمام يدعو إلى الكراهية صدر في حقه مرسوم وزاري بالطرد من بلجيكا. وفي شريط الفيديو القصير الذي ظهر بموقع إلكتروني فرنسي، نرى الشاب يتجول بشوارع فيرفيرس ليلاً، وهو يدعو إلى قتل المسيحيين.
وقد أكد تيو فرانكين أنه فعلا ابن لرجل الدين المتشدد الشيخ العلمي. وقد قام وزير الدولة في الربيع الماضي بمحاولة ثانية لطرد الرجل من البلاد. غير أن الإمام كان قد استأنف الأمر الأول بالطرد أمام مجلس دعاوى الأجانب. وفي يوليو من العام الماضي، ولأول مرة في بلجيكا، قررت الحكومة الفيدرالية، سحب الإقامة من أحد الأئمة وصفته بـ«الراديكالي»، وقالت إن الأمر يتعلق برجل هولندي من أصول مغربية من منطقة لياج، جنوب شرقي البلاد. وحسبما ذكر الإعلام البلجيكي، فقد سحب سكرتير الدولة ثيو فرانكين المكلف بشؤون الهجرة واللجوء، أوراق الإقامة الخاصة بأحد الأئمة الأصوليين، جراء ما أبداه من تعاطف تجاه الجزائري محمد مراح منفذ العملية الإرهابية التي شهدتها مدينة تولوز الفرنسية في 2012 بحسب الإعلام البلجيكي. وقد أبلغ الوزير البلجيكي نظيره الهولندي بالقرار. وحسب المصادر الإعلامية، يتسق هذا الموقف مع ما سبق أن أعلنه سكرتير الدولة البلجيكي بشأن عدم التراخي تجاه الأئمة الأجانب الذين يعملون على نشر التشدد على الأراضي البلجيكية، وهذا الإجراء الذي جاء من نصيب إمام مغربي يحمل الجنسية الهولندية يُعد الأول من نوعه من جانب السلطات البلجيكية، وذلك بعد متابعة طويلة من جانب الاستخبارات البلجيكية لخطبه التي تدعو وتحث على التشدد، خصوصًا في بلدة فرفييه وضواحيها والقريبة من مدينة لياج. وكانت فرفييه قد شهدت إحباط مخطط إرهابي حسبما ذكرت الشرطة البلجيكية منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وأعلنت عن وقوع تبادل إطلاق نار وإلقاء متفجرات مع شبان عادوا أخيرا من سوريا، وانتهى الأمر بمقتل شخصين واعتقال ثالث، كانوا يخططون لهجمات ضد مراكز وعناصر للشرطة في بلجيكا.
وأشارت الصحف البلجيكية على مواقعها بالإنترنت، إلى عدم الملاحقة الجنائية للإمام على الأراضي البلجيكية، باعتبار أنه يحمل الجنسية الهولندية، ولكن تم الاكتفاء بسحب ما لديه من أوراق بلجيكية، وبالتالي يتعين عليه العودة إلى هولندا كما تم إبلاغ الجانب الهولندي بهذا الشأن وذكرت مصادر إعلامية أن الإمام متزوج ولديه أربعة أطفال، وأن القرار البلجيكي لا ينسحب على أسرته إذ يمكنها البقاء على الأراضي البلجيكية، كما أن من حقه الطعن على الإجراءات البلجيكية التي اتخذت بحقه، هذا فيما أكد سكرتير الدولة البلجيكي على أن هذه الحالة ليست الوحيدة، فهناك مراقبة صارمة لأئمة أجانب آخرين، وبالتالي يمكن اتخاذ قرارات أخرى مماثلة قريبًا. وحسب مواقع إعلامية بلجيكية وقتها، فقد أعلن متحدث باسم وزير الدولة البلجيكي: «تلقينا معلومات من أمن الدولة تثبت وجود خطر على الأمن القومي. فإذا لم يتم الحكم على هذا الشخص بعد، فإن سجله يحتوي على كثير من العناصر التي تدل على أنه يحرض على الكراهية. وهذا الشخص كان قد ساند محمد مراح قاتل تولوز». وأضاف المتحدث باسم وزير الدولة: «وسوف يتلقى أمرًا بمغادرة الأراضي البلجيكية خلال 30 يومًا، ثم سيتم تسليمه للسلطات الهولندية التي نحن على اتصال معها. هذا الشخص سيتم شطبه أيضًا من السجلات البلدية والوطنية. ويمكن لأسرته البقاء، ولكننا نعتقد أنها ستغادر البلاد إلى جانبه».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.