الهند تطلق أكبر انتخابات الاثنين.. والقوميون الهندوس الأوفر حظا

دعوة 814 مليونا للتصويت.. والاقتراع ينظم على تسع مراحل

شبان هنود يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات يسيرون في مدينة بنغالور عشية الانتخابات العامة (أ.ب)
شبان هنود يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات يسيرون في مدينة بنغالور عشية الانتخابات العامة (أ.ب)
TT

الهند تطلق أكبر انتخابات الاثنين.. والقوميون الهندوس الأوفر حظا

شبان هنود يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات يسيرون في مدينة بنغالور عشية الانتخابات العامة (أ.ب)
شبان هنود يعملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات يسيرون في مدينة بنغالور عشية الانتخابات العامة (أ.ب)

تعطي الهند إشارة الانطلاق بعد غد الاثنين لأكبر انتخابات تشريعية تنظم في العالم، يعد فيها زعيم المعارضة القومية الهندوسية ناريندرا مودي الأوفر حظا للفوز في مواجهة حزب «المؤتمر» الذي تقوده عائلة غاندي. وبعد عشر سنوات في السلطة، تتوقع استطلاعات الرأي خسارة حزب «المؤتمر» بسبب سلسلة من قضايا الفساد وتباطؤ النمو وارتفاع التضخم. وخاض مودي مرشح الحزب القومي الهندوسي باراتيا جاناتا لمنصب رئيس الوزراء، حملته تحت شعار الإنعاش الاقتصادي واعدا بالمزيد من الاستثمارات والوظائف. وقال مودي خلال تجمع انتخابي أول من أمس «منذ عشرة أشهر وأنا أجوب الهند لكي أتحدث عن تغيير مستقبل الهند والتنمية وتأمين وظائف للشبان واحترام النساء». لكن رئيس حكومة ولاية غوجارات (غرب) منذ 2001 شخصية مثيرة للانقسام في الهند منذ الاضطرابات الطائفية التي أوقعت أكثر من ألف قتيل عام 2002 في هذه الولاية وخصوصا من المسلمين. ولم يجر اتهامه أمام القضاء لكن عدم تحرك قوات الأمن أثار انتقادات شديدة.
إلا أن محللين يشيرون إلى ضرورة التريث أمام الأرقام التي تقدمها استطلاعات الرأي في الهند، وذلك بسبب صعوبة طرح أسئلة على عينة تمثيلية. وتشير الاستطلاعات منذ مدة إلى تقدم الحزب القومي الهندوسي لكنها تتوقع حصوله على الغالبية المطلقة من المقاعد الـ543 التي يجري التنافس عليها. ومثل هذا الاحتمال سيرغم الحزب على تشكيل تحالف مع عدة أحزاب إقليمية.
والماراثون الانتخابي الذي يشكل تحديا لوجستيا سيجري على تسع مراحل وصولا حتى 12 مايو (أيار) المقبل لإفساح المجال أمام الناخبين بالإدلاء بأصواتهم في نحو مليون مكتب اقتراع في البلاد، من أعالي الهيملايا إلى الجنوب الاستوائي. ودعي نحو 814 مليون شخص للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات أي أكثر من مائة مليون مقارنة مع 2009 فيما نصف الناخبين تقل أعمارهم عن 25 عاما. واحتسبت صحيفة «تايمز أوف إنديا» أن الهند تضم عددا من الناخبين أعلى من أكبر خمس ديمقراطيات مجتمعة. وستكون ولايتا أسام وتريبورا في شمال شرقي البلاد أول من يصوت الاثنين. أما النتائج فستعلن يوم 16 مايو المقبل. وتركزت الحملة الانتخابية على الأداء الاقتصادي في الهند التي شهدت تباطؤا كبيرا للنمو منذ عام 2012 وتراجع عملتها بسبب هروب رؤوس أموال أجنبية. وشهدت الهند المعتادة على ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي ما بين 8 في المائة و10 في المائة على مدى عقد، تراجع نموها الاقتصادي إلى ما دون 6.2 في المائة في 2011 - 2012 و5 في المائة في 2012 - 2013.
وحدد مودي أولويته بتطوير القطاع الصناعي وتحسين البنى التحتية في بلد يواجه فيه الشباب صعوبات متزايدة سنويا في إيجاد عمل. كما وعد بمكافحة الفساد بعد سلسلة من الفضائح التي طالت حكومة رئيس الوزراء مانموهان سينغ في ولايتها الثانية. وقال سانجاي كومار مدير مركز دراسة المجتمعات النامية بأن الناخبين «يعتقدون عموما أن الأمور ستتحسن مع حكم مودي».
وفي حال وصول مودي إلى السلطة فإن الهند يمكن أن تصبح أكثر تصلبا في خطابها مع القوى الخارجية الأخرى كما يرى محللون مع الاعتقاد في الوقت نفسه بأن القوة الاقتصادية الثالثة في آسيا الحريصة على استئناف نموها، تريد إرساء الاستقرار في علاقتها مع الولايات المتحدة.
وبعد الاضطرابات في 2002 أصبح ناريندرا مودي شخصية غير مرغوب فيها في أوروبا والولايات المتحدة. لكن بعدما أصبح الأوفر حظا بالفوز في الانتخابات، استأنفت الدول الغربية الاتصالات معه. وزارته السفيرة الأميركية في غوجارات في فبراير (شباط) الماضي.
وفي مواجهة مودي، رشح حزب المؤتمر راهول غاندي (43 عاما) وريث سلاسة نهرو - غاندي الذي يخوض أول معركة انتخابية له على المستوى الوطني في ظروف صعبة. ولم يشغل راهول، الشخصية المتحفظة، أبدا منصب وزير وكان لفترة طويلة بعيدا عن الساحة السياسية. وسيكون أمامه عمل شاق في هذا الاختبار الأول الواسع النطاق له، حيث توقع البعض له أسوأ نتيجة تسجل لحزب المؤتمر. وقال راهول خلال تجمع انتخابي يوم الثلاثاء الماضي بأن الائتلاف الحاكم برئاسة حزب المؤتمر «نجح بشكل لافت ولم يضلل نفسه بوعود متهورة». وآخر عنصر في هذه الانتخابات يبقى مفتوحا على كل الاحتمالات هو النتيجة التي سيحققها حزب عام آدمي (الإنسان العادي) الناشط ضد الفساد والذي يقول: إنه يريد الفوز بمائة مقعد.



بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».