غولن: إردوغان ينقل المعركة مع خصومه إلى خارج الحدود التركية

الحكومة التركية أغلقت مدارس «خدمة» في 160 بلدا

غولن: إردوغان ينقل المعركة مع خصومه إلى خارج الحدود التركية
TT

غولن: إردوغان ينقل المعركة مع خصومه إلى خارج الحدود التركية

غولن: إردوغان ينقل المعركة مع خصومه إلى خارج الحدود التركية

وسع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان معركته ضد «الإرهابيين» الذين يقول إنهم مزروعون في الدولة التركية إلى ما وراء الحدود لتمتد إلى أفريقيا وآسيا، مما يزيد من تعقيد السياسة الخارجية التي تعاني بالفعل من التوتر مع العالم العربي والحلفاء الغربيين.
وفي الشهر الماضي تسلم آباء التلاميذ بمدرسة يافوز سليم في كانيفينج في غامبيا خطابا بإغلاق المدرسة على الفور. وقال مصدر في المدرسة التي تديرها مؤسسة خدمة التابعة لرجل الدين التركي فتح الله غولن إن القرار سلم لمدير المدرسة في رسالة رسمية من جملة واحدة، حسبما نقلت رويترز.
وتذكر مؤسسة خدمة هذه الواقعة مثالا على الضغوط التي تمارسها الحكومة التركية على الحكومات لإغلاق المدارس التابعة لغولن، وهي مصدر رئيسي للنفوذ وللدخل في داخل تركيا وخارجها ولإحباط الأنشطة التابعة لحركة خدمة التي تشمل أيضا البنوك والمقاولات.
وذكر بنك آسيا، وهو بنك للمعاملات الإسلامية في تركيا له تعامل واسع مع شركات مؤسسة خدمة في أفريقيا، أنه عانى من عمليات سحب ضخمة للودائع بعد أسابيع من اندلاع الصراع بين إردوغان وغولن في ديسمبر (كانون الأول).
وقالت وسائل إعلام إن المؤسسات الموالية لإردوغان سحبت 20 في المائة من ودائع البنك. وقال أحمد بياز الرئيس التنفيذي للبنك إن البنك لا يواجه أي خطورة. ولم تعلق الحكومة.
وأعلن إردوغان أن مؤسسة خدمة التي كانت دعامة للسياسة الخارجية لتركيا جماعة «إرهابية» تستخدم حيلا قذرة من بينها ترديد مزاعم عن الفساد والابتزاز والتنصت لتقويض حكمه. وأشعل تحركه لإغلاق مدارس تابعة للمؤسسة في تركيا المواجهة الحالية.
وقال مسؤول حكومي رفض الكشف عن اسمه إن مؤسسة «خدمة وممثليها ضالعون في الوقت الحالي في أنشطة مناهضة للحكومة». وأضاف: «ما إن أعلن أن المدارس التابعة لخدمة لن تمول بعد الآن (من الحكومة التركية) حتى قال عدد من تلك البلدان إنها لا ترغب في استمرارها».
وصرفت المعركة ضد مؤسسة خدمة الجهود بعيدا عن سياسة خارجية تعاني بالفعل من الفوضى. وتعد خدمة أداة للقوة الناعمة لتركيا وتجذب ملايين الأتباع في أنحاء العالم.
وكان إردوغان حتى وقت قريب جدا يستقبل كبطل في مصر وكانت حكومته تذكر كنموذج في الغرب للديمقراطية الإسلامية. أما الآن فإن علاقاته مع العواصم العربية فاترة إلى حد كبير بسبب انحيازه لأحزاب إسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر. وتتعرض علاقته مع الغرب لاختبار بسبب فضيحة الفساد وبسبب ما يرى البعض أنها ميول استبدادية متنامية.
وتنفي مؤسسة خدمة استخدام أتباعها في الشرطة والقضاء لتفجير التحقيق في الفساد الذي يستهدف إردوغان وأفراد عائلته ووزراء في حكومته ونشر تسجيلات مسربة لمسؤولين. وتخشى أنقرة أن تقوض المزيد من التسجيلات الحكومة قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى في أغسطس (آب).
وكانت مؤسسة خدمة ولفترة طويلة رأس الحربة في النفوذ الثقافي التركي والتجارة في الخارج لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا في السنوات التي أعقبت وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة في عام 2002، ولفترة طويلة كان يقال إن الدبلوماسية التركية لديها ثلاث أذرع هي وزارة الخارجية والخطوط الجوية التركية ومؤسسة خدمة.
ووزارة الخارجية نفسها تعاني من اضطراب منذ التنصت على مكتب وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ووضع أحاديثه مع رئيس المخابرات وقادة الجيش عن تدخل عسكري محتمل في سوريا على موقع «يوتيوب».
وعلى مدى أربعة عقود جرى بناء المدارس والمؤسسات الثقافية والشركات التركية في الخارج، وهو الأمر نفسه بالنسبة لمؤسسة خدمة داخل تركيا. وأمضى غولن معظم هذه الفترة في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة، وهو أمر يدعم فرضية إردوغان بأن خدمة جزء من مؤامرة ضد تركيا مدعومة من الخارج.
وتدير خدمة ألفي مؤسسة تعليمية في 160 بلدا من أفغانستان إلى الولايات المتحدة. والمدارس مثل مدرسة يافوز سليم في غامبيا مجهزة بشكل جيد وتدرس مقررات علمانية باللغة الإنجليزية، وهي منتشرة في البلدان الأكثر فقرا وتحظى بشعبية لدى النخبة السياسية ورجال الأعمال.
وسعى إردوغان لمساعدة من الرئيس الأميركي باراك أوباما في كبح «الرجل المقيم في بنسلفانيا». وتحدث مع رئيس حكومة البنجاب في باكستان بشأن المدارس التابعة لمؤسسة خدمة.
وتتهم الحكومة مؤسسة خدمة في الخارج بإدارة حملة دعائية ضد الحكومة التركية. ويقول مسؤولون إن المؤسسة تقوم أيضا بأعمال لم تحددها قد تثير انزعاج حكومات الدول المضيفة. وتقول مؤسسة خدمة إن الحكومة التركية تتواصل بعدة طرق مع الحكومات المختلفة مع مراعاة الحساسيات المحلية.
قال ترقان باستوك عضو مجلس إدارة مؤسسة الصحافيين والكتاب الذي يدافع غالبا عن مؤسسة خدمة إن الحكومة التركية تحرض روسيا على مؤسسة خدمة مستغلة مخاوف روسيا بشأن سكانها المتحدثين بالتركية في القوقاز وآسيا الوسطى.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.