مسلحون يخطفون أستاذي جامعة أميركيا وأستراليا في كابل

مقتل 8 مدنيين إثر وقوع انفجارين في أفغانستان

جنديان أفغانيان في موقع تفتيش بالقرب من قصر «دار الأمان» حيث اختطف أستاذان جامعيان أميركي وأسترالي في كابل أول من أمس (رويترز)
جنديان أفغانيان في موقع تفتيش بالقرب من قصر «دار الأمان» حيث اختطف أستاذان جامعيان أميركي وأسترالي في كابل أول من أمس (رويترز)
TT

مسلحون يخطفون أستاذي جامعة أميركيا وأستراليا في كابل

جنديان أفغانيان في موقع تفتيش بالقرب من قصر «دار الأمان» حيث اختطف أستاذان جامعيان أميركي وأسترالي في كابل أول من أمس (رويترز)
جنديان أفغانيان في موقع تفتيش بالقرب من قصر «دار الأمان» حيث اختطف أستاذان جامعيان أميركي وأسترالي في كابل أول من أمس (رويترز)

خطف أميركي وأسترالي يحاضران في الجامعة الأميركية في أفغانستان على أيدي مسلحين يرتدون بزات عسكرية، مساء أول من أمس، في وسط العاصمة كابل، في أحدث عملية تستهدف أجانب.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «رجالا مسلحين يرتدون زي قوات الأمن اعترضوا سيارة الأستاذين، بعد أن خرجا للتو من الجامعة للعودة إلى منزلهما، واقتادوهما تحت التهديد»، مضيفا أن المهاجمين «حطموا زجاج السيارة، وأخرجوهما بالقوة منها»، معتبرا أن عملية الخطف هذه طابعها إجرامي أكثر من كونه سياسيا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الخطف.
وقال مصدر في الأجهزة الأمنية الأفغانية إن رجالا مسلحين خطفوا الأستاذين الأجنبيين، مساء أول من أمس، نحو الساعة 20:20 (01:50 ت غ)، على طريق «دار الأمان»، اسم القصر الملكي السابق.
وأوضح مصدر غربي أن المهاجمين، وعددهم أربعة، كانوا يتنقلون بسيارة رباعية الدفع، ويرتدون «بزات الشرطة الأفغانية». أما سائق السيارة الأفغاني الذي لم يتعرض له الخاطفون، فاستدعته الشرطة مع حارس شخصي كان موجودا في السيارة لاستجوابهما».
كان الأستاذ الأميركي يعيش في كابل منذ نحو سنتين، فيما وصلها الأسترالي قبل أسبوعين تقريبا، وفق ما أوضحه صديقي.
وفي الولايات المتحدة وأستراليا، بدا المسؤولون الذين تم الاتصال بهم حذرين، فقد اكتفى مصدر في وزارة الخارجية الأميركية بالقول «نحن على علم بالأنباء التي تحدثت عن خطف مواطن أميركي في كابل، لكن لأسباب تتعلق بالسرية نفضل الامتناع عن الإدلاء بأي تعليق». وفي أستراليا، أكد ناطق باسم الخارجية أن «سفارة أستراليا في أفغانستان تسعى إلى التحقق من المعلومات عن خطف المواطن الأسترالي في كابل». وقالت الحكومة الأسترالية، في بيان: «ننصح الأستراليين بعدم السفر إلى أفغانستان بسبب الوضع الأمني الخطير للغاية، بما في ذلك التهديد الجدي بالخطف».
وهذه ثاني عملية خطف تستهدف أحد مواطني أستراليا، بعد خطف كاثرين جين ويلسون العاملة في القطاع الإنساني، في جلال آباد (شرق)، نهاية أبريل (نيسان) الماضي، وهي التي لا يزال مصيرها مجهولا.
ويبدو أن عملية خطف الأستاذين هي الأولى التي تستهدف الموظفين الأجانب في الجامعة الأميركية في أفغانستان، التي يحرسها نحو 70 عنصر أمن، بحسب وزارة الداخلية.
وتستقبل الجامعة التي افتتحت في عام 2006 أكثر من 1700 طالب حاليا، وتقدم نفسها على أنها «الجامعة الخاصة المختلطة، غير الحزبية، الوحيدة ذات الهدف غير الربحي في أفغانستان»، البلد الذي يفصل الطالبات الإناث عن الذكور. ويظهر الموقع الإلكتروني للجامعة صورة لشبان وشابات يدرسون معا في القاعة نفسها. وتقيم الجامعة عددا من الشراكات وبرامج تبادل مع جامعات مرموقة في الولايات المتحدة، مثل جورج تاون، وجامعتي ستانفورد وكاليفورنيا.
وفي الآونة الأخيرة، تدهورت الأوضاع الأمنية في كابل، حيث تستهدف جماعات مسلحة الأجانب، وتلقى موظفو الجامعة تحذيرات من خطر عمليات الخطف بحسب الوزارة.
ورفعت الولايات المتحدة مستوى تحذيرها، في مايو (أيار) الماضي، معتبرة أن خطر الاختطاف «مرتفع جدا»، بعد أن نجا أحد رعاياها بصعوبة من عملية خطف، في وسط كابل. وفي حين أن الحماية المؤمنة للدبلوماسيين والعسكريين عموما معززة إلى درجة كبيرة، فإن عمليات الخطف تستهدف في غالبية الأحيان أشخاصا يعملون في المجال الإنساني.
ففي 23 يوليو (تموز)، أعلنت مصادر رسمية هندية وأفغانية تحرير موظفة هندية في صندوق «آغا خان» للمساعدة الإنسانية، خطفت في كابل، في يونيو (حزيران) الماضي. ومن جهة أخرى، قال مسؤولون، أمس، إن 8 مدنيين قتلوا إثر وقوع انفجارين منفصلين في أفغانستان. وقال فهيم أميري، المتحدث باسم حاكم إقليم غازني، إن لغما انفجر عند مرور عربة ريكشا تحمل أسرة في منطقة جيلان، بالإقليم الواقع بجنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل 6 أفراد من أسرة واحدة. وأضاف: «3 سيدات وطفلين ورجل من بين القتلى».
يشار إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة «طالبان»، على الرغم من أن القوات الأمنية الأفغانية تحاول طردهم من المنطقة.
وقال أميري: «لهذا يقوم مسلحو (طالبان) بزرع ألغام على الطرق، فهم يستهدفون سيارات القوات الأمنية». وقال بصير مجاهد، المتحدث باسم شرطة كابل، إن لغما آخر استهدف سيارة تابعة للجيش الوطني الأفغاني، في منطقة باجرامي في كابل، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، وإصابة اثنين آخرين.
يذكر أن منطقة باجرامي، شرق كابل، تعرف بأنها إحدى أكثر المناطق افتقارا للأمن في العاصمة، ويشار إلى أن الأمم المتحدة عادة ما تنتقد المتمردين لاستخدامهم القنابل المزروعة على جوانب الطرق، إذ إنها تودى من دون تفرقة بحياة المئات من المدنيين سنويا.
وقد أصيب 6 سياح أوروبيين وأميركيين بجروح، الخميس الموافق 4 أغسطس (آب)، جراء تعرض موكبهم لإطلاق صاروخ من قبل حركة طالبان، في غرب أفغانستان، بين مدينتي باميان وهرات التاريخيتين. وفي أبريل العام الماضي، عثر على جثث 5 عمال أفغان يعملون مع منظمة «أنقذوا الأطفال»، بعد أن خطفهم مسلحون في إقليم أوروزغان الجنوبي المضطرب.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.