اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن.. والجيش يعلن تدمير 1484 نفقا بسيناء

محلب يزور جامعة القاهرة ويؤكد: مصر لن تنسى الدور البطولي لرجال الشرطة

المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري
المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري
TT

اشتباكات بين أنصار الإخوان وقوات الأمن.. والجيش يعلن تدمير 1484 نفقا بسيناء

المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري
المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري

أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري، أن «أبناء الوطن لن ينسوا تلك التضحيات وهذا الدور البطولي الذي يقوم به رجال الشرطة لإعادة الأمن». وحث محلب خلال زيارته لمحيط جامعة القاهرة وميدان نهضة مصر (غرب القاهرة) أمس، والذي شهد قبل يومين ثلاثة تفجيرات أدت لمقتل ضابط شرطة برتبة «عميد» وإصابة خمسة آخرين من الشرطة، «رجال الشرطة على المزيد من اليقظة وتكثيف الحملات الأمنية لوضع حد لهذه العمليات الجبانة، والقبض على العناصر الإرهابية التي تقوم بها، لتسليمهم إلى العدالة».
في حين قالت جماعة الإخوان المسلمين إن العشرات من أنصارها أصيبوا في منطقتي عين شمس (شرق القاهرة) والشرابية (بوسط القاهرة) ومحافظة المنيا (بصعيد مصر) أمس خلال مظاهرات دعت لها الجماعة، تحت شعار «عاش نضال الطلبة» في عدة مدن مصرية، للمطالبة بعودة الرئيس السابق محمد مرسي إلى الحكم، بينما قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث العسكري، إن «الجيش دمر 1484 نفقا حتى الآن في سيناء وتمكن من ضبط 141 من العناصر الخارجة عن القانون أمس قرب مدينة السلوم».
ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان بشكل شبه يومي منذ عزل الرئيس السابق مرسي في يوليو (تموز) الماضي، على خلفية مظاهرات حاشدة ضد حكمه، لكن الجماعة التي تقود تحالفا من عدة أحزاب إسلامية صغيرة دعت أنصارها لتصعيد مظاهراتهم أمس.
وقال الموقع الرسمي لجماعة الإخوان إن «عددا من المصابين سقطوا في اشتباكات مع قوات الأمن في منطقتي عين شمس وعزبة النخل، وخلال تشييع جثمان أحد الطلبة في منطقة الشرابية، وخلال مسيرات في المنيا، لكن لم تعلن وزارة الصحة المصرية رسميا عن وقوع قتلى أو مصابين خلال مظاهرات الأمس.
وتظاهر المئات من أنصار الإخوان مجددا في عدة محافظات، لكن تلك الاحتجاجات جاءت أقل مما هو متوقع، مما يعكس بحسب مراقبين تأثير الإجراءات الحكومية التي سيجري إقرارها لمكافحة الإرهاب. وقال مصدر أمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الأمن شددت قبضتها أمس على محيط ومداخل الميادين والشوارع الكبرى، والتي شهدت وجودا أمنيا مكثفا، مدعومة بمجموعات قتالية وخبراء مفرقعات، وقامت بتمشيط الشوارع، لضبط أي عناصر إرهابية أو خارجة عن القانون أو مواد متفجرة أو حارقة، وتأمين المنشآت الحكومية».
ودفع تحالف تقوده جماعة الإخوان بالآلاف من أنصاره مجددا إلى الشارع للتظاهر في مواقع باتت تقليدية، ورفعوا شعارات مناوئة للجيش، ولقائده المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي، موجهين انتقادات لاذعة للرجل الذي يعدونه خصمهم الأول. في المقابل، تجددت وقفات داعمة لترشح السيسي في عدة مدن بالبلاد. وأحرق متظاهرون في محافظة الجيزة المتاخمة للعاصمة سيارة الدكتور أحمد كريمة وهو أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، ومعرف بمواقفه المعارضة للإخوان، وقالت مصادر أمنية، إن عددا من جماعة الإخوان أشعلوا النيران في سيارة كريمة انتقاما منه بسبب مواقفه المناهضة للجماعة ونبذه للعنف والدماء. وأضافت المصادر أن «قوات الأمن ضبطت عددا من المشتبه فيهم في الواقعة».
وفي الشرقية، حاول بعض عناصر جماعة الإخوان حرق مجمع محاكم ههيا، وقال مصدر أمني، إن «ثلاثة ملثمين قاموا أمس بإلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة على مجمع المحاكم في ههيا، لكن تمت السيطرة على الحريق الذي لم يتجاوز البوابة الرئيسة للمبنى».
وفي أسيوط، تعدى العشرات من متظاهري جماعة الإخوان على سيارة شرطة، ورشقوها بالطوب والحجارة، إلا أن قوات الأمن تمكنت من إطلاق القنابل المسيلة للدموع والخرطوش في الهواء لتفريقهم وتم إنقاذ السيارة قبل إشعال النيران فيها.
وفي المنوفية، نشبت اشتباكات عنيفة بين عناصر جماعة الإخوان وأهالي قرية النسايمة التابعة لمركز المنزلة، عقب خروج أعضاء الجماعة في مسيرة، ومزق عناصر الإخوان بعض اللافتات المؤيدة للمشير عبد الفتاح السيسي، مما أدى إلى حدوث اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة البيضاء والحجارة.
وفي المنيا، ألقت أجهزة الأمن القبض على 10 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، بعد اتهامهم بـ«رشق قوات الأمن بالحجارة والمولوتوف، وقطع الطريق وإثارة الشغب وتكدير الأمن العام أمس.
وفي الفيوم، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على مسيرة للإخوان، ووقعت اشتباكات بالطوب والحجارة والمولوتوف بين المشاركين في المسيرة وبعض الأهالي.
في غضون ذلك، قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث العسكري، إن عناصر حرس الحدود بنطاق الجيش الثاني الميداني تمكنت من تدمير 30 نفقا على مدار الأيام القليلة الماضية ليصبح إجمالي الأنفاق التي تم تدميرها على الشريط الحدودي في سيناء 1484 نفقا.
كما أضاف المتحدث العسكري عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أمس، أن «عناصر حرس الحدود ألقت القبض على 141 من العناصر الخارجة عن القانون أمس قرب مدينة السلوم على الحدود مع ليبيا».
وتابع: «أسفرت الحملات الأمنية التي تنفذها عناصر مشتركة من القوات المسلحة وأجهزة وزارة الداخلية لمداهمة الأوكار والبؤر الإجرامية خلال الأسبوع الحالي في العديد من المحافظات عن القبض على 33 من العناصر المشتبه بهم و16 من الهاربين من تنفيذ الأحكام وثلاثة من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائيا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.