ثنائية «السيسي ـ صباحي» تقترب من الهيمنة على المنافسة الرئاسية في مصر

حملة زعيم التيار الشعبي لـ {الشرق الأوسط}: الانتهاكات لا ترقى لدفعنا إلى الانسحاب

ثنائية «السيسي ـ صباحي» تقترب من الهيمنة على المنافسة الرئاسية في مصر
TT

ثنائية «السيسي ـ صباحي» تقترب من الهيمنة على المنافسة الرئاسية في مصر

ثنائية «السيسي ـ صباحي» تقترب من الهيمنة على المنافسة الرئاسية في مصر

مر نحو أسبوع على فتح باب الترشح في الانتخابات الرئاسية في مصر، ولا تزال ثنائية المنافسة بين قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي، وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، تهيمن على السباق الرئاسي. وتتضاءل فرص وجود مرشحين آخرين مع تآكل المهلة الزمنية للحصول على تأييد 25 ألف ناخب.
وبينما قالت حملة صباحي لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه رغم ما رُصد من انتهاكات وخروقات خلال الفترة الماضية في مكاتب توثيق نماذج تأييد المرشحين فإنها ترى أن تلك الانتهاكات لا ترقى للحد الذي يدفعها لمناقشة الانسحاب من المنافسة، أعربت لجنة الانتخابات الرئاسية عن استيائها من تصريحات حكومية حول إمكانية تعديل قاعدة بيانات الناخبين.
ويحتاج المرشح الرئاسي إلى تأييد 25 ألف مواطن ممن لهم حق التصويت في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو (أيار) المقبل، من 15 محافظة على الأقل، بواقع 1000 توكيل على الأقل من كل منها. وأقصت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في 2012 اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، من خوض الانتخابات السابقة، لعدم تحقيقه شروط نماذج التأييد المطلوبة.
وتنتهي اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من تلقي طلبات الترشيح في 20 أبريل (نسيان) الحالي. وحظيت حملتا المرشحين الرئاسيين المحتملين السيسي وصباحي أمس بهدنة على جبهة جمع نماذج التأييد، حيث إن يوم أمس (الجمعة) عطلة أسبوعية لمكاتب توثيق نماذج التأييد (الشهر العقاري). ورغم تأكيد الحملتين على أنهما نجحتا في جمع نماذج التأييد الضرورية لخوص المنافسة فإن مصادر في الحملتين استبعدت أن يتقدم أي من المرشحين بأوراقه إلى اللجنة العليا اليوم (السبت).
وبينما تتضاءل الفرص في وجود منافس رئاسي يكسر الثنائية الحالية، قال المستشار عبد العزيز سالمان، أمين عام اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة المتحدث الرسمي باسمها، إن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ساءها ما صرح به أحد الوزراء من أن قاعدة بيانات الناخبين لا تزال مفتوحة، وقابلة للتعديل فيها، وهو ما يخالف القانون.
وينص القانون على أن قاعدة بيانات الناخبين يتم إغلاقها بمجرد صدور قرار دعوة الناخبين للاقتراع، ولا يجوز التعديل فيها بالإضافة أو بالحذف. وأضاف سالمان في بيان له مساء أول من أمس أنه حتى الآن لم يتقدم أي شخص بأوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة، منوها بأن آخر موعد لتلقي طلبات متابعة الانتخابات الرئاسية المقبلة هو 15 أبريل الحالي، وهي المتابعة الخاصة بالمنظمات الحقوقية المحلية والدولية.
وعدلت اللجنة العليا للانتخابات من شروط التقدم للترشح لتفادي تسليم أوراقها إلى مرشحين غير جادين. وقالت اللجنة إنها لن تلتفت إلا للمرشح الذي يستوفي الأوراق والشروط القانونية المطلوبة للترشح، ومن بينها نماذج التأييد والفحوص الطبية المعتمدة.
وقال حامد جبر، عضو الهيئة العليا لحملة صباحي، إنه من المقرر أن يتسلم مرشحها نتائج الفحوص الطبية التي أجريت بمعرفة لجنة طبية معتمدة من اللجنة العليا للانتخابات منتصف الأسبوع الحالي، مؤكدا أن حملة صباحي نجحت في الحصول على نماذج التأييد اللازمة للترشح، لكنها تدرس تقديم أوراقها نهاية الأسبوع الحالي، أو قبل يومين من غلق باب تقديم الأوراق.
وأشار جبر، وهو عضو الهيئة القانونية لحملة صباحي، إلى أن المرشح الرئاسي يتسلم نتائج الفحوص الطبية في مظروف مغلق ولا يحق له الاطلاع عليها، لافتا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هي المنوط بها فض المظروف والاطلاع على نتائج الفحص الطبي التي يتأسس عليها موقف اللجنة من قبول أوراق المرشح من عدمه.
وأجرى المرشحان المحتملان صباحي والسيسي الفحوص الطبية، ومن المرجح أن يتسلما نتائج تلك الفحوص منتصف الأسبوع الحالي. ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات قائمة مبدئية بالمرشحين في 21 أبريل الحالي، فيما تعلن قائمتها النهائية يوم 2 مايو المقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.