«بيت الشعر العراقي».. تلويحة وفاء للكرّادة

«بيت الشعر العراقي».. تلويحة وفاء للكرّادة

ملصقاته غطت معظم معالم العاصمة العراقية ومقاهيها
الثلاثاء - 6 ذو القعدة 1437 هـ - 09 أغسطس 2016 مـ

«أنا جئتُ فجرَ العيدِ تمثالَ الفتى
الحسنِ بن هاني
فأطَرتُ بين يديه أغربة التهاني
وسألته عمَّا يرى في العالم الدامي القبيح
فسمِعتُه ملءَ المسامعِ قائلاً، متحسّرًا:
أنا لا أرى في الأرض إلا ما ترى..».


هذا مقطع للشاعر حسب الشيخ جعفر وضعه بيت الشعر العراقي في مقهى إرخيته بحي الكرّادة، من بين المقاطع المختارة في فعاليته الجديدة «تلويحة وفاء للكرّادة» التي أعلن عنها الأربعاء ببغداد، وأهديت إلى أرواح ضحايا التفجير الأخير الذي ضرب الكرّادة، أحد الأحياء الرئيسية التي تحتفظ بطابع مدني ومتنوع. ووضع البيت ملصقاته في العاصمة العراقية، ما بين دائرة «الطب العدليّ» وشارع الرشيد فنصب الحرية إلى مقاهي بغداد بين الكرخ والرصافة.
ونشر البيت إنفوغرافيك توضيحيا خاصا بالتلويحة من شغل المصمم حسام فلاح الخطاط، في حين احتوت الملصقات العشرة التي هي من أعمال المصمم محمد رياض زاير على مقطع من قصيدة لشاعر عراقي وعمل فني لرسام أو نحات عراقي، بمعنى يقترب من إدانة المأساة الأخيرة والدعوة الضمنية إلى التمسك بالحياة، عبر خطاب ثقافي يمثله هذا التجاور بين الشعر والتشكيل، وضمت الملصقات: مقطعا للشاعر عبد المنعم القريشي، وعملا للنحات رضا فرحان وضعا في مدخل دائرة الطب العدلي الذي كان مكان إطلاق الفعالية، الذي رقدت فيه بعض جثث ضحايا التفجير الإرهابي الأخير، ومقطعا للشاعر فاضل العزاوي وعملا للفنان فيصل لعيبي عند قاعدة نصب الحرية في ساحة التحرير، ومقطعا للشاعر حسب الشيخ جعفر وعملا للفنان ضياء العزاوي في مقهى إرخيته (شارع كرّادة داخل)، ومقطعا للشاعر حسين عبد اللطيف وعملا للفنان كريم رسن على واجهة مقهى رضا علوان (شارع كرّادة داخل)، ومقطعا للشاعرة بلقيس حميد حسن وعملا للفنان صادق كويش الفراجي عند مدخل مقهى علي بابا (الجادرية)، ومقطعا للشاعر صادق الصائغ وعملا للفنان رياض نعمة «ناجٍ من الحرب» على باب مقهى الأطرقجي (حي المنصور)، ومقطعا للشاعر حسين السلطاني وعملا للفنان كاظم نوير أمام المتحف الوطني العراقي في منطقة «العلاوي»، ومقطعا للشاعر علاوي كاظم كشيش وعملا للفنان محمد القاسم على واجهة مكتبة عدنان في شارع المتنبي، ومقطعا للشاعر علي نوير وعملا للفنانة هناء مال الله على واجهة مقهى الشابندر في شارع المتنبي، ومقطعا للشاعر أنور الغساني وعملا للفنان سيروان باران وسط شارع الرشيد على جدرانه المتهالكة.
وقال رئيس بيت الشعر العراقي الشاعر حسام السراي: «هذه الفعالية بما تحتويه من مقاطع شعرية وأعمال فنية مختارة، لنخبة من الأسماء الإبداعية المعروفة بين الداخل والخارج، تحمل شيئا من المسؤولية الثقافية تجاه مجزرة حصدت الكثير من الأبرياء، في حي أقرب من غيره إلى الثقافة والمثقفين، وتحمل أيضا محاولة للارتقاء بالعمل، فنحن نجحنا قبل أشهر بإطلاق مبادرة (مقاطع للمارّة)، واليوم نطور الفكرة بهذا التجاور بين الشعر والرسم والنحت، ويكون المتلقي العراقي بمواجهة أعمال فنانيه البارزين لتذوقها، ضمن توجهنا إلى الشغل البصري في منهاج 2016».
وبيت الشعر العراقي، منظّمة ثقافية غير حكومية تضم في عضويتها عددا من شعراء جيل ما بعد نيسان 2003 تنشط في بغداد، هدفها تنظيم الفعاليات النوعية الموجهة إلى الجمهور عامة، بعيدا عن الأطر التقليدية في تقديم النشاط الثقافي.


اختيارات المحرر

فيديو