ياب ستام: اللاعب الذي يتحدث كثيرًا ليس دائمًا مدربًا جيدًا

المدافع الهولندي العملاق يبدأ مسيرته التدريبية عبر بوابة نادي ريدينغ الإنجليزي

ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون
ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون
TT

ياب ستام: اللاعب الذي يتحدث كثيرًا ليس دائمًا مدربًا جيدًا

ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون
ستام بقميص مانشستر يونايتد - ياب ستام يبدأ تجربته التدريبية من بوابة ريدينغ - ستام مع السير أليكس فيرغسون

بينما يدلف المدافع الهولندي العملاق ياب ستام إلى مبنى جميل منفصل في ملعب تدريب نادي ريدينغ الإنجليزي، تبدأ الذكريات في التدفق على مخيلته.
لم يخطط الهولندي الدولي السابق لطرق مجال التدريب أبدا لكنه سيخوض التجربة مع نادي ريدينغ (فريق الدرجة الأولى الإنجليزي) مستفيدا بما تعلمه من السير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، لبناء رؤيته الخاصة.
كان الهولندي الذي يصل طوله 192 سم من الركائز الأساسية في مانشستر يونايتد في عهد السير أليكس فيرغسون: قلب دفاع شرس لا يرحم من الطراز القديم. لكن تلك الأيام، التي فاز خلالها ستام بالثلاثية، دوري الأبطال والدوري الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي، في أول موسم له بعد وصوله من بي إس في أيندهوفن في 1998، لا تبدو كذكرى بعيدة جدا في مكان عمله الجديد أيضًا.
هناك مقولة للسير أليكس فيرغسون في المطعم الكائن بملعب هوغوود بارك، مركز تدريب نادي ريدينغ الذي يلعب في الدرجة الأولى (الثانية فعليا)، وداخل الملعب هناك نيال كيون، نجل مدافع آرسنال السابق، مارتن كيون، الذي يلعب بصفوف فريق ستام.
يقول ستام صاحب الـ44 عاما: «رائع أن أعود إلى إنجلترا، فلطالما استمتعت بالوقت الذي قضيته كلاعب هنا. تلك المباريات التي خضناها ضد آرسنال عندما كان مارتن كيون يلعب بصفوفه، كانت مباريات عظيمة وكانت المنافسة بين الفريقين كبيرة. عرفت أن ابنه يلعب هنا عندما تعاقدت مع النادي لكني لا أتحدث إليه الآن عن والده».
سيبقى ستام في الذاكرة طويلا كواحد من أفضل المدافعين في الدوري الممتاز، وإن كنا لا نعرف بعد كيف سيتذكره الناس كمدرب. بعد تعيينه في يونيو (حزيران)، حيث وقع على عقد مدته سنتين خلفا للمدرب المقال برايان ماكديرموت، مع خيار التمديد لعام ثالث، بات ستام رقم 31 من لاعبي يونايتد من عهد فيرغسون الذي يدخل مضمار التدريب. ومع هذا فدخول عالم التدريب لم يكن أمرا مخططا له ولا طبيعيا بالنسبة إلى ستام.
ويوضح: «كنت أسمع كثيرًا من الناس يقولون - من الواضح أن هذا اللاعب سيصبح مدربا - لكنني كنت أعتقد أن هذا محض هراء». ويتذكر فترة في مسيرته كلاعب في 2007، بعد موسم مع أياكس، مضيفا: «ليس دائما اللاعب الذي يتكلم كثيرا في غرفة تغيير الملابس يصبح مدربا. هو إحساس تحتاج لتنميته، وهو إحساس بحاجة لأن يستحوذ على اهتمامك تدريجيا. بالطبع عندما تلعب كرة القدم بنفسك يمكن أن تفكر بأنك تريد أن تصبح مدربا، لكن هذا لا يجعل منك مدربا جيدا. كنت لاعبا، وبعد ذلك أردت ألا أفعل أي شيء ذي صلة بكرة القدم لمدة عام، وأن أرى ماذا أريد».
بعد اعتزاله، استمتع ستام بوقت مع العائلة، حيث سافر لقضاء العطلات في أنحاء أوروبا وفكر في العمل التلفزيوني والتحليل. ورغم أن السعي لدخول سلك التدريب لم يخطر له ببال أبدا، فما إن دعاه ناديه الأول، بي إي سي زولي لتولي دور مدرب مساعد حيث يعمل يومين أسبوعيا، حتى سارع بتلبية النداء.
دخل كثير من زملاء ستام في يونايتد ممن حصدوا الثلاثية، روي كين وتيدي شيرنغهام وغاري نيفيل مجال التدريب قبله. وعن هذا يقول: «قد يبدو هذا غريبا لأنني لعبت مع الكثير من اللاعبين الكبار لكنني لم أكن أظن أبدا أنني سأصير مدربا. ربما كان هناك لاعب واحد كنت أظن أنه سيكون مدربا، هو أولي غونار سولشكاير، لأنه كان دائم الحديث عن كرة القدم لكنني لم أكن أنظر إلى اللاعبين الآخرين بنفس النظرة».
كان ريدينغ فريقا بالدرجة الثالثة، ولا يزال يبعد 5 سنوات من الصعود إلى الممتاز في عهد ستيف كوبيل، عندما غادر ستام إنجلترا بطريقة سيئة للانضمام إلى لاتسيو الإيطالي في 2001. كان ستام بحاجة إلى كثير من العمل قبل أن يتوجه لإجراء مقابلة في ريدينغ، ويعترف بأنه قرأ عن أيام مجد الفريق وأسوأ فتراته، وكذلك استشارة بني جلدته رونالد كويمان وغوس هيدينك قبل تولي المهمة. يعتبر ستام المدرب هيدنيك واحدا من أكثر الرجال تأثيرا على مسيرته، بجانب فيرغسون وديك أدفوكات وثيو دي يونغ، مدربه الأول في نادي زولي.
ويقول ستام: «كان هيدنيك مهما جدا بالنسبة لي لأنه مدرب يجيد التعامل مع الجميع وكانت علاقته جيدة جدا باللاعبين. يعامل الفريق ككل بطريقة جيدة ويعطي اللاعبين ما يحتاجونه ليعملوا بشكل جماعي. ما تعلمته من فيرغسون هو كيفية بناء فريق. كمدرب أنت بحاجة لأن تكون لديك رؤيتك الخاصة وأن تعرف ماذا تريد أن تفعله مع الفريق. أنت بحاجة لأن تكون لديك مجموعة من اللاعبين بصفات معينة، وأن تشكل أسلوب اللعب الخاص بك، وأعتقد أن فيرغسون كان جيدا جدا في هذا». ويمضي قائلا: «لم يكن فيرغسون ينظر إلى الأسماء لأنك ترى كثيرا من المدربين يشترون لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة لأنهم يعتقدون أنهم سيؤدون المطلوب. كان فيرغسون من نوعية المدربين الذين يهتمون بصفات اللاعب الذي يحتاجه في مكان معين في وقت معين، كان مدربا من الطراز العالمي في هذا الشأن. وأعتقد أن هذا النهج حقق له الكثير من الألقاب في ذلك الوقت».
فاز مانشستر يونايتد بلقب واحد كبير هو كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي منذ تقاعد فيرغسون في 2013. يبدو ستام في حالة استرخاء كبير خلال إجابته على الأسئلة حول ناديه السابق، خلال المقابلة التي استغرقت نصف ساعة ويقول: «بالطبع، كان الجميع في حالة ترقب لما يمكن للمدرب الجديد (ديفيد مويز) أن يفعله، هل سينجح، وهل سيتمكن من تقديم نفس المستوى من كرة القدم واللاعبين كما فعل فيرغسون؟ لكن ينبغي أن يعرف الجميع أن هذه مهمة من الصعب جدا إنجازها. عانى النادي بعد ذلك لبعض الوقت، لكنه أدى بشكل جيد في النهاية وتقدم لمراكز أعلى في جدول الدوري. جاء لويس فان غال كذلك، وكان لدى الجميع أمل مع توليه تدريب النادي، لكنك تعرف مدى الصعوبة التي يواجهها مدرب يحاول الفوز بلقب الدوري من جديد. وتدريب يونايتد مهمة صعبة، والآن تولى المسؤولية جوزيه مورينهو، والكل يتوقع الكثير منه. عاد النادي للإنفاق من جديد، وربما الكثير من الأموال لاستقدام لاعبين رفيعي المستوى، ومن ثم يأمل المشجعون بأن ينجح في استعادة الألقاب من جديد».
يجز الهولندي على أسنانه عندما يرد ذكر زلاتان إبراهيموفيتش، المهاجم السويدي الذي اشتبك معه في الدوري الإيطالي الممتاز قبل عقد من الزمن، والذي سيقود هجوم يونايتد هذا العام.
يقول بابتسامة: «ربما كان يشعر بالإثارة لأنه يلعب ضدي لأنني كنت أكبر منه. كلاعب، فإنه تطور كثيرا وبات من الأسماء الكبيرة. يعرف الجميع قدراته. لم يكن اسم إبراهيموفيتش كبيرا كما هو الآن، لكن بالنسبة لي، كمدافع، كان من الجيد دائما أن ألعب ضد هذه النوعية من اللاعبين، كان تحديا رائعا».
يدرك ستام تماما التحدي الذي ينتظره مع ريدينغ، الذي بدأ موسمه على ملعبه في مواجهة بريستون يوم السبت. كان سريعا في وضع بصمته على فريق كان دون مستوى التوقعات الموسم الماضي، حيث احتل المركز 17 في الدرجة الثانية. دعم فريقه صفوفه بالتعاقد مع جون سويفت، لاعب وسط منتخب إنجلترا تحت 21 عاما، قادما من تشيلسي، والمهاجمين جوزيف مينديز وياكو مايتي، من لوهافر وباريس سان جيرمان على الترتيب، إضافة إلى الثنائي الهولندي روي بيرينز وجوي فان دين بيرغ، والأخير من لاعبي الوسط الأقوياء ويشبهه ستام بروي كين. وبالطبع سيمنح كريس غونتر وأوليفر نوروود، اللذين لعبا في يورو 2016، مع منتخبي ويلز وآيرلندا الشمالية على الترتيب، ومهاجم بورنموث، يان كيرموغانت، فريقه خبرة مهمة.
يقول ستام: «علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا. لا أحد يمكن أن يتوقع أن يحقق ريدينغ الصعود الموسم القادم أو أن يصل إلى مرحلة الصعود من المباريات الحاسمة. هبط أستون فيلا، ونيوكاسيل ونوريتش والكثير من الأندية الكبرى الأخرى لتتنافس معنا في هذه البطولة، سيكون رائعا لو وصلنا إلى أعلى 10 مراكز، لكن حتى هذا سيكون مهمة صعبة».
ورغم الاضطرابات التي حدثت في السنوات الماضية، تظل الورقة الرابحة ل ريدينغ هي أكاديمية الناشئين التي تعد من الطراز الأول، والتي ستشارك بفريق في بطولة كأس الدوري بعد عودتها هذا الموسم. كان آخر المتخرجين من هذه الأكاديمية هو أرون تشيبولا، الذي بيع إلى استون فيلا في الصيف، لكن جيك كوبر وجوردان أوبيتا وجوش باريت يشكلون نواة جديدة للفريق الأول بعد تميزهم في الأكاديمية. ساعد إيمون دولان، الذي خسر معركته مع السرطان في يونيو كل هؤلاء اللاعبين كمدرب لأكاديمية الناشئين، وكذلك غولفي سيغوردسون وشين لونغ، اللذين شقا طريقهما منذ ذلك الوقت. ولتكريم التركة الهائلة التي تركها دولان بعد 12 عاما من العمل في ريدينغ، أعلن النادي مؤخرا اعتزامه تغيير اسم المدرج الشمالي ليحمل اسمه.
يقول ستام: «أن نفعل شيئا خاصا من أجله هو أمر طيب للغاية. أكاديمية الناشئين مهمة جدا لناد مثل ريدينغ، لأننا لا نملك القوة المالية في اللحظة الراهنة مثل الأندية الكبرى مثل نيوكاسيل، لشراء لاعبين كبار لمحاولة الفوز بالدوري. نريد الاعتماد على لاعبي الأكاديمية داخل الفريق الأول. ونأمل أن نتمكن من المحافظة على استمراريتها كما كانت وأن نحصل على الكثير من اللاعبين الموهوبين لتدعيم الفريق الأول. أتمنى أن نستمتع برؤيتهم وهم يلعبون، ومن يدري ماذا سيحدث بعد ذلك».

ياب ستام في سطور
> تاريخ الميلاد: 17/7/ 1972 (هولندا)
> المركز: قلب دفاع
> مسيرته: بدأ ستام مشواره مع فريق زولي الهولندي وشارك معه في 32 مباراة وأحرز هدفًا واحدًا. انتقل إلى نادي كامبور عام 1993 ولعب معه موسمين ثم انضم في عام 1995 لنادي فيليم 2 وفي العام التالي انتقل إلى نادي أيندهوفن حيث سطع نجمه وأصبح صخرة دفاع المنتخب الهولندي. لعب ستام مع أيندهوفن حتى عام 1998 وشارك معه في 76 مباراة أحرز خلالهم 11 هدفًا ثم بعد ذلك انضم لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي. قضى 3 مواسم في الدوري الإنجليزي كان أهمها الأول الذي حصد فيه الثلاثية التاريخية (دوري وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا). بعد دخوله في إشكال مع إدارة يونايتد الفنية انتقل إلى نادي لاتسيو الإيطالي عام 2001 ولعب معه الأخير حتى عام 2004 قبل أن يتركه لينضم لميلان «البطل حينها» واستمر معه حتى عام 2006. أنهى مسيرته في نادي أياكس أمستردام في عام 2006.
> مشاركاته الدولية
بدأ مشواره مع المنتخب الهولندي عام 1996 واستمر ركيزة خط الدفاع حتى عام 2004، مشاركا في 67 مباراة دولية سجل فيها 3 أهداف. شارك في مونديال فرنسا عام 1998 الذي حصد فيه المنتخب الهولندي المركز الرابع، و«يورو 2000».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.