العلاقات الاقتصادية تحتل أولوية في زيارة إردوغان لروسيا

عودة السياح الروس إلى تركيا بعد رفع الحظر

العلاقات الاقتصادية تحتل أولوية في زيارة إردوغان لروسيا
TT

العلاقات الاقتصادية تحتل أولوية في زيارة إردوغان لروسيا

العلاقات الاقتصادية تحتل أولوية في زيارة إردوغان لروسيا

تحتل العلاقات الاقتصادية اهتمامًا خاصًا في برنامج زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، غدًا (الثلاثاء)، التي يلتقي خلالها نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبورغ للمرة الأولى منذ إسقاط تركيا المقاتلة الروسية «سو 24» على الحدود السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وفرضت روسيا على خلفية هذا الحادث عقوبات اقتصادية وتجارية وسياحية على تركيا كبدتها خسائر كبيرة، كما تم إيقاف مشروعات مهمة مثل مشروع خط أنابيب نقل الغاز الذي يعرف باسم السيل التركي لنقل الغاز الروسي إلى جنوب أوروبا عبر تركيا. وقالت مصادر تركية إن هذا المشروع سيكون أحد أهم الموضوعات التي ستُطرح للنقاش خلال اللقاء بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مدينة سان بطرسبرغ الروسية غدا الثلاثاء.
ويحظى مشروع السيل التركي بأهمية كبيرة في تطوير العلاقات بين تركيا وروسيا اللتين يمكنهما إقامة المشروع وإنجاز بنيته الأساسية دون تدخل من دول أوروبا وفق الخطة المرسومة للمشروع. وقال مدير شركة أنجورا غاز التركية جوكهان ياردم إن مشروع السيل التركي لنقل الغاز الطبيعي، سيرسم ملامح العلاقات بين تركيا وروسيا للسنوات العشرين المقبلة، لافتًا إلى أن تركيا ستستورد 4 مليارات متر مكعب إضافي من الغاز الروسي عند استكمال المشروع.
وأوضح ياردم أن مشروع السيل التركي لن يؤثر سلبًا على المشاريع الأخرى للغاز الطبيعي التي تُشارك فيها تركيا، مثل مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول (تاناب)، لنقل الغاز من أذربيجان إلى أوروبا عبر الأراضي التركية، والمشاريع الأخرى المخطط لها مع إسرائيل وكردستان العراق.
وأعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، في نهاية يوليو (تموز) الماضي، عن استئناف المحادثات مع تركيا مجددًا حول مشروع السيل التركي قائلا: «استؤنفت المحادثات مع تركيا من أجل بناء خطين في إطار مشروع السيل التركي، ويخطط حاليًا أن يكون أحدها لنقل الغاز إلى جنوب شرقي أوروبا».
وأعلنت روسيا، مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2014، إلغاء مشروع خط أنابيب «السيل الجنوبي»، الذي كان سيمر من تحت البحر الأسود عبر بلغاريا إلى جمهوريات البلقان والمجر والنمسا وإيطاليا، وتخلت عن المشروع بسبب موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعارض ما يعتبره احتكارًا للمشروع من قبل شركة الغاز الروسية «غاز بروم».
وقررت روسيا، بدلاً عن ذلك، مد خط أنابيب لنقل الغاز عبر تركيا (السيل التركي)، ليصل إلى حدود اليونان، وإنشاء مجمع للغاز هناك، لتصديره فيما بعد لمستهلكي جنوب أوروبا.
ومن المتوقع أن يبلغ حجم ضخ الغاز الروسي في شبكة «السيل التركي» 63 مليار متر مكعب سنويًا، منها 47 مليار متر مكعب ستذهب للسوق الأوروبية، فيما سيخصص 16 مليار متر مكعب للاستهلاك التركي.
وشهدت المباحثات حول المشروع جمودًا بعد توتر العلاقات بين روسيا وتركيا على خلفية حادثة إسقاط الطائرة الروسية.
وبدأت العلاقات بالعودة إلى طبيعتها بين موسكو وأنقرة، عقب إرسال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، رسالة إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، نهاية يونيو (حزيران) الماضي، أعرب فيها عن أسفه الشديد حيال إسقاط الطائرة الروسية وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل.
وبالإضافة إلى مشروع السيل التركي للغاز الطبيعي من المتوقع أن يحتل موضوع استئناف استيراد روسيا المنتجات الزراعية والغذائية من تركيا.
وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي الأسبوع الماضي إنهم بحثوا مع الجانب الروسي مسألة رفع القيود المفروضة على المنتجات الغذائية التركية.
وقدرت خسائر تركيا من العقوبات التي فرضتها عليها روسيا عقب حادث إسقاط المقاتلة الروسية بعشرين مليار دولار عام 2015، أي ما يعادل 3 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لتركيا.
وكان النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة أنطاليا في البرلمان التركي شتين عثمان بوداق قال إن أنطاليا كانت أكثر المدن التركية تضررًا من الأزمة بين تركيا وروسيا.
ولفت إلى أن أنطاليا تحقق إيرادات من روسيا بنحو 6 مليارات دولار من الصادرات الزراعية الصادرات ومن 6 إلى 7 مليارات دولار في السياحة، إلى جانب التجارة غير المنتظمة أو «تجارة الشنطة»، و«جنينا منها أرباحا بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2014».
وفي مجال السياحة، التي حققت خسائر بلغت 5 مليارات دولار عقب حادث الطائرة الروسية أعلن اتحاد منظمي الرحلات السياحية الروسي، الأسبوع الماضي، أن عدد الرحلات السياحية الروسية إلى تركيا ارتفع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة على الرغم من محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو الماضي.
ولفت الاتحاد إلى أن زيادة طلب السياح الروس للذهاب إلى المدن التركية، أحدث طفرة في نشاط شركات السياحة والطيران الروسية والتركية.
وأشار البيان إلى أن الرحلات الروسية بإمكانها الآن التوجه مباشرة إلى ولاية أنطاليا، ومنطقتي بودروم ودالامان في محافظة موغلا جنوب غربي تركيا، بفضل رفع روسيا القيود على الرحلات السياحية المنتظمة ورحلات الطائرات المستأجرة غير المنتظمة (شارتر) إلى تركيا.
ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نهاية يونيو الماضي، مرسومًا رئاسيًا يقضي برفع الحظر المفروض على الرحلات السياحية المنتظمة ورحلات الطائرات المستأجرة غير المنتظمة (شارتر) إلى تركيا.
وأعلن اتحاد منظمي الرحلات السياحية الروسي، أن «عدد الرحلات السياحية الروسية إلى تركيا، ارتفع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، على الرغم من الأحداث التي وقعت في البلاد أخيرا» (في إشارة إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف الشهر الماضي).
وذكر الاتحاد في بيان على موقعه الإلكتروني، اليوم الاثنين، أن زيادة طلب السياح الروس للذهاب إلى المدن التركية، أحدثت طفرة في نشاط شركات السياحة والطيران الروسية والتركية.
وأشار البيان إلى أن الرحلات الروسية بإمكانها الآن التوجه مباشرة إلى ولاية أنطاليا، ومنطقتي بودروم ودالامان (بولاية موغلا) جنوب تركيا، بفضل رفع روسيا القيود على الرحلات السياحية المنتظمة ورحلات الطائرات المستأجرة غير المنتظمة (شارتر) إلى تركيا.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.