الفوضى تعم أفغانستان.. هل هذا ما يريده كرزاي؟

اتهامات للرئيس السابق بأنه لم يتوقف لحظة عن العمل أو المناورة منذ أن خرج من القصر الرئاسي

كرزاي يودّع طفلتيه للقاء ضيوفه ({نيويورك تايمز})
كرزاي يودّع طفلتيه للقاء ضيوفه ({نيويورك تايمز})
TT

الفوضى تعم أفغانستان.. هل هذا ما يريده كرزاي؟

كرزاي يودّع طفلتيه للقاء ضيوفه ({نيويورك تايمز})
كرزاي يودّع طفلتيه للقاء ضيوفه ({نيويورك تايمز})

يحلو لحميد كرزاي، رئيس أفغانستان السابق والخصم الحالي للحكومة التي خلفت فترة رئاسته، أن يصف السياسة الأفغانية بالماراثون.
وتبدو هذه الاستعارة شديدة الوضوح بالنسبة للزوار الكثر الذين يستقبلهم على مدار اليوم من الوسطاء الإقليميين والحكماء وموظفي الحكومة والزعماء الدينيين والخيريين الذين يشتاقون بشدة لعهده. ويبدو أن كرزاي لم يتوقف لحظة عن العمل أو المناورة، ولن يتوقف منذ أن خرج من القصر الرئاسي.
وتنهال الاتهامات على كرزاي من قِبل نقاده، ولا سيما المقربين من الرئيس أشرف غني، بالعمل على زعزعة استقرار الحكومة واستغلال الأزمة الوطنية في محاولة للعودة مجددا إلى السلطة، أو على الأقل بإجبار الرئيس الحالي على تقديم تنازلات، كما يقولون: إن «كرزاي يسعى بنشاط من أجل تقويض سلطات رئيس ضعيف، والمحافظة على قطب بديل من النفوذ السياسي، وتأجيج الحركات الاحتجاجية»، التي يخشى البعض من أنها قد تلجأ إلى العنف.
فما هي، إذن، إجابة كرزاي بشأن تلك الاتهامات؟ قد نفى بشكل قاطع أنه يحاول الإضرار بالحكومة، ولكن ثمة ابتسامة ساخرة أطلقها وهو يقول: «إن كان ثمة أشخاص سريعو الخطى، فلا يحق للمتخلفين التذمر بالشكوى».
وإلقاء نظرة خاطفة على المقابلات التي يجريها كرزاي بصورة يومية، وعشرات المناقشات والحوارات التي يجريها أمام وخلف الكاميرات، كفيل بأن يوضح أنه يتصرف وكأنه لا يزال في السلطة.
وعندما يتطلع الكثير من زواره إلى الترقي في الحكومة، يسعده أن يلتقط الهاتف ويتصل بوزير أو محافظ أو سفير. فضلا عن كونه لا يزال يتواصل مع قادة العالم ويمهر الخطابات بتوقيعه إليهم بصفة أسبوعية.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم أنشطة كرزاي تُجرى خلال فترة الظهيرة، عندما يجتمع حشد كبير من المصلين على الأعشاب بالخارج، ويتبعونه للدور العلوي، ليلتئم شملهم على مأدبة غداء تحت أشعة الشمس. ففي أي يوم تجد عنده كبار الزوار من مسؤولي الحكومة الحاليين والسابقين والجنرالات والقضاة والمصرفيين وشيوخ القبائل، وأعضاء طالبان السابقين والوعاظ بكبار المساجد في كابل.
ويتخذ كرزاي مقعده على رأس المأدبة كونه متحدثا لبقا وقاصا متمكنا من صنعته.
وبدوره، بدأ كرزاي حديثا له مؤخرا، على مأدبة غداء تضم الفلفل المحشي والأرز بالخضراوات والدجاج بالجزر، متسائلاً: «من قام بتوجيه هذا السؤال بشأن عودتي إلى السلطة؟»، وأردف مجيبًا: «أوضحت بشدة أنني لا أرغب في ذلك».
وقد كانت تلك البادرة كافية لإثارة نقاش مفعم بالحيوية، ومليء بالحكايات عن فترة حكمه، وكيف أن البشر لا يثقون بالحكومة الحالية؛ إذ يصر وزير سابق في الحكومة ولا يزال يعمل مستشارا للرئيس أشرف غني، على أن كرزاي هو البديل الطبيعي الوحيد، وأنه مصدر أمل كبير لنحو 90 في المائة من السكان التي تحرروا من وهم إعجابهم بالحكومة الحالية.
وأصغى كرزاي بعناية فائقة لهذا الحديث، الذي اتخذ منحنى آخر؛ الأمر الذي دعا السؤال الذي يلوح في الأفق حوله: إن لم يرغب كرزاي في العودة إلى دفة الحكم، فما الذي يصبو إلى تحقيقه من خلال زيادة الضغط على الحكومة التي أصبحت بالفعل على المحك؟
والحكومة بالفعل على حافة الهاوية، ففي المحادثات المغلقة، يعرب المسؤولون الأفغان والغربيون على حد سواء عن قلقهم بأن إدارة غني ربما تواجه أزمة وجودية التي قد تبلغ ذروتها بحلول الشهر المقبل.
ويتعين على الحكومة الوفاء بالتزامها، قبل نهاية شهر سبتمبر (أيلول) حيال الاتفاق السياسي الذي جرى إبرامه بوساطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد انتخابات 2014 الكارثية. ومن المفترض أن تجري البلاد في هذا التوقيت انتخابات برلمانية، وتُفعل الإصلاحات الانتخابية، وتعدل الدستور من أجل استحداث منصب رئيس وزراء لصالح خصم الرئيس غني والشريك الحالي بالحكم عبد الله عبد الله. غير أنه كان من المستحيل للغاية الالتزام بالجدول طيلة الشهور الماضية، وكان كيري قد أكد علنًا أن حكومة غني ستبقى حتى نهاية الفترة الحالية التي تمتد لخمسة أعوام.
وما هذا سوى البداية، فالوضع الأمني للبلاد يزداد سوءًا، على الرغم من زيادة مشاركة الجيش الأميركي في القتال؛ إذ تمكنت طالبان من السيطرة على الكثير من المناطق، وهددت بالاستيلاء على المزيد.
وبالتالي، فقد أُجبر الرئيس غني، وهو التكنوقراطي الثابت، على التركيز على الأمن، كما جرى تجميد مبادراته الاقتصادية، كما باغته تحدٍ آخر متمثل في حركة الاحتجاجات التي ضجت بها شوارع البلاد للأقلية العرقية من «الهزارة» التي تتهم حكومته بالتميز الممنهج.
علاوة عن أن أحدث تلك المظاهرات قد شهدت حادث تفجير انتحاريا أسفر عن مقتل 80 شخصا، وقد تبنت «داعش» هذا الحادث الإرهابي. ويكيل المتظاهرون الآن الاتهامات إلى الحكومة بتعمد عدم تأمينهم وتركهم عرضة للهجوم، كما أعطوا الرئيس غني مهلة من أجل الإيفاء بمطالبهم، خلال شهر سبتمبر المقبل كما اتضح.
وفوق هذا وذاك، ثمة حركة احتجاج جديدة بزغت في شمال العاصمة كابل، تطالب الحكومة بإعادة دفن رئيس عصابة كبير شمالي، كان قد لقي حتفه إثر إصابته بعيار ناري منذ نحو قرن من الزمن، بشكل يليق به. ومن بين المطالبين بإعادة الدفن، والمهددين بتأجيج المظاهرات، قادة ميليشيات لا يثقون في حكم الرئيس غني، وأعطوه أيضًا مهلة حتى الشهر.
ومن جانبهم يتهم المسؤولون بالحكومة أن لكرزاي وحلفائه يدا في تلك الاحتجاجات الأخيرة، وإن كان كرزاي قد قال: إنه لا يسعى لسقوط الحكومة، ولا للعودة إلى السلطة. وأكد قائلاً: «قطعًا لا يد لي فيما يحدث».
كل ما يصبو إليه كرزاي هو التأكيد على شرعية الحكومة بعد انتهاء المهلة في سبتمبر، حسب قوله، والطريقة الوحيدة إلى تحقيق ذلك تتمثل في الدعوة إلى عقد «لويه جرغا» تقليدي، وهو عبارة عن مجلس كبير يجمع شيوخ القبائل من سائر أنحاء البلاد.
ويجري النظر إلى دعوة كرزاي من أجل تشكيل مجلس «لويه جرغا»، على نطاق واسع بأنها مناورة تهدف إلى عودته إلى السلطة، أو ترمي على الأقل إلى التفاوض من أجل إعطائه نفوذا أكبر؛ إذ تكمن قوته في العشائر ووسطاء السلطة الذين حرص على إبقائهم بجواره، في حين نفر الرئيس غني الكثير منهم.
جدير بالذكر، أن كرزاي يمثل شبكة كاملة من النفوذ – الوطني والمحلي على حد سواء – الذي تراكمت على مدار 13 عاما وأكثر. ويسيطر على هذه الشبكة شعور بأنه يجري اجتثاثها من جذورها ببطء في عهد الرئيس غني، وبأنها يمكن إضعافها بشكل واسع النطاق لو تمكنت الحكومة الحالية من الصمود وعبور مهلة سبتمبر بأمان.
وفي قندهار دخل علية القوم، الذين يدينون بصعودهم إلى حماية كرزاي، في مواجهات مؤخرًا مع المسؤولين الذين بعث بهم الرئيس غني لتحصيل الضرائب الجمركية؛ إذ توجهت نائبة شمالية بالشكوى إلى كرزاي من أن الحكومة تتنصل من دعمها وتعمل بشكل «في غاية الجمال والمنهجية» من أجل إضعاف قاعدة الدعم المتبادلة. وأضافت أنها قد لا تعود إلى البلاد من الخارج إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وإذا لم يفصح كرزاي عن خطته بشكل كامل. ومن غير الواضح إذا ما كان الرئيس غني سيتمكن من إحراز نقاط لصالحه حال خوضه صراعا سياسيا مفتوحا ضد كرزاي.
ويقول كرزاي، الذي يقطن في منزل على بعد مرمي حجر من القصر الرئاسي، بأن روتين حياته اليومية قد تغيير منذ أن ترك الحكم؛ إذ صار يتمتع بمزيد من أوقات الفراغ للاسترخاء خلال فترات ما بعد الظهيرة، وإن صارت فترات الصباح أكثر ازدحاما، وأتيحت له الفرصة أن يلتقي بعدد أكبر من الناس عما كان عليه الأمر عليه أثناء بقائه في السلطة. ووفقًا لتقديرات مكتبه، صار كرزاي يلتقي في المتوسط بنحو 400 شخص شهريًا. وخلال الأعياد الدينية يفتح أبواب منزله لاستقبال حشود من الزوار قد يصل عددها إلى 6000 شخص.
* خدمة («نيويورك تايمز»)



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.