خيسوس.. ما الذي يتوقعه مانشستر سيتي من «نيمار الجديد»

غوارديولا تعاقد مع المهاجم الواعد لكن هل ينجح البرازيلي في الدوري الإنجليزي؟

الواعد خيسوس يأمل اقتناص ذهبية الأولمبياد قبل الانضمام لسيتي (رويترز)
الواعد خيسوس يأمل اقتناص ذهبية الأولمبياد قبل الانضمام لسيتي (رويترز)
TT

خيسوس.. ما الذي يتوقعه مانشستر سيتي من «نيمار الجديد»

الواعد خيسوس يأمل اقتناص ذهبية الأولمبياد قبل الانضمام لسيتي (رويترز)
الواعد خيسوس يأمل اقتناص ذهبية الأولمبياد قبل الانضمام لسيتي (رويترز)

تعاقد مانشستر سيتي مع المهاجم البرازيلي الواعد غابرييل خيسوس البالغ من العمر 19 عاما من فريق بالميراس.
وسيبقى خيسوس، الذي اختير كأفضل لاعب واعد في الدوري البرازيلي عام 2015، مع ناديه الحالي حتى ديسمبر (كانون الأول) 2016 قبل الانتقال إلى سيتي في يناير (كانون الثاني) 2017.
ويتمتع المهاجم البالغ من العمر 19 عاما بموهبة متفجرة، ولديه الجرأة، وهو يمتلك مهارات ساحرة ولن يتأثر بالعبء البدني ولا ضغط المباريات في الدوري الممتاز الإنجليزي. لكن التاريخ يظهر أن التعاقد مع البرازيليين ليس أمرا مضمونا.
في صيف عام 1987، سجل فرنسيسكو إرنامي ليما ضد إنجلترا في مباراة ودية، وانتقل بعد ذلك بفترة وجيزة من بالميراس إلى نيوكاسل يونايتد. تمت الصفقة برعاية هامبيرتو سيلفا، وكان طالبا يدرس في ورثينغ لتعلم الإنجليزية، ومالكولم ماكدونالد، الذي كان يعرف أن المهاجم بيتر بيردزلي سينتقل إلى ليفربول. تكلفت الصفقة 575 ألف جنيه إسترليني، وبات اللاعب، الذي عرف باسم ميراندينيا، أول برازيلي يلعب في إنجلترا.
كان رد الفعل بمثابة حالة من النشوة البريئة. كانت كلمات إحدى الأغنيات التي يرددها المشجعون تقول: «لدينا ميراندينيا، ليس من الأرجنتين، بل من البرازيل، إنه رائع»، فيما كان فريق آخر من المشجعين يرتدي قبعات السمبريرو الكبيرة. كانت أول مباراة لميراندينيا، ضد نوريتش، حدثا وطنيا، وفي ثالث مبارياته، ضد مانشستر يونايتد، سجل هدفين في مباراة انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.
لكن على الرغم من أنه أنهى موسم الأول بحصيلة معقولة من الأهداف بلغت 12 هدفا في 29 مباراة، فقد عانى من الإصابات وبدأ الغضب يتصاعد من عدم رغبته في التمرير مع استعداده للتسديد من أماكن غير متوقعة. في نهاية موسمه الثاني هبط نيوكاسل، وعاد ميراندينيا إلى بلاده.
استغرق وصول ثاني لاعب برازيلي إلى إنجلترا 6 سنوات، ورغم أنه كان هناك تدفق مستمر من اللاعبين منذ ذلك الحين، ربما كان جونينهو في ميدلزبراه، هو قصة النجاح الوحيدة التي لا غبار عليها. ومن هنا يأتي تعاقد مانشستر سيتي مع غابرييل خيسوس، مهاجم بالميريا، صاحب الـ19 عاما، بمقابل أولي بلغ 27 مليون جنيه إسترليني، من دون أي ضمانات.
غير أنه لا يختلف اثنان على مؤهلات خيسوس. لقد نشأ خيسوس، المولود في شوارع جارديم بيري في ساو باولو، حيث لعب كرة القدم حافي القدمين على أرضيات من الخرسانة، وتطورت لديه المهارات البرازيلية المعتادة، فهو لاعب ذو موهبة متفجرة، ويتمتع بالابتكار والجرأة، مع توازن ورشاقة كبيرين. قال رونالدو لقناة غلوبو تي في: «أنا من عشاق غابرييل وأنظر إليه وأرى نفسي عندما كنت صغيرا. أرى الكثير من أوجه الشبه بيننا». ليس هنالك أي إشادة من كلمات نجم الكرة البرازيلية الكبير رونالدو، وإن كانت وسائل الإعلام وصفته بـ«نيمار الجديد».
كما كان لبطولات دوري الهواة المشهورة بطبيعة لعبها العنيف في ساو باولو، تأثير كبير في تطور موهبة غابرييل خيسوس. يتذكرها المهاجم الصاعد قائلا: «يقوم اللاعبون بالزحلقة ليكسروا ساقك». لكنه لم يكن يخشى ذلك، مضيفا في حديثه لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «كنت ألعب أحيانا 3 أو 4 مباريات يوميا، ولم أكن أشعر بالاكتفاء منها. كنت أواصل اللعب حتى أصل لنقطة الإصابات بالتقلصات العضلية. إنها كرة القدم. لا أستطيع أن أفكر في أي شيء آخر. لست مهتما بالخروج برفقة الأصدقاء أو ما شابه. كل تفكيري منصب على الملعب: التدريب واللعب. وحتى عندما أعود للبيت يكون فكري منشغلا بكرة القدم تماما. أشعر بأنني مصاب بحالة من الهوس».
انضم خيسوس إلى أسوسياكاو أتليتيكا، وهو ناد للهواة مشهور بمساعدته اللاعبين الصغار على الالتحاق بأكاديميات الناشئين في الأندية الكبرى، وبعد أن أحرز 54 هدفا في 48 مباراة، وقع على عقد للانضمام إلى بالميراس في يوليو (تموز) 2013، وانضم للفريق الأول في مارس (آذار) 2015. سجل من خلال لعبه كجناح أيسر، هدفا ساحرا في كروزيرو، مما زاد من أسهمه على المستوى العام، وفاز لاحقا بجائزة أفضل لاعب صاعد في الدوري، قبل أن يساعد البرازيل على الوصول إلى نهائي كأس العالم تحت 20 عاما.
وبعد بداية الموسم التالي بوقت قصير، في فبراير (شباط) 2016، سجل غابرييل خيسوس للمرة الأولى في بطولة ولاية ساو باولو، وبعد ذلك بـ12 يوما أحرز في ريفير بليت في كوبا ليبرتادورس. لكن مسيرته كانت على موعد مع انطلاقة حقيقية في مارس، عندما أصبح أليكسي «كوكا» سيتفال مدربه. انتبه ستيفال إلى مهارة خيسوس كهداف يمتاز بالهدوء والثقة أمام المرمى والتي لا تتناسب تحديدا مع الجانب الدفاعي، فدفع به إلى مركز رأس الحربة، وكافأه المهاجم الصاعد بهدف آخر في كوبا ليبرتادورس ضد ناسيونال، البطل الذي فاز بالبطولة في النهاية، ثم هدفين خارج الأرض في روزاريو سينترال، رغم أنه تعرض للطرد بعد ذلك بسبب رده على اعتداء من جانب أحد لاعبي الفريق المنافس.
استمر في اللعب في وسط الملعب عندما بدأ الدوري البرازيلي في مايو (أيار)، ويتصدر بالميراس الترتيب الآن، فيما يحتل غابرييل خيسوس صدارة الهدافين بـ10 أهداف في 14 مباراة. إذن من السهولة بمكان أن نرى لماذا اهتم هذا العدد الكبير من الأندية باللاعب، فهو بحسب تيم ستيلمان، من صحيفة بوتافوغو ستار، «أفضل لاعب واعد في أميركا الجنوبية من دون شك».
من السهل أيضًا أن نرى لماذا انتهى به المطاف بالانضمام إلى سيتي. هناك عدد قليل من رؤوس الحربة البارزين على مستوى العالم، وإن كان الأرجنتيني سيرجيو أغويرو من بينهم، ويشبه غابرييل خيسوس أغويرو في أسلوب لعبه، ويمكن أن يكون بديلا أو خليفة له. يتمتع ببراعة في إيجاد المساحات، سواء داخل منطقة الجزاء، حيث سجل عددا كبيرا من الأهداف بالرأس مقارنة بطوله الذي يصل إلى 180 سم، ووراء المدافعين، حيث يمتاز بالهدوء والثقة في إنهاء الهجمة بكلتا قدميه.
قال المدرب كوكا مؤخرا: «أقول دائما إن غابرييل لم يصل إلى أقصى ما لديه بعد. المباريات تعلم اللاعبين أشياء جديدة، وغابرييل يستغل الفرص المتاحة لديه ويعرف كيف يلعب كمهاجم، وكيف يقوم بالجري بشكل قطري، ويعرف كيف يأتي من الخلف بسرعة. هناك أشياء يمكن تحسينها، لكنه سيكون لاعبا ممتازا».
وتعد هذه القدرات الشخصية التي يبحث عنها غوارديولا في الوقت الحالي: «يتمتع اللاعب بالمرونة، وقابل للتوجيه وحاسم. وقد لعب غوارديولا دورا مهما في ضمان توقيع غابرييل خيسوس لسيتي على رغم وجود شرط في عقده بانتقاله إلى مانشستر يونايتد أو بايرن ميونيخ أو برشلونة أو ريال مدريد أو باريس سان جيرمان مقابل 24 مليون يورو فقط (20.3 مليون إسترليني)».
ومع هذا، فهناك ادعاءات بأن غوارديولا تجاوز القنوات الرسمية للتواصل مع اللاعب شخصيا ويبدو أن هذه الخطوة كانت مقنعة للاعب. وكان كوكا الذي يقف وراء هذه الادعاءات، هو من بارك انتقال اللاعب، بقوله إنه يوافق على انتقاله شريطة أن يبقى خيسوس في البرازيل لنهاية الموسم، في ديسمبر . وأكد سيتي هذا، وإن كان في حالة وصول بالميراس لبطولة ليبرتادورس، كما هو مرجح، ربما كان في مصلحة اللاعب أن يشارك في هذه البطولة أيضًا.
وفي نفس الوقت، من الممكن أن يشارك في كرة القدم الأولمبية، حيث من المتوقع أن يكون محط الأنظار في دور الألعاب الأولمبية القادمة في ريو، بالاشتراك مع زميله صاحب الـ17 عاما، غابريل باربوسا، الشهير بـ«جابي - جول».
وبالنظر إلى أن البرازيل لم تفز بأي ميدالية ذهبية بعد في البطولة، ستكون هناك ضغوط كبيرة على فريق كرة القدم، ويبدو غابرييل خيسوس قادرا على تحقيق النجاح لبلاده، بعد قادها للتألق في كأس العالم للشباب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.