ابن صانع القنابل لأسامة بن لادن: «داعش» تريدني غنيمة حرب

نجل أبو خباب {كيميائي القاعدة» : لاسم والدي تأثير كبير ومعنى عميق بين المتشددين

محمد نجل أبو خباب اقترب من بن لادن وأيمن الظواهري خلال وجوده مع العائلة في أفغانستان ({الشرق الأوسط})
محمد نجل أبو خباب اقترب من بن لادن وأيمن الظواهري خلال وجوده مع العائلة في أفغانستان ({الشرق الأوسط})
TT

ابن صانع القنابل لأسامة بن لادن: «داعش» تريدني غنيمة حرب

محمد نجل أبو خباب اقترب من بن لادن وأيمن الظواهري خلال وجوده مع العائلة في أفغانستان ({الشرق الأوسط})
محمد نجل أبو خباب اقترب من بن لادن وأيمن الظواهري خلال وجوده مع العائلة في أفغانستان ({الشرق الأوسط})

كان لا يزال مراهقا عندما تجول في أحد المباني الواقعة في مجمع التلال لترابية القريبة؛ بحثا عن الأقفاص التي توجد فيها الأرانب. وفي الداخل، عثر على مختبر مجهز، مع أنابيب الاختبار، والأقنعة الواقية، وصفوف من الجرار السوداء.
وأثناء تجوال محمد نجل أبو خباب المصري في الغرفة ذات المحتويات المبعثرة، جاء والده ودخل الغرفة وراءه.
يقول المصري «سألت والدي، ما الذي تفعله هنا؟»، متذكرا حادثة وقعت قبل عشرين عاما في شرق أفغانستان. وكانت إجابة والده غامضة؛ إذ قال: «عندما تكبر إن شاء الله سوف تعرف بنفسك».
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) في عام 2001 كان والد المصري يعتبر أحد أهم الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة: المواطن المصري الذي يحمل درجة جامعية في الكيمياء والتي تولى مهمة الإشراف على جهود الشبكة الإرهابية لتصنيع الأسلحة التي تسبب الكثير من الإصابات بين الناس.
ثم أصبح أبو خباب المصري مطلوبا القبض عليه ووضعت الولايات المتحدة مكافأة تبلغ 5 ملايين دولار لمن يرشد عنه. وتظهر الفيديوهات المستردة من معسكر التدريب الذي أشرف عليه أن الكلاب تسقط في حالة إعياء شديدة عندما تتعرض لرذاذ من بعض المكونات الغامضة، كما أنه كان ضالعا في سلسلة من المؤامرات – بما في ذلك محاولة تنظيم القاعدة إسقاط طائرة ركاب مدنية بواسطة قنبلة مخبأة في حذاء – وذلك قبل أن تقتله الاستخبارات المركزية الأميركية في هجمة بطائرة من دون طيار.
وغادر محمد نجل أبو خباب، البالغ من العمر الآن 35 عاما، أفغانستان بعد وقت قصير من تلك الحادثة التي وقعت في منتصف التسعينات في المختبر المتواجد في مجمع معسكرات دارونتا، ولم ير والده مرة أخرى بعد ذلك. ولكن تلك السمعة السيئة قد ارتبطت بالشاب اليافع كمثل المخلفات السامة، حيث زادت من تعقيد جهوده ليضع بصمته الخاصة على صفحات التطرف، وكان آخرها في سوريا.
وساعده اسمه المعروف في بناء قاعدة من الأتباع بلغت مئات عدة من المقاتلين بعدما وصل إلى سوريا عام 2012، كما قال في واحدة من سلسلة مقابلات صحافية مع صحيفة «واشنطن بوست». ولكن منذ ذلك الحين، انشغل في صراع عنيف بين أولئك الموالين لتنظيم والده «القاعدة» وأنصار التنظيم الأكبر والأكثر وحشية والمصمم على أن يحل محل القاعدة – تنظيم داعش.
يجسد المصري حالة الصراع البارزة ما بين الأجيال ربما أكثر من أي مقاتل آخر في سوريا. بدأ تنظيم داعش ذراعا رافدة عن تنظيم القاعدة، ولكن كلا التنظيمين يدخل الآن في منافسة حادة وشرسة من أجل تحديد من منهما سيسود ويحوز العلامة التجارية الشهيرة للتطرف العالمي. على أحد المستويات، يجري القتال بينهما على الموارد والمجندين. ولكنهما لديهما أيضا الرؤية المتنافسة حيال كيفية إقامة عصر جديد من الحكم، ويحمل تنافسهم قدرا كبيرا من الجرأة الكافية لتغذية سباق التسلح الإرهابي واستهداف الغرب.
ونجل أبو خباب من بين القلائل الذين يزعمون بأنهم قضوا فترات مطولة في معسكرات «القاعدة» في أفغانستان إلى جانب العاصمة المزعومة للخلافة في الرقة بشمال سوريا، وهو الشخص الوحيد حتى الآن الذي مر بكل هذه التجارب ويمكنه الحديث عنها بالتفصيل.
ومن بعض النواحي، فإنه يمثل الحمض النووي المشترك بين هذين التنظيمين، فضلا عن الخلافات العنيفة حول التكتيكات والأهداف، التي جعلتها غير متوافقة. ويبدو مسار هذه المنافسة خلال العامين الماضيين مائلا وبقوة إلى صالح تنظيم داعش. ولكن تنظيم القاعدة، الذي نجا من الإبادة لمدة 15 عاما منذ هجمات سبتمبر، قد أظهر مرارا وتكرارا مقدرته على إعادة التجمع والتنظيم.
ولقد أعلنت جبهة النصرة، الذراع الوحيدة الموالية لـ«القاعدة» في سوريا، مؤخرا استقلالها عن التنظيم الأم، وهو القرار الذي قوبل بترحيب مشوب بالكثير من الشكوك من قبل الولايات المتحدة ومسؤولي الاستخبارات فيها.
وفي تسجيل صوتي نشر في مايو (أيار) الماضي، حث أيمن الظواهري زعيم «القاعدة» تنظيم جبهة النصرة في سوريا على إقامة محيطها الإقليمي الخاص بها لكي تتمكن من المنافسة مع تنظيم داعش، وهي الخطوة التي طالما قاومها تنظيم القاعدة من قبل. كما دعا الظواهري أيضا إلى «الوحدة الجديدة» بين مختلف الفصائل المعارضة، التي تقاتل جميعها تنظيم داعش والحكومة السورية على حد سواء، حيث وصفها بأنها مسألة «حياة أو موت».
ويحل محمد المصري، الذي تعرف إلى الظواهري في أفغانستان، محل القلب من الجمهور المقصود بخطاب زعيم القاعدة الأخير.
بعد فشله في تفادي ظهور تنظيم داعش، انحاز محمد نجل أبو خباب المصري إلى التنظيم الذي يحمل الفكر المتطرف العنيف في عام 2013، حيث جاء بالكثير من الأتباع وقبل الكثير من الامتيازات الممنوحة من قبل الخلافة المزعومة، بما في ذلك شقة سكنية في مدينة الرقة، ورواتب شهرية منتظمة، وزوجة جديدة.
غير أن التنظيم أصبح مدركا على نحو تدريجي بحدود الولاء الظاهر من جانب محمد المصري، كما قال بنفسه. بما في ذلك رفضه المشاركة في الهجمات التي يشنها «داعش» على ذراع القاعدة في سوريا، ورفضه أيضا الظهور في الفيديوهات الدعائية التي تشهّر بالتنظيم الذي كان والده عضوا فيه. وفي منتصف عام 2014 اتهم المصري بالخيانة، وتم نقله خارج مساكن الرقة في نسخة تنظيم داعش من الإقامة الجبرية.
كان ولاء المصري السبب الرئيسي في فترات السجن الطويلة خلال حياته، بما في ذلك ثماني سنوات من الاعتقال في مصر. ولكن كان هناك شخص موال لوالد محمد المصري، وهو تاجر من الرقة، ذلك الذي يعمل ضد «داعش» في الخفاء، هو الذي ساعد على ترتيب هرب المصري من قبضة «داعش».
يقول محمد المصري عن ذلك «كان لاسم والدي تأثير كبير ومعنى عميق بين المتشددين»، مشيرا إلى الآلاف من المقاتلين الذين هاجروا إلى أفغانستان في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. وأضاف المصري يقول: «إن تنظيم داعش يحاول نزع العباءة من على أكتاف (القاعدة) ويريد أن يستخدموني غنيمة حرب».
تحدث المصري بشرط عدم الكشف عن موقعه أو انتماءاته الحالية، كما أنه رفض التصوير تماما، بسبب قوله: إنه يخشى استهدافه من قبل تنظيم داعش، كما أنها مخاطرة تعرضه للاعتقال من قبل مختلف الأجهزة الأمنية في المنطقة.
أكد الزملاء السابقون لوالده ولأسامة بن لادن على هوية المصري، وأنه استخرج جواز سفره باسم عائلته. وفي المقابلة الصحافية، «كان يرتدي قميصا منقوشا وقبعة سوداء».
وافق المصري على الحديث إلى صحيفة «واشنطن بوست»، كما قال، في جزء منه للتعبير عن رفضه الحكم الاستبدادي الذي يمارسه تنظيم داعش على السكان في العراق وسوريا، على الرغم من أنه أحجم عن إدانة وحشية التنظيم ضد الغرب.
وقال عن ذلك خلال المقابلة «ليس الأمر أنهم قطعوا رأس أحد الأشخاص ممن ارتكبوا إحدى الجرائم، لم تكن تلك هي قضيتي معهم، بل كانت في أسلوبهم للحكم».
وألقى المصري باللوم على سياسات الولايات المتحدة وحملاتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وأنها السبب وراء اندفاع الآلاف من المسلمين وراء دعاية «داعش». وأضاف يقول: «بالقدر الذي احتقر به (داعش) للطريقة التي يعاملون بها الناس، فإن أحد الأسباب الرئيسية في قوة هذا التنظيم هو الغرب نفسه».
إنها صدى إحدى المظالم الرئيسية التي أطلقها تنظيم القاعدة من قبل، وهو التنظيم الإرهابي الذي كان أعضاؤه المؤسسون في وقت من الأوقات بمثابة الأسرة الكبيرة بالنسبة إلى محمد المصري.
انتقل المصري بصحبة عائلته إلى باكستان وهو في سن التاسعة، على الرغم من مولده في الأردن، حيث قضى والده – واسمه الحقيقي مدحت مرسي السيد عمر – أغلب وقته عبر الحدود في أفغانستان بين كوكبة من معسكرات التدريب بالقرب من سد دارونتا على مسافة 70 ميلا إلى الشرق من كابل وبالقرب من جلال أباد.
وافتتح الوالد مطعما في بيشاور لكي يبقي أسرته منشغلة، وهي المدينة الباكستانية التي كانت بمثابة نقطة انطلاق للآلاف من الرجال المسلمين الذين يصلون من الشرق الأوسط لقتال القوات السوفياتية في أفغانستان.
عمل المصري برفقة والدته وأخواته الخمس في المطعم، والذي كان يحمل اسم مقهى «الإخوة». وكان رواد المطعم عبارة عن كبار رجال تنظيم القاعدة، كما يقول المصري، ومن بينهم أيمن الظواهري، الزعيم الثاني لفترة طويلة في التنظيم، الذي تولى زعامة التنظيم الإرهابي إثر مقتل أسامة بن لادن في عام 2011.
* خدمة: «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.