الرئيس المصري يدافع عن مشروعاته القومية ويحذر من المشككين

خلال الاحتفال بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة

الرئيس السيسي يتفقد موقع العمل الخاص بالأنفاق.. وفي الاطار خلال الاحتفال بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة (تصوير: محمد عبد المعطي)
الرئيس السيسي يتفقد موقع العمل الخاص بالأنفاق.. وفي الاطار خلال الاحتفال بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة (تصوير: محمد عبد المعطي)
TT

الرئيس المصري يدافع عن مشروعاته القومية ويحذر من المشككين

الرئيس السيسي يتفقد موقع العمل الخاص بالأنفاق.. وفي الاطار خلال الاحتفال بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة (تصوير: محمد عبد المعطي)
الرئيس السيسي يتفقد موقع العمل الخاص بالأنفاق.. وفي الاطار خلال الاحتفال بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة (تصوير: محمد عبد المعطي)

دافع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، عن المشروعات الكبرى التي نفذتها حكومته، محذرًا مما عده «محاولات تشكيك»، معتبرًا أن الهدف من وراء هذا التشكيك إضعاف الروح المعنوية للمصريين.
وتحدث الرئيس السيسي من مدينة الإسماعيلية خلال مشاركته احتفالية بمناسبة مرور عام على افتتاحه مشروع قناة السويس الجديدة، التي وضعت عليها الحكومة المصرية آمالاً كبيرة في دفع مسيرة اقتصادها المتعثر.
وقال السيسي، في مداخلة أثناء كلمة لرئيس هيئة قناة السويس: «خلال السنة اللي فاتت من بعد الحفر حصل اضطراب طفيف نتيجة انخفاض التجارة العالمية وركود الاقتصاد العالمي، اللي كان ممكن يكون له تأثير سلبي على قناة السويس».
وأضاف السيسي: «بمنتهى الشفافية رئيس الهيئة بيقولنا بالأرقام حجم الدولار اللي تم التحصل عليه من رسوم السفن، وده بيروح للبنك المركزي اللي بيضخه لوزارة المالية بالجنيه».
ومنذ افتتاحه، أثار مشروع قناة السويس الجديدة جدلاً بشأن جدواه الاقتصادية، في ضوء بيانات رسمية أشارت إلى أن القناة لم تصل خلال السنوات الماضية لأقصى طاقتها الاستيعابية، مما أثار تساؤلات بشأن الحاجة للمشروع.
وكان مسؤولون مصريون قد بشروا قبل عام بعوائد ضخمة للمشروع الذي أنجز في عام واحد فقط، وبلغت تكلفته الأساسية نحو 4 مليارات دولار (31.3 مليار جنيه)، وفقًا لبيانات الحكومة.
ووجه السيسي كلمة للمصريين قائلاً: «أقول كلمة للمصريين، خلوا بالكم كل إنجاز بيتحط جنب منه محاولة للتشكيك في نجاح هذا الإنجاز، عشان ميبقاش فيه أمل ويبقى فيه إحباط دايمًا، إحنا عاملين الاحتفال ده عشان نقولكم لأ طبعًا».
وكان الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس قال إن القناة حققت زيادة بنسبة 4 في المائة في إيراداتها بالدولار، خلال الفترة من أول يناير (كانون الثاني) الماضي، وحتى أغسطس (آب) الحالي، لتسجل نحو 3.2 مليار دولار.
وخلال كلمته أشار الرئيس السيسي إلى محاولة الاغتيال التي تعرض لها الدكتور علي جمعة مفتي البلاد الأسبق أول من أمس. وقال إن الهدف من محاولة اغتيال الدكتور جمعة، محاولة إفساد فرحة المصريين بذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة، داعيًا المصريين إلى الحذر من مخططات الجماعات الإرهابية.
وأكد الرئيس أنه يجب أن يعلم الجميع «الفرق بين النقد الهدام والنقد البناء»، مطالبًا مؤسسات الدولة بالتواصل مع الإعلام والشعب المصري. وتابع قائلاً: «كل اللي اتعمل واتقال مفيش (لا يوجد) أمل، مش واخدين بالكو إن المصريين عندهم من القدرة والوعي والذكاء يقدروا يميزوا الطيب من غير الطيب والحسن من غير الحسن».
وأضاف أن «أعداء الوطن يشككون في المشروعات القومية، مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان، وشبكة الطرق القومية والمليون وحدة سكنية، وذلك من أجل إحباط المصريين».
وافتتح الرئيس السيسي في 6 أغسطس العام الماضي في احتفال رسمي حضره رؤساء ومبعوثون من عدة دول، قناة السويس الجديدة، وهي تفريعة موازية للقناة الرئيسية، يهدف إنشاؤها إلى تقليص الفترة الزمنية لعبور السفن.
وقبل مشاركته في الاحتفالية التي تتزامن أيضًا مع مرور 60 عامًا على تأميم القناة، تفقد الرئيس السيسي أيضًا موقع مشروع أنفاق قناة السويس، وقال إن المشروع الذي يتم تنفيذه حاليًا هو خطوة من خطوات بناء الدولة.
وأضاف السيسي، أثناء تفقده مصنع إنتاج الحلقات الخرسانية بمشروع الأنفاق أن «البلاد لا تبنى بالكلام، ولكن تبنى بالعرق والجهد والصرف والتضحية». وتابع: «نقوم بإنشاء 4 أنفاق أسفل قناة السويس في وقت واحد».
ووجه الرئيس السيسي حديثه لعدد من الشباب داخل مصنع إنتاج الحلقات الخرسانية قائلاً: «المشروعات فرصة لأولادنا، لازم تبقوا عارفين بلدكم بيتعمل فيها إيه، ومحدش يضحك عليكم».
ويهدف مشروع أنفاق قناة السويس التي تشمل أنفاقًا للسيارات والسكك الحديدية، إلى ربط سيناء وشرق القناة بالوادي والدلتا، وتسهيل حركة عبور الأفراد والبضائع من وإلى سيناء.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة في بيان أمس، إن الرئيس السيسي تفقد خلال الزيارة جميع مراحل التنفيذ وأماكن الحفر، واستمع إلى شرح تفصيلي من اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية وعدد من مهندسي المشروع لمراحل العمل بحفر الأنفاق وطرق تشغيل وآليات عمل ماكينات الحفر العملاقة، التي تقوم بحفر الأنفاق.
ووجه الرئيس الشكر للعاملين في المشروع، منوهًا بأهمية إنجاز المشروع وفقًا للمدى الزمني المقرر له. كما أشار إلى أن جميع العاملين في هذا المشروع يساهمون في إنجاز وطني كبير لمصر، بحسب بيان الرئاسة. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس تحدث أثناء تفقده المشروع مع عدد من طلاب كليات الهندسة، الذين يتلقون التدريب العملي في موقع المشروع، والذين أعربوا عن الشكر والتقدير لإتاحة الفرصة لهم للتعرف عن قرب وبطريقة عملية على تكنولوجيا حفر الأنفاق، كما عبروا عن اعتزازهم بتنفيذ المشروع من خلال عقول وسواعد مصرية.
وتفقد الرئيس مصنع إنتاج الحلقات الخرسانية سابقة التجهيز الذي تم إنشاؤه بجوار موقع المشروع (الأنفاق)، لتوفير الوقت والجهد والتكلفة المالية اللازمة لنقل الحلقات الخرسانية. ويضم المصنع محطتين لإنتاج الخرسانة، إحداهما أساسية والأخرى احتياطية، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 15 حلقة خرسانية يوميًا.
وخلال الاحتفالية، قال الفريق مميش رئيس هيئة قناة السويس، إن القناة حققت زيادة بنسبة 4 في المائة في إيراداتها بالدولار، خلال الفترة من أول يناير الماضي وحتى أغسطس الحالي، لتسجل نحو 3.2 مليار دولار.
وأضاف مميش، أن القناة حققت زيادة في إيراداتها بالعملة المصرية خلال نفس الفترة بلغت 6 في المائة، مشيرًا إلى أن قناة السويس أدخلت لخزانة الدولة العام الماضي أكبر عائد لها بلغ 41 مليار جنيه، بزيادة قدرها 2 مليار جنيه.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended