بلجيكا: انخفاض حاد في أعداد الراغبين في السفر للقتال في الخارج

تشديد إجراءات السفر والمراقبة.. وسحب أوراق الإقامة من المتورطين أبرز الأسباب

حضور أمني في الميدان الكبير في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
حضور أمني في الميدان الكبير في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: انخفاض حاد في أعداد الراغبين في السفر للقتال في الخارج

حضور أمني في الميدان الكبير في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
حضور أمني في الميدان الكبير في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

قالت إدارة مركز تحليل مخاطر الإرهاب في بلجيكا، إنه في النصف الأول من العام الحالي تراجعت أعداد الشباب الذين يرغبون في السفر للقتال في سوريا بشكل كبير جدًا، لدرجة تشير إلى أنه ربما لم يسافر أحد تقريبًا إلى هناك منذ بداية العام الحالي، وإن كان هذا لا يمنع وجود بعض الإشارات إلى سفر عدد قليل من الشباب إلى مناطق الصراعات ولكنها أمور غير مؤكدة.
بينما قالت وزارة الداخلية البلجيكية، إن هناك أعدادًا من الذين تأثروا بالفكر المتشدد تحت المراقبة، وهناك تراجع واضح في أعداد من يرغبون في السفر للقتال في الخارج. وحسب أوليفييه فان ريمدونك المتحدث باسم وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، عرفت الشهور القليلة الماضية انخفاض المعدل إلى خمسة أشخاص كل شهر بعد أن وصل المعدل في 2012 و2013 إلى 12 شخصًا كل شهر وفي 2014 إلى 11 شخصًا كل شهر وحسب المصدر نفسه «يوجد حاليا في سوريا 266 شخصًا سافروا من بلجيكا وهناك 114 شخصا عادوا من هناك»، هذا بخلاف من أُلقي القبض عليه في طريق السفر إلى سوريا.
وفي منتصف الشهر الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن وصول إجمالي عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية هناك إلى 457 شخصًا من بينهم ما يقرب من تسعين امرأة وطفلا، وحسب أرقام رسمية نشرتها محطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالهولندية (في تي إم)، وجاء فيها أن الأرقام كانت قد وصلت مطلع العام الحالي إلى 451 شخصا، وهذا يعني حدوث تراجع في أعداد المقاتلين البلجيكيين في الفترة الأخيرة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب منها زيادة في أعداد الأشخاص الذين جرى توقيفهم قبل السفر إلى مناطق الصراعات والانضمام إلى صفوف «داعش» وغيرها من الجماعات المتشددة، وكان عدد من أوقفتهم السلطات في مطلع العام الحالي 59 شخصا، وبلغ الرقم الآن 73 شخصا، كما جرى منذ مطلع العام الحالي سحب الإقامة القانونية من 11 شخصا سافروا للقتال في سوريا.
وحسب الأرقام المعلنة يوجد حاليا في سوريا والعراق 266 شخصا وهناك أربعة أشخاص في الطريق إلى هناك سافروا من بلجيكا، بينما جرى توقيف 73 شخصا قبل سفرهم، وهناك 114 شخصا عادوا من مناطق الصراعات إلى بلجيكا، ومن بين 266 شخصا يوجدون في مناطق الصراعات ما يقرب من 90 شخصا قتلوا، وحسب الإعلام البلجيكي، ما يثير الانتباه في الأرقام المعلنة أن هناك 86 سيدة و43 طفلا سافروا إلى سويا والعراق، وهناك 50 سيدة و35 طفلا، وأغلبية الأطفال تقل أعمارهم عن 12 عاما، يوجدون حاليا في سوريا والعراق، وهناك سيدة واحدة فقط الآن في طريقها إلى هناك بينما 18 سيدة وطفلان عادوا من هناك، وأيضًا هناك 17 سيدة وستة أطفال جرى توقيفهم قبل سفرهم إلى سوريا والعراق.
وفي مطلع مايو (أيار) الماضي، أكد وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون حدوث تراجع في أعداد الشباب الذين يريدون السفر إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية هناك ضمن صفوف الجماعات المتشددة المسلحة، وعن أي المقاطعات البلجيكية التي خرج منها هؤلاء، فإن مقاطعة بروكسل العاصمة وما تضمه من بلديات معروفة مثل مولنبيك وشخاربيك وغيرهما، بلغ إجمالي من سافر منها 197 شخصا، منهم 112 شخصا هم الآن في سوريا، و59 شخصا عادوا إلى بلجيكا.
أما مقاطعة فلاندرا القريبة من الحدود مع هولندا وأشهر المدن فيها مدينة انتويرب شمال البلاد فقد سافر منها 195 شخصا وهناك 139 يقاتلون حاليا في سوريا و36 عادوا إلى بلجيكا أما منطقة والونيا القريبة من الحدود مع فرنسا فقد سافر منها 20 شخصا منهم 14 شخصا في سوريا حتى الآن. وتعرضت بلجيكا لتفجيرات استهدفت مطار بروكسل ومحطة لقطار الأنفاق بالمدينة، مما أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة عشرات آخرين، ونفذ التفجيرات الشقيقان إبراهيم وخالد البكراوي، ونجيم العشراوي، وتبناها تنظيم داعش.
يأتي ذلك في حين قالت كل من منظمة العفو الدولية ببلجيكا ورابطة حقوق الإنسان، أنهما تستنكران المعالجة الاستعجالية لثلاثة مشاريع قوانين، أصدرتها الحكومة البلجيكية في إطار مكافحة الإرهاب. وتعتقد المنظمتان أن النصوص التي تشمل مجموعة جديدة من تدابير مكافحة الإرهاب مقلقة جدا، لأنها تتعلق بقوانين «تستحق أهميتها وتطورها دراسة معمقة». وبسبب هذا الإجراء الاستعجالي، سيكون النقاش البرلماني مقتصرا «على الأمور الأساسية فقط»، وذلك ما تستنكره منظمة العفو الدولية ببلجيكا ورابطة حقوق الإنسان وتستمر المنظمتان بالقول إنه رغم ذلك، تنطوي مشاريع القوانين على تعديلات جوهرية، سواء بشأن القانون الجنائي أو بشأن الإجراءات الجنائية، مع تأثير حقيقي على الحقوق الأساسية.
وتوضح المنظمتان أن أحد مشاريع القوانين يتناول أساسًا توسيع التحريض العلني على ارتكاب جرائم إرهابية. وتضيف المنظمتان أن ذلك يتضمن قيودا على حرية التعبير ويستخدم القانون الجنائي أداة للوقاية. وإضافة إلى ذلك، فإن هذا التغيير لا يتسق مع الفقه القانوني للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وهناك أيضًا تعديل لنظام الاحتجاز الوقائي ضد المشتبه بتورطهم في الإرهاب. وهو موضوع يستحق وفقا لمنظمة العفو الدولية ببلجيكا ورابطة حقوق الإنسان، نقاشا معمقا وتقييما جديا للقواعد المعمول بها حاليا.
وأخيرا، يتناول القانون الثالث تحديث أساليب البحث والتحقيق الخاصة، في حين أن المنظمتين لا تزالان تطالبان بتقييم للأساليب الحالية. «ومن المؤسف والخطير» أن يصوت البرلمان على المشروع قبل تعليق النشاط البرلماني. ولذلك تصر المنظمتان على أن المعالجة الاستعجالية غير مناسبة تماما لهذه المواد. وتدعوان هذه الجمعية السياسية إلى لعب دورها.
وفي وقت سابق، وافق مجلس الوزراء البلجيكي، على مقترحات جديدة، لتشريعات، تعزز الجهود الحالية لمكافحة الإرهاب ومنها استحداث قاعدة بيانات جديدة بشأن من يسافر للخارج للمشاركة في العمليات القتالية، وأيضًا تمديد عمليات الاعتقال على خلفية التحقيق والتحري إلى 72 ساعة بدلا من 24 ساعة.
وفي مايو الماضي قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر ديكرو أن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي وفي الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي 500 مليون يورو لتعزيز الأمن، وأضاف في تصريحات لمحطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية أن الحكومة السابقة لم تفعل مثل هذه الأمور.
وكان المسؤول الحكومي يرد على انتقادات من جانب المعارضة ممثلة في الحزب الاشتراكي الفلاماني التي وردت على لسان رئيس الحزب يوهان كرومبيز، الذي انتقد في كلمة له في إحدى المناسبات، ما وصفه بتقصير الحكومة في عدم تخصيص المزيد من المخصصات المالية للجوانب الأمنية. وقال كرومبيز: «بدلا من تخصيص أموال للطائرات المقاتلة كان يمكن الاستفادة منها في توفير الأمن للمواطنين».
ورد نائب رئيس الحكومة ديكرو بالقول: «من المهم جدا الاهتمام بالأمن الداخلي وأيضًا بالخارجي، وإذا كان لدينا دور نقوم به في الداخل فلا يعني ذلك أن نغفل دورنا العالمي.
وعقب تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريًا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستخبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التصنت على الهواتف، ليشمل أيضًا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.