هواة سعوديون يؤسسون موقعا مثيرا للأخضر الكبير.. وماجد عبد الله {زعيم} الهدافين الدوليين

ناصر الجوهر درب المنتخب في 61 مباراة.. توثيق 99 مواجهة لصالح النعيمة واستبعاد «المباريات الأولمبية»

جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية
جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية
TT

هواة سعوديون يؤسسون موقعا مثيرا للأخضر الكبير.. وماجد عبد الله {زعيم} الهدافين الدوليين

جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية
جانب من مباراة السعودية والعراق الأخيرة في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية

استغرق نعيم البكر وزملاؤه قرابة العامين وثمانية أشهر من أجل إطلاق «موقع المنتخب السعودي» المختص بحصر تاريخ الأخضر السعودي منذ أول مباراة خاضها أمام لبنان في 18 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1957 حتى مباراة العراق الأخيرة التي جرت في العاصمة الأردنية عمّان ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات آسيا 2015 في أستراليا.
وفي حين يحضر الجدل بشكل تلقائي عند مناقشة أي موضوع يتعلق بتاريخ الأخضر، سواء من ناحية اللاعبين أو المدربين أو مسجلي الأهداف، يؤكد نعيم أن المهمة لم تكن سهلة أمامهم على الإطلاق. وعن مصادر المعلومات قال: «هناك أكثر من مصدر، وربما تصل المصادر إلى ما يزيد على 25 مصدرا، وبعض تلك المعلومات نأخذها من مصدر ونؤكدها من مصدر آخر، لكن بالتأكيد مصدرنا الأول والأخير موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إضافة إلى موقع الاتحاد الآسيوي، ومواقع البطولات العالمية، إضافة إلى التلفزيون السعودي وبعض القنوات الرياضية وكل الصحف السعودية».
وعن عدم عودتهم للاعبين السابقين أو حتى الإداريين الذين سبق لهم العمل في المنتخبات، قال: «بصراحة لم نرجع لهم لأننا فضلنا العودة للمصادر الرسمية، إضافة إلى رغبتنا في أن يكون الموضوع مغلفا بالسرية التامة، فالعمل استمر معنا لما يزيد على سنتين، وكذلك هناك أشخاص لا يريدون الحديث أو لا توجد لديهم معلومات بالأصل.. الآن ونحن في عصر الإنترنت بعض اللاعبين لا يعرف كم مباراة لعبها مع المنتخب». وحول ما يخص مباريات تصفيات أولمبياد لوس أنجليس 1984 وعدم وجودها على الموقع، قال البكر: «لقد دوّنا المباريات الدولية من فئة (أ)، وهي المعترف بها من قبل (فيفا)، والتي تضاف في سجل اللاعب وتمكنه من الدخول في النادي المئوي أو قائمة الهدافين، وأي مباراة أولمبية أو غير معترف بها لا تضاف للاعب، ونحن اختصرنا الوقت وقمنا بحصر المباريات ذات الفئة (أ)، فكما هو معروف، تصفيات لوس أنجليس كانت تابعه لفئة الأولمبي ولم تحسب للاعبين أو حتى أهدافها لم تدرج لهم في منظمة (rssf). لقد أخذنا القائمة الموجودة في موقع (فيفا) من أول مباراة حتى مباراة العراق الأخيرة وقمنا بالعمل عليها وإحضار تفاصيلها حتى ظهرت بالشكل التي هي عليه الآن».
وعن أهداف ماجد عبد الله التي يشير الموقع إلى أنها 71 هدفا، وإمكانية أن تكون هناك أهداف محذوفة من سجلاته، قال: «لا يوجد رقم متعارف عليه لأهداف ماجد ولا يوجد مصدر واحد، سواء لماجد أو غيره، لكن كان أقرب رقم هو ما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية في 2010 بأن ماجد ضمن هدافي العالم برصيد 67 هدفا، و(فيفا) كما ذكرت يحسب الأهداف في مباريات فئة (أ)، وماجد كما هو معروف سجل ما يزيد على 25 هدفا في المباريات الأولمبية وغيرها التي لم تخضع لتصنيف الفيفا لأسباب متعددة، مثلا مباراة السعودية وسنغافورة في عام 1982 لم تصنف وغير موجودة بسجلات الفيفا، فهل الاتحادان المحليان لم يخبرا فيفا بالمباراة؟! هذه كلها أمور سنعمل عليها وسنحاول رفع تلك المباريات للفيفا لاعتمادها ورفع رصيد مباريات وأهداف لاعبي الأخضر السابقين».
ويضيف البكر بشأن أهداف ماجد عبد الله: «قمنا بإضافة خمسة أهداف على أهدافه (67) وسحبنا هدفا واحدا تأكدنا بعد مشاهدة الفيديو أنه لعبد الرحمن القحطاني، لاعب وسط سابق، أمام تايلاند في دورة الألعاب الآسيوية عام 1982، ليصبح عدد أهدافه 71 هدفا».. ويواصل البكر حديثه: «وجدنا مباراة تجمع السعودية بإندونيسيا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1980، وذلك في موقع الفيفا، وعندما رجعنا لسجلات تلك البطولة وجدنا أن السعودية واجهت تركيا وماليزيا وليبيا وقبرص الشمالية والأخيرة دولة غير معترف بها من قبل الفيفا ولم تحتسب مباراتها، وعندما رجعنا بالبحث وجدنا أن السعودية لعبت أمام إندونيسيا في ديسمبر (كانون الأول) عام 1981 مباراتين في الرياض وجدة، الأولى انتهت 3 – 0، سجل ماجد عبد الله هدفين وفهد المصيبيح هدفا، والثانية انتهت بثمانية دون مقابل؛ سجل منها ماجد عبد الله خمسة أهداف وشايع النفيسة هدفين وهدف سجله لاعب إندونيسي في شباكه، فرفعنا لمسؤول الفيفا المختص بحصر المباريات وهو بدوره خاطب الاتحاد الإندونيسي وصادقوا على صحة المعلومات وتمت إضافة المباراة والأهداف الخمسة لماجد عبد الله».
ويعود البكر ليؤكد أن هناك مباريات كثيرة لم تضف للاعبين في سجلاتهم بسبب عدم انضمام اتحادات تلك الدول للفيفا إلا مؤخرا، وواصل: «لعبت السعودية والإمارات في عام 1972م والأخيرة انضمت للفيفا في 1974، كذلك الكويت والسعودية تواجها في 1961 والكويت لم تنضم للفيفا إلا في 1964، وذات الحال لمواجهة السعودية وليبيا في 1961 والأخيرة لم تنضم للفيفا إلا في 1964؛ فتلك المباريات ساهمت في نقص مباريات بعض اللاعبين وكذلك أهدافهم، أيضا بعض مباريات بطولة العرب لم تضف لرغبة تلك الاتحادات وإما لمشاركتهم بالرديف مثل الجزائر في كأس العرب 1988 والعراق في 1986 وليبيا في 2012».
واختتم البكر حديثه عن آلية العمل في موقع المنتخب السعودي فقال: «هو فريق العمل ذاته لموقع إحصاءات الدوري السعودي؛ نعمل لثلاث سنوات، ثم نتوقف ونعاود جمع المعلومات، والعمل عموما محصور في خمسة أشخاص حتى لا يتشتت، وليكون دقيقا جدا ونكون قريبين بعضنا من بعض، وحتى إدخال المعلومات ورفع البيانات تم قصرهما على شخصين حتى يكون الموضوع أكثر دقة، والحمد لله عند رصد البيانات وجدنا ثمانية لاعبين قد دخلوا النادي المئوي ولم يتنبّه لهم أحد، وهم: محمد عبد الجواد (معتزل منذ أكثر من 20 عاما)، وأحمد جميل وخالد مسعد وخميس العويران ومحمد شليه ومحمد الشلهوب وأحمد الدوخي وسعود كريري. والآن لدى أسامة هوساوي 98 مباراة بعد مباراة العراق الأخيرة، وكذلك تيسير الجاسم لديه 86 مباراة، وهذه أشياء جميل أن تكون معروفة لدى اللاعبين حتى تشكل دافعا لهم لدخول النادي المئوي أو حتى كسر رقم معين».
وكانت «الشرق الأوسط» قد رصدت بعضا من الأرقام المثيرة على موقع المنتخب السعودي التي لم يكن لها أي ذكر على الإطلاق في السنوات الماضية؛ إذ تبين أنه شارك في صفوف المنتخب السعودي منذ أول مباراة خاضها أمام لبنان في 1957 حتى المباراة الأخيرة أمام العراق، 430 لاعبا حضروا في قائمة مدربي الأخضر في تلك المباريات التي بلغ عددها 572 مباراة.
وتصدر حارس فريق الهلال محمد الدعيع قائمة أكثر لاعبي الأخضر مشاركة، وذلك برصيد 172 مباراة و14593 دقيقة، يأتي خلفه الراحل محمد الخليوي برصيد 163 مباراة، ثم سامي الجابر برصيد 156 مباراة، ورابعا عبد الله سليمان برصيد 142 مباراة، وفي المركز الخامس جاء حسين عبد الغني برصيد 132 مباراة، وسادسا حضر قائد المنتخب السعودي الحالي سعود كريري برصيد 121 مباراة، ثم المنضم حديثا لقائمة النادي المئوي محمد عبد الجواد برصيد 121، وثامنا جاء محمد الشلهوب برصيد 117 مباراة، ثم أحمد جميل في المركز التاسع برصيد 116 مباراة، وعاشرا جاء ماجد عبد الله بالرصيد ذاته لأحمد جميل، علما بأن صالح النعيمة قائد الهلال والمنتخب السعودي في الفترة ما بين 1978 وحتى عام 1990 ودون له الموقع 99 مباراة دولية، فيما احتسب لصالح خليفة قائد الأخضر والاتفاق في سنوات مضت 69 مباراة دولية فقط. ووفقا لقاعدة بيانات موقع المنتخب السعودي، قامت «الشرق الأوسط» بحصر عدد أهداف لاعبي المنتخب حسب أنديتهم، حيث تصدر لاعبو الهلال قائمة الأكثر تسجيلا للمنتخب وذلك بـ216 هدفا، يليهم لاعبو فريق الأهلي بـ160 هدفا، ثم لاعبو فريق النصر بـ130 هدفا، ثم لاعبو الشباب في المركز الرابع بـ124 هدفا، ثم لاعبو الاتحاد بالمركز الخامس بـ111 هدفا.
أما على صعيد قائمة الهدافين بشكل فردي، فقد تصدر ماجد عبد الله قائمة أكثر لاعبي الأخضر تسجيلا وفقا لقائمة موقع المنتخب السعودي، وذلك بـ71 هدفا، يليه لاعب فريق الهلال سامي الجابر بـ46 هدفا، ثم زميله في الفريق ياسر القحطاني بـ42 هدفا، وفي المركز الرابع حضر لاعب فريق الوحدة والأهلي سابقا عبيد الدوسري برصيد 41 هدفا، ثم طلال المشعل لاعب فريق الأهلي بالمركز الخامس برصيد 32 هدفا، وفي المركز السادس جاء خالد مسعد لاعب فريق الأهلي بـ28 هدفا، وسابعا جاء لاعب فريق الشباب السابق فهد المهلل بـ25 هدفا، وفي المركز الثامن حضر قائد فريق الشباب السابق سعيد العويران برصيد 24 هدفا، والحال ذاتها للاعب فريق الاتحاد إبراهيم سويد الذي جاء في المركز ذاته برصيد 24 هدفا، وفي المركز التاسع حضر قائد الهلال السابق يوسف الثنيان برصيد 20 هدفا، ثم محمد الشلهوب بـ19 هدفا.
وخاض الأخضر السعودي 572 مباراة في كل البطولات والمناسبات الودية أو الرسمية الخاضعة لنظام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وقد نجح في تحقيق الفوز في 272 مباراة، في حين خسر في 163 مباراة، وأنهى 56 مباراة بالتعادل السلبي دون أهداف و81 مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي. ولعب الأخضر السعودي على أرضه 223 مباراة، في حين لعب مبارياته على أرض الخصم في 101 مناسبة، أما بقية مبارياته الـ248 فقد لعبها على أرض محايدة، وذلك إما لكونها تأتي ضمن البطولات المجمعة ككأس العالم التي شارك فيها المنتخب السعودي أربع مرات متتالية منذ 1994 حتى 2006، أو حتى بطولات كأس الاتحاد الآسيوي، وكذلك دورات الألعاب الآسيوية أو بطولات الخليج. وكانت أكثر النتائج تكررا هي نتيجة 1 - 0، وذلك في 65 مباراة. ونجح الأخضر السعودي في تسجيل أكبر انتصار له أمام إندونيسيا في 1980 وذلك بنتيجة قوامها ثمانية أهداف دون رد، في حين كانت أكبر نتيجة استقبلتها شباكه أمام منتخب مصر في 1961 وهي 13 - 0، والحال ذاتها لخسارة الأخضر من نظيره المغربي في العام ذاته بنتيجة 13 - 1.
ويتزعم الوطني ناصر الجوهر قائمة أكثر مدربي الأخضر حضورا من حيث عدد الفترات والمباريات، حيث أشرف على تدريب المنتخب السعودي في خمس مناسبات بدأت منذ عام 2000م حتى الفترة الأخيرة التي كانت في كأس آسيا للمنتخبات 2011 التي أقيمت في قطر بعدما حل بديلا للبرتغالي بيسيرو في بقية منافسات البطولة. وأشرف الجوهر على الأخضر السعودي في 61 مباراة نجح خلالها في الفوز بـ37 مباراة، وهو أكثر فوز يتحقق في فترة المدربين الذين أشرفوا على الأخضر السعودي.
وبالعودة لقائمة المدربين الذين أشرفوا على المنتخب السعودي، نجد عددهم بلغ 45 مدربا؛ بدءا من المصري عبد الرحمن فوزي الذي أشرف على الأخضر في 1957 حتى الإسباني لوبيز كاروا الذي ما زال يشرف على الأخضر السعودي حتى الآن، وتصدرت الجنسية البرازيلية قائمة أكثر مدربي الأخضر حضورا وذلك بـ12 مدربا، ثم هولندا بأربعة مدربين، ثم إنجلترا ومصر بثلاثة مدربين لكل دولة. أما المدربون الوطنيون فقد كان لأربعة أسماء حضور في سجلات تدريب الأخضر ابتداء من خليل الزياني المعروف بعميد المدربين الوطنيين، ثم ناصر الجوهر، ومحمد الخراشيـ وخالد القروني.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.