قال يوسف الشاهد، رئيس حكومة الوحدة الوطنية التونسية المكلف: إن المشاورات بخصوص الحكومة الجديدة خصصت خلال الأيام الثلاثة الماضية للتداول حول تركيبة الحكومة، وما يتطلبه ذلك من رؤية سياسية وبرنامج عمل واضح.
وأكد الشاهد على هامش المشاورات التي بدئ في إجرائها منذ الأربعاء الماضي مع رؤساء الأحزاب والشخصيات السياسية الفاعلة، أن طرح الأسماء المرشحة لتولي حقائب وزارية سيتم في مرحلة لاحقة، على حد تعبيره.
ووفق مصادر مطلعة في قصر الضيافة بقرطاج، فإن الشاهد يعكف على استقبال وفود تمثل مختلف الأطراف السياسية والنقابية، لكن الاتجاه المهيمن إلى حد الساعة يشير، حسب عدد من المراقبين، إلى أن الحكومة المقبلة ستكون محدودة العدد، وستعتمد في أقصى الحالات على 15 وزيرا، وهي تركيبة بعيدة كل البعد عن حكومة الحبيب الصيد التي اعتمدت على نحو 40 شخصية سياسية، بين وزراء ووزراء دولة.
وفي حال الإبقاء على هذه التركيبة الحكومية المصغرة، فإن حركة النهضة تبقى الطرف السياسي الرابح من وراء استقالة حكومة الحبيب الصيد، حيث كانت ممثلة في الحكومة المستقيلة بوزير واحد فقط، هو زياد العذاري، الذي شغل منصب وزير التكوين المهني والتشغيل، وثلاثة وزراء دولة، لكنها قد تحصل تبعا للتوقعات السياسية على خمس حقائب وزارية.
وكان راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، قد أشار في تصريح إعلامي إثر لقاء جمعه مع رئيس الحكومة المكلف، إلى أن حزبه سيشارك في حكومة الوحدة الوطنية إذا وقع الاتفاق على نوعية المشاركة والمشاركين في الحكومة، وتمسك بأن تؤخذ نتائج الانتخابات البرلمانية، التي أجريت سنة 2014 بعين الاعتبار في تشكيل هذه الحكومة، على الرغم من أنها لن تكون في المقابل حكومة محاصصة حزبية على حد تعبيره، مضيفا أن «النهضة» ملتزمة بالخيارات الكبرى المعلنة من قبل رئيس الحكومة المكلف، وفي مقدمتها محاربة الفساد والإرهاب، وتفعيل برامج التنمية في الجهات.
ومن المرجح أن تضم تركيبة الحكومة ستة وزراء من حزب النداء، الذي أسسه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي سنة 2012، وخمسة وزراء من حركة النهضة، الحليف السياسي الأساسي لحزب النداء، فيما سيحصل كل من حزب الاتحاد الوطني الحر وحزب آفاق تونس، المشاركان في الائتلاف الرباعي الحاكم في حكومة الحبيب الصيد إلى جانب النداء والنهضة، على حقيبتين وزاريتين لكل منهما.
وتتنافس هذه الأحزاب على بعض المنصب الوزارية، حيث من المنتظر أن تسند حقيبة وزارية واحدة إلى حزب المبادرة الذي يتزعمه كمال مرجان، ومثلها للحزب الجمهوري الذي تترأسه مية الجريبي، على حساب تلك الأحزاب.
وطالبت حركة النهضة بإحدى وزارات السيادة، إلى جانب وزارة الشباب والرياضة، ورشّحت ستة أسماء لتولي مناصب وزارية، من بينها حسين الجزيري (وزير الدولة السابق للهجرة)، وعماد الحمامي (المتحدث الحالي باسم حركة النهضة)، وسمير ديلو (وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية السابق).
ومن المنتظر أن تضم حكومة الوحدة الوطنية عناصر شبابية، إلى جانب تمثيل المرأة التونسية بنحو ست حقائب وزارية، وهي المرة الأولى التي تسجل فيها الحكومات المتعاقبة بعد الثورة هذا العدد من النساء في حال نفذ الشاهد هذا الخيار.
واقترح حزب النداء، الذي يقود العملية السياسية الحالية، هيكلة جديدة للحكومة تقوم على إحداث أقطاب كبرى يتولاها وزراء، وإعادة منصب وزير دولة لتخفيف الأعباء الحكومية، وتقليص عدد الوزراء في ظل الأزمة الاقتصادية الضاربة.
وفي هذا الشأن، قالت صبرين القوبنطيني، القيادية في حزب النداء، في تصريح إعلامي إن إعادة الهيكلة للحكومة تهدف إلى إضفاء فاعلية أكبر على مختلف تدخلاتها الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن غياب عنصر التماسك بين أعضاء الحكومة كان من بين أفدح الأخطاء التي سقطت فيها حكومة الحبيب الصيد، وهو ما تسعى حكومة الشاهد إلى تفاديه.
8:17 دقيقه
تونس: توقع حصول «النهضة» على 6 حقائب وزارية في حكومة مصغرة
https://aawsat.com/home/article/707286/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%AD%D8%B5%D9%88%D9%84-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-6-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%BA%D8%B1%D8%A9
تونس: توقع حصول «النهضة» على 6 حقائب وزارية في حكومة مصغرة
هيكلة جديدة للحكومة تقوم على إحداث أقطاب كبرى وتعزيز مكانة المرأة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: توقع حصول «النهضة» على 6 حقائب وزارية في حكومة مصغرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






