«العدالة والتنمية» يطلق حملة {لتطهير} صفوفه من أنصار غولن

إردوغان يتعهد باستمرارها.. ويؤكد: ما خفي كان أعظم

«العدالة والتنمية» يطلق حملة {لتطهير} صفوفه من أنصار غولن
TT

«العدالة والتنمية» يطلق حملة {لتطهير} صفوفه من أنصار غولن

«العدالة والتنمية» يطلق حملة {لتطهير} صفوفه من أنصار غولن

أطلق حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، حملة لتطهير صفوفه من أنصار الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى، والمتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. وتم تعميم مذكرة داخلية موقعة من نائب رئيس الحزب المسؤول عن شؤون التنظيم، حياتي يازجي، تأمر بالإسراع في تطهير صفوف الحزب، بهدف التخلص ممن هم على صلة بما تسميه الحكومة «تنظيم فتح الله غولن الإرهابي».
وجاءت المذكرة عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب الذي عقد مساء الأربعاء الماضي، حيث تم بحث الأمر، وتم التأكيد على ضرورة أن تتم عملية التطهير بشكل لا يفسح الطريق أمام الشائعات أو الاضطرابات داخل الحزب. وقالت مصادر بالحزب لـ«الشرق الأوسط» إنه من المتوقع أن يكون على رأس الأسماء التي سيتم تطهيرها من الحزب، نائب رئيس الحزب للشؤون الاقتصادية شعبان ديشلي، الذي ألقي القبض على شقيقه الجنرال محمد ديشلي، الذي كان يعمل بمكتب رئيس الأركان الجنرال خلوصي أكار، وأحد المتهمين الضالعين في تنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة، التي وقعت في تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وفيما يبدو أنه الخطوة الأولى لتنفيذ القرار، اعتقلت قوات الأمن نائب حزب العدالة والتنمية السابق عن مدينة طرابزون، شمال تركيا، الدكتور أيدن بيكلي أوغلو. واقتيد النائب السابق من العاصمة أنقرة إلى طرابزون صباح أمس، على متن طائرة، ليخضع للاستجواب في شعبة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن طرابزون. وكان بيكلي أوغلو يعمل في جامعة البحر الأسود التقنية التي تشهد حملات اعتقالات، في إطار التحقيقات التي بدأتها السلطات التركية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة. وبذلك تتوسع حملة التطهير التي بدأت على أثر الانقلاب الفاشل، وشملت الجيش والقضاء والإعلام والتعليم مع إقالة أو توقيف 62 ألف شخص، إلى داخل الحزب الحاكم. وأوقفت سلطات التحقيق 12 من أصل 14 صحفيًا من صحيفة «زمان» القريبة من غولن على ذمة التحقيق. وزعم بعض الكتاب والمعلقين أن إردوغان وحزب العدالة والتنمية استسلموا إلى منظمة أرجينكون الإرهابية، أو الدولة العميقة، التي حاولت من قبل الانقلاب على حكومته عام 2007، وأن الدور سيحل على حزب العدالة والتنمية الحاكم، عقب الانتهاء من جماعة الخدمة (التي تسمى حاليًا بمنظمة فتح الله غولن أو الكيان الموازي).
وكان غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، الذي ينفي أي ضلوع في محاولة الانقلاب، حليفًا مقربًا لإردوغان قبل القطيعة بينهما في 2013 على خلفية تحقيقات في أكبر فضيحة فساد ورشوة في تركيا، اعتبرها إردوغان محاولة للانقلاب على حكومته. وكان نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية، نعمان كورتولموش، لمح الأسبوع الماضي إلى أن حملة تطهير المؤسسات من أنصار غولن الحالية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة قد تطول العدالة والتنمية، قائلاً: «سنتعامل مع من تثبت تبعيته لمنظمة غولن داخل الحزب الحاكم، كما تعاملنا مع باقي الموقوفين والمبعدين عن أعمالهم».
وتعهد إردوغان، مساء أول من أمس، باستمرار حملة التطهير الحالية التي أثارت احتجاجات حادة في الخارج، قائلاً إن هذه الحملة لم تطل بعد «سوى قليل من كثير، وما خفي كان أعظم». ونوه الرئيس التركي في لقاء مع شبكة تلفزيون «تي آر تي» الحكومية بأن بعض وسائل الإعلام الأجنبية بدأت ببث أخبار عارية عن الصحة، منذ اللحظة الأولى للمحاولة الانقلابية. وانتقد الرئيس التركي، التصريحات التي «تُطلق جزافًا» من لندن وباريس وعواصم غربية أخرى ضد بلاده، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف الشهر الماضي، داعيًا المعنيين إلى زيارة تركيا للاطلاع على الحقائق على أرض الواقع، وقال: «أرسلوا ممثليكم ليروا ما فعله الانقلابيون ببلد ديمقراطي، وضد نظام ديمقراطي برلماني، على أرض الواقع».
وجدد إردوغان رفضه إضعاف جهاز المخابرات عبر قيام البعض بتوجيه انتقادات لاذعة بشكل متواصل للجهاز، عبر برامج القنوات التلفزيونية، مبينًا أنه أقر منذ البداية بوجود ضعفٍ استخباراتي في محاولة الانقلاب الفاشلة، وأن هذا الضعف يوجد في كثير من أجهزة الاستخبارات حول العالم، فلولا وجود ثغرات استخبارية لما وقعت هجمات إرهابية في الولايات المتحدة، وروسيا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وغيرها.
وأضاف في هذا الصدد: «يمكننا أن نقوم بتنسيق الجهد الاستخباراتي تحت مظلة واحدة، وقدمت الحكومة مشروعًا بهذا الخصوص، وسنقوم بإجراء تقييم ودراسة الموضوع مع رئيس الوزراء بن علي يلدريم».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.