أولمبياد ريو دي جانيرو ينطلق اليوم.. وطموح عربي محدود في التتويج

11360 رياضيًا يمثلون 207 دول يتنافسون على 306 ميداليات ذهبية.. والبرازيل تتحدى الهاجس الأمني وفيروس «زيكا» ومشكلاتها الداخلية

قوات الأمن البرازيلية تحيط بمنطقة كوباكوبانا التي تستضيف ألعاب الشاطئ والمنافسات المائية - الألعاب النارية تزين ملعب ماراكانا خلال تجربة لحفل الافتتاح أمس - أسامة الملولي أمل تونس والعرب في حصد الذهب
قوات الأمن البرازيلية تحيط بمنطقة كوباكوبانا التي تستضيف ألعاب الشاطئ والمنافسات المائية - الألعاب النارية تزين ملعب ماراكانا خلال تجربة لحفل الافتتاح أمس - أسامة الملولي أمل تونس والعرب في حصد الذهب
TT

أولمبياد ريو دي جانيرو ينطلق اليوم.. وطموح عربي محدود في التتويج

قوات الأمن البرازيلية تحيط بمنطقة كوباكوبانا التي تستضيف ألعاب الشاطئ والمنافسات المائية - الألعاب النارية تزين ملعب ماراكانا خلال تجربة لحفل الافتتاح أمس - أسامة الملولي أمل تونس والعرب في حصد الذهب
قوات الأمن البرازيلية تحيط بمنطقة كوباكوبانا التي تستضيف ألعاب الشاطئ والمنافسات المائية - الألعاب النارية تزين ملعب ماراكانا خلال تجربة لحفل الافتتاح أمس - أسامة الملولي أمل تونس والعرب في حصد الذهب

ستكون مدينة ريو دي جانيرو اليوم على موعد مع التاريخ كونها ستعطي انطلاقة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي تستضيفها أميركا اللاتينية للمرة الأولى في تاريخ الحركة الأولمبية، وذلك عبر حفل افتتاح فني متعدد الألوان على الملعب الأسطوري ماراكانا الذي شهد قبل عامين تتويج الألمان بكأس العالم لكرة القدم على حساب الأرجنتين، وبحضور 45 رئيس دولة وحكومة.
وتشهد الألعاب هذا العام مشاركة 11360 رياضيا (6222 لاعبا و5138 لاعبة) يمثلون 207 دولة من بينها جنوب السودان وكوسوفو اللذان يشاركان للمرة الأولى، علما بأن الكويت وفريق من 10 لاجئين سيشاركان تحت إشراف العلم الأولمبي.
ولأول مرة، تم تشكيل فريق للاجئين طبقًا لمعايير حددتها الاتحادات الدولية ضمن برنامج تشرف عليه البطلة الأولمبية الكينية السابقة تيغلا لوروب، وهو يضم السباحين السوريين يسري مارديني ورامي أنيس.
ووجدت ريو دي جانيرو نفسها أمام تحد كبير كون سابقتيها بكين (2008) ولندن (2012) تألقتا بحفلين افتتاحيين مبهرين، لكن وعلى الرغم من معاناة البلاد من أسوأ ركود اقتصادي منذ قرن تقريبا وأزمة سياسية خانقة، وعدت البرازيل بتنظيم حفل لم يسبق تنظيمه أبدا في البلاد.
وعهد بإنجاز الحفل إلى البرازيلي فرناندو ميريليش مخرج أفلام «مدينة الله» و«ذا كونستانت غاردنر» و«بلاندنيس» بمساعدة سينمائية أخرى من مواطنيه اندروشا وادينغتون ودانيالا توماس ودي روزا ماغاليايس والأخيرتان اختصاصيتان في تنظيم الكرنفالات التي سيتم الاستلهام منها كثيرا في هذا الحفل.
ولم يحظ مخرجو حفل الافتتاح بالموازنتين الخياليتين لحفلي افتتاح أولمبيادي لندن 2012 (36 مليون يورو) وبكين 2008 (85 مليون يورو)، وقال ميريليش في هذا الصدد: «الزمن الحالي يتطلب خلاف ذلك، تكلفة حفل ريو ستكون أقل 12 مرة من موازنة لندن و20 مرة من موازنة بكين».
من جهتها، قالت توماس: «على الرغم من هذه القيود المالية، أردنا أن نقدم أكبر حفل لم يتم تنظيمه أبدا في هذا البلد».
وأضافت: «الألعاب الأولمبية الصيفية، هي صاحبة أكبر متابعة تلفزيونية في العالم. من مادونا إلى البابا فرانسيس، من بوتين إلى القرية الأوغندية الصغيرة، العالم كله سيكتشف قوة الإثارة في البرازيل».
وأعربت توماس عن أملها في أن ينسى البرازيليون في هذه الأمسية الفضائح السياسية التي طفت على السطح في الأشهر الأخيرة وفتح قوسين أكثر سعادة.
فأمام أعين نحو 3 مليار مشاهد في جميع أنحاء العالم، سيتحول ملعب ماراكانا الأسطوري، الذي سيكون غاصا بنحو 80 ألف متفرج، في ليلة واحدة إلى مسرح لكرنفال مدته نحو 4 ساعات حيث سيستعرض مئات الممثلين لنحو 12 مدرسة لرقص السامبا.
الشعار الذي وضعه ميريليش هو: «ليكن لحفل الافتتاح تأثير مضاد للاكتئاب في البرازيل. البرازيليون سيشاهدونه ويقولون (نحن شعب رائع، نعرف كيف نستمتع بالحياة)».
وستكون الموسيقى البرازيلية حاضرة بقوة خصوصا الأغنية الرسمية للألعاب «الروح والقلب» لمغنيي الراب ثياغوينيو وبروجوتا، إلى جانب ألحان اثنين من رموز الموسيقى الشعبية في البرازيل، جيلبرتو جيل وكايتانو فيلوزو. كما أن عارضة الأزياء السابقة جيزيل بوندشن، التي اعتزلت منذ 2015، ستستعرض على المسرح تحت نغمات أغنية «فتاة من ايبانيما».
وخلف ظهور عارضة الأزياء السابقة جدلا عندما كتبت الصحافة البرازيلية في الأيام الأخيرة تسريبات مفادها أنها ستقوم بمشهد يحاكي اعتداء عليها من قبل صبي سوقي، وهو مشهد دائم في ريو دي جانيرو، المدينة التي ترتفع فيها باستمرار نسبة الجريمة.
لكن المنظمين أكدوا أنه لن يكون «هناك مشهد سرقة» في الحفل الذي سيتميز بلوحات فنية رائعة، وبرحلة عبر أبرز المراحل المميزة في تاريخ البلاد: الاستعمار البرتغالي، والعبودية، وتحليق رائد الطيران ألبرتو سانتوس على متن طائرته (14 مكرر) في أوائل القرن العشرين.
وسيركز الحفل أيضًا على مستقبل الكرة الأرضية، مع لوحة حول ظاهرة الاحتباس الحراري تؤكد على الدور الحاسم للبرازيل التي تضم الجزء الأكبر من غابة الأمازون.
ويحتفظ المنظمون لنفسهم بهوية آخر شخص سيحمل الشعلة الأولمبية ويقوم بإضاءة الشعلة الكبيرة بملعب ماراكانا، في حين سيتم إيقاد شعلة ثانية في الوقت ذاته وسط ريو، في منطقة الميناء التي تم تجديدها.
ويعتبر «ملك كرة القدم» بيليه المرشح الأبرز بحسب التكهنات على الرغم من بلوغه سن الـ75 ويمشي بصعوبة مستندا إلى عكاز بعد عمليات جراحية عدة خضع لها مؤخرا.
وقال بيليه قبل يومين لمحة تلفزيونية: «تلقيت الكثير من الاتصالات بخصوص الشعلة الأولمبية، الرئيس (اللجنة الأولمبية البرازيلية، كارلوس أرثر نوزمان ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية (توماس باخ) قاما بدعوتي شخصيا»، مضيفا: «لدي عقدان مع شركة للراعية وسأكون يوم الافتتاح مسافرا. إذا نجحت في إلغاء التزاماتي، أحب أن أحظى بهذا الشرف. هل سأكون هنا لإيقاد الشعلة، لا يمكنني تأكيد ذلك».
وتقوم المجموعة الأميركية «الأساطير العشرة» بإدارة حقوق صورة بيليه وهي وقعت معه في 2010 عقدا لتمثيله لمدة 30 عاما، وبالتالي فهي المسؤولة عن مشاركته في الأحداث وعقود الدعاية.
غوستافو كويرتن، بطل رولان غاروس 3 مرات والذي لا يزال يحظى بمرتبة مميزة في قلوب البرازيليين، يمكن أن يحرم بيليه من هذه اللحظة.
وتفتتح الألعاب الأولمبية الأولى في التاريخ في أميركا اللاتينية على وقع أجواء سياسية متوترة وفي غياب ديلما روسيف، رئيسة البلاد التي أقصيت عن الرئاسة وترفض القيام بدور «ثانوي» أمام أنظار العالم، وسلفها إنياسيو لولا الذي لعب دورا رئيسيا في حصول بلاده على شرف الاستضافة قبل 8 أعوام.
وسيقوم ميشال تامر، الرئيس بالوكالة منذ منتصف مايو (أيار) الماضي، بالإعلان عن افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الحادية والثلاثين وبحضور 45 رئيس دولة وحكومة بينهم الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة الإيطالي ماتيو رنتسي ورئيسا الأرجنتين ماوريسيو ماكري وكولومبيا خوان مانويل سانتوس. وكان نائب الرئيسة روسيف أعلن سابقا أنه «مستعد» لتحمل الاحتجاجات وصافرات الاستهجان.

هواجس الأمن والتنظيم
وبقي الأمن قضية أساسية مطروحة بعدما شهد العالم هجمات متزايدة في الأسابيع الماضية فقررت السلطات نشر 47 ألف شرطي و38 ألف عسكري لحماية الرياضيين والسياح الذين يتوقع حضور 500 ألف منهم.
صحيح أن العنف لم يطل البرازيل حتى الآن، لكن متطرفًا فرنسيًا هدد في نوفمبر (تشرين الثاني) بعيد اعتداءات باريس قائلا: «البرازيل، أنت هدفنا المقبل». كما أوقفت الشرطة قبل أسبوعين 12 شخصا أعلن بعضهم ولاءه لتنظيم داعش، وكانوا يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية خلال الدورة.
وتقع عاصمة البرازيل السابقة قبل انتقال مركز القرار إلى برازيليا عام 1960، على المحيط الأطلسي ويقطنها أكثر من 6 ملايين نسمة وتشتهر بشواطئها خصوصا كوباكوبانا. وهي جاهزة لإيقاد الشعلة رغم تلويح عمال المترو بإضرابات قد تعرقل سير المسابقات.
وتواجه البرازيل أسوأ أزمة اقتصادية في 80 عاما وارتفاع معدل الجريمة، كما تغيب علامات الفرح عن وجوه راقصي السامبا.
والتباين لافت في ريو بين شوارع ميسورة ومدن صفيح «فافيلا» تبث الرعب في قلوب زائري مدينة تنظم سنويا أشهر كرنفال في العالم، ومياهها ملوثة لدرجة أن إقامة سباقات المياه المفتوحة باتت مصدر قلق للسباحين.
كما طفا على السطح «فيروس زيكا» الذي قض مضاجع ضيوف ريو، وهو ينتقل عن طريق لدغات البعوض المنتشرة، وقد يكون مسؤولا عن الحمى، وآلام مفاصل وفي حالات نادرة كما طفحت مشكلة منشطات روسيا.

الحظوظ العربية
تتفاوت الحظوظ العربية بين مشاركات رمزية للبعض ومتوسطة وفاعلة لآخرين. وتوج العرب بـ24 ذهبية منذ انطلاق الألعاب، أولها في أمستردام 1928.
وطالت لعنة المنشطات الرياضيين العرب أيضًا، فاستبعد العداء السعودي يوسف مسرحي (400 متر)، والمصري إيهاب عبد الرحمن وصيف بطل العالم 2015 في رمي الرمح.
ومن أبرز المرشحين العرب لحصد ميداليات «القرش» التونسي أسامة الملولي حامل ذهبيتي 1500 متر في بكين 2008 و10 كلم حرة في لندن 2012، مع مواطنته حبيبة لغريبي التي حصدت ذهبية 3 آلاف متر موانع في لندن 2012 بعد شطب نتيجة خصمتها الروسية المتنشطة.
وتعول الجزائر على العداء توفيق مخلوفي بطل سباق 1500 متر، وقطر على معتز برشم صاحب برونزية الوثب العالي في لندن وناصر العطية صاحب برونزية السكيت في الرماية بالإضافة إلى منتخب كرة اليد، فيما يبحث المغرب عن تلميع صورته الملطخة بالمنشطات بعد أن اكتفى ببرونزية عبد العاطي ايغيدير في لندن، وآماله معقودة على الفارس الخمسيني عبد الكبير ودار.
ويبحث الكويتي فهيد الديحاني عن ميدالية ثالثة بعد برونزيتي الحفرة المزدوجة في سيدني 2000 والتراب في لندن 2012، ومن وراء الركام يطل السوري مجد الدين غزال حالما بنقل تألقه الحالي في الوثب العالي إلى الساحة الأولمبية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.