السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل

من شأنه رفع العقوبات الاقتصادية عليه

السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل
TT

السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل

السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل

توقع الدكتور كمال حسن علي، وزير التعاون الدولي السوداني، اكتمال إجراءات انضمام بلاده إلى منظمة التجارة العالمية خلال أعمال المؤتمر الوزاري للمنظمة، الذي يعقد بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس العام المقبل، مشيرا إلى أن جميع وثائق الانضمام ستُسلم إلى المنظمة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وكان المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية قد قدم بداية الأسبوع الجاري في جنيف، أمام أعمال الجمعية العامة، خطاب رغبة السودان في الانضمام، بحضور وفد رفيع المستوى ترأسه الدكتور كمال حسن على وزير التعاون الدولي، وعضوية الدكتور حسن أحمد طه المفاوض الوطني، والدكتور يسن عيسى محمد الأمين العام للوزارة، وعدد من الخبراء الدوليين.
ووفقا لتصريحات صحافية للوزير لـ«الشرق الأوسط»، عقب عودة الوفد أول من أمس، قال إن المجلس العام للمنظمة المكون من 36 دولة تعهدت جميعها بدعم السودان وخطابه للانضمام، بما في ذلك دول غربية في الاتحاد الأوروبي، بجانب روسيا والسعودية والهند والمجموعة الأفريقية وغيرها من الدول الفاعلة في عمليات انضمام الدول الأقل نموا، موضحا أن المنظمة الدولية وافقت على رئاسة اليابان لفريق عمل السودان، الذي سيسلم وثائقه خلال الشهر الجاري بصورة غير رسمية لمناقشتها من الخبراء، وتحديد مدى موافقة الوثائق لطلبات الانضمام.
وأوضح الوزير أن انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية من شأنه أن يساهم في رفع العقوبات الاقتصادية، وذلك لأن المنظمة تمثل إحدى آليات فض النزاع الاقتصادي، معددا الفوائد التي ستعود على السودان في حالة انضمامه للمنظمة، الذي سينقل السودانيين وتجارتهم نقلة نوعية كبيرة، وسيحقق للبلاد طفرة وانفتاحا اقتصاديا كبيرا من شأنه وقف العقوبات والحصار الاقتصادي، حيث سيتم تأمين انفتاح اقتصادي دولي لا مجال معه للحظر التجاري أو أي عقوبات اقتصادية، كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية حاليا مع الحكومة السودانية، وتطبق عليها حظرا ماليا، تمثل في منع التحويلات البنكية إلى السودان من جميع بنوك ومصارف العالم.
وبين الوزير أن المنظمة نفسها تعهدت بتسهيل وتسريع عمليات الانضمام حال اكتمال المتطلبات، وأجريت اتصالات مع منظمات وأصدقاء ودول، بهدف مساعدة السودان في النواحي الفنية والتفاوضية للانضمام، خصوصا أن هناك فريق خبراء قد أوكلت إليهم المنظمة الدولية دور مساعدة الدول الأقل نموا في كيفية ترتيب وإعداد وثائقها وجميع المتطلبات، مشيرا إلى أن مشاركته في مؤتمر المنظمة الأخير في العاصمة الكينية نيروبي أثمرت عن اتفاقات مع قيادة المنظمة، التي طلبت منه إكمال أوراق ومتطلبات الانضمام دون النظر إلى آي أمر آخر، بما في ذلك الحظر الأميركي القائم منذ تسعينات القرن الماضي، كما تعهدت المنظمة بتوفير الدعم الفني من خبيرين ساهما في تدريب كوادر وإعدادات فنية في سبيل إكمال ترتيبات الانضمام.
وحول الأولويات التي ستبدأ بها الحكومة السودانية في التفاوض، وفي الرد على استفسارات وأسئلة الأعضاء وفريق التفاوض، قال الوزير إن السودان، الذي يعد واحدًا ضمن 31 دولة حول العالم لم تنضم بعد إلى المنظمة لأسباب سياسية واقتصادية، قد بدأ مشوار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية قبل 22 عاما، وواجهته العراقيل نفسها، إلا أن الوضع الحالي يبشر بإكمال الوثيقة الأساسية، موضحا أن مذكرة النظام التجاري للسودان التي تعتبر الوثيقة الأساسية لتقديم الطلب ستكتمل خلال نهاية العام الجاري، حيث تجري حاليا دراستها مع الجهات الحكومية ذات الصلة، للوصول إلى الصيغ النهائية التي ستكون عليها الوثيقة.
وأضح الوزير، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة شكلت لجنة عليا تضم جميع قطاعات الاقتصاد لمعالجة السلبيات التي يواجهها المنتجون في السودان، ومعالجة أسباب عدم مقدرة بعض الصناعات على المنافسة في حالة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بسبب حمايتها من الدولة وإعفائها من كثير من الرسوم، معلنا أن المرحلة المقبلة ستشهد توجها نحو توفير الموارد والفرص الكاملة لزيادة وجودة الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي في السودان.
وأضاف أن القطاعات الاقتصادية والمالية السودانية قد استعدت للوفاء بمتطلبات منظمة التجارة العالمية، وأن الدولة لديها برنامج اقتصادي متكامل يغطي السنوات الأربع المقبلة، ويعتمد على الإنتاج من أجل التصدير، مما تطلب أن تخصص الدولة اهتماما كبيرا بزيادات الإنتاج الزراعي والصناعي، ونجحت في كثير من التجارب حتى صارت السلع السودانية محل اهتمام ونافست في الأسواق العالمية. كما شرعت الحكومة في تحديث وتسهيل إجراءات الاستثمار وإيجاد آليات لحل النزاعات ومواءمة الإجراءات الجمركية لتواكب الأنظمة العالمية وتمنع الإغراق بجانب كثير من الإجراءات التي تم اتخاذها.
وكان وزير التعاون الدولي قد أكد، الأربعاء الماضي، الجهود التي تبذلها الوزارة في سبيل الاستفادة من العون الخارجي، وبناء وتنمية القدرات المقدمة من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وأن جهود الوزارة خلال هذا العام تمكنت من استقطاب منظمات ووكالات، منها دعم استقرار الشباب بولاية شرق السودان عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، ومنها المنحة اليابانية بمبلغ مائتي مليون دولار، ودعم تنمية دارفور عبر تنفيذ 12 مشروعا بتكلفة 88 مليون دولار، وقال إن الوزارة تسعى لتعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي الذي تمثلت مشروعاته المستمرة في الأمن الغذائي والتعليم الأساسي والخدمات الصحية والموارد الطبيعية وتحسين مستوى المعيشة والصحة الإنجابية، وأضاف أن المعونة الأميركية قدمت مشاريع للسودان منها برنامج إمداد المياه عبر تأهيل سد «الطويلة»، ودعم استقرار السلام وسط مجتمعات دارفور.
وقال الوزير إن اليابان تعتبر من أكبر الدول التي تقدم المساعدات في السودان عبر وكالة العون اليابانية (جايكا)، حيث قدمت مشروعات بلغت في جملتها 170 مليون دولار، بجانب مشروعات قدمتها دول كوريا الجنوبية وإيطاليا وتركيا وبريطانيا وفرنسا. وأشار الوزير إلى أن وزارته تقوم بدراسة تلك المشروعات وزيارتها ميدانيًا وحصرها وتحديد الأولويات، وأكد أنه لا تعارض بين عمل وزارته والجهات المعنية الأخرى، بل تنحصر مهمة وزارته في التحضير والمتابعة لكل أشكال التعاون الدولي مع وجود التنسيق المشترك والمتكامل مع الجهات الأخرى.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.