مواجهة نارية بين ريال مدريد ويوفنتوس.. ومهمة سهلة لبايرن ميونيخ أمام فيكتوريا بلزن

يونايتد يستضيف ريال سوسيداد.. وسيتي خارج قواعده أمام سسكا موسكو في الجولة الثالثة لدوري الأبطال

مواجهة نارية بين ريال مدريد ويوفنتوس.. ومهمة سهلة لبايرن ميونيخ أمام فيكتوريا بلزن
TT

مواجهة نارية بين ريال مدريد ويوفنتوس.. ومهمة سهلة لبايرن ميونيخ أمام فيكتوريا بلزن

مواجهة نارية بين ريال مدريد ويوفنتوس.. ومهمة سهلة لبايرن ميونيخ أمام فيكتوريا بلزن

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «سانتياغو برنابيو» الذي يحتضن موقعة نارية بين ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (9 آخرها عام 2002)، وضيفه يوفنتوس الإيطالي في وقت يخوض فيه بايرن ميونيخ الألماني بطل الموسم الماضي اختبارا سهلا على أرضه، وذلك في الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
في المجموعة الثانية، يدخل يوفنتوس إلى موقعته مع مضيفه ريال مدريد وظهره إلى الحائط كونه لم يحقق الفوز في أي من مباراتيه الأوليين ضد كوبنهاغن الدنماركي (1 - 1) وغلاطة سراي التركي (2 - 2)، مما جعله يتخلف بفارق أربع نقاط عن النادي الملكي الذي حصد ست نقاط من أصل ست ممكنة في المباراتين الأوليين اللتين سجل خلالهما عشرة أهداف، بينها خمسة لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ومما يزيد من صعوبة المباراة بالنسبة ليوفنتوس، الحالم بلقبه الأول في المسابقة منذ 1996 والثالث في تاريخه، هو أنه يدخل إليها بمعنويات مهزوزة تماما بعد تلقيه الهزيمة الأولى في الدوري المحلي الأحد أمام فيورنتينا (2 - 4) في مباراة كان متقدما خلالها بثنائية نظيفة. وستكون المواجهة بين ريال مدريد، (الذي خرج من نصف نهائي الموسم الماضي على يد بروسيا دورتموند الألماني) ويوفنتوس الأولى بينهما منذ الدور الأول لموسم 2008 - 2009 (فاز يوفنتوس ذهابا وإيابا 2 - 1 و2 - صفر) والسابعة بالمجمل، وأبرز مواجهاتهما كانت دون شك في نهائي 1998 حين فاز النادي الملكي بهدف للصربي بريدراغ مياتوفيتش.
كما ترتدي المواجهة طابعا مميزا لمدرب ريال الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي أشرف على يوفنتوس بين 1999 و2001 دون أن يحرز معه أي لقب ثم تواجه مع يوفنتوس في نهائي المسابقة عام 2003 وقاد ميلان لإحراز اللقب بركلات الترجيح قبل أن يضيف مع الميلان لقبا آخر عام 2007 على حساب ليفربول الإنجليزي. كما أن مساعد أنشيلوتي هو الفرنسي زين الدين زيدان، الذي تألق في صفوف يوفنتوس بين 1996 و2001 وكان زميلا في الفريق للمدرب الحالي أنتونيو كونتي.
وتصب الترجيحات في مصلحة ريال الذي يخوض اللقاء بمعنويات جيدة بعد أن قلص الفارق في الدوري المحلي بينه وبين غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب إلى ثلاث نقاط ومع جاره أتليتكو مدريد الثاني إلى نقطتين بعد فوزه على ملقة (2 - صفر) السبت وتعادل النادي الكتالوني مع أوساسونا (صفر - صفر) وخسارة فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أمام إسبانيول (صفر - 1). ويحوم الشك حول مشاركة التشيلي أرتورو فيدال مع يوفنتوس بعد تعرضه لإصابة إثر دخوله في الشوط الثاني أمام فيورنتينا كما من المستبعد مشاركة الظهير السويسري ستيفان ليخشتاينر والمهاجم المونتينيغري ميركو فوسينيتش.
ورغم الأفضلية المعنوية والفنية التي يتمتع بها ريال مدريد على ضيفه الإيطالي، شدد المدافع البرتغالي للنادي الملكي بيبي على ضرورة احترام بطل إيطاليا، مضيفا: «علينا احترام جميع لاعبيهم. يملكون نجوما مثل بوفون وبيرلو، وأعتقد أن أهم نقاط قوتهم هي قدرتهم الجماعية». ومن المحتمل أن يبدأ ريال الذي تنتظره موقعة نارية السبت المقبل ضد برشلونة على أرض الأخير في أول «كلاسيكو» لهذا الموسم، اللقاء بإشراك الويلزي غاريث بيل أساسيا بعد أن خاض الدقائق الـ13 الأخيرة من مباراة السبت ضد ملقة، وذلك بحسب ما ألمح أنشيلوتي بقوله: «لا أعتقد بأنه سيواجه أي مشكلة باللعب منذ البداية وهذا خيار متاح أمامنا».
ويأمل أنشيلوتي أن يكون الثنائي الفرنسي كريم بنزيمة ورافايل فاران حاضرين لخوض المباراة بعد غيابهما عن لقاء السبت بسبب إصابتين في عضلة الساق والركبة على التوالي. وتمرن اللاعبان مع زملائهم الاثنين، كما الحال بالنسبة لتشابي ألونسو الذي عاود تمارينه للمرة الأولى منذ تعرضه لكسر في قدمه في أغسطس (آب) الماضي لكن من المستبعد أن يكون للاعب الوسط الدولي أي دور في مباراة غد بسبب افتقاده إلى وتيرة المباريات. وفي المجموعة ذاتها، يأمل غلاطة سراي بقيادة مدربه الإيطالي الآخر روبرتو مانشيني أن يضع يوفنتوس تحت ضغط كبير من خلال الفوز على ضيفه كوبنهاغن.
وفي المجموعة الرابعة، يبدو بايرن ميونيخ مرشحا لفوزه الثالث على التوالي لأنه يستضيف فيكتوريا بلزن التشيكي في مباراة سهلة أقله على الورق، خصوصا أنه فاز على منافسين أقوى من الأخير بكثير في الجولتين الأوليين وهما سسكا موسكو الروسي (3 - صفر على ملعبه) ومانشستر سيتي الإنجليزي (3 - 1 خارج قواعده). لكن المشكلة التي تواجه فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أنه يعاني أمام الفرق «الصغيرة» كما أظهر في بعض مباريات الدوري المحلي هذا الموسم، وآخرها السبت أمام ماينز، حيث أنهى الشوط الأول متخلفا صفر - 1 قبل أن يستفيق في الثاني ويحسم اللقاء لمصلحته 4 - 1 بفضل ثنائية من توماس مولر وهدفين للكرواتي ماريو ماندوزكيتش والهولندي أريين روبن، الذي حذر زملاءه من الضيف التشيكي، قائلا: «لن يأتوا إلى هنا من أجل تسليمنا الفوز.. يجب أن نكون مستعدين منذ البداية».
وقد أظهر بايرن مشكلة حقيقية في الشوط الأول من معظم مبارياته، وهو أمر يعلمه جيدا غوارديولا، الذي قال في هذا الصدد: «يجب أن نعرف لماذا يحصل هذا الأمر. أريد أن أرى تحسنا في وقت قريب جدا. لا أريد أن يفكر المشجعون بأننا لا نستحق أن يتابعونا في الملعب سوى في الشوط الثاني من المباراة». ويخوض بايرن اللقاء دون قلب دفاعه البرازيلي دانتي بعد إصابته في كاحله ضد ماينتس، فيما من المفترض أن يكون النجم الفرنسي فرانك ريبيري حاضرا رغم معاناته من إصابة في كاحله أيضا.
وفي المجموعة ذاتها يخوض مانشستر سيتي اختبارا صعبا أمام مضيفه سسكا موسكو، لكن رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني سيخوضونه بمعنويات مرتفعة بعد فوزهم في المرحلتين الأخيرتين من الدوري المحلي على إيفرتون القوي ووست هام يونايتد بنتيجة واحدة 3 - 1 بفضل أربعة أهداف من الأرجنتيني سيرخيو غويرو. ويملك كل من الفريقين ثلاث نقاط حصلا عليها من فيكتوريا بلزن، ويأمل سيتي أن يعود على أقله بالتعادل من أجل تجنب مصير المباريات الخمس التي خسرها من أصل ست خاضها خارج قواعده في مشاركتيه السابقتين في البطولة القارية، علما بأن فوزه في الجولة الأولى على فيكتوريا بلزن (3 - صفر) كان الأول له بعيدا عن جمهوره.
وفي المجوعة الأولى، يلجأ مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى المسابقة الأوروبية الأم لكي ينسي جماهيره البداية المخيبة له في الدوري المحلي مع مدربه الجديد الأسكوتلندي ديفيد مويز، وذلك من خلال الفوز على ضيفه ريال سوسييداد الإسباني الذي ما زال يبحث عن نقطته الأولى. ويعاني يونايتد الأمرين في الدوري المحلي إذ يتخلف حاليا بفارق ثماني نقاط عن آرسنال المتصدر بعد ما اكتفى السبت بالتعادل مع ساوثهامبتون 1 - 1 في مباراة كان متقدما فيها حتى الدقيقة 89، لكن فريق «الشياطين الحمر» يقدم أداء أفضل على الصعيد القاري، إذ يتصدر مجموعته بعد فوزه في الجولة الأولى على باير ليفركوزن الألماني 4 - 2 وتعادله في الثانية خارج قواعده مع شاختار دانييتسك الأوكراني 1 - 1.
ويأمل يونايتد أن يرفع رصيده إلى سبع نقاط على حساب سوسيداد الذي حقق نتيجة لافتة الموسم الماضي بحلوله رابعا في الدوري المحلي ثم بلغ دور المجموعات على حساب ليون الفرنسي قبل أن يتقهقر بعدها حيث لم يذق طعم الفوز في تسع مباريات على التوالي في جميع المسابقات قبل أن يفك هذه السلسلة بفوزه على فالنسيا (2 - 1) السبت خارج قواعده في الدوري المحلي. وفي المجموعة ذاتها، يسعى شاختار دانييتسك إلى البقاء على المسافة ذاتها من يونايتد لكنه يخوض اختبارا صعبا للغاية خارج قواعده في ضيافة ليفركوزن الباحث عن الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزه الثاني.
وفي المجموعة الثالثة، يبحث باريس سان جرمان الفرنسي عن تأكيد بدايته القوية وتعزيز صدارته من خلال تحقيق فوزه الثالث على التوالي وذلك على حساب مضيفه أندرلخت البلجيكي. وكان فريق المدرب لوران بلان استهل مشواره بفوزين كبيرين جدا على أولمبياكوس اليوناني 4 - 1 خارج قواعده وبنفيكا البرتغالي 3 - صفر في «بارك دي برينس»، وهو يدخل إلى هذه المباراة بمعنويات مرتفعة جدا بعد انفراده في صدارة الدوري المحلي إثر تحقيقه فوزه الرابع على التوالي، مستفيدا من سقوط منافسه الأساسي موناكو في فخ التعادل.
وفي المجموعة ذاتها، يسعى بنفيكا لفرض نفسه المرشح الأوفر حظا للحصول على البطاقة الثانية في المجموعة من خلال تحقيق فوزه الثاني، وذلك على حساب ضيفه أولمبياكوس، الذي يتقدم على الفريق البرتغالي بفارق الأهداف ولكل منهما ثلاث نقاط حصلا عليها من أندرلخت.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.