ألمانيا: استحسان دور الجيش في مكافحة الإرهاب يمتد إلى الاشتراكيين

مئات الضباط ينسحبون من الجيش الألماني

ألمانيا: استحسان دور الجيش في مكافحة الإرهاب يمتد إلى الاشتراكيين
TT

ألمانيا: استحسان دور الجيش في مكافحة الإرهاب يمتد إلى الاشتراكيين

ألمانيا: استحسان دور الجيش في مكافحة الإرهاب يمتد إلى الاشتراكيين

وقف الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الحليف الحكومي لحزب المستشارة أنغيلا ميركل ببرلين، ضد استخدام الجيش في المدن في الحرب على الإرهاب طوال الفترة التي أعقبت عمليات باريس في نهاية العام الماضي. ويبدو أن هذه الصورة، بحكم صمت أكثرية وزراء داخلية الولايات من الاشتراكيين، قد تغيرت الآن. إذ عبر النائب الاشتراكي هانز بيتر باتلز، مفوض الشؤون العسكرية في البرلمان الألماني، عن استحسانه لمقترح الإنزال المشترك للشرطة والجيش في المدن لمواجهة الإرهاب. وهو المقترح المعدل الذي قدمته المستشارة أنغيلا ميركل قبل أسبوع في خطتها لمكافحة الإرهاب، الذي، بحسب رأيها، لن يحتاج إلى تغيير فقرات الدستور.
وقال باتلز أمس: «إذا حصلت عمليات إرهابية تتطلب تدخل الجيش، فلا بد أن نكون مستعدين لذلك». وهي إشارة إلى تصريح وزيرة الدفاع أورسولا فون دير لاين (من الحزب الديمقراطي المسيحي)، أول من أمس، الذي قالت فيه إنها ستفعل ما في وسعها لمنع حصول «سيناريو» عمل إرهابي طويل، وإنها لا تريد أن يكون الجيش غير جاهز عندما يحصل ذلك.
وفاجأ بارتلز الجميع حينما دعا إلى عدم التطير من الموضوع، لأن إنزال الجيش إلى المدن لا يحتاج إلى تغيير فقرات الدستور. وأردف أن هناك أربع فقرات في الدستور تبرر استخدام الجيش في المدن، وأن مقترح الإنزال المشترك للجيش بقيادة الشرطة لا يتعارض مع هذه الفقرات. قبل عمليتي فورتزبورغ وإنسباخ الإرهابيتين، وبعد عمليات باريس، رفض بارتلز علنًا دعوات المعسكر المسيحي لإنزال الجيش إلى المدن. وقال حينها إن أكثر من 8000 جندي ألماني يساعدون سلفًا في تنظيم سكن وإعاشة اللاجئين في المدن الألمانية، إضافة إلى آلاف أخرى منهم تدعم موقف شرطة الحدود لتنفيذ قرارات تشديد الرقابة على الحدود الألمانية، وهذا يكفي. ومعروف أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي كان حتى الآن يدعو إلى زيادة عدد رجال الشرطة بدلاً من إنزال الجيش إلى المدن. ويبدو أن تصريح بارتلز تجاوز توقعات كلاوس بويلون، وزير داخلية ولاية الزار ورئيس مؤتمر وزراء الداخلية الألمان، الذي كرر في مقابلة تلفزيونية أن جميع وزراء الداخلية المحليين من الحزب الديمقراطي المسيحي يؤيدون الإنزال المشترك للجيش والشرطة في الشوارع. وقال بويلون لبرنامج الصباح الإخباري في القناة الثانية (زد دي إف) إنه يرى قرار إنزال الجيش في الحرب على الإرهاب صائبًا، لأن القوات المسلحة قادرة على تقديم الدعم اللوجستي، مثل حماية المنشآت وتنظيم حركة الطرق وفرض الحواجز.
مع ملاحظة أن وزيرة الدفاع تحدثت عما هو أكثر من تقديم الدعم اللوجستي للشرطة عند استخدام القوات المسلحة في الحرب على الإرهاب. وأيده بذلك لورينز كافير، وزير داخلية ولاية مكلنبورغ فوربومرن، الذي قال إن من يعتقد أن إنزال الجيش إلى المدن يعني رؤية المصفحات والصواريخ في الشوارع، تنتابه مخاوف لا أساس لها. وأضاف أن القيادة في هذه الحالة ستبقى بيد الشرطة، وأن ذلك سيناقشه وزراء الداخلية في مؤتمرهم المقبل يوم 31 أغسطس (آب) المقبل. إلى ذلك، وقفت نقابة الشرطة ضد أي دور للجيش في مكافحة الإرهاب في المدن. وقال أوليفر مالخو، رئيس نقابة الشرطة الألمانية، إن الجيش لا يستطيع تقديم أي مساعدة في الحرب على الإرهاب. وسبقه هارالد كيرات، المفتش العام السابق في القوات المسلحة، برفض استخدام الجيش في المدن قائلا إن ذلك بالضبط ما ينتظره الإرهابيون. وأضاف أن ذلك يجب ألا يحدث ما لم تستنزف الشرطة كل إمكانياتها، وهو ما لم يحصل حتى الآن. ورغم أن الجيش الألماني تحول إلى الاحتراف منذ أكثر من سنتين، فإن المئات من الجنود والضباط يطالبون بإعفائهم من الخدمة سنويًا. جاء ذلك في رد للحكومة الألمانية على استفسار توجهت به الكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني. وقبلت القوات المسلحة إعفاء 468 عسكريًا (407 عسكريين و62 عسكرية) في الفترة بين منتصف العام 2004 ومنتصف 2016. ووافقت وزارة الدفاع على إعفاء 67 في المائة ممن تقدموا بمثل هذه الطلبات، ورفضت 25 في المائة، فيما لم تستوف الطلبات الأخرى الشروط اللازمة أو سحبها من مقدميها بعد فترة. وكلفت هذه الانسحابات الجيش الألماني مبلغ 5. 6 مليون يورو صرفت على تدريب وتجهيز المنسحبين.
وذكرت كاترين كونرت، من حزب اليسار، أن سبب الانسحابات يعود إلى «الخوف من الموت أو قتل الآخر» بالنظر لزيادة مخاطر مثل هذه المواجهات في الوقت الحاضر. من ناحيته، طالب غيرد لانزبيرغ، رئيس اتحاد المدن والأقضية الألمانية، بزيادة أعداد الشرطة في المدن والبلدات في إطار الحرب على الإرهاب في ألمانيا. وطالب لانزبيرغ، على صفحات «باساور نوين بريسه» بتشكيل مراكز تنسيق بين هذه المدن والبلدان بهدف تنسيق الرقابة وتبادل المعلومات.
وأردف أن مثل هذه المراكز يمكن أن تتحول أيضًا إلى أماكن لإرشاد العائلات والمعلمين وأرباب العمل... إلخ.
وأعرب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، الذي تقوده المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، عن اعتقاده أن مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل «فيسبوك» ملزمة أيضًا بمكافحة الإرهاب.
وقال فولكر كاودر، في تصريحات لصحيفة «نويه فيستفيليشه» الألمانية، أمس، الثلاثاء: «مشغلو مواقع التواصل الاجتماعي عليهم الإيفاء بصورة أكبر بمسؤوليتهم تجاه منع إساءة استخدام عروضهم من قبل تنظيمات إرهابية». وأضاف كاودر: «عبر هذه الشبكات لا يتم فقط نشر فيديوهات الاعتراف المثيرة للاشمئزاز، بل يتم أيضًا تضليل الأفراد للإرهاب». وذكر كاودر أن هذه الفيديوهات جزء من دعاية تنظيم داعش، مضيفا أن الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي تعتزم إثارة نقاش حول دور مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر المقبلة. تجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، ووزير العدل، هايكو ماس، يعتزمان إلزام شركات خدمات الإنترنت بصورة أكبر بمكافحة الرسائل المحرضة على الكراهية ودعاية التنظيمات الإرهابية. وعلى صعيد مكافحة الإرهاب أيضًا، أعلنت محكمة مدينة ميونيخ بدء محاكمة ألماني بتهمة الانتماء لتنظيم داعش في سبتمبر (أيلول) المقبل. وأعلنت المحكمة، أمس، في بيان لها أن المتهم يواجه تهمة الانتماء لتنظيم إرهابي أجنبي.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.