مارتن باين.. هل هو الرجل الذي يستطيع إنقاذ «سندرلاند» من أزماته؟

عارض الأزياء الذي صار رئيسًا تنفيذيًا لم يستطع الوقوف أمام رحيل ألاردايس.. ولم يجر أي صفقة في سوق الانتقالات حتى الآن

ديفيد مويز الذي استعان به باين لتعويض رحيل ألاردايس  -  مارتن باين الرئيس التنفيذي لسندرلاند يواجه عاصفة أزمات
ديفيد مويز الذي استعان به باين لتعويض رحيل ألاردايس - مارتن باين الرئيس التنفيذي لسندرلاند يواجه عاصفة أزمات
TT

مارتن باين.. هل هو الرجل الذي يستطيع إنقاذ «سندرلاند» من أزماته؟

ديفيد مويز الذي استعان به باين لتعويض رحيل ألاردايس  -  مارتن باين الرئيس التنفيذي لسندرلاند يواجه عاصفة أزمات
ديفيد مويز الذي استعان به باين لتعويض رحيل ألاردايس - مارتن باين الرئيس التنفيذي لسندرلاند يواجه عاصفة أزمات

أعلن «سندرلاند» تعيين مارتن باين رئيسا تنفيذيا جديدا للنادي، مساء اليوم الأخير للموسم المنقضي بنهاية كأس الاتحاد الإنجليزي. وبالنظر إلى أن ذلك كان مساء يوم سبت هيمنت عليه الأنباء حول تعيين جوزيه مورينهو مدربا لمانشستر يونايتد، خلفا للويس فان غال، فقد بدا وكأن القائمين على «سندرلاند» لديهم شيئا ليخفوه.
وإذا كان هذا التوقيت معني تماما برغبة في عدم النبش في ذكريات المديرة السابقه، مارغريت بايرن، التي استقالت في أبريل (نيسان) الماضي (في أعقاب قضية حبس المهاجم آدم جونسون بتهمة اغتصاب قاصر، وهي التي كانت تسانده وتؤمن ببراءته، على اعتبار انه كان دائما ما يكذب الاتهامات)، فقد تبنى باين توجها بعيدا عن الأضواء.
لم يدل باين بأي تصريح علني في أعقاب تعيينه، في الأول من يوليو (تموز). وخلال هذه الفترة، واجه دراما غير متوقعة، فبدلا من انتقال هادئ من الحياة في مكابي تل أبيب، سرعان ما وجد نفسه بلا حيلة في منع المدير الفني سام ألاردايس من الانتقال لتدريب إنجلترا.
كما أنه لم يكن يتخيل أن يقضي جزءا من أول شهر في عمله الجديد في شد وجذب مع الاتحاد الإنجليزي حول قيمة التعويض عن رحيل ألاردايس، قبل أن يتوسط في اتفاق بين الأميركي إليس شورت، مالك سندرلاند، والاتحاد الإنجليزي، بالحصول على تعويض بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني، بزيادة 1 مليون جنيه عن الرقم الذي كان الاتحاد يأمل بدفعه.
كما دفعه رحيل ألاردايس للبحث عن المدرب السابع لـ«سندرلاند» في 5 سنوات، والمساعدة في تحديد هوية المدير الفني الجديد، وتأمين التعاقد معه سريعا، وهو ابن آخر من أبناء مدينته غلاسكو، مدرب إيفرتون ومانشستر يونايتد وريال سوسيداد السابق، ديفيد مويز، الذي وافق على الفور. ومع هذا، فحتى قبل نداء الاتحاد الإنجليزي لألاردايس، كانت المشكلات قد بدأت في الظهور في منطقة ويرسايد، معقل «سندرلاند». فلم تتوقف الأمور عند حد شكوى ألاردايس من أن صبره «يوشك على النفاد بشدة» بسبب عدم حسم أي من الصفقات الأربع التي حددها، لكن رايان ساشز، سكرتير النادي، استقال فجأة من دون أن يقدم أي تفسير لوسائل الإعلام.
وإذا كان رحيل سكرتير النادي ليس بالأمر الكارثي، فإن إخفاق النادي في حسم الصفقات يمثل مصدر قلق حقيقي، خصوصا أن ألاردايس كان واضحا بأنه من دون تدعيم صفوف الفريق، فإنه قد يواجه صراعا آخر على الهبوط. وما زاد الأمر سوءا هو أنه وعلى مسافة 35 ميلا، وفي نادي ميدلزبره الصاعد حديثا للممتاز، تمكن آيتور كاراناكا من التعاقد مع 11 لاعبا جديدا يشكلون فريقا كاملا.
لكن شورت، مالك النادي الأميركي، الذي سبق أن أثار استياء المدرب السابق ديك أدفوكات، في نفس هذا الوقت من الصيف الماضي، لم يذعن لكل هذا، ولعله يأمل بأن يتمكن باين من تكرار قصة نجاحه في مكابي تل أبيب. فخلال عامين قضاهما صاحب الـ48 عاما، أشرف على واحدة من أكثر الفترات نجاحا في تاريخ النادي، فيما ساعد كذلك الأندية الكبرى في إسرائيل على التفاوض على صفقة بث تلفزيوني ذات عائدات مالية غير مسبوقة. ولقد واجه باين، المتخرج من جامعة غلاسكو، الذي أضاف إلى سيرته العمل كعارض أزياء، قبل أن يختصر دراساته العليا، ويهاجر لفترة قصيرة إلى أفريقيا، واجه فترة أكثر اضطرابا عندما عمل سابقا في اسكوتلندا رئيسا تنفيذيا في فريق رينجرز.
ويتذكر باين قائلا: «غادرت لبدء حياة جديدة في جنوب أفريقيا، قبل أن أكمل دراساتي العليا. لكنني أصبت بالملاريا، وعدت إلى اسكوتلندا للعلاج والتعافي.. وعندما تعافيت تماما من جديد، حاولت دخول عالم النشر عبر إنتاج مجلة تسويقية، لكن المشروع واجه صعوبات مالية. بعد ذلك، أصبحت مدير حسابات مع شركة كانت تعمل على رعاية تشمل فريق رينجرز».
وقام باين بعمل رائع، وهو ما جعل رينجرز يعرض عليه منصبا في قسم الداعية في إبروكس. وخلال صعوده إلى منصب الرئيس التنفيذي، اكتسب شهرة بسبب قدرته على إبرام صفقات قوية، لكنه يقول مازحا إن ضغوط كرة القدم في غلاسكو تفسر الصلع المبكر الذي أصابه.
وقد ازدادت الضغوط بشدة عندما باع ديفيد موراي فريق رينجرز إلى كريغ وايت، مالك النصيب الأكبر من أسهم النادي في 2011. كان باين قد أثار مخاوف جدية من الاستحواذ على النادي، وسعى للحيلولة دون البيع. وفي وقت لاحق، قام وايت بتعليق عمله، ورحل قبل أن يلجأ للقضاء للحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت به، زاعما حدوث مخالفة للعقد في أعقاب عملية الاستحواذ – وتنازل عن الدعوى القضائية في 2012.
وبعد 3 سنوات من العمل بعيدا عن كرة القدم، استقطبه ميتش غولدهار، المالك الكندي لمكابي تل أبيب. وخلال عامين من العمل في إسرائيل، استبدل خلالها بذلاته البريطانية الرسمية بزي عادي، شهدت مسيرته انتعاشة كاملة. فقد نجح مكابي في تأمين ثلاثية محلية في 2015، والتأهل لدوري الأبطال الأوروبي، بينما نال باين إشادة بسبب النمو القوي في النشاط التجاري للنادي.
ومع تعرض سندرلاند لسلسلة من الخسائر المخيفة في السنوات الأخيرة، يسعى شورت إلى تحقيق طفرة مماثلة في ويرسايد. ويأمل مالك النادي في كسر دورة صراعات الهبوط السنوية والديون الكبيرة.
وسيعتمد جزء من عملية الإصلاح على مشاركة باين في تحسين التواصل مع المشجعين ووسائل الإعلام، وهو مجال كان فيه بروين – الذي نادرا ما أجرى مقابلات أو أدلى بأحاديث علنية – مخيبا للآمال بشدة.
وتبدو أيام العلاقة الطيبة بين رئيس النادي السابق نيال كوين والمشجعين ذكرى بعيدة في وقت يشعر فيه كثير من المشجعين بعدم ارتباط متزايد مع النادي.
والأمر المشجع أن شعار باين في مكابي كان «إشراك» المشجعين من خلال «التفاعل» بين النادي والمجتمع المحلي. وكان باين موضوعا لمزاعم لا أساس لها من الصحة، على صلة بعمله في رينجرز، نشرتها صحيفة فرنسية في 2006، وادعت فيها أن باين استغل مبلغ 150 ألف جنيه إسترليني أودعها وكيل أعمال صربي في حسابه البنكي في موناكو، لشراء منزل بقيمة 300 ألف جنيه بالقرب من كان لقضاء عطلاته. ووصف المحامون الاتهامات بأنها «فارغة»، ودافع ديفيد موراي عن باين باستماتة. بعد ذلك، أوضح مالك رينجرز آنذاك أن الأموال التي وصلت حساب باين من الوكيل رانكو ستوجيتش كانت في واقع الأمر تتعلق بشراء عقار من مدافع مانشستر سيتي السابق لوران تشارفيت. وقال موراي عن باين: «لم يحدث أن تصرف بشكل غير قانوني أو غير ملائم في أي وقت».
وفي الوقت نفسه، تبنى باين موقفا قويا في المعركة ضد الطائفية في منطقة غلاسكو، واتخذ الخطوة الجريئة المتمثلة في انتقاد مشجعي رينجرز في حالات معينة. وسيكون هذا المزيج من الدبلوماسية والإخلاص القاتل أحيانا مطلوبا في ناد حاصرته الصراعات السياسية الداخلية في عهد السيدة بايرن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.