ترامب يسعى إلى توافق أميركي ـ روسي.. وكلينتون تعتبر علاقته ببوتين «إشكالاً أمنيًا»

استطلاع للرأي: ارتفاع تأييد المرشحة الديمقراطية بـ4 نقاط أمام منافسها الجمهوري

هيلاري كلينتون والمرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كين يرحبان بأنصارهما في أوهايو أول من أمس (رويترز)
هيلاري كلينتون والمرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كين يرحبان بأنصارهما في أوهايو أول من أمس (رويترز)
TT

ترامب يسعى إلى توافق أميركي ـ روسي.. وكلينتون تعتبر علاقته ببوتين «إشكالاً أمنيًا»

هيلاري كلينتون والمرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كين يرحبان بأنصارهما في أوهايو أول من أمس (رويترز)
هيلاري كلينتون والمرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كين يرحبان بأنصارهما في أوهايو أول من أمس (رويترز)

انتقدت المرشحة الديمقراطية إلى الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون خصمها الجمهوري دونالد ترامب على «ولائه المطلق» لأهداف السياسة الروسية، معتبرة أنه يطرح «إشكاليات على مستوى الأمن القومي»، ويثير شكوكا جديدة حول طباعه. غير أن ترامب رد عليها بنبرة تحدّ، مؤكدا أنه «لا علاقة» بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولم يلتق به ولا حادثه هاتفيا، لكن «إذا اتفقت بلادنا مع روسيا، فسيكون ذلك أمرا عظيما».
وفي إذكاء إضافي للجدل، أضاف ترامب أنه في حال انتخب رئيسا، فسينظر على الأقل في إمكانية الاعتراف بالسيادة التي تؤكدها روسيا على القرم، شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا في 2014 وسط إدانات دولية واسعة. وقال ترامب بأن «شعب القرم، على ما سمعت، يفضل أن يكون مع روسيا».
ودار حوار مثير للعجب بين ترامب ومقدم برنامج «ذس ويك» على «إيه بي إس» جورج ستيفانوبولوس بهذا الشأن. حيث قال ترامب بأن بوتين «لن يدخل أوكرانيا، حسنا، عليك فهم ذلك»، وتابع مشددا «لن يدخل إلى أوكرانيا، اتفقنا؟ يمكنك أن تدون ذلك، يمكنك أن تكون متأكدا من ذلك». رد عليه ستيفانوبولوس «في الواقع، إنه موجود هناك، أليس كذلك؟» أجاب ترامب «حسنا، إنه هناك بطريقة ما. لكنني أنا لست هناك». واعتبر كبير مستشاري كلينتون السياسيين جيك ساليفان تصريح ترامب «مخيفا». وتساءل في بيان «عم يتكلم؟ ماذا يجهل غير ذلك؟»، مضيفا أن «ترامب الذي لا يدري وقائع أساسية بشأن العالم، يتقن النقاط الرئيسية التي يعتمدها بوتين بشأن القرم». كما أضاف ترامب أنه ليس ضالعا في تخفيف الجمهوريين نبرتهم لسحب دعوة لتزويد أوكرانيا بأسلحة قاتلة.
ويندرج الجدل بشأن روسيا في إطار خلاف أوسع حول تدخل الولايات المتحدة في الخارج، مع تأكيد ترامب أن أميركا التي ضعفت قوتها يجب أن تنسحب وتطلب مساهمات أكبر من حلفائها، فيما تؤكد كلينتون على ضرورة احترام التزامات الولايات المتحدة القائمة منذ عقود مع شركائها الأجانب. وجاء رد كلينتون عبر «فوكس نيوز سنداي» بشأن ضلوع روسيا في عملية تسريب رسائل إلكترونية تخص الحزب الديمقراطي أحرجتها عشية انطلاق المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الذي رشحها رسميا.
وفي أثناء المؤتمر، حث ترامب روسيا على العثور على آلاف الرسائل الإلكترونية التي اختفت من خوادم كلينتون الخاصة فيما كانت وزيرة للخارجية، ونشرها. وقال ترامب وقتها «روسيا، إن كنتم تسمعونني آمل أن تكونوا قادرين على العثور على الرسائل الإلكترونية الـ30 ألفا المفقودة. أعتقد أنكم ستلقون مكافأة كبرى من صحافتنا».
أثار هذا النداء غير المسبوق في سياسات الرئاسة الأميركية انتقادات حادة من الديمقراطيين وعدد من الجمهوريين. كما قال خبراء أميركيون في الأمن المعلوماتي بأنه يثير تساؤلات عما إن كانت روسيا حاولت التأثير على الحملة الانتخابية الأميركية لصالح ترامب. وكشفت رسائل مسربة نشرها موقع «ويكيليكس» عدم ثقة عدد من القادة الديمقراطيين في بيرني ساندرز الخصم الديمقراطي السابق لكلينتون.
واعتبرت كلينتون أن ما يبدو تشجيعا من ترامب للقرصنة الروسية «يثير إشكاليات بشأن التأثير الروسي في انتخاباتنا»، في تصريحات لقناة «فوكس». «كما أن إقدام ترامب على تشجيع ذلك والإشادة في الوقت نفسه ببوتين، يبدو أنه جهد متعمد للتأثير على الانتخابات، ويطرح على ما أعتقد إشكاليات على مستوى الأمن القومي». وعندما أشار مقدّم برنامج إلى قول ترامب بأنه كان يتهكم في ندائه إلى روسيا، أجابت كلينتون «إذا نظرت إلى تشجيع الروس على قرصنة حسابات بريد إلكتروني، وإلى إشادته المفرطة ببوتين، وإلى ولائه المطلق لكثير من الأهداف الروسية على مستوى السياسة الخارجية»، فكل ذلك يشير إلى أنه «ليس أهلا من حيث طباعه ليكون رئيسا وقائدا أعلى للقوات المسلحة».
في وقت سابق، أثار ترامب توتر دول في الحلف الأطلسي إذ شكك في التزام بلاده منذ أمد طويل الدفاع عن أي بلد في الحلف إن تعرض لهجوم روسي. فقبل المؤتمر الوطني الجمهوري، قال ترامب في مقابلة مع «نيويورك تايمز» بأنه في حال هاجمت روسيا بلدا في الحلف فلن يساعده، إلا إذا رأى أنه «أتم واجباته تجاهنا». كما قال: إنه قد يسحب القوات الأميركية من دول أوروبا وآسيا، إن لم تدفع مزيدا من المال مقابل الحماية الأميركية. وقال للصحيفة «سوف نعتني بهذا البلد أولا (...) قبل أن نقلق على الآخرين حول العالم».
من جانب آخر، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن نسبة التأييد لكلينتون ارتفعت أربع نقاط في أعقاب المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، مما سمح بتقدم مرشحة الحزب في السباق إلى البيت الأبيض سبع نقاط على منافسها الجمهوري دونالد ترامب. وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شبكة «سي بي إس نيوز»، فإن نسبة التأييد لكلينتون بلغت 46 في المائة مقابل 39 في المائة لترامب.
وقالت: «سي بي إس» إنه بعد مؤتمر الجمهوريين، وقبيل مؤتمر الديمقراطيين، ارتفعت نسبة التأييد لترامب بنقطتين وباتت النتائج متقاربة. وبحسب الاستطلاع فإن إحدى أكبر مشكلات كلينتون، وهي نظرة الأميركيين السلبية لها، لا تزال قائمة لكنها خفتت بعض الشيء منذ المؤتمر الذي انعقد الأسبوع الماضي في فيلادلفيا.
على صعيد متصل، وبينما يتطور هجوم المرشح الجمهوري دونالد ترامب على والدي حميان خان، الجندي الأميركي المسلم الذي قتل في العراق في هجوم انتحاري عام 2004. إلى رد مفعم على تصريحاته السابقة المعادية للمسلمين، انضم قادة في الحزب الجمهوري إلى مجموعة المنتقدين.
وانتقد كل من بول ريان، رئيس مجلس النواب، ومتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ موقف مرشح حزبهما بعد فترة من الصمت. لكنهما، في بيانيهما لم ينتقدا ترامب مباشرة، ولم ينتقداه بالاسم. وكررا تأييدهما له مرشحا باسم الحزب الجمهوري. غير أنهما كررا تصريحات سابقة، كانا أدليا بها اعتراضا على هجوم ترامب على المسلمين، والذي بدأ مع بداية حملته الانتخابية في نهاية الصيف الماضي.
من جهتها، تساءلت صحيفة «واشنطن بوست» حول تداعيات قضية عائلة خان على حملة المرشح المثير للجدل. وقالت: «توجد اختلافات سياسية وثقافية حول هذا الموضوع، ذلك لأن شعبية ترامب تظل تزيد رغم إساءات مماثلة في الماضي». وقد هاجم ترامب شخصيا قاضيا يحقق في فساد إحدى شركاته، وقال: إن القاضي «مكسيكي»، وهو في الحقيقة أميركي مولود في أميركا، من أصل مكسيكي. كما هاجم شخصيا مذيعة في تلفزيون «فوكس نيوز»، واستخدم ألفاظا مسيئة.
من جانبها، نشرت غزالة خان، والدة الجندي الراحل، مقال رأي في صحيفة «واشنطن بوست»، انتقدت فيه ترامب. وقالت: «إذا درس الإسلام والقرآن، سيغير كل آرائه عن الإرهاب، وذلك لأن الإرهاب لا يمت بصلة إلى الإسلام».
وكررت غزالة خان، مثل زوجها خزير خان، الهجوم على الإرهاب والإرهابيين، وذلك حرصا منهما على وجود اختلاف كبير بين تضحية ابنهما، وهو يقاتل مع القوات الأميركية في الحرب ضد الإرهاب، والإرهاب والإرهابيين.
وكان ترامب انتقد خطاب الوالد في مؤتمر الحزب الديمقراطي، ثم انتقد الوالدة لوقوفها «صامتة» إلى جانب زوجها.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035