أنقرة تحتج على منع كلمة إردوغان بتجمع في كولون الألمانية

فرانكفورت تجد استدعاء مبعوثها لأنقرة «طبيعيًا».. وسياسي ألماني يحذر من التهديدات لمعارضيه

تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
TT

أنقرة تحتج على منع كلمة إردوغان بتجمع في كولون الألمانية

تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)

استدعت الخارجية التركية، أمس، القائم بالأعمال الألماني في أنقرة، احتجاجا عل منع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من مخاطبة حشد من المواطنين الأتراك، في مدينة كولون، الذين تظاهروا ضد محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، عبر اتصال بالـ«فيديو كونفرنس».
وقالت ناطقة باسم السفارة الألمانية في أنقرة إن القائم بالأعمال استدعي إلى وزارة الخارجية التركية، ظهر أمس، مشيرة إلى أن السفير لم يكن موجودًا.
وتجمع الآلاف من أنصار الرئيس التركي في كولون للتعبير عن رفض محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، منتصف يوليو (تموز) الماضي، على نظام إردوغان.
وقبل ساعات من التظاهرة، منعت المحكمة الدستورية الألمانية تطبيقًا يجيز البث الحي لخطابات يلقيها سياسيون في تركيا، بينهم الرئيس، خشية إثارة حماسة الحشد، لكن القرار أثار غضب تركيا.
وتمت قراءة كلمة الرئيس التركي خلال التجمع، التي شكر فيها المشاركين، مؤكدًا أن «تركيا اليوم أقوى مما كانت عليه قبل 15 يوليو».
وتصاعدت حدة التوتر بين تركيا وألمانيا، على خلفية رفض السلطات الألمانية طلب مشاركة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر الـ«فيديو كونفراس» في تجمع مؤيديه، وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الموقف الألماني بشدة، ووصفه بأنه «غير مقبول» وبأنه يشكل «انتهاكا لحرية التعبير وحق التجمع».
وتابع كالين أن الرئيس رجب طيب إردوغان أراد أن يشارك المواطنين الأتراك هذا التجمع، لكن السلطات الألمانية رفضت بحجة الإجراءات الأمنية، وهو أمر «غير مفهوم، وغير مقبول.. وننتظر من الجانب الألماني أن يكشف لنا عن السبب الحقيقي وراء ذلك الرفض».
وأضاف أنه ليس من المقبول من سلطات ألمانيا التي تغاضت في السابق عن نشاطات المنظمات الإرهابية، أن تمنع مشاركة رئيس تركيا في تجمع من أجل الديمقراطية، بدعوى أن ذلك قد يؤدي إلى وقوع أعمال عنف.
واعتبر أن منع مشاركة الرئيس التركي في تجمع من أجل الديمقراطية يعد انتهاكا للديمقراطية وحرية التعبير والتجمع من جانب سلطات ألمانيا.
كية المؤيدة لسياسية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كولون، بعد ظهر الأحد الماضي، رفعت أنقرة نبرتها الاحتجاجية ضد برلين، على خلفية حظر محكمة الدستور الألمانية نقل خطاب الرئيس التركي مباشرة من أنقرة على شاشة إلكترونية كبيرة في التظاهرة. وهكذا، صبت قضية «خطبة إردوغان» شيئًا من الزيت على نيران العلاقات المتوترة بين ألمانيا وتركيا منذ قرار البرلمان الألماني في 2 يونيو (حزيران) الماضي اعتبار جرائم الدولة العثمانية بحق الأرمن «إبادة»، وهو القرار الذي دفع الرئيس التركي إلى تذكير ألمانيا بتاريخها مع اليهود آنذاك.
وامتزجت نبرة الاحتجاج على الديمقراطية الألمانية، في خطاب الدبلوماسية التركية، بنبرة التهديد بإنهاء اتفاقية اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي، وبنبرة المطالبة بإسقاط شرط الفيزا على المواطنين الأتراك في موعد أقصاه أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وبالنظر لغياب السفير الألماني مارتن ايردمان عن أنقرة في إجازة، استدعت وزارة الخارجية التركية المبعوث الألماني في العاصمة التركية روبرت دولغر للحوار حول قرار حظر النقل المباشر لخطبة الرئيس التركي إلى المواطنين الأتراك المساهمين في مظاهرة كولون، الذين قدر عددهم بنحو 40 ألفًا. وقبل ذلك، وبعد حملة «التطهير» الواسعة في تركيا التي أعقبت الانقلاب الفاشل، والحملات ضد الأجهزة الإعلامية والقضائية، اكتفت برلين بتوجيه تحذيرات إلى الحكومة التركية تدعو للعقلانية والتروي، حفاظًا منها على العلاقات. كما حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من نقل الخلافات في تركيا إلى الجالية التركية المقيمة في ألمانيا. وكانت محكمة الدستور الاتحادية قد أيدت رئيس شرطة كولون، غونتر ماتيز، الذي حظر نقل خطبة الرئيس إردوغان مباشرة إلى التظاهرة بدعوى عدم الرغبة بتصعيد المشاعر القومية بالشكل الذي يهدد الأمن في المدينة.
وكانت شرطة كولون قد رفضت السماح بظهور إردوغان في التجمع لدواع أمنية، فتوجهت منصة «الديمقراطية ضد الانقلاب» بطلب إلى محكمة محلية، لتلجأ فيما بعد إلى محكمة عليا، بعد رفض المحكمة المحلية للطلب.
وعقب دعم المحكمة العليا لقرار قوات الشرطة، انتقل القرار في غضون يوم واحد إلى المحكمة الدستورية التي قامت بدورها بدعم شرطة كولون، وتأييد رفض المحاكم السابقة للطلب.
ورفضت ألمانيا من قبل طلبات لتركيا بإغلاق مؤسسات الداعية التركي فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
من جانبه، اعتبر وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جيليك منع السلطات الألمانية مشاركة الرئيس رجب طيب إردوغان بالحديث للحشد الجماهيري «انحرافا عن حرية التعبير والديمقراطية».
وقال جيليك، في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن فشل الاتحاد الأوروبي في الوقوف إلى جانب الديمقراطية، والتضامن مع بلد يتعرض لخطر الانقلاب، أمر في غاية الإحراج». وشدد على أن عرقلة المحكمة الدستورية الألمانية لخطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للجماهير المنددة بالانقلاب «يتناقض تمامًا مع القيم الديمقراطية، فضلاً عن حرية التعبير».
كان زعيم حزب الخضر الألماني جيم أوزديمير قد قال، في حوار مع صحف مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية، السبت، إن محاولات تخويف كبيرة تجري ضدّ منتقدي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان داخل ألمانيا، وطالب بإرسال «إشارة واضحة تمامًا» لمواجهة ذلك.
وأضاف أوزديمير: «نحن نعايش مطاردة المعارضين الأتراك، ولا بد من معاقبة أنصار إردوغان الذين يرغبون في تخويف أشخاص آخرين بكامل قوة القانون».
وأكد السياسي الألماني على ضرورة السماح بقيام المظاهرات، كالتي يخطط لقيامها اليوم، على أساس النظام القانوني للبلاد، موضحًا: «يجب ألا ينشأ مناخ للخوف».
ودعا أوزديمير إلى فرض عقوبات ضد أنقرة، بسبب الإجراءات الصارمة التي يتخذها إردوغان ضد مناهضين حقيقيين ومزعومين له في تركيا، موضحا: «في حال الاستمرار في تجاوز الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان، يتعين علينا حينئذ التفكير على مستوى الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على المحيط المباشر لإردوغان، من خلال تجميد حسابات بنكية على سبيل المثال».
ورغم النجاح الكبير الذي حققته التظاهرة التروصدر أول رد فعل تركي عنيف ضد قرار حظر خطبة إردوغان من وزير العدل بكر بوزداك الذي غرد على «تويتر» واصفًا قرار المحكمة بأنه أسلوب يتعارض مع الديمقراطية. وأضاف وزير العدل أن حظر نقل خطبة الرئيس التركي «عار» على القانون والديمقراطية الألمانية. وسبقه الوزير التركي لشؤون أوروبا عمر سيليك الذي غرد على «تويتر»، قائلا إن القرار خروج عن حرية الرأي والديمقراطية. ونقلت الوكالة التركية «أنادولو» عن إبراهيم كالين، المتحدث الرسمي باسم الرئيس إردوغان، أن حظر خطبة الرئيس إردوغان «حالة غير مقبولة». ورفع وزير الخارجية التركي مولود كافوسغلو ورقة الاتفاق التركي الأوروبي حول اللاجئين في وجه أوروبا، مطالبًا برفع تأشيرات دخول أوروبا عن المواطنين الأتراك حتى أكتوبر المقبل. وهدد رئيس الدبلوماسية التركية باعتبار اتفاق اللاجئين لاغيًا ما لم تنفذ أوروبا شروط الفيزا. ورد الاتحاد الأوروبي بالقول إن على تركيا تلبية جميع شروط الاتفاقية الـ72، وضمنها تعديل قانون مكافحة الإرهاب، كي تعبد الطريق أمام طرح شرط الفيزا على البرلمان الأوروبي. وسبق لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن سد طرق المفاوضات حول قانون مكافحة الإرهاب التركي، حينما قال قبل شهر إن هذا القانون لن يتغير.
واتهم نعمان كورتولموس، نائب رئيس الوزراء التركي، ألمانيا بالكيل بمكيالين، وقال في أنقرة إن السلطات الألمانية تنتهز أية فرصة للانتقاص من الديمقراطية في تركيا، ثم تحظر خطبة الرئيس إردوغان.
وفي العاصمة برلين، ذكر متحدث رسمي باسم الحكومة الألمانية للقناة الأولى في التلفزيون الألماني (ارد) أن ألمانيا لن تخضع للابتزاز. وأعلن المتحدث اتفاقه مع التصريح الأوروبي حول الموضوع الذي يربط مسألة الفيزا مع تركيا بمدى تلبية تركيا للشروط الأوروبية. في الوقت ذاته، واصلت وزارة الخارجية الألمانية تمسكها بالأعراف الدبلوماسية، رغم لغة الإنذارات التي تحدثت بها أنقرة، وقالت إن استدعاء السفراء بين البلدان ذات العلاقات الدبلوماسية أمر طبيعي.
وقال مارتن شيفر، المتحدث باسم الوزارة في برلين، يوم أمس (الاثنين)، إن استدعاء السفير الألماني في العاصمة التركية «ليس غريبًا». إلا أن زيغمار غابرييل، وزير الاقتصاد ونائب المستشارة أنجيلا ميركل، قال بوضوح إن أوروبا وألمانيا لن تخضعا للابتزاز. وقال غابرييل، وهو زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، إن على تركيا تلبية الشروط الأوروبية في قضية الفيزا، وهو ما لم تفعله حتى الآن.
وطالب كريستيان لندنر، زعيم الحزب الليبرالي، أن تقابل ألمانيا تركيا بالمثل، وتستدعي السفير التركي في برلين إلى وزارة الخارجية الألمانية. وقال لندنر إن قضية لبرلة التجارة والفيزا بين تركيا والاتحاد الأوروبي ترتبط بالخطوات الإيجابية التي تتخذها تركيا على صعيد دولة القانون. وجاء رد الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق لحزب ميركل، حاسمًا على لسان السكرتير العام أندرياس شوير، إذ وصف شوير التهديدات التركية بالقول «إن التهديد وإطلاق التحذيرات النهائية أصبحا من خصائص سياسة تركيا إردوغان»، مضيفا أن تحرير تركيا من شروط الفيزا الأوروبية في الوضع الحالي مرفوض تمامًا.
وفي سياق مواز، نجحت مساع دبلوماسية من وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في إقناع السلطات النمساوية بإزالة الأخبار المسيئة لتركيا، ولرئيسها رجب طيب إردوغان، من اللوحات الدعائية بمطار شفاشت الدولي في العاصمة فيينا.
وأفادت مصادر دبلوماسية تركية بأنّ تشاووش أوغلو سارع إلى إجراء اتصالاته الدبلوماسية، فور تلقيه نبأ نشر أخبار أوردتها صحيفة «كرونين تسايتونج» النمساوية، من شأنها تحريض السياح على عدم التوجّه إلى تركيا، بذريعة اضطراب الأوضاع نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.
وفي هذا الصدد، قال السفير التركي في فيينا حسن كوغوش إنه توجّه إلى المطار، والتقى عددا من المسؤولين فيه، مشيرًا إلى أن الأخبار المسيئة لتركيا تمّت إزالتها عقب هذه اللقاءات.
وفي وقت سابق، نشرت صحيفة «كرونين تشايتونج»، عبر لوحات مطار شفاشت الدعائية، خبرًا بعنوان «ذهابكم إلى تركيا بهدف السياحة يعتبر دعمًا لإردوغان فقط»، وتحرض الصحيفة في خبرها على عدم التوجه إلى تركيا، مدعيةً أنّ الأوضاع فيها ليست مستقرة نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.