نجاة مشرف من محاولة اغتيال بعد أيام على إدانته بـ«الخيانة العظمى»

باكستان تفرج عن 16 سجينا من طالبان سعيا لإحياء محادثات السلام

الشرطة تحقق في موقع الانفجار الذي استهدف موكب مشرف بمدينة روالبندي أمس (رويترز)
الشرطة تحقق في موقع الانفجار الذي استهدف موكب مشرف بمدينة روالبندي أمس (رويترز)
TT

نجاة مشرف من محاولة اغتيال بعد أيام على إدانته بـ«الخيانة العظمى»

الشرطة تحقق في موقع الانفجار الذي استهدف موكب مشرف بمدينة روالبندي أمس (رويترز)
الشرطة تحقق في موقع الانفجار الذي استهدف موكب مشرف بمدينة روالبندي أمس (رويترز)

نجا الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف من محاولة اغتيال صباح أمس بعد ثلاثة أيام على إدانته من قبل محكمة خاصة بتهمة «الخيانة العظمى» في سابقة في البلاد. وأوضحت الشرطة أن مشرف نجا من انفجار قنبلة زنتها أربعة كيلوغرامات كانت مخبأة في قناة مياه تحت جسر. وانفجرت العبوة قبل نحو عشرين دقيقة من الموعد المقرر لعبور موكب مشرف. ووقت الانفجار كان مشرف خرج للتو من المستشفى العسكري في روالبندي حيث قضى الأشهر الثلاثة الماضية تحت المراقبة بسبب مشكلات في شرايين القلب، متوجها إلى منزله في شاك شهزاد بضواحي العاصمة. وقال المتحدث باسم شرطة العاصمة محمد نعيم إن «الانفجار لم يسفر عن أي إصابات»، مشيرا إلى أن الرئيس الأسبق كان الهدف المرجح للهجوم.
وفور وقوع الانفجار بدلت السلطات مسار موكب مشرف الذي اتهم الاثنين الماضي بـ«الخيانة العظمى»، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام في باكستان.
ويتهم القضاء الجنرال مشرف الذي حكم البلاد بين 1999 و2008 بـ«الخيانة» بسبب فرض حالة الطوارئ وتعليق الدستور وإقالة قضاة في 2007. ويقول مشرف (70 سنة) الذي أكد براءته من هذه التهم أنه ضحية حملة ثأر يدبرها خصومه السياسيون، ولا سيما رئيس الوزراء نواز شريف الذي شكل هذه المحكمة الاستثنائية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ونجا مشرف الحليف الرسمي للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، من ثلاث محاولات اغتيال. وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 2003، انفجرت قنبلة بعد دقائق على مرور موكبه المصفح في روالبندي القريبة من العاصمة. وبعد ذلك بـ11 يوما، نجا من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة أوقعت 16 قتيلا. وفي يوليو (تموز) 2007 فتح مسلحون النار على طائرته قبيل إقلاعها. وفي الأشهر الماضية، عثرت الشرطة على متفجرات بالقرب من فيلا مشرف، وهو ما شكك به البعض، إذ أفاد معلقون بأن أنصار مشرف داخل قوات الأمن يريدون إظهار أن حياته في خطر داخل البلاد.
وإذ يتمتع مشرف بحرية التنقل في البلاد، فإنه لا يسمح له بالسفر إلى الخارج لأن اسمه مدرج على قائمة الأشخاص المحظور عليهم مغادرة البلاد. وسعت أوساط مشرف مجددا خلال الأيام الأخيرة لإقناع السلطات السياسية والقضاء بالسماح له بالرحيل إلى الخارج لزيارة والدته المريضة في الإمارات. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن «وزارة الداخلية ردت على مشرف بأن طلبه برفع الحظر على السفر رفض لأنه ملاحق في عدة قضايا».
وإلى جانب قضية الخيانة هذه، يلاحق القضاء مشرف للاشتباه بضلوعه في اغتيال منافسته السابقة بي نظير بوتو، والقيادي المتمرد من بلوشستان أكبر بقتي، فضلا عن تورطه في الهجوم الدموي الذي شنه الجيش على إسلاميين متحصنين في المسجد الأحمر في إسلام آباد.
وفي شأن ذي صلة، قالت السلطات الباكستانية أمس إنها أفرجت عن 16 سجينا على الأقل ينتمون إلى حركة طالبان الباكستانية في خطوة صدّق عليها رئيس الوزراء نواز شريف وتهدف لإحياء عملية السلام الهشة مع الحركة. وأكد حاكم وزيرستان الجنوبية إسلام زيب أن الحكومة أفرجت عن سجناء لم يشاركوا في قتال القوات الحكومية وذلك لتعزيز جهود المصالحة، وقال إن «الإدارة السياسية في وزيرستان الجنوبية أفرجت عن 16 رجلا في الأول من أبريل (نيسان). ليسوا من القادة الرئيسين وإنما رجال قبائل أبرياء ألقي القبض عليهم خلال حملات البحث المختلفة في وزيرستان الجنوبية في العامين أو الثلاثة الماضية». وأوضح أن كل المفرج عنهم من قبيلة محسود، وهي إحدى قبائل البشتون الرئيسة التي تعيش في وزيرستان الجنوبية بشمال غربي باكستان. وقال إنه سيجري الإفراج عن 100 سجين آخرين على قائمة طالبان خلال الأيام القليلة القادمة.
وكانت حركة طالبان الباكستانية دعت في الأول من مارس (آذار) الماضي إلى وقف إطلاق النار لمدة شهر لكنها قالت هذا الأسبوع إنها لن تمدده لعدم جدية الحكومة في تلبية مطالبها. وتضمنت المطالب الإفراج عن 800 سجين تقول طالبان إنهم مواطنون أبرياء وكذلك انسحاب الجيش من أجزاء من المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.