أكدت مصادر في مصلحة السجون الإسرائيلية صحة الأنباء التي أوردت أنها وافقت على فصل العميد يوسي إيفغي عن قيادة سجن نفحة، نزولا عند طلب قادة أسرى حركة حماس.
وفسر مسؤول سابق في المصلحة هذا القرار بقوله إنه «توجد علاقات مد وجزر، وإن شئت فهي علاقات (جزرة وعصا) بيننا وبين حماس. وبموجبها نتجاوب مع بعض مطالبهم، ويتجاوبون مع بعض مطالبنا».
وكان مدير السجن المذكور قد أدار سياسة «قبضة حديدية» أمام السجناء، منذ توليه مسؤوليته قبل عشرة شهور، حيث سحب عدة امتيازات كان متفقا عليها سابقا، وبدأ يتعامل بقسوة مع الأسرى، وخصوصا أسرى حركة حماس، وكنتيجة لذلك هدد هؤلاء الأسرى بإعلان الإضراب عن الطعام بشكل جماعي، حتى تتم إقالة إيفغي من منصبه في إدارة السجن.
وسجن نفحة معروف بقسوة أوضاعه الصحراوية والبيئية، ويحتجز فيه سجناء أمنيون في معظمهم، أي أسرى فلسطينيين. وهو يعد واحدا من السجون الأكثر صرامة في البلاد. وقد سُجّل قبل نحو نصف عام واحدا من الإخفاقات الأمنية الأخطر، حيث شوهد أسرى حماس وهم يخرجون من القسم، ويصلون إلى بوابة السجن الخارجية، ويتلقون هواتف جوالة، ومن ثم يعودون إلى السجن. وقالوا يومها إنهم (السجناء) قرروا عدم الهروب، والاكتفاء فقط بتهريب الهواتف إلى داخل السجن، على حدّ تعبير أحد المصادر المطلعة في سلطة السجون. وتم عزل قائد السجن شمعون بيبس، من منصبه في أعقاب الحادثة، وتم استدعاء إيفغي من قبل سلطة السجون لتعيينه مديرا لسجن نفحة. لكن هذا الأخير بدأ يتعامل بقسوة ظاهرة حتى يكسر شوكة الأسرى، فتوجهوا إلى إدارة المصلحة القطرية للسجون الإسرائيلية، وهددوا بالإضراب إذا لم يتم عزل إيفغي، فاستجابت لتهديدهم أخيرا.
ومع أن المصلحة قررت تعيين إيفغي في منصب قائد قوة «نحشون» القمعية التابعة لسلطة السجون (وحدة خاصة لقمع الانتفاضات داخل السجون، وتأمين عملية نقل الأسرى بين سجن وآخر)، فإن فصله من إدارة السجن بعد خمسة شهور فقط من ممارسة عمله، تدل على أنه عوقب لمصلحة أسرى حماس. وزاد الطينة بلة أن إيفغي عرف لأول مرة بأمر فصله، عندما التقى أحد أسرى حماس في السجن، حيث أبلغه هذا أن أيامه أصبحت معدودة في مصلحة السجون، فسخر منه في البداية، إلا أنه صدم أكثر عندما تبين له أن رجل حماس كان يعرف بإقالته قبله.
وتثير هذه القضية تساؤلات إن كان هذا التصرف الإسرائيلي مربوط بالأجواء الجديدة بين حماس وإسرائيل، خاصة بعد الوساطة التركية، حيث يتبين أن وزير الأمن الداخلي في حكومة إسرائيل جلعاد آردان كان على علم بالقرار، ووافق عليه باسم رئيس الحكومة.
ويعدّ إيفغي القائد الثاني على التوالي، الذي يتم عزله من منصب إدارة السجن، الذي يعد واحدا من السجون الأكثر صرامة في البلاد.
مصلحة السجون الإسرائيلية تستجيب لـ«حماس» بطرد مدير سجن
https://aawsat.com/home/article/703886/%D9%85%D8%B5%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D8%A8-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D8%AC%D9%86
مصلحة السجون الإسرائيلية تستجيب لـ«حماس» بطرد مدير سجن
المسؤول المطرود: عرفت بقرار فصلي من «حمساوي» كان يتشفى بي
مصلحة السجون الإسرائيلية تستجيب لـ«حماس» بطرد مدير سجن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


