قيادات سياسية ترفض دعوة المرزوقي لمأدبة عشاء بمناسبة زيارة أمير قطر إلى تونس

إضراب ثلاثة أيام في مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا

قيادات سياسية ترفض دعوة المرزوقي لمأدبة عشاء بمناسبة زيارة أمير قطر إلى تونس
TT

قيادات سياسية ترفض دعوة المرزوقي لمأدبة عشاء بمناسبة زيارة أمير قطر إلى تونس

قيادات سياسية ترفض دعوة المرزوقي لمأدبة عشاء بمناسبة زيارة أمير قطر إلى تونس

رفضت قيادات سياسية تونسية، أغلبها من المعارضة السابقة لحكومة الترويكا، دعوة المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية لحضور مأدبة عشاء دعت لها رئاسة الجمهورية، بمناسبة زيارة أمير دولة قطر الرسمية إلى تونس.
وتمسك أعضاء من المعارضة بالمجلس التأسيسي (البرلمان) بمبدأ مقاطعة مأدبة العشاء، احتجاجا على تصريحات إعلامية سابقة للمرزوقي قال فيها إنه سيستضيف القيادات السياسية التونسية المعارضة في مأدبة عشاء بداية كل شهر في قصر قرطاج. وبررت المعارضة رفضها بإمكانية إعادة السيناريو نفسه مع الدعوة الحالية لمأدبة العشاء المنظمة بمناسبة زيارة أمير قطر إلى تونس.
وقال محمد الحامدي رئيس حزب التحالف الديمقراطي لـ«الشرق الأوسط» إن «تصريحات الرئيس تفتقر إلى التحفظ، فقد هاجم المعارضة إبان القمة العربية الأخيرة المنعقدة في الكويت دون مبررات. وأشار الحامدي إلى الاستياء الكبير الذي خلفته تلك التصريحات في صفوف نواب المعارضة». ويزور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تونس لأول مرة منذ توليه الحكم. وتأتي الزيارة في سياق جولة تشمل السودان والجزائر، في ظل توتر العلاقات بين الدوحة ودول الخليج العربي، بسبب تباين الآراء حول قضايا جوهرية، من بينها تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين في مصر منظمة إرهابية.
وينظر الملاحظون لهذه الزيارة بكثير من الحذر السياسي، ويقول بعضهم إنها قد تكون محاولة لفك العزلة الخليجية التي تعيشها دولة قطر، عبر فتح قنوات تواصل مع دول عربية أخرى، بعيدا عن أنظار كبرى دول الخليج العربي. وتأمل تونس من خلال هذه الزيارة، في الحصول على مساعدات قطرية لتجاوز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة التي تعيشها.
في غضون ذلك، أجّلت، أمس، المحكمة الابتدائية بالعاصمة النظر في قضية أحداث جنازة شكري بلعيد القيادي اليساري الذي تعرض إلى الاغتيال في السادس من فبراير (شباط) 2013. ووجهت تهمة الإضرار بأملاك الغير والتهديد بالعنف لـ35 متهما، من بينهم قيادي في تحالف الجبهة الشعبية التي يتزعمها حمة الهمامي. وتعود القضية إلى الثامن من فبراير (شباط) من السنة الماضية، وتتحفظ السلطات التونسية على 21 متهما في هذه القضية.
من ناحية أخرى، دخلت مدينة بن قردان الواقعة على الحدود التونسية الليبية في إضراب عام لمدة ثلاثة أيام، للمطالبة بمشاريع تنمية وإعادة فتح المعبر الحدودي بين تونس وليبيا المغلق منذ أكثر من أسبوعين، وكذلك احتجاجا على الاعتداء على مقر الاتحاد التونسي للشغل المحلي (أكبر المنظمات العمالية) من قبل أطراف وصفتها قيادات نقابية بـ«المنفلتة والخارجة عن القانون».
وحذر علي العوادني (قيادي نقابي) المؤسسة الأمنية والجيش من إمكانية استغلال حالة الفوضى في منطقة بن قردان لإدخال السلاح إلى المنطقة الحدودية من ليبيا المجاورة. وأشار إلى حالة الانفلات الأمني الكبير في بن قردان، وحذّر من إمكانية تطوره نحو الأسوأ (على حد تعبيره).
ودعا الاتحاد المحلي للشغل بن قردان إلى الدخول في إضراب عام بداية من يوم أمس (الخميس) إلى يوم السبت، بعد تعرض مقره للحرق، وطالب بحماية أمنية للمؤسسات العمومية والمنشآت الخاصة بالمدينة. وكان مقر الاتحاد التونسي للشغل (كبرى المنظمات العمالية في تونس) قد تعرض قبل يومين إلى الإتلاف والحرق من قبل عدد من المحتجين ضد الأوضاع الاجتماعية المتردية، وغياب مشاريع التنمية، وتواصل إغلاق المعبر الحدودي «رأس جدير» بين تونس وليبيا.
ولم يثن الإعلان عن إعادة فتح المعبر بعد غد (الأحد) بعد مفاوضات تونسية ليبية شاقة، عددا من الشباب المحتج عن رشق اتحاد الشغل ببن قردان بالحجارة، في مرحلة أولى، ثم مهاجمته وإتلاف محتوياته وإضرام النار في المبنى.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.