صدمة الإرهاب تدخل سياحة أوروبا «غرفة الإنعاش»

مقتل مدنيين في بروكسل ونيس ثم عمليات إرهابية في ألمانيا.. ومخاوف من هجمات في الطريق

انتشار أمني في الميدان الكبير بوسط العاصمة البلجيكية عقب هجمات مارس الماضي (نيويورك تايمز)
انتشار أمني في الميدان الكبير بوسط العاصمة البلجيكية عقب هجمات مارس الماضي (نيويورك تايمز)
TT

صدمة الإرهاب تدخل سياحة أوروبا «غرفة الإنعاش»

انتشار أمني في الميدان الكبير بوسط العاصمة البلجيكية عقب هجمات مارس الماضي (نيويورك تايمز)
انتشار أمني في الميدان الكبير بوسط العاصمة البلجيكية عقب هجمات مارس الماضي (نيويورك تايمز)

توالت الصدمات واحدة تلو الأخرى، حيث أقدم تنظيم داعش على قتل مدنيين في بروكسل ونيس، وبعد ذلك وقعت مجموعة من الأعمال الإرهابية في ألمانيا، ووقع حادث ذبح إرهابي في مدينة فرنسية صغيرة. وهناك مخاوف كبيرة من أنه ربما لا يزال هناك المزيد من الهجمات في الطريق.
وأثارت موجة الأعمال الإرهابية التي عصفت بأوروبا التساؤلات حول ما إذا كان هذا التهديد الجديد للاستقرار قد أصبح جزءًا من الواقع الأوروبي. والواضح أن القادة السياسيين الأوروبيين يواجهون تحديات سياسية كبرى، وقد تخلف تأثيرا هائلاً على المشهد الاقتصادي.
وفي هذا الصدد، قال جورجيز بانايوتيز، رئيس «إم كيه جي غروب»، شركة الاستشارات بمجال السياحة التي مقرها باريس: «نعاين تغييرًا هيكليًا، وظاهرة جديدة تتمثل في حرب تدور على أعتاب أبوابنا لم تكن موجودة من قبل. وحال عدم تسوية الأمر، ستستمر المشكلة». وقد جاءت تأثيرات هذا التحول في مجال النشاط التجاري عميقة.
فعلى سبيل المثال، في مونت سانت ميشيل دير ضخم ينتمي للعصور الوسطى، ويعد واحدًا من أبرز المزارات السياحية بفرنسا، تراجعت نشاطات «سودوتور غروب»، المالكة لسلسلة من الفنادق والمطاعم المحلية، بنسبة وصلت إلى 70 في المائة خلال الشهور التي أعقبت هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الإرهابية في باريس. ولم تفلح حتى الآن جهود استعادة عافيتها التجارية.
وقد ألغى زوار أميركيون ويابانيون على وجه التحديد حجوزاتهم، رغم أن هذا الموقع موجود على صخرة معزولة بالساحل الشمالي الغربي لنورماندي، بعيدًا للغاية عن باريس. واعترف غيلز غوير، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، بأنه اضطر لتوجيه قرابة ثلث العاملين بالمؤسسة، البالغ عددهم 230 موظفًا، إلى الحصول على عطلة لمدة 4 شهور، وإغلاق نصف الفنادق الخمسة والمطاعم الأربعة المملوكة للمؤسسة بصورة مؤقتة.
كان النشاط التجاري قد بدأ ينتعش لتوه عندما وقعت مذبحة يوم الباستيل في نيس. وعليه، قفزت إلغاءات الحجوزات إلى 20 في المائة، ومن المتوقع أن يكون هناك مزيد من الارتفاع في نسبة الإلغاءات بعد قتل قس قرب روان، هذا الأسبوع.
وقد تسبب ذلك في أزمة كبيرة لواحد من أكثر قطاعات الاقتصاد الأوروبي حيوية (السياحة)، في وقت كان الاقتصاد قد بدأ لتوه يستعيد عافيته ببطء. فهذا العام، تراجع النمو في الدول الـ19 المعتمدة على اليورو إلى مستويات لم تشهدها من قبل منذ الأزمة المالية عام 2008.
ومن جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أن الزخم تباطأ خلال الربع الثاني من العام، حيث تقدم الاقتصاد بمعدل 0.3 في المائة فقط، خلال الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، بتراجع عن 0.6 في المائة خلال الربع السابق. أما فرنسا، فقد سقطت مجددًا في حالة من الجمود، مع استقرار معدل النمو عند الصفر، على امتداد الشهور الثلاثة وصولاً إلى يونيو.
والملاحظ أن حالة الشك والتوتر تفاقمت خلال الشهور الأخيرة، مع ازدياد وتيرة الهجمات وانتشار نطاقها. ورغم أن المستثمرين لم ينسحبوا، فإن الزائرين يعيدون التفكير بخصوص أوروبا كمقصد سياحي مركزي، وبدأت صناعة السياحة تشعر بالأزمة. يذكر أن 10 في المائة من النشاط الاقتصادي لصناعة السياحة يجري داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي تلك الأثناء، تنفق الحكومات الأوروبية مئات المليارات على تعزيز الأمن الداخلي والعمليات ضد تنظيم داعش، حتى في الوقت الذي تضغط فيه بروكسل على أعضاء الاتحاد الأوروبي لتقليص العجز بالميزانيات الوطنية.
جدير بالذكر أن فرنسا، ثالث أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي بعد بريطانيا وألمانيا، كانت تناضل بالفعل للخروج من فترة طويلة من الجمود، وارتفاع معدلات البطالة. ومن المعروف أن فرنسا أكثر دولة تستقبل زائرين في أوروبا، حيث اجتذبت العام الماضي أكثر من 84 مليون سائح، وتوقع اقتصاديون أن تستعيد عافيتها الاقتصادية عام 2016، إلا أنه في أعقاب هجمات 13 نوفمبر الإرهابية، تراجعت وتيرة الزخم الاقتصادي، ولم تبدأ حركة السياحة الوافدة إلى البلاد في التعافي سوى أخيرا.
ومع هذا، فإنه لدى وقوع مزيد من الهجمات بإيعاز من «داعش» في أوروبا، جاء التأثير مضاعفًا.
ففي فرنسا، تراجع النمو في حجز غرف الفنادق لفترة الليل بعد هجمات باريس من 20 في المائة إلى رقم من عدد واحد. وبعد هجمات بروكسل، أصبحت الحجوزات بالسالب، وبعد هجمات نيس، تراجعت الحجوزات بنسبة ضخمة، حسبما أوضح مارك أوكرستروم، المسؤول المالي لدى «إكسبيديا»، وهو موقع عالمي معني بالسفر.
وفي باريس ونيس، ظلت الشقق المعروضة للإيجار فارغة بعد إلغاء كثيرين زياراتهم لفرنسا، حسبما قالت أدريان ليدز، رئيسة «أدريان ليدز غروب»، الوكالة العقارية الفرنسية التي تملك عقارات بالمدينتين. كما أن العملاء الذين كانوا يفكرون في الانتقال إلى فرنسا جمدوا جهود بحثهم عن عقار مناسب.
وقد علقت ليدز على الأمر بقولها: «لقد تأثرت الأوضاع بشدة، لكن الناس سيعودون عندما تستقر الأحوال».
يذكر أن وزراء المالية من أكبر 20 اقتصاد على مستوى العالم، خلال اجتماعهم في الصين، الأسبوع الماضي، قد أشاروا إلى الصراعات الجيوسياسية والإرهاب باعتبارهما من التهديدات المتنامية في مواجهة الاقتصاد العالمي.
ومن ناحيته، قال وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان: «لقد عرف العالم بالفعل الهجمات الإرهابية، لكن وتيرة وقوع هذه الهجمات اليوم تخلق وضعًا جديدًا تغلب عليه الشكوك»، مما يخلف وراءه تداعيات اقتصادية.
ومن ناحية أخرى، اعترفت الحكومة الألمانية، الأسبوع الماضي، بأن البلاد تحولت إلى هدف لـ«داعش»، بعد سلسلة من الهجمات استهدفت مدنيين في قطار ومركز تسوق تجاري وحفل موسيقي. وتطرح شركات السفر تساؤلات حول ما إذا كان اقتصاد أوروبا الأكبر لا يزال آمنًا، ويعتقد خبراء اقتصاديون أن الإنفاق الاستهلاكي ومعدل النمو قد يتراجعان حال شروع المستهلكين في تقليل معدلات الخروج والتنزه.
ومن الممكن أن يدفع ذلك كله الزائرين بعيدًا عن اقتصادات أوروبا الكبرى باتجاه المناطق الأكثر هدوءًا، مثل إسبانيا واليونان والدول الإسكندنافية. ومع هذا، فإن ذلك ربما لا يوقف الأضرار التي تلحقها المخاوف المتعلقة بالإرهاب بالصناعات التي تجعل السفر أمرًا ممكنًا. فعلى سبيل المثال، قلصت شركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس - كيه إل إم» و«لوفتهانزا» الألمانية توقعات أرباحهما بدرجة كبيرة لهذا العام، وبررتا ذلك بالهجمات الإرهابية المتكررة في أوروبا، مما يشكل رادعًا أمام السياح والمسؤولين التجاريين يحول دون تنقلهم.
وفي الإطار ذاته، تسببت الهجمات في أضرار لصناعة الرفاه، التي تعتمد بشدة على السائحين الأجانب، خصوصا من آسيا، فيما يتعلق بالمبيعات الأوروبية. وأعلنت أسماء تجارية كبرى بمجال الموضة، مثل «لوي فيتون» و«برادا»، عن انخفاض شديد في مبيعاتها، مع تجنب السائحين الذين ينفقون بكثرة السفر لأوروبا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».


الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.


وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.