موسكو تقر: الاقتصاد الروسي في «عين العاصفة»

خبراء ينتقدون الموازنة «غير الواقعية»

موسكو تقر: الاقتصاد الروسي  في «عين العاصفة»
TT

موسكو تقر: الاقتصاد الروسي في «عين العاصفة»

موسكو تقر: الاقتصاد الروسي  في «عين العاصفة»

وصفت وزارة المالية الروسية الوضع الراهن للاقتصاد الروسي بأنه في «مركز (عين) العاصفة»، وحذرت من احتمال نفاد الاحتياطي الروسي بحال غياب الإصلاحات. في غضون ذلك يدعو خبراء اقتصاديون الحكومة الروسية إلى تعديل سياسة الموازنة بما يتناسب مع الوضع الراهن، لافتين إلى أن الموازنة الحالية تنطلق من سعر 40 دولارًا لبرميل النفط، إلا أن الأسعار ما زالت دون مؤشر الميزانية، حيث يقف سعر المزيج الروسي عند 39 دولارًا للبرميل، وهو ما يهدد دخل الميزانية.
وكانت تتيانا نيستيرينكو، نائبة وزير المالية الروسي، قد وصفت المرحلة الحالية التي يمر بها الاقتصادي الروسي بأنها «مركز العاصفة»، أو «عين العاصفة»، وأوضحت في تصريحات لها يوم أمس أن «مركز العاصفة هو تلك الحالة عندما يبدو كل شيء هادئا وعلى ما يرام في المحيط من حولك، إلا أننا نقف في واقع الأمر في مركز عاصفة»، لتضيف بعد ذلك: «حقيقة أننا وقعنا (في عين العاصفة) وسيكون هناك دوار (دوامة).. فهذا أمر واضح»، وتتابع متسائلة: «لكن كيف سنخرج من هذه الحالة؟ هل سيكون الخروج فوضويا، أم أننا سنعمل على صياغة سياسة تسمح لنا بخروج أكثر أمنًا من هذه الحالة؟».
وأشارت نائبة وزير المالية الروسي إلى أن الاستقرار الاقتصادي حاليا يجري ضمانه عبر استخدام الاحتياطي فقط، محذرة من أن عوامل التأثير الداخلية والخارجية تشير إلى أنه «إذا لم نغير أي شيء فلن يعود لدينا مع نهاية العام القادم لا احتياطي ولا قدرة على تسديد الرواتب الشهرية، وستكون لدينا مشكلات اقتصادية جدية»، لافتة إلى أن «الميزانية هي التحدي الداخلي الرئيسي بالنسبة لنا»، أي لروسيا ووزارة المالية بالطبع.
وأعربت النائبة نيستيرينكو عن قناعتها بالحاجة إلى أن تتخذ القيادات السياسية القرارات التي تسمح «بالخروج من مركز تلك العاصفة، وإن كان بصعوبة، لكن خروجًا متحكمًا به»، حسب قولها.
وفي موضوع التنمية الاقتصادية، ترى أن الاقتصاد الروسي لن يسير على درب التنمية الاقتصادية بوتيرة سريعة طالما هناك في المجتمع تفاوت طبقي من حيث الدخل، وطالما هناك فقراء، ووصفت الفقر بأنه «واحد من التحديات الرئيسية التي تواجهها روسيا»، مشددة على «الحاجة للعمل وتهيئة الظروف لاستئصال هذه الظاهرة». ولفتت نيستيرينكو إلى أن 5 في المائة من الفقراء في روسيا هم كبار السن، أما الأكثر فقرًا فهم العائلات الشابة التي تضم طفلين، ويشكل هؤلاء 35 في المائة من الفقراء في روسيا. وختمت نائبة وزير المالية الروسي حديثها مشددة على ضرورة تغيير هذا الوضع.
وتبقى حالة القلق مهيمنة بشكل عام على الاقتصاد الروسي، نظرًا لعودة أسعار النفط إلى تقلباتها بعد استقرار نسبي، دون قفزات كبيرة، خلال الشهر الماضي. ويحذر خبراء اقتصاديون روس من أن تراجع أسعار النفط، مقابل بقاء سعر صرف الروبل مستقرًا يهدد بعقبات في تنفيذ الميزانية الروسية. وتقول صحيفة «آر بي كا» الروسية إن الوضع الراهن في أسواق النفط العالمية غير مريح للميزانية الروسية، التي تقوم حاليا على سعر متوسط سنوي للنفط 50 دولارا للبرميل، علمًا بأن الحكومة الروسية أقرت التوقعات الكلية الجديدة مع سعر 40 دولارًا للبرميل، حسب الصحيفة الروسية التي توضح أن «متوسط سعر النفط الروسي منذ بداية العام ما زال على حاله، وهو دون المؤشر الذي تعتمده الميزانية، ويقف عند مستوى قرابة 39 دولارًا للبرميل، ما يعني أن الميزانية الروسية قد تواجه تحديات جدية بحال لم يتغير الوضع في سوق النفط.
وترى ناتاليا شيلوفا، نائبة مدير مركز توقعات الاقتصاد الكلي والاستراتيجية الاستثمارية، أن المعايير المعتمدة في الميزانية ليست واقعية، بينما يشير دينيس بوريفوي الخبير الاقتصادي من «رايف فايزين بنك» إلى أنه في ظل حفاظ النفط على سعره عند مؤشر 40 دولارا للبرميل، مقابل سعر متوسط للدولار عند حدود 67 روبلا وسطيًا، فإن دخل الميزانية من القطاع النفطي سيصل حتى 2.4 تريليون روبلا، ما يعني أن دخل الميزانية في حصيلة العام سيبلغ 4.5 تريليون روبل، أي أقل بـ1.5 تريليون عما هو مخطط له.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.