{المركزي} يبقي على سعر الفائدة الرئيسي والروبل يرافق النفط هبوطًا وصعودًا

انقسام في المجتمع الروسي حول تقييم الوضع الاقتصادي

{المركزي} يبقي على سعر الفائدة الرئيسي والروبل يرافق النفط هبوطًا وصعودًا
TT

{المركزي} يبقي على سعر الفائدة الرئيسي والروبل يرافق النفط هبوطًا وصعودًا

{المركزي} يبقي على سعر الفائدة الرئيسي والروبل يرافق النفط هبوطًا وصعودًا

عاشت سوق المال الروسية حالة ترقب في النصف الأول من نهار أمس بانتظار قرار البنك المركزي حول سعر الفائدة الرئيسي، وتزامن ذلك مع «توتر» في السوق، إن جاز التعبير، على خلفية الهبوط السريع للعملة الروسية التي ما زالت تأبى الانفصال عن ارتباطها بسعر النفط في الأسواق العالمية، حيث تراجع الروبل خلال يومين من مستويات عند حدود 62 إلى 67 مقابل الدولار الأميركي. وقد انتهت حالة الترقب والانتظار مع منتصف النهار حين أعلن البنك المركزي عن قراره بالحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي على حاله بقدر 10.50 في المائة، ما أدى على الجانب الآخر إلى انتعاش طفيف للروبل الروسي الذي يبقى ارتباطه بسعر النفط عامل تأثير رئيسيا على تقلباته.
ويبرر البنك المركزي الروسي قراره بالحفاظ على سعر الفائدة الرئيسية دون تغيير بعوامل عدة، منها توقف التراجع المتوقع على مستوى التضخم، الأمر الذي دفع مجلس إدارة البنك إلى الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة بغية تحقيق المستوى المستهدف من التضخم، هذا في الوقت الذي يبقى معه قائما خطر عدم بلوغ ذلك المستوى بقدر 4 في المائة عام 2017. وأشار البنك المركزي إلى أن ديناميكية التضخم والانتعاش المتوقع للنشاط الاقتصادي تتناسب بصورة عامة مع التوقعات الرئيسية التي وضعها، مبديًا في الوقت ذاته حرصا على بث حالة من التفاؤل، والأمل باحتمال خفض سعر الفائدة الرئيسي لاحقًا، حين أكد في بيان عقب اجتماع مجلس الإدارة أن «البنك المركزي سيعود للنظر في إمكانية مواصلة خفض سعر الفائدة الأساسي، بعد تقييمه للمخاطر التضخمية والتناسب بين دينامية تراجع التضخم والتوقعات».
ومن المتوقع أن يعود مجلس الإدارة للبحث في هذا الموضوع مجددًا خلال اجتماعه المقرر في السادس عشر من سبتمبر (أيلول) القادم. وتجدر الإشارة إلى أن بنك روسيا المركزي كان قد قرر في العاشر من يونيو (حزيران) تخفيض سعر الفائدة الرئيسي من 11 في المائة إلى 10.50 في المائة، وذلك لأول مرة منذ عشرة أشهر. إذ أشار البنك إلى ظهور «مؤشرات إيجابية في مجال التضخم، حيث انخفضت توقعات التضخم. وعلى خلفية دخول الاقتصاد في مرحلة استعادة النمو لم تعد مخاطر التضخم مرتفعة كالسابق»، لذلك تم اتخاذ قرار بخفض سعر الفائدة الرئيسي حينها.
وصدر قرار البنك المركزي في الوقت الذي كان فيه الروبل الروسي يواصل تراجعه في «مسير متوازٍ» مع أسعار النفط التي انخفضت في الأسواق العالمية بنسبة 20 في المائة عن آخر ذروة بلغتها الشهر الماضي. وكان سعر صرف الروبل قد تراجع يوم أمس متجاوزا مؤشر 67 روبلا مقابل الدولار، لأول مرة منذ مايو (أيار) من العام الجاري. وقد ترك صدور القرار بالحفاظ على سعر الفائدة بعض الأثر الإيجابي على سعر صرف الروبل، الذي ارتفع أمام الدولار بقدر 41 كوبيكا، مسجلا 67.03 روبل مقابل العملة الأميركية، ليواصل الروبل ارتفاعه أمام العملات الصعبة في النصف الثاني من النهار، لكن تحت تأثير عوامل أخرى غير قرار البنك المركزي. ويرجح أن هذا الانتعاش للروبل جاء على خلفية الإعلان عن نمو الاقتصاد الأميركي أقل من التوقعات وانخفاض المخزونات الأميركية لأول مرة منذ عام 2011. فضلا عن تأثره بالعامل الرئيسي الأهم وهو أسعار النفط طرأ عليها تعديل وسجلت ارتفاعا طفيفا في الساعات الأخيرة من عمل بورصة موسكو يوم أمس.
في غضون ذلك أظهر استطلاع حديث للرأي في روسيا أن 45 في المائة من المواطنين الروس يقيمون وضع الاقتصاد الروسي في المرحلة الراهنة بأنه «غير سيئ» أو «مقبول»، بينما اعتبر 42 في المائة من المشاركين باستطلاع الرأي أن الوضع الاقتصادي في البلاد يتراجع، مقابل 13 في المائة أعربوا عن ثقتهم بعكس ذلك وأن الوضع يتحسن، وقال 35 في المائة إنهم لم يلاحظوا أي تغيرات في الوضع الاقتصادي. وفي مجال مستوى دخل الأسرة قال 39 في المائة من المواطنين الروس إن مستوى دخلهم يشهد تراجعًا، بينما أكد العكس 21 في المائة وقالوا: إن دخلهم يتحسن، مقابل 40 في المائة أكدوا أن شيئا لم يتغير بأي من الاتجاهين، وما زال دخلهم على حاله.



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.