سجون بريطانيا تصادر مؤلفات البنا وقطب والمودودي والقرضاوي

وزارة العدل لـ «الشرق الأوسط»: نأخذ تهديدات المتشددين على محمل الجد.. ولن نتساهل مع خطاب التطرف في سجوننا

سجون بريطانيا تصادر مؤلفات البنا وقطب والمودودي والقرضاوي
TT

سجون بريطانيا تصادر مؤلفات البنا وقطب والمودودي والقرضاوي

سجون بريطانيا تصادر مؤلفات البنا وقطب والمودودي والقرضاوي

أمرت وزارة العدل البريطانية بسحب المؤلفات الدينية المتشددة من مكتبات ومراكز التعلم في جميع سجون بريطانيا، وعلى رأسها مؤلفات سيد قطب وحسن البنا وأبو الأعلى المودودي ويوسف القرضاوي.
وذكرت «بي بي سي» أن 5 كتب اعتبرتها مصلحة السجون البريطانية جزءا من التحريض، وأنها لعبت دورا مهما في نشر أفكار التشدد في العالم العربي، ومع ذلك ظلت موجودة في مكتبات بعض السجون في إنجلترا وويلز لمدة 7 أشهر، ولم تصدر أوامر بإزالتها إلا في 20 يونيو (حزيران) الماضي، بعد مراجعة أوصت بإزالتها من السجون.
ورفضت متحدثة باسم مصلحة السجون البريطانية، التابعة لوزارة الداخلية، التعليق على وجود كتب لأئمة التشدد، مثل حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان، ومنظر الجماعة سيد قطب، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، في مكتبات بيل مارش وبريكستون ولونج لارتن وبنتون فيل (في شمال لندن) وواندسورث (أبرز السجون البريطانية) لأسابيع طويلة قبل مصادرتها. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الأمر برمته لدى وزارة العدل البريطانية لأن الكتب تخص موقوفين متشددين صادرة ضدهم أحكام في تلك السجون.
إلى ذلك، صرح متحدث باسم وزارة العدل، لـ«الشرق الأوسط»، قائلا: «نأخذ تهديدات المتشددين على محمل الجد، ولن نتساهل مع خطاب التطرف في سجوننا»، موضحا: «هذا هو السبب في مراجعتنا لمضمون تلك النصوص، وإزالتها من كل المؤسسات».
وتابع المتحدث باسم وزارة العدل البريطانية، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس: «سوف يعمل وزير العدل الجديد جنبا إلى جنب مع وزارة الداخلية، وغيرها من الهيئات، لمعالجة مشكلة التشدد في السجون».
وقال ناشط مصري احتجز من قبل لأسابيع في سجن بيل مارش، وسجن بنتون فيل في شارع كاليدوينان بشمال لندن، بشبهة التشدد، قبل تبرئته، إن السجين حسب خطورته داخل محبسه، وإدارة السجن تستجيب لطلبات من الكتب حسب تصنيفه، وكثيرا ما تلبي طلبات المحبوسين غير الخطرين من كتب أئمة التشدد.
وأوضحت «بي بي سي» أن تلك الكتب هي «رسالة الجهاد» لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، وكتاب «معالم على الطريق» لمنظر الجماعة سيد قطب، وكتاب «الحلال والحرام» لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، وكتاب «نحو فهم للإسلام» لأبي الأعلى المودودي، أبرز قادة «التيار الإسلامي»، وكتاب «مبادئ التوحيد» من تأليف الداعية الإسلامي الكندي بلال فيليبس.
وأشارت الإذاعة البريطانية إلى أن المراجعة المعروفة باسم «آيتشسون» حول التطرف في السجون، التي قام بها فريق تفتيش على السجون، أخطرت وزارة العدل بوجود تلك الكتب، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث سلم المسؤول عن لجنة المراجعة، المدير السابق لأحد السجون البريطانية، إيان آيتشسون، تقريره في مارس (آذار) 2016، إلا أن الأوامر بإزالة تلك الكتب لم تصدر إلا بعد 20 يونيو الماضي، ولفتت إلى أن نشر التقرير تأخر عدة مرات.
وفي شهادته أمام لجنة العدل في مجلس العموم، خلال 13 يوليو (تموز)، قال آيتشسون إنه وجد أمثلة كثيرة على وجود كتب متطرفة داخل غرف العبادة في السجون، مضيفا: «تلك الكتب التي ضمت معلومات تدعو للكراهية الطائفية، ومعاداة مختلفي الميول الجنسية، كانت متوفرة ومتاحة للسجناء في كثير من السجون دون رقابة عليها».
وعبر آيتشسون عن دهشته من أن وزارة العدل استغرقت وقتا طويلا لإزالة تلك الكتب من مكتبات السجون، وأكد: «أوضحت لوزارة العدل في نوفمبر الماضي، أنني أرى ضرورة إزالة تلك الكتب بشكل عاجل»، وأضاف: «سهولة الوصول إلى تلك الكتب بالنسبة للسجناء، الذين يسهل التأثير عليهم، يعد خطرا أمنيا».
ووفقا للمراجعة، تم العثور على نسخة أو أكثر من تلك الكتب في غرف العبادة، في 9 من السجون الـ11 التي زارها المفتشون.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.