جماهير نابولي تشتعل غضبًا لانتقال هيغواين إلى يوفنتوس.. ودي لورنتيس يصفه بـ«الخائن»

المبلغ الكبير الذي دفعه بطل إيطاليا لضم المهاجم الأرجنتيني يفتح الطريق ليونايتد للتعاقد مع بوغبا

هيغواين حظي باستقبال حافل من جماهير يوفنتوس أمس (إ.ب.أ)
هيغواين حظي باستقبال حافل من جماهير يوفنتوس أمس (إ.ب.أ)
TT

جماهير نابولي تشتعل غضبًا لانتقال هيغواين إلى يوفنتوس.. ودي لورنتيس يصفه بـ«الخائن»

هيغواين حظي باستقبال حافل من جماهير يوفنتوس أمس (إ.ب.أ)
هيغواين حظي باستقبال حافل من جماهير يوفنتوس أمس (إ.ب.أ)

ردود فعل غاضبة وقمصان محروقة أو ملقاة في المراحيض، ولافتات ممزقة هي ما عبرت عنه جماهير نابولي الإيطالي عند سماع خبر رحيل مهاجمها الأرجنتيني غونزالو هيغواين إلى يوفنتوس.
حتى قبل تسجيل رابطة الدوري الإيطالي انتقال المهاجم البالغ 28 عاما، أو إعلان فريقه الجديد مدة العقد (5 سنوات) وقيمته (نحو 90 مليون يورو، تسدد على مدى عامين)، أصبح هيغواين في مرمى نيران جماهير نابولي الغاضبة.
وغصت شبكات التواصل الاجتماعي بصور هيغواين بقميص نابولي في المراحيض، بينما حرقت الأوشحة التي تحمل صورته وامتلأت القمامة بالقميص الأزرق لأرجنتيني الذي عشقه أهل الجنوب بعد تسجيله 36 هدفا الموسم الماضي في الدوري الإيطالي وتوج هدافا لها.
وعلى ملصقات الموسم الجديد، التي توسطها هيغواين بطبيعة الحال، كونه نجم الفريق لأبناء الجنوب، قطع بعضهم رأسه كي لا يكون مرئيا! ويكمن تفسير ذلك في رحيل هداف متميز قاد نابولي إلى المركز الثاني في الدوري، وخصوصا أنه سيحمل ألوان البطل والمنافس الذي يعد أبرز العقبات أمام إحراز نابولي لقبه الأول منذ فترة بعيدة، عندما كان يقوده أرجنتيني آخر هو الأسطورة دييغو مارادونا.
وشن رئيس نادي نابولي أوريليو دي لورنتيس هجوما عنيفا على المهاجم الأرجنتيني ووصفه بـ«الخائن».
ونقلت صحيفة «كورييري ديللو سبورت» عن دي لورنتيس قوله: «بعض الناس يعتقدون أن الحديث عن الخيانة مبالغ فيه لكني أرى خلاف ذلك، لأن كل ما قام به هيغواين يجسد الخيانة».
وأضاف: «بالطبع يجب التطرق أيضًا إلى الدور الذي قام به يوفنتوس لكني كنت أتوقع تصرفا مختلفا من قبل هيغواين. لم أكن أتوقع أن يمحو ما بناه على مدى ثلاث سنوات معنا».
وأوضح: «لقد أدركنا مباشرة بأنه يتعين علينا البحث عن مهاجم جديد خصوصا بعد التصريحات التي أدلى بها شقيق هيغواين ووكيل أعماله».
ويهيمن يوفنتوس على الدوري الإيطالي منذ خمس سنوات، وفضلا عن دفاعه الحديدي بقيادة ليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني وغيرهما، أصبح يملك هجوما ناريا مع هيغواين، ومواطنه الشاب باولو ديبالا، علما بأنه عزز وسطه الهجومي بالبوسني الدولي ميراليم بيانيتش من الخصم المحلي الآخر روما.
ويمكن لجمهور نابولي أن يفرح فقط لانتعاش حسابه المصرفي بمبلغ خيالي قد يساعده في تعزيز صفوفه بأكثر من لاعب الموسم المقبل.
ورغم حزنه جاء هذا الانتقال ليؤكد مدى نجاح لورنتيس في استثمار اللاعبين وبيعهم بأسعار أغلى، فهيغواين جاء من العملاق الإسباني ريال مدريد عام 2013 مقابل نحو 40 مليون يورو قبل أن يبيعه بمبلغ تردد أنه ناهز 90 مليون يورو.
وقبل هيغواين، استفاد دي لورنتيس من تألق المهاجم الأوروغواياني أدينسون كافاني وباعه إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 64 مليون يورو.
كيف سيتقبل هيغواين صفة اللاعب الأغلى في تاريخ إيطاليا، وثالث أغلى لاعب في العالم وراء البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بيل هدافي ريال مدريد؟. صحيح أن هيغواين، قد يصبح بسرعة رابع أغلى لاعب في العالم، بعد الانتقال المرتقب للاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، إلا أن اللاعب المولود في مدينة بريست الفرنسية، يتعين عليه رد «دين» يوفنتوس بمساعدته على إحراز لقب يبحث عنه منذ فترة وهو دوري أبطال أوروبا.
لكن هيغواين يتهمه البعض بالغياب الفعلي عن المواجهات الكبرى، كما أنه لم يسجل سوى 13 هدفا في 55 مباراة ضمن دوري الأبطال و10 أهداف في 23 مباراة في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
صحيح أن هيبة المسابقة القارية الأولى قد تؤثر بهيغواين مع فريقه الجديد، لكنها لن تكون أصعب على الإطلاق من استقبال ناري محتمل على أرض فريقه «القديم» نابولي.
وتردد أن المبلغ الكبير الذي دفعه يوفنتوس لضم هيغواين سيكون سببا في موافقة بطل إيطاليا على الموافقة على رحيل نجم خط وسطه الفرنسي بول بوغبا إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وكان يونايتد تقدم بعرض جديد ليوفنتوس من أجل التخلي عن بوغبا في صفقة تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني (130 مليون دولار، 119 مليون يورو) لكن الصفقة معلقة بسبب النسبة التي يطليها وكيل أعمال اللاعب وتصل إلى 20 مليون يورو حيث يرفض النادي الإنجليزي تحملها.
وأشارت الصحف الإنجليزية إلى بيع هيغواين دليل قاطع على أن يوفنتوس سيبيع بوغبا إلى مانشستر يونايتد، وأن مسؤولي الأخير واثقون من عودة اللاعب إلى ناديه السابق.
ويسعى يونايتد لاستعادة بوغبا، 23 عاما، الذي رحل عن فريق «الشياطين الحمر» عام 2012 بعدما رفض توقيع عقد جديد لأن مدرب الفريق حينها الاسكوتلندي أليكس فيرغسون لم يمنحه الفرصة الكافية لإثبات نفسه.
ووقع بوغبا مع يوفنتوس في يوليو (تموز) 2012 عقدا لأربعة أعوام وقد نجح في تورينو بتطوير مستواه حتى وصل إلى أن يكون أحد أفضل اللاعبين في العالم.
وفي يونايتد أيضًا يدرك لاعب الوسط المنضم حديثا للفريق هنريخ مخيتاريان أن سعره المرتفع لا يضمن له مكانا أساسيا وأبدى استعداده للقتال من أجل دخول تشكيلة المدرب جوزيه مورينهو.
وانضم مخيتاريان، أفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى الألماني الموسم الماضي، إلى يونايتد من بروسيا دورتموند في وقت سابق هذا الشهر مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني (39.32 مليون دولار) وفقا لتقارير إعلامية بريطانية.
وأبلغ مخيتاريان وسائل إعلام بريطانية: «لا يهم إن كانوا اشتروني مقابل 38 أو 40 مليون دولار.. لا أضمن المشاركة في المباريات.. لذا أحاول أن أبذل قصارى جهدي خلال التدريبات لأحصل على هذا المكان وبعد ذلك سأرى.. لأنني لا أعتقد أنني سأشارك في كل مباراة، فالأمر يتوقف على الموقف الخططي والمنافس».
ويتوقع مورينهو أن يتأقلم مخيتاريان بسهولة على الجانب البدني القوي للكرة الإنجليزية بسبب قدرة اللاعب البالغ عمره 27 عاما على اختراق خطوط الدفاع القوية بتمريراته الدقيقة وقراءته للمباراة.
ورفض مخيتاريان أن يتعهد بأي شيء لكنه يأمل أن يجعله ضغط اللعب ليونايتد لاعبا أفضل. وقال لاعب منتخب أرمينيا: «لا أعد بشيء مطلقا.. أقول دائما إنني سأحاول. بالنسبة لي هذا تحد جديد وأنا أحب الصعاب.. أحب الفوز بهذه الطريقة لأنها تجعلك أفضل».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!