الفرنسي ميشال بارنييه سيقود مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد

عين بدلاً من المفوض جوناثان هيل الذي استقال تضامنًا مع كاميرون

الفرنسي ميشال بارنييه سيقود مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد
TT

الفرنسي ميشال بارنييه سيقود مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد

الفرنسي ميشال بارنييه سيقود مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد

سيقود وزير الخارجية الفرنسي الأسبق ميشال بارنييه المفاوضات مع بريطانيا حول خروجها من الاتحاد الأوروبي، بدلاً من المفوض البريطاني جوناثان هيل الذي قرر الاستقالة مباشرة بعد إعلان نتيجة الاستفتاء حول عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، التي أجريت يوم 23 يونيو (حزيران) الماضي. وكان قد عين المفوض الأوروبي للعملة الموحدة فالديس دومبروفسكيكس مؤقتًا لتولي مهام هيل. وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس الأربعاء عن مهمة ميشال بارنييه رسميًا في هذا المنصب.
وصرح يونكر: «أنا مسرور لأن صديقي ميشال بارنييه قبل تولي هذه المهمة الصعبة»، موضحًا أنه كان يريد «سياسيًا متمرسًا لتولي هذا العمل الشاق». وتابع يونكر: «أنا واثق بأنه سيكون على مستوى هذا التحدي الجديد، وسيساعدنا على تطوير شراكة جديدة مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي». وأضاف يونكر: «ميشال مفاوض يتسم بالمهارة حيث لديه خبرة ثرية في مجالات السياسة الرئيسية، فيما يتعلق بالمفاوضات».
وكان المفوض الأوروبي للخدمات المالية البريطاني جوناثان هيل أعلن استقالته من هذا المنصب في أعقاب الاستفتاء، معبرًا عن «خيبة أمله الكبيرة» من قرار مواطنيه مغادرة الاتحاد. وقال هيل بعد يومين على الاستفتاء الذي قررت فيه غالبية البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي «بما أننا ننتقل إلى مرحلة جديدة، أعتقد أنه ليس من الجيد أن أواصل العمل بصفتي مفوضا بريطانيا كما لو أن شيئا لم يحدث».
وتابع المفوض للخدمات المالية والاستقرار المالي واتحاد سوق الرساميل منذ 2014 «طبقًا لما بحثته مع رئيس المفوضية (جان كلود يونكر) قبل بضعة أسابيع، أعلنت له استقالتي».
ودعا هيل (56 عامًا) العضو السابق في مجلس اللوردات البريطاني، الذي عينه رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون في هذا المنصب إلى «انتقال منتظم» مع خلفه. وقال: «على غرار كثيرين هنا وفي المملكة المتحدة، أشعر بالطبع بخيبة أمل كبيرة حيال نتائج الاستفتاء. كنت أود أن تكون النتيجة مختلفة، لكن الشعب البريطاني اتخذ قرارا مغايرا، وهكذا تعمل الديمقراطية».
وقال إنه وصل إلى بروكسل «مشككًا في أوروبا» غير أنه بات مقتنعا بأنه «على الرغم من الإحباطات، فإن انتماءنا (إلى الاتحاد الأوروبي) جيد لمكانتنا في العالم ولاقتصادنا». وردا على استقالة هيل، أعلن يونكر آنذاك استعداده للنظر في تعيين مفوض بريطاني جديد.
وكتب بارنيه، 65 عامًا، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أنه «شرف له» لأن يتم تكليفه بالتفاوض بشأن خروج بريطانيا، متحدثا عن «مهمة شاقة». وبارنييه مفوض أوروبي سابق لشؤون المالية (2010 - 2014) ووزير سابق للخارجية الفرنسي (2004 - 2005)، كما أنه شغل منصب نائب رئيس المفوضية الأوروبية.
وسيكلف بارنييه إعداد المفاوضات وقيادتها مع لندن بموجب المادة 50 من معاهدة لشبونة (2009)، التي لم تُستخدم بعد وتحدد شروط خروج أي دولة من الاتحاد.
بموجب هذا الإجراء المعقد، يتعين على لندن الإعلان رسميًا لبروكسل عن رغبتها في الرحيل عن الاتحاد، بعدها سيكون أمام الطرفين مهلة عامين لإتمام المفاوضات (إلا إذا اتفقا على تمديدها). وأعرب القادة الأوروبيون عن الأمل في أن تسرع لندن في إعلان نيتها في الخروج. ويصر هؤلاء على أن مفاوضات الخروج مع بريطانيا لن تبدأ حتى تفعل لندن المادة رقم 50 في معاهدة الاتحاد الأوروبي، التي تحدد قواعد عملية التفاوض لعامين على الأقل. وذكرت رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة، تيريزا ماي، أنها لا تعتزم تفعيل المادة رقم 50 قبل بداية عام 2017، على الرغم من أنها تتعرض لضغوط من الاتحاد الأوروبي لعمل ذلك في أقرب وقت.
كما ستقدم إستونيا فترة رئاستها الدورية (لستة أشهر) على رأس مجلس الاتحاد الأوروبي إلى النصف الثاني من 2017 لتحل محل بريطانيا التي كانت أعلنت رسميا أنها تتنازل عنها. وبحسب بيان أعضاء الاتحاد فإن كرواتيا التي كانت آخر المنضمين للاتحاد الأوروبي ستتولى الرئاسة الدورية في النصف الأول من 2020. كما تم الكشف عن جدول الفترة من 2020 إلى 2030.
وكانت قد أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن بريطانيا لن تتسلم رئاسة المجلس الأوروبي في يوليو (تموز) 2017 كما هو مقرر وذلك بعد محادثة بين ماي ورئيس المجلس دونالد توسك. وأوضحت رئيسة الوزراء: «سنحتاج إلى الاستعداد جيدا لمفاوضات ترك الاتحاد الأوروبي قبل تفعيل المادة 50»، وطمأن دونالد توسك رئيسة الوزراء بأنه سيساعد في جعل هذه العملية تسير بأكبر قدر ممكن من السلاسة.
والبلد الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد مكلف تنظيم اجتماعات الأعضاء الـ28. ويحدد جدول أعمال المباحثات ويدفع بالمواضيع المطروحة للنقاش، وتتولى منذ بداية يوليو سلوفاكيا رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى آخر 2016.
وأعلنت بريطانيا أعلنت تخليها عن تولي الرئاسة الدورية في النصف الثاني من 2017، في أول تداعيات قرار خروجها من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أن بلادها ستكون في ذلك الوقت «منشغلة جدا في مفاوضات مغادرة الاتحاد الأوروبي».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.