محكمة أميركية تفتح باب الأمل في وجه «فولكسفاغن»

قفزة بمبيعات عملاق السيارات الألماني تدفع أسهمه للارتفاع

ارتفع سعر سهم «فولكسفاغن» بنسبة 4.3% أمس (أ.ف.ب)
ارتفع سعر سهم «فولكسفاغن» بنسبة 4.3% أمس (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تفتح باب الأمل في وجه «فولكسفاغن»

ارتفع سعر سهم «فولكسفاغن» بنسبة 4.3% أمس (أ.ف.ب)
ارتفع سعر سهم «فولكسفاغن» بنسبة 4.3% أمس (أ.ف.ب)

بعد ساعات من إعلان محكمة أميركية موافقتها «مبدئيا» على عرض مقدم من مجموعة «فولكسفاغن» الألمانية العملاقة لتسوية فضيحة التلاعب في نتائج اختبارات العوادم، ارتفعت أسهم المجموعة أمس (الأربعاء) بشدة في بورصة فرانكفورت، بعد أن أعلنت الشركة عن زيادة قوية في مبيعاتها الشهر الماضي.
ويهدف عرض التسوية المقدر بنحو 14.7 مليار دولار، الذي يتضمن تسوية للعملاء، إلى إسقاط جزء من المشكلات القانونية للشركة في الولايات المتحدة.
وقالت: «فولكسفاغن» إن مبيعات سياراتها على المستوى العالمي «ارتفعت بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى 492 ألف سيارة في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه العام الماضي؛ وذلك بمساعدة التوزيع القياسي في الصين».
وكانت مكاسب الشهر الماضي هي أول زيادة في مبيعات المجموعة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث دخلت «فولكسفاغن» في معركة للتغلب على فضيحة العوادم التي أحاطت بها بعد أن اعترفت في سبتمبر (أيلول) الماضي بأنها زودت سياراتها التي تعمل بمحركات ديزل ببرامج كومبيوتر للتلاعب في نتائج اختبارات معدل العوادم على مستوى العالم.
وارتفع سعر سهم «فولكسفاغن» بنسبة 4.3 في المائة في مستهل تعاملات بورصة فرانكفورت أمس بعد إعلان بيانات المبيعات.. وذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عن إصدار محكمة جزئية في الولايات المتحدة مساء الثلاثاء موافقة مبدئية على العرض المقدم من «فولكسفاغن» للتسوية.
واعتبر القاضي تشارلز براير عرض التسوية المقدر بنحو 14.7 مليار دولار «عادلا ومعقولا»، وذلك في جلسة عقدت الثلاثاء في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، واستمرت ساعتين، حيث استمع إلى ممثلي السلطات والمدعين بالحق المدني وشركة صناعة السيارات الألمانية.
ويتضمن الاتفاق، الذي وافقت عليه «فولكسفاغن» الشهر الماضي، تخصيص الشركة لما يصل إلى عشرة مليارات دولار لإعادة شراء أو إصلاح نحو 475 ألف مركبة ديزل تحمل العلامتين التجاريتين «فولكسفاغن» و«أودي» وهي السيارات التي كانت مزودة ببرنامج كومبيوتر معقد لتخفيض كميات العوادم المنبعثة من السيارات أثناء الاختبارات مقارنة بالكميات الحقيقية المنبعثة أثناء السير في ظروف التشغيل العادية.
كما وافقت الشركة على دفع تعويضات تتراوح ما بين 5100 وعشرة آلاف دولار، لكل مالك مركبة على سبيل التعويض.
كما ستنفق الشركة مبلغا قدره 2.7 مليار دولار لدعم مشروعات بيئية، إلى جانب تخصيص ملياري دولار أخرى للأبحاث المتعلقة بتخفيض انبعاثات العادم.
وسينهي الاتفاق مئات الدعاوى المدنية التي أقامها مستهلكون أميركيون ضد «فولكسفاغن»، حيث يمكن لهؤلاء المستهلكين إما قبول العرض الذي قدمته الشركة الألمانية أو الاستمرار في مقاضاتها للحصول على تعويضات أكبر.
ويحتاج الاتفاق إلى تصديق القاضي براير، الذي ينظر الدعاوى القضائية المقامة ضد «فولكسفاغن» في الولايات المتحدة قبل أن يدخل حيز التطبيق. ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة استماع نهائية بشأن القضية يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
من ناحية أخرى، ما زالت بعض النقاط في العرض الألماني غير محسومة، مثل الخطة النهائية لإصلاح السيارات المتضررة من فضيحة التلاعب.
في الوقت نفسه، فإن تداعيات فضيحة التلاعب في اختبار العوادم تواصلت في ألمانيا أمس، حيث أضاف الادعاء العام 4 أشخاص جدد إلى قائمة المتورطين في الفضيحة، ليصل إجمالي عدد المتهمين إلى 21 متهما. وقال المدعي العام كلاوس تسايه لوكالة الأنباء الألمانية: «كما كان الحال من قبل، لا يوجد أعضاء من مجلس الإدارة في هذه المجموعة الأخيرة من المتهمين».
وتأمل «فولكسفاغن في أن تساعد موافقة القاضي الأميركي براير على الاتفاق الشركة في الخروج من دائرة الفضيحة، التي تفجرت في سبتمبر الماضي، عندما اعترفت «فولكسفاغن» بالتلاعب في نتائج اختبارات العوادم في نحو 11 مليون سيارة من سياراتها في مختلف أنحاء العالم.
وستكون موافقة المحكمة على العرض نجاحا جديدا يضاف إلى سلسلة النجاحات المالية التي حققتها «فولكسفاغن» مؤخرا، حيث كانت بيانات المركز الألماني لإدارة السيارات قد أظهرت أن سيارات «فولكسفاغن»، بما فيها «أودي» و«بورشه»، قد تفوقت في المبيعات على الشركات المنافسة، مثل «تويوتا» و«جنرال موتورز» خلال النصف الأول من العام الحالي.
وكانت «فولكسفاغن» قد فاجأت الأسواق بإعلان نتائج النصف الأول من العام الحالي الأربعاء الماضي، التي أظهرت تراجع أرباح التشغيل بنسبة 22 في المائة إلى 5.3 مليار يورو، مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، حيث كانت أرباح التشغيل 6.8 مليار يورو.
وذكرت «فولكسفاغن» أنها رصدت 2.2 مليار يورو إضافية للمساهمة في تغطية المخاطر القانونية ذات الصلة بمبيعات السيارات المزودة ببرنامج كومبيوتر معقد للتلاعب بمعدلات العوادم المنبعثة منها في أميركا الشمالية.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».