دول «الكوميسا» تعد العالم بـ«وادي سيلكون جديد»

«شرق أفريقيا» أصبحت مقصدًا لـ«الاستثمارات ذات العائد المضمون»

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل القارة الأفريقية  يعد أحد أبرز القطاعات التي شهدت تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة (رويترز)
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل القارة الأفريقية يعد أحد أبرز القطاعات التي شهدت تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة (رويترز)
TT

دول «الكوميسا» تعد العالم بـ«وادي سيلكون جديد»

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل القارة الأفريقية  يعد أحد أبرز القطاعات التي شهدت تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة (رويترز)
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل القارة الأفريقية يعد أحد أبرز القطاعات التي شهدت تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة (رويترز)

قال سينديسو نغوينيا، الأمين العام لمنظمة دول تجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) إن القارة الأفريقية هي مستقبل العالم ومنطقة شرق وجنوب أفريقيا ستكون بمثابة «وادي السيلكون» في العالم للفترة المقبلة، نظرا للطفرة التكنولوجية المتوقعة في تلك المنطقة ما سيجعلها مقصدا لكبريات شركات التكنولوجيا والاتصالات الحديثة في العالم.
وأضاف في بيان للكوميسا أمس أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل القارة الأفريقية يعد أحد أبرز القطاعات التي شهدت تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة، ليساهم في خلق واحدة من أسرع الصناعات نموا داخل الاقتصاد الأفريقي مدعومة بتزايد الطلب المحلي.
وأوضح أمين عام الكوميسا أن شركة «ماكنزي» العالمية للاستشارات وصفت التقدم الذي أحرزه اقتصاد القارة الأفريقية، خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات بـ«الأسد الذي يخطوا خطوته الأولى»، بعد تمكن دول أفريقية عدة من تحقيق نمو اقتصادي ثابت الخطى على مدار 15 عاما، بالإضافة إلى تخطي معدلات النمو حاجز 5 في المائة سنويا في مختلف أنحاء المنطقة، مما ساهم في تعزيز التفاؤل بشأن مستقبل القارة الأفريقية، لا سيما بعد أن أصبحت وجهة استثمارية حيوية في أعين الكثير من المستثمرين الأجانب.
ولفت نغوينيا إلى أن البرلمان الأوروبي أشاد في ورقة بحثية له بالطفرة التي حدثت في مجال تكنولوجيا المعلومات بالقارة الأفريقية، والتي تعود بشكل كبير إلى الاستخدام المتزايد للهاتف الجوال، بالإضافة إلى الانتشار السريع لخدمة الإنترنت، مما ساهم في تخطي أفريقيا مراحل التنمية الصناعة والاقتصادية يصعب على مجتمعات أخرى تجاوزها.
وأشار كذلك إلى أن ملكية الهاتف الجوال سجلت نموا كبيرا في جميع أنحاء منطقة التجارة الحرة التي تضم التكتلات الاقتصادية الثلاثة في أفريقيا، والتي تضم أكثر من 26 دولة أفريقية، بحيث أصبح امتلاك الهاتف شائعا في جميع أنحاء أفريقيا كما هو الحال في الولايات المتحدة.
ونوه بأن كلا من رواندا وكينيا بدأتا تشقان طريقهما نحو الريادة في مجال التكنولوجيا داخل القارة الأفريقية، حيث أطلقت نيروبي في عام 2010 مبادرة «نيروبي تكنولوجيا اي - هب»، وهي تكنولوجيا تكفل للمطورين الموهوبين ورواد المشاريع التواصل سويا وتبني الأفكار المبتكرة.
وأوضح نغوينيا أن مجتمع التكنولوجيا داخل كينيا أكثر من 16 ألف عضو، ويعد موطنا يحتضن أفكار المشروعات الناشئة في المنطقة ومنصة تتيح تبادل الخبرات والإبداعات مع العالم الخارجي، بالإضافة إلى تخويل أصحابها إمكانية النفاذ للأسواق والتواصل مع المستثمرين ووسائل الإعلام على نحو مستحيل تحقيقه إذا كانوا بمفردهم.
وأشار الأمين العام إلى أن هذا التطور ساهم في تدفق الاستثمارات إلى المنطقة الأفريقية، وجذب شركات عملاقة مثل «غوغل» و«سيسكو» و«نوكيا» و«سيمنز»، التي سارعت جميعها لإنشاء مقرات أفريقية خاصة بها داخل العاصمة الكينية نيروبي. وتابع أن رواندا تبنت أيضا استثمارات ضخمة في مجال البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تبلورت من خلال ضخ قرابة 100 مليون دولار في صندوق «الابتكارات التقنية»، الذي ساهم في تمويل نشر كابلات الألياف الضوئية عالية السرعة في نحو 30 منطقة، بجانب توفير خدمة «واي فاي» في المدارس والمباني العامة والفنادق ومحطات الحافلات والمتاجر في العاصمة كيغالي.
كما استطاعت رواندا أن تحتل عرش قائمة الدول التي تتيح خدمة الإنترنت بأسعار مناسبة للمرة الثانية على التوالي في منطقة أفريقيا - جنوب الصحراء، وفقا لتقرير «تحالف من أجل إنترنت بأسعار معقولة» لعام 2015 - 2016. حيث ساهم هذا النوع من التفكير المتقدم في وضع رواندا على رأس الدول الرائدة في هذا المجال، وأن تكون مركزا اقتصاديا مهما، بالإضافة إلى جعل منطقة شرق أفريقيا فرصة لا تعوض أمام المستثمرين الذين يحرصون على تحصيل عائد مضمون لاستثماراتهم.
وتعد منظمة الكوميسا من أكبر التكتلات الاقتصادية في القارة الأفريقية، وتأسست عام 1981 وتضم حاليا 20 دولة، وتهدف المنظمة إلى تسهيل حركة التجارة البينية بين دولها.



الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
TT

الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات تعقب السفن، أن الناقلة «آركتيك فوستوك»، التي تحمل شحنة من محطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال في روسيا، والمفروضة عليها عقوبات أميركية، وصلت محطة «بيهاي» للاستيراد في جنوب الصين اليوم (الاثنين). وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وحسب بيانات الشحن من «بلومبرغ» و«كبلر»، تعد هذه هي سادس شحنة غاز من «آركتيك 2» للمحطة العام الحالي.

وقامت «آركتيك فوستوك» بتحميل الغاز الطبيعي المسال من وحدة التخزين العائم في «سام» بمنطقة مورمانسك بروسيا منتصف يناير (كانون الثاني).

يشار إلى أن «سام» خاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، وهي وحدة تخزين لمحطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال.

و«آركتيك 2» هي مشروع روسي لإنتاج الغاز المسال، يقع في شبه جزيرة غيدان على بحر كارا شمال الدائرة القطبية الشمالية.

وأعلنت شركة «نوفاتك» في بيان صدر في سبتمبر (أيلول) 2019، عن اتفاق المساهمين في شركة «آركتيك إل إن جي 2» التي تأسست لإدارة وامتلاك أصول مشروع الغاز المسال، على قرار الاستثمار النهائي في المشروع الذي يشمل تطوير حقل «أوترينييه»، وبناء منشأة لإسالة الغاز في شبه جزيرة غيدان، كما يتضمن شراء كل الشركاء الغاز المسال على المدى الطويل بما يتناسب مع حصصهم.

وتملك «نوفاتك» الحصة المسيطرة في شركة «آركتيك إل إن جي 2» بنسبة 60 في المائة، أما الحصة المتبقية فهي موزعة على 4 شركات أخرى بواقع 10 في المائة لكل منها: «توتال»، و«تشاينا ناشيونال بتروليوم» (CNPC)، و«سينوك»، و«يابان آركتيك إل إن جي» (Japan Arctic LNG)، والأخيرة كونسورتيوم بين «ميتسوي آند كو» ومؤسسة «يابان أورغانايزيشن فور ميتالز أند إنرجي سيكيوريتي».

وتعد الصين المشتري الأبرز -وربما الوحيد- للغاز المسال الروسي من «آركتيك 2». وقد بدأت الصادرات تتدفق إلى محطة «بيهاي» الصينية، المنفذ المخصص لاستقبال هذه الإمدادات.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «آركتيك 2»، في أول إجراء يستهدف منشأة لتصدير الغاز المسال في روسيا مباشرة، ما دفع «نوفاتك» في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه إلى وقف الإنتاج في المشروع، وإخطار عدد من المستوردين بتعرضها لحالة قوة قاهرة، إلا أن الشركة بدأت تشغيل وحدة الإسالة الأولى بعد أيام.


سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أمام البرلمان يوم الاثنين، أن الاتفاقية التجارية المبرمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة العام الماضي لا تزال سارية المفعول، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

على صعيد آخر، عقد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قمة في سيول مع الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث اتفق الزعيمان على توسيع التعاون في مجالات تشمل التجارة والمعادن الرئيسية والتكنولوجيا والثقافة، وفق «رويترز».

وأشار لي إلى أن الهدف هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والعمل المشترك لدعم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وقال في مؤتمر صحافي مشترك: «السلام المبني على أساس عدم الحاجة إلى الصراع هو أقوى أشكال الأمن».

وأشرف الزعيمان خلال القمة على توقيع 10 مذكرات تفاهم تشمل مجالات التجارة، والسياسة الصناعية، والمعادن الأساسية، والاقتصاد الرقمي؛ بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والزراعة، والصحة والتكنولوجيا الحيوية، وتبادل الشركات الصغيرة، والعمل المشترك لمكافحة الجرائم الإلكترونية والمخدرات... وغيرها من التهديدات العابرة للحدود.

كما كشف لي عن اعتماد الجانبين خطة عمل مدتها 4 سنوات لوضع خطوات عملية لتوسيع التعاون الثنائي، بدءاً من المعادن الاستراتيجية، وصولاً إلى الصناعات الدفاعية والفضائية، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي.

وتُعدّ البرازيل أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في أميركا الجنوبية؛ مما يجعل التعاون الاقتصادي جزءاً أساسياً من جدول الأعمال. وأشار لولا إلى أن البرازيل تمتلك احتياطات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة ورواسب واسعة من النيكل، معرباً عن أمله في جذب استثمارات من الشركات الكورية الجنوبية.

وفي رسالة نُشرت على موقع «إكس»، رحّب لي بالرئيس البرازيلي، مشيراً إلى أوجه التشابه بين خلفياتهما، وقال: «بصفتك عاملاً سابقاً في طفولتك، فقد أثبتّ طيلة حياتك أن الديمقراطية هي أقوى أداة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي. أدعمُ حياتك ونضالك وإنجازاتك، التي ستظل خالدة في تاريخ الديمقراطية العالمية».

يُذكر أن الزعيمين التقيا لأول مرة خلال قمة «مجموعة السبع» في كندا العام الماضي، ثم في قمة «مجموعة العشرين» بجنوب أفريقيا، وقد تعززت علاقتهما عبر تجاربهما المشتركة في العمل بالمصانع والإصابات التي تعرضا لها في مواقع العمل خلال طفولتيهما.


ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

صرّح ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي»، لوكالة «رويترز»، بأن «البنك» قد يرفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل إذا عاود الين انخفاضه قبيل القمة الأميركية - اليابانية المتوقع عقدها خلال الشهر المقبل. ومن المتوقع أن تزور رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الفترة نفسها التي يعقد فيها «بنك اليابان» اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل.

وقال ساكوراي، في مقابلة يوم الجمعة، إن تاكايتشي قد تسعى للحصول على مساعدة «بنك اليابان المركزي» لكبح جماح انخفاض الين؛ إذ إن مراجعة واشنطن أسعار الفائدة لدعم الين الشهر الماضي تشير إلى تفضيلها ارتفاع قيمة العملة مقابل الدولار.

وأضاف ساكوراي، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة الحاليين: «للتدخل في سوق العملات تأثير مؤقت فقط في مكافحة ضغوط بيع الين. وأفضل طريقة لمواجهة ضعف الين هي أن يرفع (بنك اليابان المركزي) أسعار الفائدة». وتابع ساكوراي أن تجدد انخفاض الين سيرفع التضخم بسبب زيادة تكاليف الاستيراد، وسيخفف بعض الضغط الهبوطي الناتج عن دعم الحكومة الوقود.

وأضاف أنه في حال برزت الحاجة إلى مكافحة الانخفاض الحاد في قيمة الين، فإنه يمكن لـ«بنك اليابان المركزي» تبرير رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال مارس بالإشارة إلى توقعات نمو قوي في الأجور خلال مفاوضات الأجور السنوية التي تُجرى في الربيع بين الشركات والنقابات. وقال ساكوراي: «من الأنسب الانتظار حتى أبريل (نيسان) المقبل. ولكن بناءً على تحركات الين، فإن هناك احتمالاً بأن يرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة في مارس».

وشغل ساكوراي منصب عضو مجلس إدارة «بنك اليابان» من عام 2016 إلى عام 2021، في الفترة التي بدأ فيها «البنك المركزي» تحويل تركيز سياسته من شراء الأصول الضخمة إلى التحكم في أسعار الفائدة طويلة الأجل عبر تطبيق نظام التحكم في عائدات السندات.

وأضاف أن «بنك اليابان» قد يحتاج إلى رفع سعر الفائدة مرتين في كل من عامي 2026 و2027 للوصول بسعر الفائدة الرئيسي - الذي يبلغ حالياً 0.75 في المائة - إلى 1.75 في المائة، وهو المستوى الذي يُرجّح ألا يُؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد أو ارتفاعه بشكل مفرط. وأوضح ساكوراي أن رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع قد يُضر بالنظام المصرفي الياباني عبر زيادة حالات الإفلاس بين الشركات الصغيرة والإضرار بالميزانيات العمومية للمقرضين الإقليميين.

وأنهى «بنك اليابان» في عام 2024 برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمن، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما وصل سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة. ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات، أشار المحافظ كازو أويدا إلى استعداد «البنك» لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

ويتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى واحد في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل، بينما تتوقع الأسواق بنسبة نحو 70 في المائة رفعها بحلول أبريل المقبل. ويعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل لمناقشة السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل، ثم يجتمع مجلس إدارته يومي 27 و28 أبريل، حيث سيصدر أيضاً توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم.

وأصبح ضعف الين مصدر قلق سياسي لصناع القرار اليابانيين، إذ يضر بالأسر وتجار التجزئة بسبب رفع أسعار الوقود والغذاء المستورد.

ومنذ تولي تاكايتشي، المعروفة بسياساتها النقدية والمالية المتساهلة، منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انخفض الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار، مسجلاً أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 ين في يناير (كانون الثاني) الماضي. ورغم تعافيه جزئياً، فإن الين يحوم حالياً حول 155 يناً للدولار، وهو أقل بكثير من مستوى 147 يناً الذي كان عليه قبل تولي تاكايتشي السلطة.