محاكمة رمزية للانقلابيين الأتراك في ذكرى انقلاب فبراير 1997

برلماني مصري يقترح منح اللجوء لغولن

محاكمة رمزية للانقلابيين الأتراك في ذكرى  انقلاب فبراير 1997
TT

محاكمة رمزية للانقلابيين الأتراك في ذكرى انقلاب فبراير 1997

محاكمة رمزية للانقلابيين الأتراك في ذكرى  انقلاب فبراير 1997

أعلن وزير العدل التركي بكير بوزداغ أن محاكمة رمزية للضباط المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا ستقام في فبراير (شباط) المقبل في منطقة بالعاصمة أنقرة كان الجيش استعرض فيها قوته قبل انقلاب أطاح بأول حكومة يقودها الإسلاميون عام 1997 برئاسة نجم الدين أربكان.
وقال بوزداغ إنه سيتم تشييد محكمة جديدة في منطقة سنجان التي نشر فيها الجيش عشرات الدبابات والمدرعات في الرابع من فبراير 1997 بعد احتجاج نظمه إسلاميون وشارك فيه السفير الإيراني.
وخلال أشهر أجبر جنرالات الجيش من العلمانيين رئيس الوزراء الإسلامي آنذاك نجم الدين أربكان على التنحي عن السلطة في 28 فبراير 1997 عبر الضغط عليه من وراء الستار بدلا عن اللجوء إلى القوة العسكرية العلنية التي استخدمت في ثلاثة انقلابات سابقة.
وخضع رجب طيب إردوغان الرئيس التركي الحالي حينذاك للمحاكمة أثناء توليه منصب رئيس بلدية إسطنبول، وذلك لتلاوته قصيدة اعتبرت تحريضا على العنف وسجن لأربعة أشهر عام 1999.
واعتقل أكثر من 13 ألف شخص على صلة بمحاولة الانقلاب التي وقعت يومي 15 و16 يوليو (تموز) تموز الحالي بهدف الإطاحة بإردوغان. وكان جنرالات بالجيش من بين تسعة آلاف عسكري جرى اعتقالهم على خلفية محاولة الانقلاب.
وقال بوزداغ في مطلع الأسبوع الحالي إنه لا يوجد في تركيا حاليا محكمة تتسع للعدد الكبير من المتهمين ومن ثم كانت الحاجة لبناء محكمة جديدة.
وأضاف: «سيكون مبنى المحكمة ضمن حدود منطقة سنجان. يجب أن نبني مكانا يتيح إجراء محاكمة سليمة».
وأوضحت صحيفة «يني شفق» الموالية للحكومة أن اختيار المكان لم يكن صدفة. وقالت: «اختيرت سنجان دون غيرها لمحاكمة الانقلابيين» رمزا لانقلاب 28 فبراير 1997.
وأشارت إلى أن مبنى المحكمة الجديد سيكون في سجن في سنجان وسيتسع لنحو 900 شخص.
وخلال العقد الماضي حاكمت تركيا مئات المتهمين بينهم كثير من العسكريين بتهمة المشاركة في محاولتي الانقلاب السابقتين. وأجريت هذه المحاكمات في مبنى محكمة في سجن سيليفري غرب إسطنبول.
في سياق متصل، قدم نائب بالبرلمان المصري بيانا عاجلا في البرلمان للحكومة يطالبها فيه بمنح اللجوء السياسي لرجل الدين التركي فتح الله غولن الذي تتهمه بلاده بتدبير محاولة انقلاب فاشلة منتصف هذا الشهر، وذلك ردا على استضافة تركيا لمعارضين مصريين.
وتدهورت العلاقات بين تركيا مصر بشدة بعد إعلان الجيش عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.
ومنذ ذلك الحين تستضيف تركيا كثيرا من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان التي حظرتها مصر وأعلنتها جماعة إرهابية. وكثيرا ما يهاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الحكومة المصرية ويندد بما يصفه بالانقلاب العسكري على مرسي.
من جهته، قال النائب عماد محروس لـ«رويترز» في اتصال هاتفي: «تصرفت بالعاطفة المصرية والوطنية المصرية. تركيا تؤوي عناصر الجماعة المحظورة كلها (واستخدمتها في).. إطلاق الاتهامات على مصر وإثارة الفوضى في مصر».
وأضاف: «المعاملة يجب أن تكون بالمثل. فتح الله غولن من المعارضين الأقوياء للنظام التركي ولا مانع من أن نمنحه حق اللجوء السياسي».
وذكر محروس أنه من المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء شريف إسماعيل ووزير الخارجية سامح شكري إلى البرلمان لمناقشتهما بشأن طلبه ومعرفة «هل هذا جائز أم لا؟».
ويعيش غولن في منفى اختياري بالولايات المتحدة منذ 1999 لكن له شبكة واسعة من المدارس والمؤسسات الخيرية والأتباع في تركيا وغيرها، وهو ينفي أي صلة له بمحاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو والتي قتل فيها ما لا يقل عن 246 شخصا.
ويتهم إردوغان غولن بإقامة «كيان مواز» للحكومة في البلاد والتخطيط للإطاحة بالحكومة التركية، وهي اتهامات ينفيها رجل الدين البالغ من العمر 75 عاما.
وستقدم أنقرة طلبا رسميا لتسلم غولن من الولايات المتحدة التي قالت إنها ستدرسه وستتعامل معه وفقا للقانون.
وقال محروس لـ«رويترز»: «ليل نهار يشتمون في مصر، ويسيئون إلى مصر ويؤون الإرهابيين والمعارضين لمصر عندهم وهذا ما دفعني للتقدم بهذا البيان العاجل إلى البرلمان».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».