كومبيوتر محمول جديد من «إتش بي» ينافس «أبل ماكبوك»

يصمم بمعالج سريع ولوحة مفاتيح مضيئة ومنافذ متعددة

كومبيوتر محمول جديد من «إتش بي» ينافس «أبل ماكبوك»
TT

كومبيوتر محمول جديد من «إتش بي» ينافس «أبل ماكبوك»

كومبيوتر محمول جديد من «إتش بي» ينافس «أبل ماكبوك»

تقول شركة «إتش بي HP» إن كومبيوترها «سبيكتر13، Spectre 13» المحمول الجديد هو الأنحف في العالم. إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه، هو: ما هي التنازلات التي نفذتها الشركة لأجل ذلك؟ ويبدو أن الشركة قد حسنت بعض الجوانب التي تتراوح بين عمر البطارية إلى عدم وجود شاشة تعمل باللمس.
ويمكن لأول وهلة الإشادة بالخصائص المادية لهذا الجهاز الرائع المنظر، ذي اللون الرمادي الداكن، ونسخة من نظام ويندوز 10 بريميوم المرفقة.

مزايا تقنية

يتميز كومبيوتر «سبكتر 13» الجديد بالنحافة الفائقة بسماكة قدرها 10.44 مليمتر، مقارنة بكومبيوتر «ماكبوك» من إنتاج «أبل». ولكنه وبوزن 2.45 رطل (الرطل نحو 453 غرامًا) يعتبر أثقل بعض الشيء القليل عن منافسه من «أبل». ومع الاضطرار إلى الاختيار بينهما، فإن المعتقد وفقًا لـ«يو إس إيه توداي» أن ماكبوك لا يزال يستحوذ على أفضل التصميمات حتى الآن.
ومع ذلك، يعد كومبيوتر «سبكتر 13» خفيفًا وجذابًا، ويشعرك الجهاز المصنوع من ألياف الكربون والألمنيوم بقوته وصلابته. ويستخدم المصممون في شركة «إتش بي» المفصلات المكبسية التي تساعد على فتح وغلق شاشة الجهاز عند أقصى درجة. وتقول الشركة إنها تأثرت في تصميمها للجهاز بالأثاث المنزلي الحديث.
يباع جهاز «سبكتر 13» بسعر يبدأ من 1170 دولارا ولكن يمكن للسعر أن يرتفع إلى 1550 دولارا اعتمادا على اختيارك للمعالج، والتخزين، وغير ذلك من المواصفات.
وبكل تأكيد، فإن الكومبيوترات من هذه الفئة النحيفة صغيرة الحجم للغاية تباع بأسعار باهظة، حيث يبدأ سعر بيع ماكبوك من 1299 دولارا.
ومن أفضل مميزات جهاز «سبكترر 13» هو الحجم الإجمالي، ولوحة المفاتيح المضيئة، والتي تشعرك بجودة العمل وأناقته من بين لوحات المفاتيح الأخرى في مختلف الكومبيوترات المحمولة. حيث إن المفاتيح لديها حساسية عالية للمس. فنادرا ما اضطررت للضغط الكامل أثناء عملي على جهاز ماكبوك.
ومن المميزات الأخرى في جهاز «سبكتر 13» معالج إنتل كور آي - 5 أو آي - 7 التي تستخدمها شركة «إتش بي»، وهي أقوى كثيرا من الرقاقات المستخدمة في كثير من الكومبيوترات المحمولة فائقة الخفة، بما في ذلك ماكبوك. وبطبيعة الحال، من المرجح أن تلاحظ قوة المعالج الفائقة إذا ما انخرطت في المزيد من أعمال الحوسبة المعقدة، وربما التحرير الفوتوغرافي المحترف أو عندما تعمل على تحويل شفرة أفلام الفيديو.
والصوت في جهاز «سبكتر - 13» ينبعث من سماعات بانغ واولوفسن بدرجة نقاء جيدة جدا.
وهناك ميزة واحدة رئيسية في جهاز «إتش بي» عن جهاز ماكبوك: عدد المنافذ. ويستخدم كلا الجهازين منفذ «يو إس بي من نوع سي» الجديد، ولكن في حين أن أبل توفر منفذا واحدا فقط، وهو الذي يحتله على الدوام محول الطاقة المغذي للجهاز، توفر شركة اتش بي ثلاثة منافذ في الخلفية، اثنان منهم لمنافذ يو إس بي من نوع سي والتي يمكنها تشغيل توصيلات ثاندربولت لعروض 4 كيه. كما يمكنك توصيل محول الطاقة إلى أية من المنافذ الثلاثة. ومن العيوب أيضًا: أن المستخدم لا يزال في حاجة إلى محول خاص لتوصيل ملحقات «يو إس بي» العادية.

الدقة واللمس

الآن، وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، تعتبر الشاشة مقاس 13.3 بوصة من طراز غوريلا غلاس المحمية، فائقة الوضوح جيدة للغاية. وبالنظر إلى الوضعية المتميزة للجهاز الجديد، كان المؤمل أن تنتج الشركة شاشة 4 كيه. ولا توفر شركة أبل شاشة 4 كيه هي الأخرى على جهاز ماكبوك، ولكن شاشة ماكبوك مقاس 12 بوصة فقط (الأصغر من اتش بي) توفر دقة أكبر من مثيلتها.
لا يدعم أي من الجهازين خاصية الشاشة التي تعمل باللمس ولكن هذه المهمة تثير المزيد من الحماس لدى «إتش بي»، وأحد العوامل وراء ذلك هو ارتفاع سعر الجهاز، وبسبب أن «ويندوز 10» (على العكس من نظام تشغيل ماك) يعتمد أكثر على اللمس. وإذا كان اللمس ضرورة لهذه الشاشة، فيمكن التفكير في بديل لـ«ويندوز 10» من هذه الفئة وليكن كومبيوتر «ديل إكس بي إس 13»، وهو جهاز محمول محبوب. للحصول على هذا الجهاز فعليك النظر في سعره البالغ 1500 دولار.
تفكر شركة «إتش بي»، في الوقت نفسه، أن اثنين من كل ثلاثة عملاء ممن شملهم الاستطلاع سوف يفضلون اختيار الجهاز الرفيع خفيف الوزن على الجهاز بالشاشة التي تعمل باللمس على أي حال، وأن نسبة 79 في المائة من الكومبيوترات المحمولة من فئة بريميوم المباعة العام الماضي لم تكن شاشاتها تعمل باللمس. وقد يكون الأمر كذلك، إلا أن الكثير يفضلون شاشات اللمس.
كان عمر البطارية يتناقص كذلك. تقول شركة «إتش بي» إنها استخدمت كل ما يتوفر لها من المساحة الداخلية بالجهاز لوضع البطارية ذات الخلايا الأربع (في صفين متوازيين)، وتزعم الشركة أن البطارية تستمر في العمل لمدة 9 ساعات ونصف الساعة. ولكن وفقًا للاختبارات القاسية على الجهاز والتي شغل فيها الكومبيوتر بأقصى طاقته طوال الوقت، وأغلقت تدابير حفظ طاقة البطارية، وشغلت أفلام الفيديو عبر موقع نيتفليكس، وصلت لخمس ساعات من التشغيل المستمر بالكاد. وسوف يعمل الجهاز بصورة جيدة في ظروف التشغيل العادية، ولكن النتيجة تبدو مخيبة للآمال. والشاحن الملحق، الذي قد ترغب في الاحتفاظ به في أغلب السفريات، وزنه ثقيل بعض الشيء.
وعلى العموم، لدى «إتش بي» أسباب مشروعة للتفاخر بهذا الجهاز المحمول النحيف – حيث إن لوحة المفاتيح رائعة، والمعالج يعمل بسرعة عالية. ولكن جهاز «سبكتر 13» يشير إلى حقيقة أن خفة الوزن تأتي على حساب أمور أخرى ولا بد.
وخلاصة القول:
* المميزات: النحافة وخفة الوزن. لوحة المفاتيح الممتازة. المعالج فائق السرعة. الشاشة اللطيفة.
* العيوب: الشاشة لا تعمل باللمس. لوحة اللمس دون المتوسط. عمر البطارية ضعيف.



«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.