5 جهات حكومية تفعّل المجلس الصناعي السعودي في هيكله الجديد

عقد أول اجتماعاته في خطوة تستهدف مواكبة رؤية 2030

5 جهات حكومية تفعّل المجلس الصناعي السعودي في هيكله الجديد
TT

5 جهات حكومية تفعّل المجلس الصناعي السعودي في هيكله الجديد

5 جهات حكومية تفعّل المجلس الصناعي السعودي في هيكله الجديد

في وقت تمثل فيه الصناعة عصبا رئيسيا في تحريك اقتصاد الدول، باتت السعودية تتقدم إلى الأمام من يوم إلى آخر في هذا المجال، حيث بدأ المجلس الصناعي في البلاد عقد أول اجتماعاته، بعد أن أصبح يقبع تحت مظلة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ليكون بذلك شكله الهيكلي الجديد مكونا من 5 جهات حكومية في المملكة.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أصبح المجلس الصناعي السعودي يتكون من كلٍ من: وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة السعودية للمدن الصناعية (مدن)، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، بالإضافة إلى برنامج التجمعات الصناعية.
وعقب أول اجتماع للمجلس الصناعي السعودي مساء أول من أمس، أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن المجلس الصناعي يهدف إلى تحقيق تكامل الجهود لتفعيل قطاع الصناعة بما يواكب رؤية المملكة 2030، مضيفًا أن «القطاع الصناعي أكبر محرك لنقل الاقتصاد السعودي من اقتصاد أحادي إلى تعددي، وذلك بتحفيزه لقطاعات أخرى مثل الخدمات والبحث العلمي، كما أننا نسعى إلى توسيع وتفعيل مشاركة الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص في المجلس الصناعي».
وفي الإطار ذاته، تعتبر الجهات الخمس المشاركة في المجلس الصناعي السعودي ركيزة أساسية في دعم قطاع الصناعة في البلاد، وسط توقعات بأن تساهم هذه الجهات الخمس مع بقية الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، في رفع وتيرة التصنيع في المملكة، مما يساهم بالتالي في خلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الكوادر الوطنية من جهة، والمساهمة في تسريع عجلة الاقتصاد من جهة أخرى.
وترتكز السعودية على عدة مقومات رئيسية تجعلها بلدًا مناسبًا لنجاح القطاع الصناعي، حيث تتلخص هذه المقومات في الثروات الطبيعية المتعددة التي تمتلكها البلاد، ووفرة الأيدي الوطنية المؤهلة، والموقع الجغرافي المميز، بالإضافة إلى توافر السيولة المالية التي تمهد لإقامة المصانع، والقوة الشرائية المتعلقة بالمستهلك النهائي.
وفي هذا الشأن، تستهدف الهيئة الملكية للجبيل وينبع عدة أهداف استراتيجية تتعلق في توسيع قاعدة الصناعات من خلال زيادة عدد المدن وحجم الإنتاج الصناعي، بالإضافة إلى الانتقاء الأمثل للمستثمرين من خلال جذب استثمارات ذات قيمة مضافة، والوصول بمدن الهيئة الملكية إلى مرتبة المدن الصناعية الأفضل عالميا، وجذب أفضل الكوادر البشرية المميزة في المملكة العربية السعودية، وتحقيق التطوير التدريجي للأداء المالي وزيادة الفعالية.
فيما يعتبر برنامج التجمعات الصناعية إحدى المبادرات الحكومية التي تم تأسيسها لتقود مهمة تنمية وتطوير أربعة من القطاعات الصناعية سريعة النمو في المملكة، والتي تتجه نحو التصدير، وهي: صناعة السيارات وأجزائها، وصناعة المعادن وعمليات التعدين، وصناعة البلاستيك ومواد التغليف، والصناعة الدوائية والتقنية الحيوية. وتشترك هذه الصناعات التي تم اختيارها في برنامج التجمعات الصناعية في أن جميع هذه الصناعات يمكن أن تستفيد بحد أقصى من وفرة الموارد الطبيعية والمواد الخام والطاقة في المملكة، بالإضافة إلى أن لهذه الصناعات إمكانية محققة للنجاح والازدهار.
وأشار برنامج التجمعات الصناعية السعودي، إلى أن أهداف رؤية المملكة 2030 تتضمن تحسين مستوى المعيشة، وتنمية الموارد البشرية، ورفع نسبة توطين الوظائف، وتنويع مصادر الدخل، وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة، وتحسين قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة اقتصاديا، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تسعى إلى تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني بحلول عام 2020، وذلك من خلال تحقيق عدة أهداف.
وأوضح برنامج التجمعات الصناعية السعودي أن هذه الأهداف تتلخص في زيادة نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، وتوطين وظائف القطاعات الصناعية بالسعوديين، وزيادة حجم المنتجات التي تعتمد في إنتاجها على استخدام التقنية، وزيادة نسبة القيمة المضافة الاقتصادية.
ويساهم برنامج التجمعات الصناعية في تحقيق الأهداف الصناعية في رؤية المملكة 2030 وأهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة عن طريق الاستغلال الأمثل لوفرة الطاقة والموارد الطبيعية والمواد الخام من خلال المساهمة في زيادة القيمة المضافة في القطاعات الصناعية المستهدفة، بالإضافة إلى المساهمة في تحفيز ودعم التصنيع في المملكة بحيث يكون قادرًا على المنافسة عالميًا في القطاعات الصناعية المستهدفة.
كما أن برنامج التجمعات الصناعية السعودي يساهم في تحقيق الأهداف الصناعية في رؤية 2030 وأهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة، من خلال دراسة واقتراح الأنظمة والآليات التي تهدف تحسين البيئة الاستثمارية ورفع مستوى المهارات والتقنيات في القطاعات الصناعية المستهدفة.
وعلى صعيد الهيئة السعودية للمدن الصناعية (مدن)، فإن عدد العقود الصناعية والخدمية واللوجستية الموقعة خلال عام 2015 بلغ أكثر من 6 آلاف عقد، تزيد استثماراتها على 600 مليار ريال (160 مليار دولار)، ويعمل فيها أكثر من 520 ألف موظف.
وأوضح سامي الحسيني، المتحدث الرسمي باسم «مدن»، الأسبوع الماضي، أن عدد المصانع المنتجة بالمدن الصناعية سجل ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2015. إضافة إلى المشاريع الصناعية مكتملة الإنشاء وتحت التنفيذ، مشيرًا إلى أن «مدن» قامت بتعزيز جاذبية الاستثمار الصناعي من خلال تطوير إجراءات التخصيص للطلبات الجديدة.
ولفت الحسيني في الوقت ذاته، إلى أن عدد المدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» بلغ بنهاية العام الماضي 35 مدينة صناعية، بعد إسناد تطوير وتشغيل المنطقة الصناعية بوعد الشمال إلى «مدن».
وتبلغ مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية لعام 2015 ما نسبته 12.2 في المائة، مقارنة مع 10.8 في المائة لعام 2014. فيما بلغت نسبة المساهمة النسبية للصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2015 ما نسبته 11.8 في المائة، مقارنة مع 11.5 في المائة لعام 2014. وعلى صعيد صندوق التنمية الصناعية السعودي، فإن الصندوق يهدف للمشاركة بفعالية في تحقيق أهداف وسياسات وبرامج التنمية الصناعية في المملكة من خلال توفير الدعم المادي والاستشاري اللازم لنمو وتطور الصناعة المحلية ورفع مستوى أدائها. وانطلاقًا من مسؤوليته التنموية تجاه تطوير قطاع التصنيع ودوره في تعزيز فرص الاستثمار الصناعي، يعمل الصندوق الصناعي السعودي وفق عدد من المعايير والضوابط التي تضمن له أداء رسالته ومهامه على النحو الأمثل، ومن هذه المعايير التأكد من الجدوى الاقتصادية للمشاريع المقترضة من المنظورين الاقتصاديين العام والخاص، وتعزيز فرص نجاح المشاريع من خلال توظيف الأموال المستثمرة التوظيف الأمثل.
ويهدف صندوق التنمية الصناعية السعودي إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية هي: تحقيق عائد استثماري جيد للاستثمار الصناعي، والتأكد من وجود قيمة مضافة محلية مناسبة للاقتصاد الوطني، وإحلال المنتج الوطني محل الواردات، وتعزيز الصادرات غير النفطية، وتحقيق التكامل بين القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى، وزيادة فرص العمل للسعوديين من خلال تشجيع التوطين في القطاع الصناعي.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.