دليلك لأقدم 10 مدن في العالم

لمحبي التاريخ والغوص في طياته

جبيل مدينة الجمال - صيدا التي تحكي التاريخ - دمشق الشامخة
جبيل مدينة الجمال - صيدا التي تحكي التاريخ - دمشق الشامخة
TT

دليلك لأقدم 10 مدن في العالم

جبيل مدينة الجمال - صيدا التي تحكي التاريخ - دمشق الشامخة
جبيل مدينة الجمال - صيدا التي تحكي التاريخ - دمشق الشامخة

تتميز المدن القديمة على مستوى العالم بطابع جمالي مميز لا تخطئه العين، يتجلى في أسواقها المزدحمة تحت السماء الزرقاء الصافية، والملابس المزدانة بالتطريز والألوان الزاهية، المصنوعة من القطن الأبيض، والمباني الحجرية التي كستها أشعة الشمس باللون الأصفر.
ومع ذلك، لم يخل تاريخ هذه المدن الطويل من فترات اضطرابات وقلاقل، والمثير للأسف أن بعض هذه المدن لا يزال من المتعذر العيش بها حتى هذه اللحظة، جراء ما سببته لها مثل هذه الفترات العصيبة. على سبيل المثال، نجد أن مدينة حلب السورية التي ربما تشكل أقدم مدن العالم المسكونة، ترزح حاليًا تحت وطأة حرب أهلية مدمرة، الأمر الذي ينطبق كذلك على دمشق.
بيد أن ذلك لا يعني أن هذه المدن الرائعة قد ضاعت إلى الأبد، فلا تزال بعض أقدم مدن العالم مزدهرة بالحياة، مثلما الحال مع مدينة بلوفديف في بلغاريا، والتي نجحت في التأقلم مع الحياة الحديثة، مع الاحتفاظ بجمالها الذي ورثته من عصور غابرة.
وفيما يلي سنستعرض مجموعتين من المدن: تلك المزدهرة، والأخرى التي لا تزال تقاتل.

10. بيروت، لبنان - 3000 قبل الميلاد:
تعرضت بيروت، التي غالبًا ما يجري تشبيهها بطائر الفينيق «الفينكس» الخرافي، للتدمير وإعادة البناء 7 مرات. وورد ذكرها في خطابات مرسلة إلى حاكم مصر الفرعون، يعود عمرها إلى القرن الـ14 قبل الميلاد. وقد عثر علماء الآثار على أدوات تعود للعصر الحجري، مرورًا بالعصر الحجري الحديث، وصولاً إلى العصر البرونزي.
أبرز المواقع: المتحف الوطني ببيروت، وهو أبرز مؤسسة ثقافية بالبلاد تسلط الضوء على تاريخ لبنان. ويضم قطعا أثرية تعود إلى العصرين البرونزي والحديدي، وكذلك الحقب الهيلينسية والرومانية والبيزنطية والمملوكية.

9. عنتاب، تركيا - 3650 قبل الميلاد:
مثلما الحال مع كثير من أقدم مدن العالم، مرت عنتاب عبر كثير من الحقب المختلفة على امتداد تاريخها الطويل على نحو استثنائي، بما في ذلك حقب بيزنطية وصليبية وعثمانية.
تقع المدينة جنوب تركيا، قرب الحدود السورية، وتعد اليوم واحدة من المدن الرائدة بمجال إنتاج السجاد المصنع آليًا، حيث صدرت عام 2006 فقط سجادا بقيمة 700 مليون دولار.
أبرز المواقع: متحف عنتاب زوغما للفسيفساء، ويعد أكبر متحف للفسيفساء بالعالم، ويضم 1700 متر مربع من الفسيفساء، يعود كثير منها إلى موقع بيلكيس زوغما الروماني، قبل أن يغرق سد البيرة كثيرا من أرجاء الموقع إلى الأبد.

8. بلوفديف، بلغاريا - 4000 قبل الميلاد:
تعد ثاني أكبر مدينة في بلغاريا، ولطالما نافست العاصمة صوفيا. تعد في الأصل مستوطنة للتراقيين، ثم أصبحت في وقت لاحق مدينة رومانية كبرى، قبل أن تسقط بأيدي البيزنطيين والعثمانيين.
اليوم، تعد مدينة متنوعة عرقيًا ودينيًا، حيث تضم كنائس ومساجد ومعابد يهودية، بجانب كنيسة أرمينية وكاتدرائية قوطية. كما تتميز المدينة بالتسامح وحياتها الثقافية النشطة.
أبرز المواقع: مسرح بلوفديف الروماني، جرى بناؤه في عهد الإمبراطور تراجان. ولم يكشف النقاب عن المسرح في العصور الحديثة بعد حدوث هبوط أرضي عام 1972. وقد جرى ترميم المسرح ويجري تنظيم فعاليات وحفلات مميزة به.

7. صيدا، لبنان - 4000 قبل الميلاد:
خلال المسيحية، أدى يسوع أولى معجزاته بتحويل الماء إلى خمر في صيدا. تقع المدينة على ساحل البحر المتوسط، على بعد 40 كيلومترًا (25 ميلاً) عن بيروت. وتتألف المدينة القديمة داخل صيدا من مجموعة متداخلة من الشوارع الضيقة والممرات ذات الأسقف المقوسة، وعدد من المساجد يعود عمرها إلى الحقبة الأموية.
ويقال إن القديس بولس زار صيدا ذات مرة، وكذلك الإسكندر الأكبر الذي غزا المدينة العظيمة.
أبرز المواقع: قلعة صيدا البحرية، التي بناها الصليبيون، وتقع على جزيرة صغيرة تتصل بالبر عبر ممر حجري. وقد دمر المماليك القلعة لمنع الصليبيين من العودة إلى المنطقة، ثم رممها لاحقًا فخر الدين.

6. الفيوم، مصر - 4000 قبل الميلاد:
تقع على بعد 100 كيلومتر (62 ميلاً) جنوب غربي القاهرة، وتشغل الفيوم جزءا مما كان يعرف باسم كروكوديلوبوليس، وهي مدينة كان تجري بها عبادة تمساح مقدس يدعى سوبيك. وقد عاش سوبيك في بحيرة صغيرة داخل معبد خاص، وكان يطعمه الكهنة. وعندما توفي سوبيك، جرى حل تمساح آخر محله.
اليوم، تضم الفيوم أسواقًا واسعة ومساجد وحمامات عمومية قرب بحيرة قارون، وهي منطقة شهيرة يرتادها المصريون لقضاء العطلات.
أبرز المواقع: وادي الريان، وهو منخفض طبيعي بالصحراء الغربية في مصر، يضم بحيرتين، تربط إحداهما بالأخرى الشلالات الوحيدة الموجودة في مصر. وقد جرى إعلان وادي الريان محمية طبيعية عام 1989 للحفاظ على الموارد البيولوجية والجيولوجية والثقافية بالمدينة.

5. شوش، إيران - 4200 قبل الميلاد:
تجري أحداث مسرحية «الفرس» في شوش، وهي مسرحية من تأليف إسخيلوس، وتعتبر أقدم مسرحية باقية على قيد الحياة في تاريخ المسرح.
وقد ذكرت شوش بالاسم شوشان في التوراة العبرية، تحديدًا في كتاب إستير، ولكن كذلك في نحميا ودانيال. ويقال إن نحميا ودانيال عاشا في شوش، وأن إستير أصبحت ملكة هناك، وأنقذت اليهود من الإبادة الجماعية. ومنذ ذلك الحين جرى تغيير اسم المدينة إلى شوش.
أبرز المواقع: قلعة شوش، التي شيدت تحت إشراف عالم الآثار الفرنسي جان ماري جاك دي مورغان، في أواخر العقد الأخير من القرن الـ19. والقلعة مفتوحة حاليًا أمام الجمهور بوصفها متحفًا. وقد تعرضت لأضرار بالغة أثناء حرب إيران والعراق في ثمانينات القرن الماضي، لكن جرى ترميمها من قبل الحكومة الإيرانية لاحقًا.

4. دمشق، سوريا - 4300 قبل الميلاد:
يعتبرها البعض أقدم مدن العالم المأهولة بالسكان، وربما يعود تاريخ استقرار الإنسان بها إلى 10000 قبل الميلاد، وإن كان هذا الأمر محط جدال. وتعد واحدة من مدن العالم القديمة العظيمة، وقد غزاها الإسكندر الأكبر وحكمها الرومان والعرب والعثمانيون.
وتحولت المدينة لمستوطنة مهمة بعد وصول الآراميين، وهم شعب من الساميين، من بلاد الرافدين، أنشأوا شبكة من القنوات لا تزال تستخدم حتى الآن.
أبرز المواقع: المسجد الأموي، ويعد أكبر مقصد سياحي بالمدينة، ويقال إنه في الأصل منزل يوحنا المعمدان. كما يضم المسجد ضريح صلاح الدين، ويعتقد المسلمون أنه المكان الذي سيعود إليه المسيح في نهاية الزمان.

3. حلب، سوريا - 4300 قبل الميلاد:
تقع على مفترق كثير من الطرق التجارية القديمة، وتعاقب على حكمها الحيثيون والآشوريون والعرب والمنغول والمماليك والعثمانيون.
تعصف بها حاليًا الحرب الأهلية، وقد عانت المدينة مرارًا على امتداد تاريخها الطويل. وعادة ما تجري الإشارة إلى الزلزال الذي ضربها عام 1138 باعتباره أسوأ ثالث زلزال في التاريخ، بعد الزلزالين اللذين ضربا شينسي وتانغشان بالصين. وجاء الزلزال نتيجة وقوعها على الجزء الشمالي من منظومة فالق البحر الميت، على حدود صفائح بشبه الجزيرة العربية وأفريقيا.
أبرز المواقع: قلعة حلب، وقد بنيت في القرن الـ13. وتطل على المدينة القديمة في حلب وتخضع للحماية بموجب تصنيفها ضمن مناطق التراث الإنساني من قبل منظمة اليونيسكو. المؤسف أن القلعة تعرضت للتدمير العام الماضي بسبب تفجيرات. وأشارت «بي بي سي» إلى أن القتال الدائر على الأرض والضربات الجوية الحكومية دمرا أكثر من 60 في المائة من المدينة القديمة.

2. جبيل، لبنان - 5000 قبل الميلاد:
أطلق عليها اليونانيون اسم «بيبلوس»، وكانوا يستوردون منها ورق البردي. وتعتبر موطن الأبجدية الفينيقية، وهي أول أبجدية استخدمت على نطاق واسع بالعالم.
تقع على بعد 40 كيلومترًا (25 ميلاً) شمال بيروت، وسكنها الإنسان باستمرار منذ العصر الحجري الحديث. اليوم، تزداد شعبيتها بوصفها مزارًا سياحيًا وثقافيًا، وتعرض مزيجًا من المواقع الأثرية والشواطئ والجبال الرائعة.
أبرز المواقع: قلعة جبيل، التي بناها الصليبيون في القرن الـ12، ودمرها صلاح الدين عام 1190. ثم أعيد بناؤها عام 1197 بعد استيلاء الصليبيين مجددًا على المدينة. تقع القلعة قرب عدد من المعابد المصرية ومسرح روماني، ما يعكس تاريخ المدينة المتنوع والثري.

1. أريحا، الأراضي الفلسطينية - 9000 قبل الميلاد:
تبدو متلألئة من بعيد على ضفاف نهر الأردن. وربما تمثل أريحا أقدم مدن العالم. وقد كشف علماء الآثار بداخلها عن بقايا 20 مستوطنة متعاقبة، يعود عمرها إلى 11000 سنة ماضية، وإن كانت المدينة تعرضت للهجر خلال فترات طويلة فيما بينها.
أبرز المواقع: دير القديس جورج الأرثوذكسي بوادي القلط، الذي بني في أواخر القرن الخامس بعد الميلاد، ويقع على منحدر بوادي القلط. وقد تعرض الدير للتدمير ثم إعادة البناء مرارًا على مر القرون، وهو مفتوح اليوم أمام الحجاج والزائرين.



جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.


مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
TT

مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)

السفر بحد ذاته مُتعب، والذهاب إلى المطار وإجراءات الأمن تجربة مُجهدة في كثير من الأحيان، والأمر أصبح أكثر تعقيداً بعدما فُرضت قواعد السوائل على مستوى العالم، في خطوة متسرعة في عام 2006 بوصفها «إجراء مؤقتاً» للحماية من المتفجرات.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة، لا تزال هذه القواعد سارية حتى اليوم في عدد من مطارات العالم.

في بريطانيا، وفي عام 2019، تعهّد بوريس جونسون بتخفيف هذه القواعد في المطارات الرئيسية بالمملكة المتحدة، بحلول عام 2022، بما يسمح بكميات أكبر من السوائل ويلغي الحاجة إلى فحصها بشكل منفصل.

ثم قامت حكومة ريشي سوناك بتمديد هذا الموعد النهائي إلى 1 يونيو (حزيران) 2024، غير أنه لم يتغير القانون في الموعد المذكور، لكن، اليوم، من المرجح أن ينتهي الركاب في مطار هيثرو بلندن، أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً، من إجراءات التفتيش بوتيرة أسرع، بعدما عدّل أكبر مطار في المملكة المتحدة قواعده الخاصة بحمل السوائل والإلكترونيات، عقب تحديث لأجهزة المسح كلَّف مليار جنيه إسترليني.

وأفاد المطار، في بيان رسمي، بأنه يمكن للركاب، الآن، صعود الطائرة بقنينات سوائل تبلغ سَعتها لترين، كما أنهم لن يضطروا لإخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة، ووضعها في حاويات منفصلة. وبهذا القرار يمكن أيضاً للمسافرين وداع الأكياس البلاستيكية الشفافة، إذ لن يعود استخدامها مطلوباً لحمل السوائل عند نقطة التفتيش.

من المقرر أن تُسهم أجهزة الفحص الجديدة بتقنية التصوير المقطعي (CT) في تقليل الوقت الذي يضطر الركاب لقضائه أثناء المرور عبر إجراءات الأمن، وهو أمر سيستقبله المسافرون إلى الخارج بترحيب كبير.

وعلى الرغم من أن هذا الخبر يُعد تطوراً مهماً، فإن مطار هيثرو ليس أول مطار في لندن يطبّق هذه الخطة؛ إذ إن مطارات جاتويك وستانستيد ولندن سيتي تسمح، بالفعل، للركاب بالاحتفاظ بالسوائل داخل حقائبهم، بل إن مطارات بريطانية أخرى، مثل إدنبرة وبرمنغهام، قامت أيضاً برفع الحد المسموح به للسوائل. في المقابل، لا تزال بعض المطارات في المملكة المتحدة، مثل لوتون ومانشستر، تفرض قاعدة 100 ملليلتر.

ويتمتع مطار هيثرو، بالفعل، بسُمعة جيدة فيما يتعلق بأوقات الانتظار عند نقاط التفتيش الأمني. ففي العام الماضي فقط، تُوِّج مطار غرب لندن بلقب أكثر مطارات أوروبا التزاماً بالمواعيد، حيث انتظر أكثر من 97 في المائة من الركاب أقل من خمس دقائق لإنهاء إجراءات الأمن.

وقال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، توماس وولدباي: «يمكن لجميع مسافري هيثرو، الآن، ترك السوائل وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل حقائبهم عند التفتيش الأمني، مع تحولنا إلى أكبر مطار في العالم يُطبق أحدث تقنيات الفحص الأمني. وهذا يعني وقتاً أقل في التحضير لإجراءات الأمن، ووقتاً أطول للاستمتاع بالرحلة، إضافة إلى تقليل استخدام ملايين الأكياس البلاستيكية أحادية الاستعمال».

يُعد مطار هيثرو الأكثر ازدحاماً في أوروبا (أ.ف.ب)

القواعد الجديدة في مطار هيثرو:

يمكن الآن ترك السوائل داخل الحقائب أثناء المرور عبر إجراءات الأمن.

يُسمح بالاحتفاظ بالسوائل في عبوات تصل سَعتها إلى لترين.

يمكن ترك الأجهزة الإلكترونية داخل الحقائب أثناء التفتيش الأمني.

لم تعد هناك حاجة لاستخدام الأكياس البلاستيكية الشفافة للسوائل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended