«سوريا الديمقراطية» تتقدم في منبج.. وأسقطت طائرة استطلاع لـ«داعش»

سيطرت على حي البناوي مع تسجيل سقوط المزيد من القتلى المدنيين

«سوريا الديمقراطية» تتقدم في منبج.. وأسقطت طائرة استطلاع لـ«داعش»
TT

«سوريا الديمقراطية» تتقدم في منبج.. وأسقطت طائرة استطلاع لـ«داعش»

«سوريا الديمقراطية» تتقدم في منبج.. وأسقطت طائرة استطلاع لـ«داعش»

تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» من التقدم في منبج بريف حلب الشرقي بعد قرارها استكمال هجومها على المدينة إثر رفض تنظيم داعش الخروج منها بعد انقضاء مهلة الـ48 ساعة التي كانت قد حددتها له الخميس الماضي.
وأكد الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في منبج، شرفان درويش، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحملة على تنظيم داعش في منبج لن تتوقف ومستمرة حتى تحرير المدينة بأي ثمن، مضيفا: «العملية العسكرية أصبحت اليوم أكثر قوة وأكثر تصميما حتى تحقيق هدفنا، وخير دليل على ذلك التقدم الذي أحرزناه خلال الساعات الماضية بتحريرنا حي البناوي أو (البوبنة) والتصدي لهجمات التنظيم، مع التأكيد أننا نعمل على إجلاء المدنيين في كل منطقة يتم تحريرها، ويوم أمس خلال إخراج المدنيين من البوبنة استهدف التنظيم المدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، بينهم عائلة بأكملها و8 نساء».
وأمس، أفاد المكتب الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، بأن «مقاتلي مجلس منبج العسكري أسقطوا طائرة استطلاع لتنظيم داعش في مدينة منبج، كانت تقوم بعملية مراقبة لقواتهم»، وهو ما أكده درويش، لافتا إلى أنها «طائرة تجسّس صغيرة تستخدم للتصوير».
وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» قد تمكنت صباح أمس من السيطرة على حي البناوي شرق حي الحزاونة جنوب مدينة منبج بعد معارك استمرت ثلاثة أيام، نتج منها سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قيادة تنظيم داعش في منبج تفاوض «قوات سوريا الديمقراطية» على سماح التنظيم بإخراج الجرحى من المدنيين من أبناء مدينة منبج، مقابل السماح بإخراج التنظيم لجرحاه من المدينة.
وأكد درويش، أن التقدم يتحقق من جهات، مشيرا إلى إفشال هجوم للتنظيم من 3 محاور في الساعات الماضية، وأوضح «حاول (داعش) عند منتصف ليل السبت الهجوم على قواتنا على قرية عوسجلي وتل أم السرج جنوب منبج؛ بهدف كسر الحصار على عناصره داخل المدينة، فاندلعت اشتباكات قوية استمرت حتى ساعات الصباح الأولى سقط خلالها 24 عنصرا من التنظيم، وتحفظت قواتنا على 14 جثة لمقاتلين آخرين. كذلك تم التصدي لهجوم آخر من الجهة الشمالية الغربية في ريف منبج عند قرية زونقل، حيث استمرت الاشتباكات لساعات قتل خلالها أيضا 13 عنصرا من التنظيم، وأشار إلى أن معارك عنيفة وقعت بين الطرفين في حي الكجلي الواقع شرق البوبنة خلال تقدم القوات؛ ما أدى أيضا إلى سقوط عشرات العناصر من التنظيم بين قتلى وجرحى».
وأشار درويش إلى أن التنظيم يعمد إلى زرع الألغام الأرضية لمنع المدنيين من الخروج وإبقائهم دروعا بشرية، مشيرا إلى مقتل 12 ﻣﺪﻧيا ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ من الأﻃﻔﺎﻝ ﻭالنساء ﺍﻟﺴﺒﺖ، نتيجة انفجار لغم أرضي في حي الألوهية شمال حي الحزاونة.
وبدأت قوات سوريا الديمقراطية في 31 مايو (أيار) هجوما في ريف حلب الشمالي الشرقي للسيطرة على منبج، التي استولى عليها «داعش» عام 2014، ويقدم مستشارون أميركيون وفرنسيون الدعم لهذه القوات في هجومها في المنطقة.
وكانت قد تمكنت بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من تطويق المدينة قبل أكثر من أسبوعين بشكل كامل وقطع كل طرق الإمداد إلى مناطق سيطرة التنظيم وباتجاه الحدود التركية. مع العلم أن قصف التحالف أدى الأسبوع الماضي إلى مجزرة في صفوف المدنيين قتل نتيجتها العشرات، وطالب الائتلاف الوطني على إثرها بوقف القصف الجوي على منبج محذرا من وقوع المزيد من المجازر، بينما قالت قوات سوريا إن «سقوط هذا العدد من المدنيين كان نتيجة اتخاذ التنظيم للمدنيين دروعا بشرية».
وتحاصر المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية و«داعش» الذي بات شبه معزول داخل منبج، عشرات آلاف المدنيين في المدينة بعدما باتوا عاجزين عن الخروج منها.
ويعيش هؤلاء، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان: «حالة من الرعب» خشية القصف الجوي المكثف، كما أن الظروف تزداد صعوبة مع شح المواد الغذائية بعد قطع كل الطرق الرئيسية الواصلة إلى المدينة.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.